الفصل 5 | من 8 فصل

رواية حلال منسي الفصل الخامس 5 - بقلم ايه طه

المشاهدات
14
كلمة
1,362
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

في نفس اللحظة، كان حمدي بيتمشى في جنب الدوار. لقى ست غلبانة معاها شنطة فيها أكل وجايه من الناحية التانية. الست: يا ابني... الله يخليك... انت مش الغفير الجديد؟ حمدي: ايوه يا أمي... فيه حاجة؟ الست: أنا كنت جايبة أكل لولدي اللي كان بيشتغل هنا. صابر... بس لسه مش عارفة هو راح فين؟ حمدي (بيفكر) صابر؟ مشفتيهوش من امتى؟ الست: من يومين يا ضنايا... مختفي... لا حس ولا خبر... وسايب عياله جعانين... حمدي (لنفسه)

يبقى ست إسراء ورا الموضوع أكيد... دي بتدفن اللي يفتح خشمه... لكن طالما عمران شاكك... يبقى لازم أعرف كل حاجة بسرعة... في الليل، كان عمران واقف في مكتبه. قدامه صورة قديمة لحبيبة وهي صغيرة، ماسكها ودموعه محبوسة في عينه. وفجأة الباب يخبط. حمدي: اسمح لي أدخل يا باشا. عمران: ادخل يا حمدي... فيه جديد؟ حمدي (بيقفل الباب وبيتكلم بصوت واطي) أنا عرفت حاجة مهمة... صابر الغفير مختفي من يومين... وأهله بيقولوا مفيش خبر عنه...

وناس في البلد قالوا إنهم سمعوا صوت ست هانم بتزعقله جامد يوم ما اختفى. عمران (بحدة) اختفى؟ وانت متأكد إنه كان عندها؟ حمدي: ايوه... وشفتها بنفسي وهي بتكلم واحد في التليفون النهاردة وبتشتم وتهدد. وقالت "أنا اللي شيلتها ورمتها في قلب الجبل". عمران (اتجمّد مكانه، وإيده شدت على المكتب) يعني الكلام اللي شاكك فيه طلع صوح... اسمعني يا حمدي... من دلوقتي إنت عيني وودني... أي حاجة تتحرك تبلغني بيها فوراً...

وإوعى تقول لحد انت بتشتغل معايا. حمدي (بصوت واطي) تحت أمرك يا بيه..... بس بصراحة أكيد الست هانم شيطنة. حرمت الأم من ابنها ورمتها في الجبل... ست قاسية يا بيه... ولازم تدفع تمن كل ده. عمران وهو بيشد على الصورة: وعد يا حمدي... وعد مني... اللي عملت أكيد في ولدي... لازم تنداس وتتحاسب... حتى لو كانت مراتي. ****************** في وادي الجبل عند رشاد. رشاد: عملت إيه يا ولد الفرطوش؟ كل دي لا حس ولا خبر منك؟

عجبتك القعدة في البلد ولا إيه؟ حمدي: والنبي مش هيك... أكيد عيب عليك والله... أنا واحد من رجالتك يا كبير. بس ما رضيتش أرجع إلا لما أجيب الأخبار الزينة. وكمان يكون العمده وثق فيا واقرب منه أكتر وما يشكش فيا لما آخد إجازة منه وأجيك هنا. رشاد: كافي عاد حديدت ماسخ وما لهوش عازة بتتحدد زي النسوان أكديه ليه؟ وانطق عرفت إيه؟ وإيه الأخبار في الدوار؟ العمده والبنت اللي جوه دي مظلومة بصوح؟

ولا واحدة من اللي بنشوفهم بيغسلوا عارهم هنا؟ وانتطق يا ولد الفرطوش! مالك مبلم أكديه ليه؟ حمدي: حاضر يا كبير. كلام البنت صوح فعلاً. كانت حبلى من العمده والعمده ما يعرفش عنها حاجة واصل من شهور وبيفتش عليها في كل مكان. بس وراه شغل كبير قوي قوي قوي مع ناس حبايبنا كمان. بس شكل العمده أكيد ندمان على اللي حصل مع البت وبيدور عليها من كل قلبه... أما مرته هي الشيطان اللي بصوح...

دي الشيطان يقف احترام ليها. اللي عرفته إنها خطفت البت وخبيتها عن العمده وعرفت الكل إنها حبلى. وأخذت ابنها وقالت عليه إنه ابن بطنها. حتى العمده نفسه ما كانش خابر الموضوع ده ولسه خابر بيه من مفيش. وكمان هي اللي ورا اختفاء الغفير صابر. وأنا شاكك لتكون قتلته عشان ما يجرش عليها. وكمان لقيت ورقة كاتباها البنت بخط إيديها إنها مش موافقة إن هي تتنازل عن ولدها. والمراه الشيطنة سجلت الواد باسمها. وده شهادة ميلاده. وكمان دي تصويرة الواد على الموبايل عشان أمه تبص عليه ويبرد قلبها.

رشاد بعصبية: ملكش صالح بيها عاد وبعدها لك في شغل لط النسوان دي ما هتبطلوش واصل.... غوووور قبل ما أرتكب فيك جريمة. وخليك مع العمده زي ضله تمام ما تفارقهوش واصل. وكل جديد يوصلني أول بأول. مش تغيب أكديه تاني يا أبو مخ ظلم. وما تتصرفش تاني من راسك. سامع..... يا رب صبرني على شوية البقر اللي بيشتغلوا عندي. خرج حمدي، ويدخل رشاد على البت المربوطة. ويبان عليه العصبية والغيرة. بس بيحاول يخبي ده. رشاد (بصوت عالي)

يعني ما كفاكيش البلاوي اللي جريتيها؟ ولسه وشك مرفوع فيا يا بت المركوب؟ هو انتي فاكرة عاد إنك هتهربي مني ولا من حسابك؟ حبيبة (بهدوء لكن عيونها فيها نار) أنا ما عملتش حاجة... هما اللي خطفوني ورموني لديابة الجبل..... وانت ربطني أكيد زي الكلاب... كل دي ليه؟ عشان قولت الحق؟ عشان رايدة ولدي يكون في حضني؟ وربي العظيم أنا ما غلطتش في حاجة واصل... هو اللي استقوى عليا وخلف بوعده معايا... أنا ذنبي إيه عاد؟

ياريتك كنت سبتني للديابة تخلص عليا وارتحت. رشاد (قرب منها، نبرة صوته نازلة لكن فيها غل) لا والله الحق؟ وانتي تعرفي إيه عن الحق عاد؟ دي اللي كان في بطنك مش ابن حرام؟ من ورا ضهرك حصل أكيد يعني؟ وانت ساكتة ليه كل دي؟ ولا كان ليكي مزاج؟ بس العمده اتزوج وكمان فضيحتك بانت عليكي. ووقتها بس افتكرتي الحق يا جليلة الرباية والحيا. حبيبة (بغصة) مش أكيد... كفايك عاد ما رايدشي تصدق ولا تفهم ليه... كنت خايفة... كنت صغيرة...

ولما حاولت أتكلم... الست هانم الشريرة قالتلي لو نطقتي هدَفن حية. رشاد (شد شعره، لف ودار في المكان) والنبي القهر دي ما يتسكتش عليه واصل... انتي خابرة إني هسيبك تروحي أكيد؟ بعد ما قلبتي الدنيا على دماغنا؟ حبيبة (بصوت هادي لكن واضح) أنا مش طالبة حاجة... غير ولدي. هاتوا لي ضنايا... خلوني أبص عليه من بعيد حتى... أنا مش طالبة انتقام... بس رايدة أشوفه. رشاد (وقف قصادها، نزل على ركبته، مسك وشها بقوة)

انتي فاكرة إني هرق وقلبي هيوجعني عليكي؟ أنا رشاد... اللي اسمه بيخوف نص الوادي... بس... (نبرة صوته اتغيرت فجأة وبقى فيها وجع) ... بس قلبي وجعني لما سمعت إنك كتبتي الورقة بإيدك... ورقة فيها دموعك... وفيها رفضك. حبيبة (دمعة نزلت من عينيها) ما قدرتش أقولك قد إيه قلبي اتكسر وأنا بكتبها... ولدي بيتربى في حضن غير حضني... وأنا مربوطة هنا زي البهيمة. رشاد (قام فجأة، ضرب الحيطة بيده) غلطت لما صدقت إنك خاطية وشرفك ملطخ...

بس أنا هصلح كل دي... هجيبلك ضناك... بس بشرط. البنت (رفعت راسها) صوح هتعمل أكيد؟ شرط إيه؟ أنا أعيش خدامة تحت رجليك لآخر العمر بس ترجع ليا ضنايا. رشاد (قاسي جداً) خشمك دي ما ينطقش حرف عن العمده ومراته... ولا عن اللي حصل... تعيشي هنا... في البيت ده... تحت عيني... ولو حاولت تهربي... ولا كلمة... ولا دمعة... برميكي للديابة انتي وولدك والمرة دي مش هحوشهم عنك واصل. البنت (صرخت) ليه؟ ليه تخبوني؟ هو أنا عار ولا جربا؟

ليه مش عايزني أرجع لحقي إني أعيش بكيفي مع ولدي؟ والله يبقى انت بتسب وتلعن في العمده وعلى اللي عمله معايا وانت عايزني أعيش زي ما كان معيشني... فرقت عنيه والله. رشاد (قرب منها، همس بصوت غيور) عشان لو عرف العمده... هياخدك... وأنا... مش هقدر أستغنى عنك بعد اللي عرفته. البنت (بتنصدم) انت... انت بتقول إيه؟ انت واعي للي بتقوله ده؟ رشاد (اتوتر، لف ضهره ليها) ما تقوليش حاجة... أنا بس رايد تفهمي... أنا ما بقيتش زي الأول...

وده حاجة ملكيش صالح بيها. المهم قولتي إيه؟ موافقة ولا لاه؟ (يسيبها ويمشي. قبل ما يخرج يقف ثواني يسمع صوت بكاها. يتنهد لكنه يكتم) رشاد (بصوت واطي لنفسه) والنبي يا بت الناس عاد كفاكي... لسه مش خابر كيف أخون اللي رباني ولا أحمي اللي وجعت قلبي... ماتزودهاش علي أحسن برجي من عقلي يطير ويخرب... الله لا يسيئك عاد..... في دوار العمده وبالأخص في المكتب. عمران: حمد لله بسلامتك يا حمدي. غبت يا ولد الفرطوش... قولت يومين يا راجل؟

ولا أم العيال توحشتك ولا إيه؟ الدنيا مقلوبة هنا من غيرك. وكمان أجلت مشوارك أكيد رايد تكون وياي فيه. خلاص ما بقتش أثق في حد واصل. وكمان عملت إيه في اللي طلبته منك؟ حمدي:

والله ما غبت يا بيه. يا دوبك شفت الولية والعيال وجيتك طوالي. وبعدين يا بيه ربنا يجعل الدوار عامر بحسك فيه وبوجودك العمر كله. حكيت لك يا بيه مع كذا حد أكيد من سواقين الجبل يشوف لو حصل حاجة تخص البت اللي قولتلي عليها. الله صوح يا بيه هي البت دي تبقى مين؟ عمران بعصبية: نسيت نفسك ولا إيه يا واكل ناسك؟ وانت مالك عاد؟ انت تنفذ اللي بقولك عليه وانت قافل خشمك وتحط فيه الصرمة القديمة كمان. يلا هم ورانا شغل.

يطلع حمدي اللي ماسك نفسه. أعصابه على عمران. هو مش غفير عشان يسمع الكلام ده. ده راجل من مطاريد الجبل اللي دمهم حر وسلاحهم دايماً سابقهم. بعد فترة في مكتب عمران. عمران: يا مرحب يا مرحب بالمعلم الصفناوي. ملك السلاح كله في البلد. عاش من شافك يا معلم. أكيد بنتقابل بعض في الشغل وبس. المعلم صفناوي: واه واه الحديت ده ليا أنا يا واكل ناسك. انت اللي من يوم ما اتجوزت وشرف ولي العهد محدش بقى يشوفك واصل. عمران:

مش أكيد يا معلم. بس انت خابر زين الشغل ومشاغله الكتير. المهم بقولك صوح الغفير صابر معدتش بيشتغل معايا. وفيه حد تاني اسمه حمدي هو اللي هيكون مكانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...