أيه لحظة ما الموبايل بتاعها بينور، راحت عليه واتفاجأت بعشرين مكالمة من حلا. أيه اتسحبت ودخلت أوضتها وقفلت الباب ورنت على حلا. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." قالت أيه بهدوء. حلا وهي بتسرح شعر معتصم ردت: "وعليكم السلام. وعلى فكرة الاهتمام ما بيتطلبش." "آسفة والله يا حلا مكنش معايا الموبايل." قالت أيه. حلا بابتسامة: "عادي يا أيوش بهزر معاكي. هو في حاجة ولا إيه؟ "مكنتش عايزة حد يعرف." قالت أيه.
"لأ يا حلا كنت بره البيت مش أكتر." "طيب أصل أنا قلقت عليكي إنك مجتيش، قولت أطمن بقى." قالت حلا. "تسلميلي يا لولو." قالت أيه. "يا أبله حلا حسبي ودني أكلتيها بالمشط." قال معتصم. حلا بضحك: "طب أشوفك بكرة يا أيوش، في رعاية الله." "مع السلامة." قالت أيه. أيه قفلت الموبايل وسندت على السرير بحزن وقلق. سمعت أيه تخبيط على الباب: "اتفضل." سارة دخلت وشايلة صينية أكل. أيه
قامت شالتها منها بسرعة: "يا بنتي ميت مرة أقولك متشيليش حاجة." "أيه هو إيه الموضوع؟ أنا مش مرتاحة." قالت سارة. "يوووه يا سارة اقعدي كبري كدا في المواضيع." قالت أيه. "اخص عليكي يا أيه وأنا اللي بقول إنتي اللي فيهم." قالت سارة. أيه بتغيير الموضوع: "آه صحيح جبتي الجلابية لماما." سارة بضحك: "اسكتي يا أيه، ده أنا بدهالها وتقولي مجايب ابني بقى. وقولها يا ماما دي هديتي ليكي عشان...
ولسه مكملتش وتقولي فلوس ابني يا أختي. وربنا أنا احتارت معاها مش عارفة أعمل إيه." "ماما طيبة وأكيد مش هنقدر نغيرها من أول، لازم نحاول يا سارة." قالت أيه. "طيب كلي، عايزة الصينية تخلص ماشى." قالت سارة. "حاضر يا قلبي." قالت أيه بابتسامة رغم عنها. سارة طلعت وأيه اترمت على السرير وبدأت تعيط. حست إنها شيلة حمل كبير ومخبياه على أهلها، حاسة بالذنب. فجأة جت رسالة على الموبايل وعملت صوت.
أيه افتكرت حلا بس لقت رقم غريب وكاتب "لنا لقاء". "هو إيه دا بقى! " قالت أيه باستغراب. في فيلا الدكتور عبد الكريم التوهامي. كان سراج الدين رايح يطمن على معتصم إنه نام زي ما حلا أكدت عليه. دخل سراج الدين أوضة معتصم وبيغطه كويس، وقبل ما يخرج لقى كراسة الرسم بتاعت معتصم، حب يتفرج عليها. دخل البلكونة وقعد على الكرسي وبدأ يتفرج ويضحك على الرسم الطفولي المرح. "ههههههه يعيني راس الراجل قد جسمه مرتين، هههه دنتي فظيع يا عصوم."
قلب في الرسم لحد ما لقى ورقة منفصلة عن الكراسة. مسكها وحط الكراسة على سور البلكونة. بس قبل ما يقرأها الهوا كان شديد والكراسة خفيفة لدرجة إنها طارت ووقعت عند فيلا أسد. "مصيبة، معتصم هيقلب البيت كله." قال سراج الدين. سراج نزل عشان يجيبها. (ملحوظة: سراج لسه معرفش إن فيه سكان في الفيلا لأنها كانت خالية) طلع على السور ونط الناحية التانية وشغل كشاف الموبايل. "يا ترى هي فين!
وهنا عين سراج ما تشوف إلا النور ويلاقي خمسة حواليه والنور قاد. سراج الدين من الصدمة مقدرش يتكلم. أما في مكتب أسد فوق، لقي حد بيخبط. "اتفضل." قال أسد بعملية. أسيل دخلت وقفت الباب. "هاي أسد." أسد استغرب وجودها وكان لبسها ضيق ومش مقبول. أسد بنبرة حادة: "أسيل أنا مش فاضي، لو عايزة حاجة قولي لسيف وهو هيقولي." "توء توء، ده أنا جايه آخد كتاب من المكتبة هنا وهخرج على طول." قالت أسيل. أسد اتنهد وسكت وكمل شغل، بس سمع دوشة تحت.
أسد خرج بسرعة من المكتب وأسيل وراه. وسيف كان نازل من على السلم ولقى أسيل خارجة من مكتب أسد باللبس ده وكان مضايق منها جداً. الحرس ومش سيبين سراج خالص. أسد وقفهم: "إيه بس." سراج وكان وشه في أثر الدم من الضرب. الحرس: "حرامي يا أسد بيه، نط من على السور ومسكناه والبوليس جاي." سراج وبيحرك إيده بصعوبة: "ل لاء أنا ج جركم م مششش ح حرااامي ااااه." أسد وبص ناحية السور وعرف إنه ممكن يكون قريب معتصم: "هاتوا بسرعة علبة الإسعافات."
أسد سنده وقعده على كرسي وسيف صبله كوباية ميا. أسيل بقلق: "أسد إيه." أسد بص لسيف اللي راح مسك أسيل من درعها ودخلها جوه وبعصبية: "افهم أنا جوزك ولا الخروف اللي بيقورون." "جري إيه يا سيف! " قالت أسيل. "اطلعي فوق ولما أرجعلك هعرفك إيه." قال سيف. سيف طلع بعصبية وأسيل طلعت على السلم بخنقة. قبلتها حماتها العزيزة نجوى اللي شهقت أول ما شافتها باللبس ده: "نهارك أزرق يا أسيل، إيه اللبس ده!
"أنا طالعة، مش الكل بقى عليا إيه ده." قالت أسيل بضيق. نجوى كانت مش عايزة مشاكل ونزلت تشوف إيه. "هههههه تعيش وتاخد غيرها يا دكتور." قال أسد. سراج بتعب: "الله يسمحك يا عم، مش هقول غير كدا." سيف وكان بيمسح على وش سراج بالقطنة: "ده أخوك معتصم ده سكر والله، أسد بيدربه بوكس." "كدة ضمنت إن أخويا هو اللي هيروقني هههههه، أصل بسرق منه حاجات كتير في الخباثة." قال سراج. أحد الحرس وجاب كراسة الرسم: "اتفضل يا بيه." أسد أخد الكراسة
وقعد يقلب فيها بضحك: "مستقبل معتصم مبهر على فكرة ههههههههههههههه." سراج بضحك: "يبقى أكيد شفت الرسمة اللي فيها راس الراجل أكبر من جسمه مرتين هههههه صح." "هههه صح." قال أسد. نجوى كانت فرحانة إن ابنها اتغير، بدأ يضحك مش زي الأول. لما قال العيلة دي: "حط العصير يا عوض وتوكل على الله." الخادم حط العصير ومشي. "معلش يبني أصل أسد مشدد الحراسة هنا." قالت نجوى.
سراج باحترام: "لأ يا أمي، ده أنا اللي آسف والله مكنتش أعرف إن الفيلا اتسكنت، أصل اليومين دول انشغلت شوية." أسد بابتسامة: "ولا يهمك يا دكتور، ده إحنا اتشرفنا بمعرفتك." "ده أنا اللي زدت شرف والله يا أستاذ أسد، وكان لقاء حميمي بصراحة." قال سراج الدين (وكان سراج بيحط إيده على وشه بضحك) ضحكوا كلهم ووصلوا سراج الفيلا. في صباح يوم جديد. سلمى خرجت وراحت الجامعة وقابلت ميادة صاحبتها كالعادة. ميادة وسلمى وهما في المدرج.
"أنا سمعت يا ميادة غيروا الدكتور ماجد، هو ده صحيح! " قالت سلمى. "معرفش والله زيك، بس يكون أحسن لو عملوا كدا، دكتور مش مظبوط كدا." قالت ميادة. "ربنا يهديه بقى يا ميادة." قالت سلمى. هنا دخل شخص ووقف على المنصة والكل التزم الصمت. "سلللمي." قالت ميادة بصدمة. "هوووه." قالت سلمى بصدمة زيها. "أشطا أوي كدا منظرنا بقى وحش بسبب علقة امبارح اللي مش كملت ههههه." قالت ميادة. "اسكتي اسكتي، وطّي صوتك." قالت سلمى.
الشخص ده مسك المايك بجدية: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحب أعرفكم بنفسي، أنا الدكتور سيف الوكيل. طبعاً الدكتور ماجد اعتذر عن إكمال المنهج العام ده وأنا همسك بداله. أتمنى إننا نلتزم بالحضور لأن أنا مبحبش التسيب وكمان محدش هيدخل بعدي من الآخر. النظام عندي أهم حاجة لأني مش بحب أوقف عن الشرح بسبب التأخير تمام." "تمام يا دكتور." قال الطلاب. "دكتور حمش أوي." قالت ميادة. "اسكتي لنطرد من أول محاضرة كدا! " قالت سلمى.
بدأ سيف بالشرح وندمج. بعد المحاضرة ما خلصت وفي الكافتيريا. "لي شرح الفصل كامل كدا، حرام وربنا." قالت سلمى. "يا ستي سبيها على الله وإن شاء الله نذاكر قبل الامتحان هههه." قالت ميادة. "يا فشلة بلاش كسل، أنا هحاول ألم الفصل وألخصه وأبعتهولك." قالت سلمى. "ربنا يخليكي للغلابة يا ستي." قالت ميادة. بنت جت وقعدت بدون إذن: "هاي بنات." "نعمم." قالت ميادة وسلمى باستغراب. البنت ودتلهم ورقة: "في دعوة إحنا عملناها في المكان...
وبتمنى منكم تيجوا، في عروض جامدة على الملابس اللي في الصور دي وأسعار هايلة." ميادة بسرعة وبتبص في الورقة: "واو جمال أوي." "وفي أكتر، بكرة في المكان ده أوك. سلام بقى عشان ألحق أكمل الدعوة." قالت البنت. ميادة بلهفة: "بصي كدا يا سلمى، اللبس جميل أوي! "هو حلو آه بس بصراحة مش برتاح للعروض دي! " قالت سلمى. "متبقيش فقرية بقى يا سلمى، هنروح ونتفرج ها! " قالت ميادة. "اممممم طيب هشوف كدا لو حلا رضيت هروح." قالت سلمى.
"صبرك عليااااا." قال شخص من بعيد. عند حلا في المسجد. كانت بتدي الدرس العادي بتاعها وطبعاً آيات كانت حاضرة وأيه جت متأخر. "السلام عليكم." قالت أيه. "وعليكم السلام." قال الكل. "اتأخرتي ليه! " قالت حلا. "المواصلات يا أختي." قالت أيه. حلا كملت الدرس والكل مندمج، وأول ما خلصت أيه خدتها في جنب. "بصراحة كدا، أنا اتخطفت امبارح." قالت أيه. "يا سلام، وسابوكي تروحي كدا! " قالت حلا.
"هو بصراحة كان لوحده بس أنا قدرت أهرب يا ستي وروحت، بس خايفة يرجع يأذيني تاني يا حلا وخايفة على أخويا! " قالت أيه. "سيبيها على الله وتوكلي عليه، وأهم حاجة الأذكار عشان مش يمسك ضرر." قالت حلا. "إن شاء الله خير." قالت أيه. "احم، ممكن أتكلم معاكم؟ أصل بصراحة مش عايزة أروح دلوقتي بيت مومل." قالت آيات بابتسامة. "أهلاً وسهلاً يا ق... ، إيه ده مش إنتي اللي كنتي تعبانة؟ " قالت أيه. "دي آيات." قالت حلا.
"آه أنا والحمد لله بقيت أحسن شوية، وبصراحة فرحت إني جيت هنا وأستاذة حلا كلامها جميل." قالت آيات. "آه فعلاً بستفيد منها جداً وشرحها بسيط وشعبي كدة هههه." قالت أيه. "آه جداً ويدخل العقل بسرعة." قالت آيات. أيه موبايلها رن. "ألو، السلام عليكم يا حودة." "افرحي يا ستي، جالك عريس النهاردة." قال محمود. "لأ يا شيخ، أحلف كدا هههه." قالت أيه. "لأ وأي كمان محترم جداً جداً، مكالمة تحسي كدا بصراحة ميتوصفش." قال محمود.
"مسم خلاص يا حودة، متكسفنيش. جاية فوريرة." قالت أيه. "ههه طيب بسرعة عشان تساعدي سارة ماشي." قال محمود. "طيران وهكون عندك، سلام." قالت أيه. "إيه الموضوع." قالت حلا. "احم، عقبال عندكم يخش جايلي عريس، سلام عليكم." قالت أيه. "إن شاء الله يكون طيب وابن حلال." قالت آيات. "إن شاء الله." قالت أيه. في المستشفى عند سراج. سراج في المكتب لأنه اعتذر عن دخول غرفة العليات لأنه مش هيقدر. ريم دخلت بعد ما خبطت: "هاي دكتور سراج."
سراج استغرب لأنها لابسة حجاب، بس اندهش أكتر إنها لابسة برضه لبس ضيق، بس غض بصره بسرعة. "أهلاً." قال سراج. "إيه رأيك لبست الطرحة." قالت ريم. "آه، بس اللي عايز يلبس الحجاب يلبسه من كله." قال سراج. ريم بصعوبة: "طيب ممكن تساعدني، أصل أنا معرفش حد يساعدني! سراج وحس إنه ممكن يساعدها فعلاً ونيته صادقة. سراج بيتكلم وندمج خالص وهي فرحت إنها كل شوية بيبصلها وهو بيشرح وإنها قربت توصل للي هي عايزاه.
"واو كلام جميل، شكراً يا دكتور، بس ممكن طلب." قالت ريم. "اتفضلي." قال سراج. "ممكن بس رقمك عشان لو احتجتك في حاجة." قالت ريم. سراج كان متردد جداً. "ممكن." قالت ريم. "طيب بس لو احتجتي حاجة ضرورية بس." قال سراج. "أكيد." قالت ريم بمكر. في بيت أيه. "ما شاء الله قمر يا أيه، قمرررر." قالت سارة. "شكراً، كسحتيني ههههه." قالت أيه. أم أيه دخلت بسرعة: "يا بنت يا أيه، العريس وصل."
أيه كان قلبها بينبض بسرعة، مش عارفة خوف، توتر، قلق. أيه خرجت وقعدت بعد ما حطت العصير ومكنتش بتبص خالص، كانت مكسوفة جداً. "تعالي يا أيه، العريس عايز يقعد معاكي." قال محمود. أيه مشيت وقعدت في ركن وكان العريس قاعد فيه. "أهلاً وسهلاً يا أيه، كنت أخشى أن آتي متأخراً ههههه." قال زياد بسخرية. أيه رفعت راسها بصدمة: "هو انت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!