الفصل 20 | من 27 فصل

رواية هلع الفصل العشرون 20 - بقلم اية

المشاهدات
21
كلمة
5,514
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

أول ما طلعوا هما الاثنين، برمت على رسلان وقتله: "التهديد كان لك مش لي! شفت شن مكتوب؟ رسلان، انت لازم تبعد عني، حتنضر لو قعدت معاي." رسلان قرب لعندي: "شن كان يحكيلك مراد قبل ما يطلع؟ وماسك تلفوني مازال يبحت للمسج. استغربت من بروده وأنا كنت نغلي: "انت تحكي من جدك ولا تبصر؟ وكريت منه التلفون وحطيته قدام وجه: "تشوف فالتهديد هضا؟ تهديد مش كاميرا خفيه؟ رسلان:

"نشوف فيه، بس مجرد كلام. الواحد كان عنده حاجة يديرها ما يقعدش يهدد من بعيد زي العويله الصغار." سما بعصبية: "انت نسيت شن صار في بابا؟ يعني اللي يهدد هضا احتمال يكون هو اللي دار الجريمة أصلاً! تي هضا طعن طفل صغير بدون رحمة! أو يكون حد يساعد فيه. مكتوب اسمك فالمسج، شفت ولا لا؟ مكتوب رسلاااان." رسلان: "مكتوب حياة أي حد تحبيه." وضحك: "تو أنتِ تحبيني؟ سما: "لا، أبداً. مش طبيعي انت." رسلان: "مراد شن قال؟ سما:

"استغفر الله يارب. قالي تبي حاجة؟ قتله سلامتك. شن حيكون قالي مثلاً؟ رايفت عليك؟ رسلان: "عشان نقص راسك ورأسه." سما: "لا، بجد أنا ما فهمتش كيف تبيها." وصبيت: "بنخش نلبس." رسلان: "أنا فسيارة برا." طلعت من حذاه عشان لو استمريت نحكي من الصبح لبكرا مش ح يستوعب. غير مراد شن قالي، ولا كانه في تهديد شوره. ***

طلع ربيع يدخن برا لما كانو سما ورسلان يحكو. على ما طلعت أمه، شافاته رندة من عند روشن المطبخ. بدون ما تخاف من أنه يشوفها أحمد ولا باتها، طلعت له لا شعورياً. كان عاطي الباب بظهره، سمع صوت خطواتها. رندة: "سيادة المحقق، كثرات زياراته عندنا." ابتسم ربيع وبحت قدامه: "نطمن عالوضع، أمان عندك ولا لا؟ " وعزق الدخان. رندة: "لا أمان بكل." ربيع: "شن اديري برا؟ رندة: "بصراحة؟ ربيع رفع حاجبه. رندة:

"شفتك برا وطلعت. أكيد مش ح نكذب ونقول بالصدفة." ربيع: "ما كانتش ح تمشي عليا." وضحك. رندة: "محقق عاد. ما حد ح يعرف يكذب عليك." وابتسمت. ربيع: "لا عادي. في مرات عقلي يودر ومعش نركز." رندة: "كيف؟ ربيع: "لا شي." سكتت رندة وبحتت فيه. ربيع: "خشي را حد يشوفك." رندة: "خايف يعني؟ ربيع: "عليك مش عليا." وغمزلها. تنحت رندة ع صوت كحة رسلان. خشت تجري. ربيع: "تي غير راك تموت. معش وقفت الكحة." رسلان: "تي عيني عينك أزح. عمها جو."

ربيع: "عارفه مش ح يطلع وسما معاك. تحسباً من إنه يشوف أي لقطة هكي ولا هكي." رسلان: "باه شن فيه؟ ربيع: "ولا حاجة." رسلان: "عيونك بياكلوا نهار." ربيع: "مش وقته تو." رسلان: "خليك ديما عايش دور المحقق وعازق قلبك." على طلعت أحمد جا عندهم. رسلان: "شن ح تديروا فالرقم؟ ربيع: "دزيته الواحد معايا يشوفلي بأسم مين." أحمد: "رغم إني متأكد إنه أكيد اللي داز مش ح يدز بشفرة باسمه." ربيع:

"نعرف، بس نديروا اللي علينا. بلكي نوصلوا طرف خيط." أحمد: "أنا مش فاهم. هو حد يراقب فينا وعرف إنه ماشين للحوش يومها؟ ولا حد من جوا القسم دز له وقاله؟ ربيع: "كله ح يبان. بس الاحتمالين واردات. فـ ردو بالكم." وبحت في رسلان: "وانت رد بالك ماتستهترش بالموضوع. راه القضية كبيرة. عارفك ما تبيش تخوف سما، بس افطن." رسلان: "تمام تمام." بحت ربيع في أحمد: "التحقيق لازم يكون سري أكثر. ملف القضية معش حد يشتغل عليه غيري أنا وياك."

أحمد: "هكي أحسن، مدام الموضوع فيه تهديد وفيه حد يراقب. فـ قدم طلب سرية للتحقيق." ربيع: "تم. بكرا ح نرفع طلب. ومنها معش ح يقدر حد يشوف الملف غير أشخاص معينين." أحمد: "تمام." شوية وطلع ربيع بـ أمه. *** سما: "خوخة، أنا بنطلع راه." خوخة: "باهي. رد بالك وما تغيبيش عنا." سما: "هو أنا نقدر." وحبت على راسها. خوخة: "الله يربحك. قتلك." سما: "نعمين." خوخة: "معش حكالك أحمد شي على البنت هذك اللي قتلي عليها؟ سما ضحكت: "ضحى قصدك؟

إن شاء الله هكي قريب بكل. نحس في أحمد يجي يحكيلك." خوخة: "كان ما حكى تو أنا نحكي. علاش هالتطويل؟ صغير هو على سريب هالعلاقات." على خشت عميمة منى: "تو من الصبح قاعدات يخطر عليكن التهدريز. وقت المرواحة." سما: "حيي عليا. رسلان مبدري قتله طالعة. تصبحوا على خير." خوخة ومنى: "تلاقي الخير." طلعت لقيت عمو عاشور دوب نازل من فوق. عاشور: "تبي حاجة؟ سما: "لا سلامتك." عاشور: "شن دايرة؟

كان في خاطري مليون كلمة نقولها. بنقوله شن يهمك؟ وبنقوله لو قتلك أني مش كويسة تقدر تدير حاجة؟ وبنقوله هذي الأمانة اللي أمنك عليها بابا وأنك قعدت وكيل علينا بالاسم. أول ما حصلت فرصة إنك تخلص منا على طول ما فكرتش. بس مش ح نقدر نلومك لأنك ديما هكي. ما تفكرش غير في راحتك. من ونحن صغار كنت أناني وما تحبش اتحمل مسؤولية حد. كنت نحسابك ح تغير بعد موتت بابا، بس للأسف الطبع جبل. بس خليت الكلام

هضا كله في خاطري وقتله: "الحمد لله في فضل ونعمة." سيبته خش جوا لخوخة، وطلعت أنا ورسلان. *** ونحن فالطريق. سما: "قتلك." رسلان: "نعمة." سما: "روان دزت الأسر عشار." رسلان: "بنقعدوا مرسال نحن بين ستي روان واستاذ أسير." سما: "ماه شن بنقوللها؟ أصرت يعني." (لو كان يعرف أني أنا صاحبة الفكرة) رسلان: "تو نوصلوا نرن نقوله يخطم عليا. مش بعيد منا هوا." سما: "تمام."

وصلنا للحوش وخشيت نغير في دبشي. رن رسلان ع أسير وقاله، والأخ جا طيران. أقل من عشر دقايق كان عندنا. رسلان: "نازل الأسير أنا مش مطول." سما: "تمام." لفيت شعري وخشيت للسرير وقعدت نفكر. التهديد اللي جا من منو؟ وعليش مكتوب فيه اسم رسلان أصلاً!

كنت خايفة، بس رغم هكي نحبس في خوفي. ما نبيش يسيطر عليا عشان لو المرة هذي صارت أي حاجة لأي حد قريب مني، أنا ح نموت. معش نتحمل أي حاجة تصير أخرى وتدمرلي حياتي بعد ما قاعدة نحاول أني نرد ونتعايش مع الواقع اللي انفرض عليا. رغم هكي، ما كنتش فاهمه خوفي على رسلان ولا على فكرة التهديد بشكل عام. سما: "خلاص دماغي معش وقف تفكير! مسكت التلفون وفتحت النت. خشيت عالبنات فالقروب. "شن صار مع تيح؟ حكى مع باتك؟ سالمة:

"ما نندريش. توا كيف خشيت للدار. بنرن عليه. موسى ما حكاش شي بكل." ميرا: "ولا أنا حكالي حاجة. أول ما روح وما بيتش نسأله." سالمة: "تو كان فهمت من تيح حاجة تو نقول لك." ميرا: "خلاص تمام." روان: "رندة خطرها. شن صار مع ربيع مبدري؟ رندة: "عليش الفضايح به؟ سما: "قصدك طلعتي شفتيه؟ رندة: "طبعاً. مش ح نفوت الفرصة." سالمة: "غبية. لو شافك حد كان ح يكون آخر يوم فعمرك." رندة: "أوفر. سيمو ما حكاش شي. أزعمه الرسلان؟ سما:

"لا. إحنا روحنا ركبنا ع طول. ما شفنش." روان: "رندة شن فيه؟ رندة: "بنات هكي شكلي بديت نحبه." سما: "عليك سرعة فالمشاعر." رندة: "انقنه ينحب. بس بصراحة كل ما نشوفه نحس إنه "واعر" بكل وفارض شخصية المحقق." ميرا: "ارخيه يرتخي." سما: "مغير قوليها الروحك." ميرا: "😡" وكملت باقي هدرزة مع البنات. حطيت راسي ع المخده وسمعت صوت الباب انفتح. "رسلان." رسلان: "هاك وفكني من خلطتك." أسير: "تي ناعليا بكل." رسلان:

"آخر مرة نوصلك حاجة. أها." أسير: "بلا حقد. وكنك انت قالب وجك؟ رسلان: "عرم مواضيع." أسير: "سما ولا شن؟ رسلان: "مازال يقول فـ اسمها." أسير: "مش وقت عشق وغيره بكل. غير شن فيه بس؟ رسلان: "مش عارف والله. تذكر يوم قتلك ماشين شور الحوش وهكي ربيع وأحمد بيردوا يشتغلوا عالقضية؟ أسير: "اه." رسلان:

"يومها جا لسما تهديد عالتلفون. كلام غبي إنه صكرو التحقيق. ما تحقيق ولا ينأذي حد، وأولهم رسلان. طبعاً المفتحة ما قالتهش ليا فـ وقتها. اليوم كيف حكتها لربيع وأحمد عمها." أسير: "تهديد شنو يعني! من دازه؟ معقولة هك؟ رسلان: "والله كلام قطاف كله. بس أنا خايف عليها. معش نبيها تفكر فالموضوع خلاص. كل ما تضحك شوية ترد تسرح وتفكر فنفس القصة. وكله على حساب صحتها وحياتها." أسير: "كلا انت. ربي يعينك." رسلان:

"إن شاء الله خير. خلاص خوذ عشاك واربح." أسير: "تم. رد بالك انت بس. ما تاخذش التهديد بـ استهتار. عارفك بارد." رسلان: "تمام. طير." طولت شوية وأنا نهدرز مع أسير وركبت فوق. خشيت لقيت سما فالدار. سما: "طول؟ رسلان: "أسير يهدرز. نحسابك رقدت." سما: "عقلي معش وقف تفكير." رسلان: "شن قلنا نحن؟ سما: "نفكر فـ ماما. من هضك اليوم معش سألت عليه." رسلان: "لو في زيارة بتعدي نشيلك؟ سما:

"انت عارف شن صار آخر مرة. فـ مش ح تقبل تشوفنا أصل." رسلان: "عارف إنه الموضوع صعب عليكي. بس شن اللي فيدي أنديره لكي؟ سما: "هذي المشكلة. إنه ما فيش ولا حل. تو بكرا نكلم ضحى نسألها. بلكي عندها جديد على ماما." رسلان: "تمام. بترقدي؟ سما: "ح نحط راسي. بلكي نوقف تفكير. وانت؟ رسلان: "نغير دبشي وبنرقد تالي." سما: "تعال هنا لو تبيه." رسلان ضحك: "اوكي." غير دبشه وجا جنبي. وأنا حاولت نحول الأفكار من راسي ونرقد. ***

أول ما أسير طلع من عند رسلان، حط على رقم روان ورن عليه. روان: "كنت نراجي فيك." أسير: "لا هكي كثرن راه جمايلك." روان: "قعدنا ٣ -١." أسير ضحك: "بس كيف جت في بالك؟ روان: "عادي. حسيتك انت بس اللي ناقص اليوم. قلت ندزلك." أسير: "جا فوقته. كنت ميت جوع." روان: "صحها." أسير: "شنو بكرا جامعة؟ روان: "اها. بنردوا عاد. أنا وميرا ورندة." أسير: "وعلي." روان باستعباط: "علي من؟ أسير: "جدي." روان ضحكت:

"مانحكيش معاه راه. هي مرة وجا يسأل بس." أسير: "مافيش داعي كل من سأل تردي عليه." روان: "بنديروا عركة؟ أسير: "لا. بس نحكي يعنى." روان: "باهي. روحت؟ أسير: "فالسيارة قدام الحوش. كيف وصل." روان: "خلاص خش كول وهكي." أسير: "تمام. لو قعدتي واعية ه نرن عليك." روان: "تمام." خش كلا وغير دبشه ورد رن عليها وقعدوا للساعة ١ وهما يهدرزو. ***

رن تيح وحكى مع سالمة. وسألته شن صار. وقال لها إنه موسى خذاهم على جنب هو وباتها وحكى معاهم ع الموضوع. سالمة: "يعني شنو؟ تي ح." تيح: "مانعرفش. قال أن شاء الله خير وخلاص." سالمة: "هذي موافقة ولا رفض باه." تيح ضحك: "مانعرفش. بس ممكن بيحكي معاك قبل. مش ساهل الموضوع. وانتي عارفه." قاطعته سالمة قبل ما يكمل كلامه: "ترد تفتح سيرة. انتي عارفه وضعي. والله ح نزعل بجد. خلاص." تيح ابتسم: "خلاص مش قايل شي." سالمة:

"تعشيت كويس مبدري؟ تيح: "اها الحمدلله." سالمة: "وخذيت دواك بعد روحت؟ تيح: "خذيته." سالمة: "خلاص ارقد تريح. بكرا عندك شغل بدري. صح؟ تيح ابتسم: "من عيوني. بكرا صيدلية؟ سالمة: "لالا. مش يومي. بكرة." تيح: "احسن." سالمة: "تيح شن قلنا نحن؟ تيح: "اجمل تيح نسمعها فحياتي." سالمة: "تصبح على خير. شكلك نعست بجد." تيح: "قدامك الخير." وضحك. ***

ثاني يوم، مشى ربيع بس مش للمركز. وصل عند الحبس وطلب زيارة عشان يشوف زياد. أيوه، قريتوا الاسم صح. زياد اللي خطف رندة. خش لمكان الزوار وقعد يراجي. شوي وخش الشرطي و معاه زياد مكلبش. قدم بيه للكرسي وطلع وخلاه. أول ما شافه زياد، أذكره وأذكر شكله. زياد: "يا اهلا وسهل." ربيع: "مش جاي عشان نتعرف عليك أنا." زياد: "التحقيق وكمل. شن مازال تبي؟ ربيع: "أنا اللي نسأل وانت تجاوب بس." زياد رفع حاجبه: "شن فيه؟

اسأله بينا أزف. ما كملتوا أم التحقيق؟ " وقدم براسه عند ربيع. ربيع: "وطي صوتك وقعد على الكرسي كويس عشان ما يقعدش يوم نزيك عليك." زياد وخر ونفخ. ربيع: "احكيلي شن صار في اليوم هضاك بالتفصيل. التفصيل أه." زياد: "ما فيش ولا حاجة زيادة عن اللي قلته فالتحقيق." ربيع: "أنا مانحكيش على كيف خطفتها وكيف شلتها. أنا نحكي على شن صار من لحظة ما خشيتوا للمزرعة." زياد: "وشن يهمن التفاصيل هذينا؟ بيتغير الحكم؟ ربيع

تنرفز وخبط يده عالطاولة: "سؤال زيادة وه نصرف تصرف نخسر فيه شغلي عادي جدا! " ووخر جاكته بين له السلاح. زياد بحت فيه وسكت شويه وقاله: "اوكي. ه نحكي. مع إنه ما فيش ولا جديد." ربيع: "بنعرف أنا بنسمع القصة أخرى." زياد: "لما وصلنا للمزرعة كان مغمي عليها. حطيتها وطلعت ندير في تلفونات ورديت لقيتها واعية." (وقعد ربيع يحكي فالقصة نفس ما قالت رندة ونفس ما حكى هو فالتحقيق) ربيع: "خاطفها هكي فوق جو؟ ما لمستهش هضا كله؟ زياد ضحك:

"ماه وضّح سؤالك من الأول. والله كان بودي بس ما كانش فيه وقت. لحقتوها بسرعة." ربيع كان متنرفز من ضحكته وبروده وأسلوبه. صب العنده ومسك رقبته خنقه: "لما نقولك احكي كويس وما تخلينيش ندير تصرف نخسر فيه شغلي معناها أنا نحكي جد. مانبصرش! زياد كان مش قادر يحكي وقعد يحول في يد ربيع على خشت الشرطي اللي كان عالباب. فك زياد من يد ربيع. الشرطي: "سيادة المحقق ما اتفقناش على هكي." زياد يكح:

"لو رد بيا الوقت كنت من أول ثانية عذبتها زي ما كانت تعذب فيا بكلامها ونظراتها. بس ربي وقتها خلاني بلا عقل. معش عرفت نتصرف. وانتوا لحقتوها من أول يوم." ربيع يعيط للشرطي: "شيله من قدامي. طلعه برا." طلع ربيع من الزيارة. ما بين مطمن عشان ما فيش حاجة صارت وما بين متنرفز من زياد وكلامه. ركب سيارته. على رنت تلفونه. ربيع: "ايوا." أحمد: "تي وينك ياراجل؟ حطيت البنات فالجامعة وجيت ندور فيك ما لقيتش فالقسم." ربيع:

"طلعلي موضوع برا ومشيت شوره. في حاجة؟ أحمد: "بنسألك عالرقم. شن صار فيه؟ ربيع: "نفس ما توقعنا. مسجل بـ اسم شخص ميت له سنين. وطبعاً مقفول." أحمد: "عليك قصة أزف. شن ح يسير تو؟ ربيع: "المنطقة بعد ما صار فيها الجريمة ركبو فيها كاميرات. طلبت إذن من النيابة عشان نمشي نفرغ الكاميرات ونشوف لو حد كان قاعد وقت ما نحن كنا قاعدين فالحوش يومها ولالا." أحمد: "تم. معناها بعد تاخذ الإذن وتشوف التسجيلات دورني." ربيع:

"بكرة بينا تلفون." أحمد: "تمام." صكر ربيع من أحمد ورن على رسلان وحكاله نفس الكلام. *** نضت فالصبح لقيت رسلان دوبه واعي. درتله قهوة وجبتها له. سما: "دخان من صبح؟ رسلان: "خلاص أهو بنطلع ح نكمله برا." سما: "مانحكيش عشاني أنا عشانك." رسلان ابتسم: "متعود عليه." سما هزت بكتفها: "براحتك." قرب من حذاها خذا تلفونه ومفتاح سيارته: "تبي حاجة؟ سما: "سلامتك. ماتجيبش من برا. هـ ندير رَاه." رسلان برم: "قصدك بديري غدا؟ " وضحك. سما:

"بتهزا؟ رسلان: "سكتت." وطلع وهو يضحك. على رنت ربيع لما رن وحكاله شن صار فالرقم. *** حط أحمد البنات فالجامعة ومشى شور شغله. عـ جيت موسى جايب ميرا. خش لقتهن دوبهن خاشات ويرجن فيه. ميرا: "رندة متأكده كويسة انتي؟ رندة: "لا تمام تمام." روان: "نمشي معاك نوصلك لكليتك؟ رندة: "لالا. ح نمشي بروحي خلاص. عدن انتن." روان: "خلي تلفونك ديما مفتوح وأي حاجة رني علينا." رندة: "تمام."

مشت روان من جنبهم وهي تحاول إنها تسيطر على خوفها. تباعدت شوية منهم دوبها خشّت للكلية. رن تلفونها برقم غريب. ترددت شوية وردت. رندة: "ألو! ربيع: "ربيع معاك." رندة بخوف: "الضابط ربيع؟ ربيع ضحك: "أيوه. في ربيع غيره ولا شن؟ رندة: "لا بس استغربت. وكيف جبت الرقم؟ وليش رنيت الوقت هضا بذات؟ ربيع: "عليك تحقيق واخذ على روحي. أنا اللي نحقق مع الناس." مهم. "لما نبي حاجة نوصللها. مش صعبة عليا شوية رقم." رندة:

"ماه هكي ه نقعد نفكر طول اليوم ومش ح نركز فـ ولا محاضرة." ربيع ضحك: "كله إلا تركيزك. رقمك عندي من يوم القصة اللي صارت. مش كان تلفونك عندي يومها؟ رندة: "والله كنت حاسة إنك خشيت فتشت التلفون." ربيع: "كان قصدك عالصور راه ماشفتش شي. بس حطي رمز التلفونك أضمن. استغربت أصلاً إنك مش حاطتيله." رندة: "درتله رمز من بعد اللي صار. ما كنتش ندور واجد الحق. عشان ما عنديش هذكين الأسرار. مهم. رقمي عندك له فترة طويلة. ليش رنيت توا؟

ربيع: "عرفت إنه اليوم مشيتي للجامعة وحسيت لازم نرن عشان تطمن." رندة: "ماه كيف عرفت؟ ربيع: "مش تحقيق هوا. عاد." رندة: "راسي داخ منك. انتوا هكي كلكم؟ المحققين والضباط؟ ربيع: "لا. أنا بس." خلاص "شوفي محاضراتك ورقمي عندك. أي شي يصير معاك اتصل." رندة: "عارف إنه مكالمتك جت فوقتها." ربيع ابتسم: "هيا رد بالك وخليك مع البنات." رندة: "اوكي."

صكرت رندة وحول منها شعور الخوف. رغم نشفان ربيع وأسلوبه الجدي، وخشّت للمحاضرة وكأنه ما فيش شي صاير. ❤️أنا لها أمان وملجأ. أنا هُنا لأجلها هي وحدها.💜 *** عند البنات لما مشت من حذاهن رندة. ميرا: "فاضل ربع ساعة عالـ محاضرة. طلعت بسرعة. موسى عنده شغل. ما شربتش قهوة." روان: "تعالي نشربو. حتى أنا." أحمد طلعنا بسرعة قال عنده شغل. مشن البنات شور الكافتيريا. وشوية ووقفت روان. ميرا: "تي شن فيه؟ روان: "أسير شن جابه هنا؟

ميرا بحتت لوين ما روان تشوف وضحكت: "واضحة جاي يشوفك." قرب أسير من عندهم: "صباح الخير." ميرا: "صباح النور." وبحتت فروان. "أنا هنخش نجيب حاجة نشربها." مشت ميرا من حذاهم وروان ردت بحتت في أسير. روان: "شن جابك هنا؟ أسير: "جاي نطمن عـ الأخ علي." روان ضحكت: "نحكي جد." أسير: "بنعزمك على نسكافيه." روان: "العشا أمس خلاك جنتل ولا شنو؟ أسير: "علمتي عليا بـ ٣ -١. جاي نرد فيهن." روان: "مش دازلتك عشان ترد لي شي." أسير:

"وانتي صدقتي إنّي جاي عشان طشة نسكافيه." روان: "ما لا شنو؟ أسير: "جاي عشان نشوفك." روان: "خلينا عالنسكافيه. تعال." وبرمت. ضحك أسير ولحقها. طلب لها ولقو ميرا طالبة. خذن حاجتهن ودفع أسير وطلعن. روان: "بتطلع؟ أسير: "آه. عندي شغل فالمحل وبنخطم بعدها على رسلان." روان: "باهي تمام." أسير: "تبي حاجة؟ روان: "لالا سلامتك." أسير: "دغري عالكلية أه." روان: "فهمنا." مشى أسير وهنا مشن شور كليتهن. ميرا: "شفتي كيف يبحت فيك." روان:

"ما بيتش نبحت فيه عشان ما نتوترش. ورايا محاضرات." ميرا: "نحن كان يشوفنا موسى هـ يقتلناروان: "مجزرة جماعية." وانتي أولنا." ميرا: "طبعاً." *** بعد ما طلع رسلان، صبيت دوشت وصليت ومسكت تلفوني. رنيت على ضحى وحكيت معاها على موضوع ماما. بس للأسف ما فيش جديد. ضحى: "أيوه زي ما قتلك نرن على الممرضة اللي غادي ونسأل فيها. بس ما فيش جديد." سما: "يعني وضعها مستقر؟ ضحى:

"سيمو شوفي. هي حالتها مش سيئة بكل. بس برضو مش في أحسن حالاتها أبداً. رافضة تحكي ورافضة تشوف أي حد. وقاعدين يسايرو فيها مسايرة عشان ما تقطعش الأكل ونخش في مرحلة أخرى." سما: "معش عرفت شن ندير والله. ولا عرفت من وين نلقاها! يعني ماما آخر أمل فاضلي. بس الموضوع قعد حمل علي قلبي." ضحى: "ما تشغليش بالك. هي قاعدة بين دكاترة. يعني أفضل مكان ممكن تكون فيه. انتي ما فيدك شي غير إنك تدعيلها." سما:

"إن شاء الله خير يارب. أي حاجة طمنيني." ضحى: "حاضر. مع إنه أحمد منبهني نقوله هوا وما تشغليش بالك راه." سما: "عارفته والله. ما تعرفيش قديش أحمد تعب معانا. متمنية نشوفه متريح اليوم قبل بكرا." ضحى: "إن شاء الله تفرحوا بيه ونشوفكم كلكم مبسوطين." سما: "نفرحوا بيكم انتوا الاثنين عاد. بلاش طروح." ضحى ضحكت: "أنا عندي شغل. خليني نطير." سما: "ما عندك وين هاربة. سيورك جايتنا." ضحى: "الصوت راح. باي."

صكرت من ضحى وأنا معش عرفت في شنو نفكر ولا شنو. حولت الأفكار من راسي وأذكرت إني بنتفنن وندير غدا. خشيت للمطبخ قعدت نفكر شن ندير. وكل ما تخطر على بالي أكلة نذكر إني ما نعرفش نديرها. توكلت على الله وقلت ندير مكرونة. ماهو أسهل شي يعني. والله أعلم. *** "رسلان" طلعت من الشركة، وتلاقيت مع أسير. أسير: "بنكمل وكنت بنخطم عليك. كنك طالع بدري؟ رسلان: "سيبت موسى فالشركة وطلعت. ما فيش كثرة شغل اليوم." أسير: "مروح؟ رسلان:

"آه. للحوش تالي. بنرقد." أسير: "بترقد أه." وضحك. رسلان: "ما عنديش لك راس." أسير: "خلاص حل. خليني نكمل شغلي. بنصكر المحل ونطلع." رسلان: "تم." طلعت من أسير وع طول مشيت شور الحوش. خشيت لقيت سما فالمطبخ. رسلان: "إن شاء الله من طلعتي وانتي فالمطبخ؟ سما: "فجعتنيييي. ما حسيتش بيك لما خشيت." جيت جنبها: "مركزة فالوليمة." سما: "رسلان خش غير دبشك. ما توترنيش." مشيت من جنبها وأنا نضحك. دوشت وطلعت. سما: "تعال هيا." جيت عندها:

"من صبح ربي على مكرونة." سما: "على فكرة تخيل إنه عمري ما خشيت للمطبخ. لا أنا ولا ميرا. فـ المكرونة هذي بالنسبة ليا إنجاز." رسلان: "تعالي باه. كولي معاي." سما: "نجيب ميه ونجي." جت سما قعمزت مقابلتني وكليت. سما: "ها شن رايك؟ رسلان: "مش انتي دايرتها؟ سما: "آه والله." رسلان: "يبقى أكيد سمحة. من غير ما تسألي." مسكت الكاشيك وكلت وعلى طول شربت ميه. سما: "مالحة واجد. كيف كليته؟ رسلان ابتسم:

"ما قتلك أي حاجة تديريها سمحة. يكفي إنه بنفسيتك والتفكير اللي ملخبطك خشيتي للمطبخ و درتيلي أكل." "سما" كنت كل يوم نغرق في رسلان وحنيته. كلامه البسيط هضا كفيل بـ إنه يخليني نقرب منه وقلبي يدق كل مانشوفه. حتى بدون ما أنا نبي أصلاً!

رغم إنه فالأول كنت شايفة إنه جا فوقت غلط بكل، وأول شي فكرت فيه إنه ح يظلم روحه معايا وإني مش حمل يخش حد في حياتي أصلاً. بس حالياً بديت نحس إنّي أنا اللي محتاجتله. وإنه في مواقف واجد من يوم ما خش حياتي ما كنتش هـ نعرف نتصرف فيهن لولا وجوده جنبي. ما كانش راجل يدور في وحدة عشان يرضى روحه! ولا كان يبي وحدة تديرله غدا وعشا وتتحمل مسؤوليته. كان غير عن أي حد. وغير عن أي راجل. ما كنتش فاهمه هو ليش يدير هكي؟

ولا ربي جابه ليا هدية يعوضني بيها عن اللي شفته! رسلان: "وين سرحتي؟ سما: "هاه. لا. معاك." رسلان: "ما كليتيش شي؟ سما: "رسلان مانكذبوش على بعضنا. المكرونة ماتتاكل." رسلان ضحك: "أهو كليت منها. عارفه مش انتي درتي الغدا؟ خلاص أنا عازمك اليوم عالـ عشا. شن رايك؟ سما: "والله هـ نطلعو مع بعضنا." رسلان: "أما لا بنحطك بروحك." سما: "جاية سارة بعدين تبيني ننزل." رسلان:

"لا. هـ نطلعوا ليل. أصلاً عندي كم حاجة فالعشية بنديرهن وبعدها نتكي عليك." سما: "خلاص تمام." صبا رسلان مسك الصحن. مشيت جنبه ومسكته منه. جت يدي على يده. بحتت فيه وابتسمت. سما: "لا. انت خش تريح. ساد إنك ما كليتش كويس." قرب مني ونزل راسه: "كملي وتعالي جنبي." لميت الطاولة وغسلت الحاجات وخشيت لقيت رسلان راقد. خشيت جنبه بشوية وغفيت. *** كملن ميرا وروان محاضراتهن ومشن شور رندة يراجن فيها عشان يطلعن. رندة: "من بيجي؟

أحمد ولا موسى؟ ميرا: "موسى توا طالع من الشركة." روان: "تعالوا نمشو عند الباب بيش نطلعوا على طول." طلعن مشن شور الباب. ميرا: "هضا الدكتور. خليني نمشي نحكيله عالـ محاضرة." روان: "حتى أنا ما فهمتش شي اليوم. لازم يعاود." ميرا: "تو نحكيله."

كانن عند مكان السيارات. رندة مطبسة على تلفونها وروان حذاها. وميرا قدامهم بخطوة تحكي مع الدكتور. على جيت موسى. درس السيارة وشافهن كيف مصبيات وميرا تهدرز مع الدكتور. برمت روان شافاته. جت صبت عند ميرا. روان: "ميرا، موسى هيا." كملت كلامها ومشن عند السيارة. وموسى ما حكاش ولا حرف. على طول مشى بالبنات. حطهن وبعدين مشى حوشهم. ميرا: "كنك؟ طول الطريق وانت ما حكيتش حرف." عزق مفتاح السيارة والتلفون عالطاولة وماردش عليه. ميرا:

"نحكي معاك أنا. تهيالي! موسى: "منبيش نرد عشان لو رديت ح نخسرو بعضنا." ميرا: "انفصام هضا ولا شنو! فالصبح كنت كويسة." موسى: "لا عادي. هدرزي مع الشباب فالجامعة وبعدها قولي انفصام." ميرا: "اهاا قصدك عالدكتور؟ موسى: "دكتور، مهندس، طيار، بواب. مش موضوعي. انتي ليش مصبية تحكي معاهم؟ ميرا: "موسى أنا فـ جامعة مش فـ حبس. طبيعي نتعامل مع ناس. وبعدين دكتور ونسأل فيه عالـ محاضرة." موسى: "لو داير لي اعتبار راه ما حكيتيش مع حد!

لا وتحكي ببرود أخرى عشان عارفة إني مش ح نقدر ندير شي غير إني نسامحك زي كل مرة. أنا تعبتتتت ومليت وانتي لا تبي تحسي لا تفهمي." ميرا: "موسى فاطن لروحك كيف تحكي؟ موسى: "تي انتي اللي فاطنة لروحك إنك بتجلطني! مليت وأنا نبيك بس تفطني إنه في حد عنده مشاعر عايش معاك. إنسان مش حيط. أنا حاولت بكل شي معاك. بس ما فيش فايدة. خلاص أكثر من هكي معش نقدر. وصلت لحدها ومعش تزيدي حرف. عشان المرة هذي ح نفصل بجدرد."

خذا المفتاح وتلفونه وطلع بدون ما يسمع أي رد منها. وميرا أول مرة تشوف موسى هكي. وأول مرة أصلاً يحكي هكي. كان ديما مراعي مشاعرها لدرجة كان ناسي حتى روحه. بس كلامه المرة هذي كان باين أكيد إنه وصلت حدها معاه. وإنه فعلاً عطاها فرص واجددددددد بكل وهي مش فاطنهم. ممكن لما نلقوا حد يحبنا ويتحملنا ويمشيلنا في أغلاطنا ويكتم في قلبه قساوتنا اتجاهه، نقعدوا نحسابوا إنه هضا الطبيعي وأنه هو مفروض عليه إنه يتعامل هكي. بالرغم إنه موسى

إنسان وراجل كيف كيف أي راجل. كان في مقدوره يجيب بدال البنت عشرة. بس كان يحب من قلبه. وميرا تعودت عالحب هضا لدرجة كانت تشوف فيه شي طبيعي. بس كلام موسى اليوم فطنها إنه كل إنسان عنده حد معين. وكل شخص لازم على قد ما يعطي ياخذ. عالأقل ربع اللي يعطيه.

"إن أبلغ درجات الدهشة وسط هذا الحفل التنكري الضخم، أن تقابل إنسانًا حقيقيًا." *** طلع موسى من جنب ميرا ومشى شور الاستراحة. قفل تلفونه وكمل باقي يومه فيه. لحد ما ليل الليل خش المسبح وبدا يعوم. طولللل عالحال هضا لعند ما إنهلك. سمع صوت تبييب برا. طلع بدون حتى ما ياخذ منشف. فتح باب القراج. خش تيّح بسيارته. درس ونزل يسأل فيه. تيح: "تي أوي انت. ندوي. أنام." موسى: "شن فيه؟ تيح:

"تي الاستراحة فالشتاء. وين عمرنا جينا وعمنا فيه؟ موسى: "تحقيق هو." تيح: "تي مبلول انت. تتقاطر. ماتحسش فالجمود والصقع ولا متحس؟ موسى: "منحسش." حول الدخان من فمه ونزل للحوض يعوم. تيح: "ربي يثبت عليك الدين. كلا العقل راح."

رسميكمل موسى عوامه ساعات متواصلة. كانه يتعب في روحه. وتيح كان مقعمز ويراجي فيه لعند يطلع. كمل موسى أو بالاصح تعب ومعش قدر يكمل وطلع. خذا المنشف مسح راسه وحطه علي كتوفه. سحب باكو الدخان خذا واحد وولعه. وعزق الولاعة و قعمز بجنبه. تيح خذا واحد. موسى بحت فيه. تيح: "واحد ما يضر." موسى سكت. تيح: "باهي وبعدين؟ جاي نبحت فيك أنا." موسى: "واصلة عندي لـ فوق." تيح: "البس. الدنيا مطر. شن أم البرود هضا."

خش موسى جوا ولحقه تيح. فتح المكيف عالساخن. لبس موسي وطلع. تيح: "بتبات هنا؟ موسى: "لا. فالحوش بروحها منقدرش نسيبها." تيح: "نفس القصة." موسى قعمز عالكرسي: "ورب البيت تعبتتت خلاص. طاب خاطري وقلبي تعب. ذبل وانهلككككك. معش فيا جهد." تيح: "نقدر نقولك فض القصة وتريح عادي. وما فيش أسهل منها. بس بنسألك سؤال واحد. تقدر تسيبها؟

ومعنى تسيبها يعني إنها عادي احتمال إنها حتطلق منك وبعد فترة تفطن لروحها وتجوز. ماتنسش إنها صغيرة وسمحة. يعني اللي مخليتك وراها هكي." ومن حقها عادي. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...