بعد ما انفتح ملف القضية، مرن كم يوم مافيش فيهن جديد. بدت ميرا فالجامعة وكان موسى مطمن عشان روان معاها فنفس المحاضرات. سالمة انتهت قصتها مع حسن، بس صدمتها ما انتهتش. مش قادرة تستوعب صوت حسن وضحكته وكلامه كله وهم، وكله راح في مكالمة مدتها كم دقيقة بكل سهولة. سما برضو كانت نفس الحال مع رسلان، ماتبيش ترد وماتبيش تعلقه معاها وتظلمه عشان شايفة إنها مالهش قلب تخش إنسان حياتها أصلاً فالوقت الحالي أبداً. ***
عند أحمد، اللي كان يحكي مع المحقق بعد ما رد، انفتح ملف القضية من جديد. المحقق ربيع: انت من قالك إنه الملف انحل من جديد؟ أحمد: صح مش معاكم في نفس القسم، بس أصحابي ودفعتي كلهم هنا. ربيع: تشرفنا زميل يعني. أحمد: قسم النجدة. المحقق: المحقق ربيع، بحث جنائي. أحمد: تشرفنا، قولي شن الجديد؟
ربيع: ما تأملش واجد عشان مافيش جديد، بس فتحوا الملف عشان فيه وحدة تفتيش بتمر عالأقسام ولازم يكون الملف تحت الشغل عشان ما يندراش للقسم قصة. أحمد: وليش الملف معزوق عالرف واللي قتلوهم قاعدين مطلوقين؟ يعني لازم تمر دورية بيش ينشاف الملف! لهدرجة دم الناس يريح بساهل هكي؟
المحقق: اهدا وافهمني، انت منه وفيه وفاهم اللي فيها. البلاد خايضة والحدود مفتوحة، يعني ممكن اللي قتلهم حالياً برا البلاد. مش قادرين نمسكوا راس خيط، لو في دليل واحد بسسسس كان الملف يشتغل عليه مية ضابط، بس بدون دليل صعب. صعب. شخص ميت هو ولده ومافيش دليل على مشادة ولا اعتداء ولا عتل للباب، ولا حد لمحهم حتى اللمح، ولا حد شاف سيارة حتى خطمت. وما تنساش إنه كان يوم عيد يعني البلاد فاضية.
أحمد مسح على وجهه وتنهد: عموماً هضا رقمي. (كتبه له) خليك على تواصل معايا أنا، لو أي حد من العيلة جاك وسألك ماتعطيش معلومة لأنه كلهم حايصرفوا بدون تفكير. المحقق: تمام تمام. طلع أحمد من حذا المحقق ومشا لشغله. *** في الجامعة. كانن ميرا وروان مكملات محاضراتهن ويراجن في رنده. ميرا: أنا انحرقت من الشمس، مش ضروري تكمل المحاضرة للآخر هذيك. روان: تي هي المحاضرة كملت أصلاً، مش عارفة وينها الكلبه ما تردش. ميرا: أهي أهي جتو.
وصلت عندهم رنده. رنده: ما تلتفتنش بس البارد ورايا. روان: زياد. رنده: فيه بارد غيرهم. ميرا: كنا شن يبي؟ رنده: ما نعرفشششش، يدحنس زي عادته. روان: تخيلي بعد هضا كله يطيح. رنده: أعوذ بالله، انت مش شايفه كيف شكله. ميرا مسكت تلفونها على رنة موسى. ميرا: هيا الحصلة. برمشن البنات من جنب زياد الي كان واقف مع مجموعة أصحابه وبصوت واطي من رنده لكن مسموع بالنسبة لزياد: بشع. مشوا من جنبهم لقوا موسى.
موسى: شن قايلك عليها أنا الحركة هذيك؟ ميرا: ييييه بنبدوا؟ موسى: ليش دايرة تلفون مادام متبيش تردي علي؟ ميرا: قصدي رنيت وقتلي جاي فطريق، بعد رنيت مرة أخرى عرفتك برا وطلعت. موسى: وافرضي راني مش برا، طالعة هكي وخلاص، بلكي بنقولك حصلت فزحمة، درت حادث، مش جايكم. ميرا: موسى ممكن نتفاهموا بعدين.
برم موسى ومعش رد عليها. والبنات لورا زي الصنم ما تحركنش ولا حكن من الخوف. موسى كان لما ينفصل ماحدش يقدر عليه، ورغم هكي يحاول يضبط نفسه عشان ميرا. وصلوا ميرا وموسى للحوش بعد ما حطوا البنات. موسى: خش وخبط المفتاح عالطاولة وما حكاش. ميرا: عليش الانفعال هضا كله والعصبية؟ موسى: انتي ليش ما تفهميش إنه لما ما ترديش على تلفونك نخاف تقعد صايرتلك حاجة.
ميرا: موسى بلا أوڤر. البنات معايا ولو صارت حاجة حيكلمنك على طول، ما انت موصيهن أساساً. شن يبي يصيرلي؟ خلاص هنا نوبات يجن لما تصير حاجة كبيرة، بس أنا في جامعة شن ممكن يصيرلي؟ موسى: ح تقعدي طول عمرك مش فاهمة أنا بشنو نحس. ميرا: ممكن لما تبي تهزب تهزبني فالحوش مش قدام البنات؟ عشان مافيش داعي خلق الله كلهم يشهدوا على مشاكلنا! موسى: ميرا أنا لو نزيد معاكي حرف احتمال يا نمد يدي يا نقولك كلمة تقتلك. (مسك مفتاحه وطلع)
وميرا قعدت تحاول تتنفس بهدوء وتضبط نفسها عشان ماتنهار وتبكي على حياتها والسيناريو اللي معش باينتهي. *** وقت المغرب. عند سما اللي كانت سرحانة فوق السطاح كالعادة بروحها تفكر. رن التلفون وكان رسلان. حطاته صامت وما بتش ترد. جا مسج: "بنحكيلك عالديون، ردي مش ح ناكلك." على طول قرت المسج وردت. رسلان: تعبتيني معاكي! سما: قتلك من الأول، انت ما صدقتش. رسلان: بس يلا تعبك راحة. سما: رسلان شنو فيه؟
رسلان ابتسم: فتحة عالراء مش كسرة. سما: خلاص غلطت أول مرة وقلته هكي ومشى فيا، معش ح نصلح. رسلان: عموماً مش موضوعنا، بس باتي بيحكي مع عمك عاشور عالديون. سما: باهي؟ رسلان: ما خليتش يكلمه إلا لما نتأكد منه. سما: انت عارف جوابي وعارف قصتي وعارف كل شي، عليش تسأل في؟ رسلان: مانبيكش تكوني مغصوبة والموضوع يأثر عليك.
سما: الفكرة كلها مش فيك ولا في فكرة الخطبة والعرس والديون نفسهن، القصة كلها فيا أنا، في حياتي وفي وضعي. بس يعني مافيش حاجة فيك انت شخصياً، بس أنا وقفت بيا الحياة من هضك اليوم ومعش قادرة نعرف كيف نعيش، قاعدة في دوامة وخوف. رسلان: خليك معايا وأنا حا نطلعك منه. سما بقلة حيلة من إصراره وكلامه المعتاد: رسلان خلي باتك يكلم عمي ويحلوا القصة بينهم. رسلان تنهد: تمام.
سكر رسلان من سما ورمى التلفون جنبه. فتح أسير باب السيارة ومدله قهوة. أسير: بدت حلقة العشق المغبر؟ رسلان: الباين مش بس ح نتعب، ح نتعذب فوق ما أنا متعذب. أسير: ياساتر عليك دراما. رسلان: بالله تسوق، ماعنديش خلق نسوق. أسير: انزل هيبدلو الكراسي. ومشى أسير بدون ما يكثر كلام مع رسلان اللي سرح بتفكيره. *** لما طلع موسى من عند ميرا، مشى للاستراحة وقعد لنص الليل. مع جيت تيّح، هدرز معاه شوية وطلع. موسى: تيح كنك؟
تيح حط يده على صدره: مش قادر نتنفس. موسى: نشيلك للمستشفى؟ تيح رد علي. تيح معش رد ونفسه انكتم. خذاه موسى على طول وطلع بيه شور المستشفى. خشوا بيه للطوارئ على طول. وموسى قعد يبرم برا وقلبه يدق من الخوف. بحت في جيبه ما لقش تلفونه. كان يبي يرن على ميرا يقوللها إنه مطول. عرف روحه إنه ناسيه فالاستراحة. طلع الدكتور: الحمد لله على سلامتهم. موسى: الحمد لله، شن صار كنه؟
الدكتور: الحمد لله، تعب بس عشان مش محافظ. لازم يحافظ على روحه وعلى أكله وصحته عشان ما نظطروش نديروله عملية لاسمح الله. موسى: إن شاء الله. نقدر نخش نشوفه؟ الدكتور: آه، أصلاً شوية وتقدر تطلع بيه، بس بنرد نشوفه بعد ربع ساعة وبعدها تطلع. موسى: إن شاء الله. طلع الدكتور وخش موسى على تيح. موسى: تي نوض وأنت اتمرض ازح. تيح ضحك: شن صارلي؟ موسى: لا حاجة بسيطة بس تبيلك قرصة وذن. تيح: ماكلمتش أمي؟
موسى: تي عليش بنكلمها، ما أنا معاك. بعدين نسيت تلفوني أصلًا. تيح غمض عيونه: ماه لولاك أنت مش عارف من ح يقعدلي. موسى: فكني من الدراما الهابطة. تلفونك معاك؟ تيح: آه، في جيبي. طبس موسى خذاه: بنكلم المدام. تيح: كملي الرصيد عالغراميات. موسى: غراميات جدي. طلع موسى من جنب تيح كتب الرقم ورن على ميرا مرتين ما ردتش. بحت فالساعة لقاها 3 الفجر، فعرف إنها راقدة. موسى عزق التلفون على تيح: أهي ما ردتش. تيح: ما صار شي من الغراميات.
موسى: تروح معايا؟ المربوعة البرانية فاضية، مش شور الحوش بكل. تيح: لالا، خليني نروح للحوش، ماتخافش مش ح يسير شي، الحوش مليان. موسى: براحتك. خش الدكتور اطمن على تيّح وطلع بيه. وصل موسى للحوش. وصل موسى للحوش وفتح الباب لقى ميرا فالصالة. أول ما خش: بسم الله، مازلتي واعية. ميرا: وين كنت؟؟؟ من جدك تسيبني هكي ووين تلفونك ليش ما تردش؟؟؟ على رنة تلفون ميرا وكانت سما. ميرا: الوسما: شن صار؟ نكلم أحمد ولا شن ندير؟
ميرا: لا خلاص، اهو خش. سما: فجعتيني أزف. ميرا: خلاص ارقدي، كملي نومك. سكرت ميرا وموسى يبحوا. ميرا: انشغلت عليك، ما رديتش. رنيت على سما نحسابك بتت فحوش جدي، قالت لي لا. بعد طولت قبل بنكلم أحمد يشوف وينكم. موسى: خفتي عليا يعني؟ ميرا: خفت عشان قاعدة بروحي. وين كنت؟ موسى ابتسم: مع تيح. ميرا: موسى احكي بلا سماطتهم. موسى: مش رنيت عليكي؟ ما رديتيش. ميرا: ما رنش عليا إلا رقم غريب وأنا مانردش عليهن خصوصاً فنص الليل، يعنى.
موسى رفع حاجبه: الأدب ما عرفتش، بس هضا رقم تيح وامسحيه من عندك. ميرا: آخر همي رقم تيح. موسى: كنت معاه فالمستشفى، تعب وشلته ونسيت تلفوني فالاستراحة. ميرا: والله جد؟ ووينه توا؟ طلع ولا شنو؟ اتكى موسى عالكنبة: طلع أه، وصلته وجيت. ميرا: هله، كيف لهم قلب يسيبوه؟ أمه متجوزة وباته متجوز وهوا متبهدل ف حوش جده. معقولة هكي وفوقها مريض؟ موسى: أمه تحاول تكلم فيه وديما تشوف فيه وساكنتله يجوز.
ميرا: بس مش كيف يا موسى لما أمه تكون معاهم. موسى: أنا مش ح نتريح عليه إلا لما يجوز والله، بس هو ما يبيش. ميرا: وليش؟ موسى: عشان مرضه، ما يبيش وحدة اتعذب معاه. مش قادر حتى يتعرف على وحدة ولا يحب، وبعدين تعرف إنه مريض وتسيبهم. ميرا: صدقني والله لو طاح فِ واحدة حبته ح تقعد معاه وما يهمهاش أي حاجة. موسى بحت فيها: وانتي شن عرفك؟ ميرا: صح ماحبيتش، بس نعرف يعني. (وصبت من حذاه) تبي تاكل؟ موسى: لالا، تالف بنرقُد.
ميرا: تمام، حتى أنا نعست. خش موسى غير دبشه ورد انعزق فالصالة وخشت ميرا للدار ورقدت. *** في حوش الجدة. عند سما وسالمة. سما: امتى تبدي امتحانات؟ سالمة: خلاص الأسبوع الجاي فاينل، واخيراً. سما: واتخرجي صح؟ سالمة: كان ما طلعتش بمادة. سما: معش رن حسن؟ سالمة: كسرت الشفرة، ماه قتلك. سما: وقاعدة بلا شفرة؟ سالمة: قلت لأحمد يجيبلي، قالي باه فهل يومين. سما: وعالنت؟
سالمة: مادزش. على قد ما تريحت إنه ما دزش عشان عارفه ح يقعدن مشاكل، على قد ما إني مقهورة كيف هنت عليه. سما: أمه خواته ما حدش كلم؟ سالمة: العيلة الحقيرة ماحد ماحد. تخيلي. سما: خزي عليك حقارة. على خشة عاشور: السلام عليكم. سما: وعليكم السلام. عاشور: سما كلموني هل رسلان عالديون، اتفقت معاهم عالجمعة الجاية. بحتت سالمه في سما. سما بدون أي ردة فعل: الي تشوفه.
عاشور: رجاله بس جايين بعد عصر الجمعة نتفقوا. كان عندك شروط ويدفعوا. سما: شروطي عارفهن يا عمي. لا نبي نشتغل، لا نبي ذهب. مافيش عرس إلا لما نعرف مين قتل هلي. عاشور: سما الشرط هضا خليه ليا على جنب وخليه ع النصيب. سما: عمو، نحن متفقين من الأول. عاشور: قلنا خليه جنب بس ياستي، عادي ح نشرطه، بس مرات تصير حاجة ويلتغي الشرط، ماتعرفيش. سما: غيره ما عنديش شرط قراية وكملتها وشغل مش مشتغلة، تهيالي مش ح يلقى أريح من هكي.
عاشور: إن شاء الله خير. ركب عاشور وسما بحتت في سالمة. سالمة: ربي يهديه، ماعنديش مانقول. سما: متأكدة إنه مش ح يشرط شرطي ويدير ما في راسه؟ سالمة: معش تفكري بس. سما: ياربيييييييي، ماحد يبي يفهم. على رنة تلفونها. سما: اهو سي السيد يرن، يحسابه عرس من جده. سالمة: سما ما ترديش عليه وانتِ متنرفزة عشان ما تقوليش كلمة تندمي عليها. سما: مش رادة، أكيد بيقولي عالديون. فصل الخط وعشان رسلان ما يسكنش،
دزتله مسج: "حكالي عمي عاشور عالديون توا، في حاجة أخرى؟ رد رسلان: "ما كنتش بنحكي عالديون، بنطمن عليكي بس." سما: "أنا كويسة، مافيش حاجة جديدة." حطت تلفونها على جنب: مش عارفة ليش مش قادرة نفهم رسلان. سالمة: كنه؟ سما: إنسان غريب. كيف شخص يقعد يهتم بشخص رافضه؟ سالمة: تعرفي إنه فيه نوعية يحبوا اللي ترفضهم أصلاً؟ يحبوا يتعبوا عشان الحاجة، ما يحبوش تجي بالساهل. سما: مش فاهمة. خطرها صاحبه حاط عينه على روان. سالمة: جديات؟
سما: والله، بس روان حكتلها أول مرة ما دوتش، وهوا عزقها ليا هكي فالكلام، فمعش عرفت لو حيقلب جد ولا لا. سالمة: روان تبي راجل بحق وحقيقي. تبي واحد يقعد أب قبل ما يكون زوج، عشان هكي مش قادرة تخش في علاقة مع حد. سما: عارفها وعشان هكي ما ركزتش عالأمر لاني فاهمة عليها. هي خايفة أي حد يخش حياتها يسيبها فجأة زي ما سيبها باتها. سالمة: مش فاهمة كيف في حد يسيب قطعة منه وما يحقهش ولا يسأل عليها.
سما: سافر واجوز برا وعنده عيال يرعش عليهم. نشوف في عالفيسبوك مرات تنزل مراته فيهم. سالمة: روان مستحيل تحكي عليه حاجة أصلاً. سما: ربي صدقيني حيعوضها خير. على خشة عمهن أحمد من برا. أحمد: هاكي الشفرة. سالمة: انت ما فيش منك. أحمد: قبل ما تاخذيها، تنهي عالموضوع أه. سالمة غمضت عيونها: أكيد. أحمد مدها لها. سالمة: خليني نركب نعلقها. ركبت سالمة وكر أحمد الكرسي و قعد مقابل سما. أحمد: ملف القضية رد انفتح. سما بحتت فيه: جد؟
يعني لقوا دليل؟ في حاجة جديدة؟ أحمد: سما هدّي. وحكالها بدون تفاصيل اللي صار. نهدت بخيبة: يعني مافيش فايدة! فص ملح وذاب؟ كيف هكي بس؟ تعبت أنا تعبت ومليت. أنا عايشة على أمل إني نلقى اللي قتلهم، بلكي نتريح، بلكي ترد حياتي. أحمد: عارفه ليش معش نبي نحكيلك؟ عشان ردة فعلك هذي. مانبيكش تحطي أمل بعدين تنحبطي، بس عارفك مش حتستكي وعارفك أدوري من ورايا. ومانبيكش تديري حاجة وتندمي، عشان هكي نحكيلك، بس ما تخلينيش نندم يا سما.
سما: غصباً عني والله. تعبت وأنا أبين فروحي قوية خلاص. أحمد: لو في أي حاجة تجدد فِ القضية حنقولك. غيرها معش تسأليني ومعش تفكري، التفتي لحياتك خلاص. انتي عروس توا. (وابتسم) في عروس تبكي هكي؟ سما مسحت دموعها: يييه عالعروس. أحمد: سما رفضك لرسلان مش عشان عيب فيه، عشان انتي نفسك. عطيه فرصة. سما غيرت الموضوع: معش سألت على ماما؟ أحمد: لا. سما: تقدر تسأل تكلم؟ أحمد مسك تلفونه وبحت فيها: مش طبيعي كيف راسك مسكر. سما: رن.
سرن أحمد على ضحى اللي ردت عليه فنص الرنة. أحمد: إن شاء الله ما عطلتكش بس. ضحى: لا ولا يهمك. كيف حالك؟ أحمد: بخير الحمد لله. سما جنبي وتبي تطمن على أمها. حكيتلها إنها بخير بس مش مصدقني. ضحى: طمنها قوللها مافيش جديد، نفس وضعها وهدت من بعد آخر مرة. أحمد: قالت لك اطمني ووضعها مافيش جديد. سما هزت براسها. ضحى: لو في حاجة حيكلموني من غادي على طول. أنا عطيتهم خبر أصلاً إنه الحالة نعرفها وأي شي يسيرلها يرنوا عليا.
أحمد: بارك الله فيك، تعبناك معانا. ضحى ابتسمت: شغلي هضا، مافيش تعب. أحمد: انتي كيف حالك؟ ضحى: بخير الحمد لله. أحمد: رقمي عندك، أي حاجة دوريني أه. ضحى: حاضر. صكر أحمد وبحت في سما: هاه، اطمنتِ؟ سما مبتسمة: منو هذي؟ أحمد: شن العباطة هذي؟ ضحى أخت دكتور محسن جارنا اللي خششتنا هضك اليوم. سما: السمحة هذيك؟ أحمد: بنت تحكي مع عمك راه. سما: عمي قدام الناس بس بيناتنا، أحمد صاحبنا. المهم، قولي ضحى ما ضحى.
أحمد: انتي شكلك فاضية وما عندكش ما تديري وأنا تالف ونبي نرقد. سما: شن قلت أنا؟ (أحمد) سمحة البنت، نكذب يعني. أحمد: سمااااا. سما صبت: خلاص، أصلاً بنخش أنا. *** مر كم يوم هاديات وكان دفع سما بكرة. كانن البنات قاعدات معاها اليوم اللي قبله. وعشان دفع رجالة بس ما كانش فيه كثرة حوسة. سالمة: وتيت حاجة الردادة مبدري أنا والبنات. سما: بنات مافيش داعي والله، يجو عالسريع يحكوا الشروط ويتفقوا وخلاص.
سالمة: انتي مش شورك، هذي مني أنا والبنات. انتي مش ما تبيش تفرحي لروحك، نحن بنفرحولك. روان: وبعدين ما درنالكش شي، ساد إنه مافيش صبايا، ساد ما إنه عائلي، خلينا نفرحو بينا عالأقل ونديرو ردادة وتصوريها وتقعدلك ذكرى، لأنه هذي خطبتك لا في بيان لا تلبيسة زي ما حضرتك تبي. سما سكتت. ميرا: كلم خالو مجيد حيجي بكرة.
سما: أصلاً هو الوحيد اللي قعدلنا من قرعة ماما، الباقي كثر خيرهم كان حد فيهم رفع سماعة التلفون وكلم مرة بعد وين، وحتى ماما معش يسألو عليه. ميرا: سما شن اتفقنا نحن؟ مش قلنا معش ندوروا حد خلاص، خلينا ف حياتنا. سما: حتى مراد رن عليا مبدري وجاي مع خالو. ميرا: عسلل ليا زمان عليه. رايفة على هدرزتنا ولمتنا عندهم. روان: بنات شن الدراما هذيييييي كذا، عارفات هضك اليوم شفت فيلم حلو. رنده: الي قلتيلي عليه.
روان: أيوه، شن رايكن نسهرو عليه اليوم؟ رنده: أنا عادية. سالمة: وأنا عادية. ميرا: خليني نشوف بعد يجي موسى لو خلاني نبات. رنده: شكله تعود ترقديه الأخ. ميرا: را كف. سالمة بحتت في سما: ها شنو؟ سما رغم إنها ما كانش عندها أي نية، بس قالت لهن باه. روان: معناها تو نلز ماما اليوم تبات مع خوخه ونتفرجو عندنا. سما: أنا محتلة معاك الجناح الفترة هذي، عميمة مسكينة مخليته لنا أنا وياك.
روان: نوقضها بس ماما يخطرلها مرات بترقد وتخرب علينا، عارفتيها بعد ترقد متبيش صوت. رنده: مازال بدري بس. روان: لا مش توا، حتى أنا بس عشان نكسب ونسهر. رنده: يبقى نركب نشوف شن عندنا شوكلاطات وحاجات نوتيهن. روان: وأنا نخش نلم الدنيا عشان قالبينها أنا وسما. طلعن البنات كل وحدة ادير فِ حاجة، وكانن الكبار يهدرزن مع بعضهن حذا خيريه. في الليل عالساعة 11 خش موسى. موسى: ملتمات الشلة اليوم. سالمة: بكرة دفع سما عادم.
موسى: باهي، على بركة الله. (يدور بعيونه على ميرا) سالمة: فالجناح مع روان يضمن فيها. خش موسى سلم على امه. فاطمة: تعشيت؟ موسى: متعشي لحمد لله. فاطمة: ليش اتعشى برا، مش كويس وكال المطاعم ديما. كان قلت المراتك، ولا كان ماتبي تعالي نديرلك. موسى بحت في جدته: بالله عليك يا أمي تدويلها. خوخة: انت كون في مراتك وما عليك فيها، الهبلة هذيك. فاطمة: يعني عشان بنديرله عشا قعدت هبلة؟ موسى: انتي الخير والبركة، بس خفي عالبنت شوية.
فاطمة: خليك مدلعها هكي، تو نشوفو شن ح يدير دلعكم. مسح على وجهه من كلام أمه المعتاد وطلع مشي شور الجناح. خش والبنات ما فطننش. روان: خلاص هكي تمام. ميرا: مش حايسة واجد أصلاً. روان: أحسن حاجة إنه بكرة جمعة وعطلة، كان هضا را محاضرات وروحنا حايسين عالديون. ميرا: أنا مش عارفة كيف بندير بكرة والله. روان بحتت فيها وجت حذاها: كنك؟
ميرا: مش عارفة، خايفة سما تسيبني وبعد تنخطب ح تجوز، محدش قعدلي غيرها. معش عندي هل يا روان، أنا غير سما مانبيش نحكي حذاها ونكد عليها، بس أنا اللي مصبرني عالدنيا سما وخوفها عليا. (ومسحت دموعها) روان: شن الكلام هضا؟ نحن كلنا هلِك ومعاك. بعدين سما مستحيل تسيبك، انتي تعرفيها كويس. ميرا: تعبت واجد عشاني من بعد موت بابا وعبودي ومرضة ماما. أنا كنت على شعرة ح ننقلب، بس هي كانت قوية!
رغم إني نعرف كيف كانت منهارة من جوه وكيف خايفة ويجنها نوبات خوف وهلع وما تقولش لحد عليهن. كله نحس بيه، بس ما ورتنيش 1٪ منه. كانت قوية قدامي وصبرتني على كل شي. خش موسى اللي كان واقف يسمع فِ كلام ميرا. روان: تهيالي ماما كلمتني. (وطلعت من حذاهم) موسى: يعني أنا ما كنتش جنبك بكل؟ ومش حانكون جنبك. (وقعمز جنبها)
ميرا: مش هكي يا موسى. انت الوحيد اللي متحملني رغم كل شي، بس سما أختي هي اللي قعدتلي من هلي، وضحت عشاني واجد. نبيها تريح، نبي رسلان يكون راجل قد كلمته ويعوضها. رغم إنه مافيش شي يعوض اللي فقدناه وعشناه. موسى رفع وجهها وقربه منه: أول شي معش تبكي. (ومسح دموعها) تقعدي مش سمحة لما تبكي. ميرا: مش انت تقولي انتي سمحة بكل حالاتك. موسى ابتسم: سمحة، بس لما تبكي تقل سماحتك 1%. ميرا: باه، عادي نطلب طلب؟ موسى: شنو؟
ميرا: نبي نبات مع البنات اليوم عشان نسهرو مع بعضنا ونتفرجو على فيلم. نزل يده الي كانت على وجهها: شن قلنا عالبيات برا الحوش؟ ميرا بعفوية قربت منه شوي: موسى لو سمحت، اليوم بس خاطري نبات واللهم. موسى ابتسم: وأنا تخليني؟ مانعرفش نرقد فالحوش وانتي مش فيه. نزلت عيونها من عليه وحطت شعرها ورا أذنها: موسى عادم. موسى عرفها توترت: اليوم بس، وبكرا امتى ما تفضى الدنيا تروح.
ميرا: ماتخافش، أمك ح تسمعني كلمتين زي اللوز، يعني اطمن، في حد ح يراقبني عال 24. موسى ضحك: ماترديش عليها، خليها تحكي وكبري عقلك. ميرا: مش حنرد، عارفه شعورها وعارفه إنها تحبني وتحكي هكي من خوفها عليك. المهم، خلاص يعني نبات؟ موسى صبا: الله غالب عليا، نعدي نرقد بروحي. ميرا: يا دراما، على أساس كنا نرقدو كل يوم متظبطين بعض. موسى: مش بعيدة. (قرص خدها وطلع) وهي وراه. لقت البنات فالصور. ميرا: شن صار؟ هزت ميرا براسها أنه وافق.
طلع موسى وهزبت فاطمة عشان ميرا سايبه موسى وماحد رد عليها وركبت الحوش. روان: يلا تعالن نخش. سالمة: هيلبسن البنات بجاماتهن و خشن قعمزن عند التلفزيون. ميرا: روان عطيني أي حاجة نلبسها كذا. روان: الدولاب قدامكم. ميرا: شغلي هي جي. قعمزن البنات وبدن يتفرجن. الفيلم بالاسم يشتغل، بس كل وحدة حرفياً في عالم ثاني. ميرا وتفكيرها في موسى وكيف تكره روحها عشان يعامل فيها كويس وهي مش قادرة تقبله وحاسة إنه شعوره كله شفقة.
وسالمة تفكر في حسن وكيف طلع كل علاقتهم وهم، ومش قادرة تتخطى كلامه ولا قادرة تقعد من غيره. شعور متناقض. روان اللي كان شاغل تفكيرها كيف إنه باتها من وهي عمرها سنتين معش شافها، ولو يحقها فالشارع ما يعرفهش! رغم إنه عنده عيال من ولية ثانية ويحبهم ويهتم بيهم. يعني يعرف يحب عياله به، ليش هي لا؟ والشعور هضا يزيد معاها كل ما تحس إنه حد بيخش حياتها. يعني لما طلع أسير.
الوحيدة اللي كانت في عالم ثاني ومركزة فالفيلم هي رنده. 😂 ما كانش في شي شاغل بالها أبداً، حتى زياد اللي يجري وراها عازقته حيطته ومش مدورته أصلاً. أما سما اللي ما لحقتش تفكر إلا ورن تلفونها والمتصل معروف من "رسلان". وعلى غير عادة مسكت التلفون وصبت من حذا البنات بشوية، وعشان كلهن عقلهن مش معاهن ما ركزنش معاها. فتحت المكالمة على آخره. رسلان: انتي رديتي بالغلط؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!