الفصل 6 | من 8 فصل

رواية حلال منسي الفصل السادس 6 - بقلم ايه طه

المشاهدات
17
كلمة
1,173
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في الوقت ده حمدي يدخل المكتب ويتفاجأ بوجود الصفناوي. حمدي بيسلم على المعلم صفناوي وهو متلثم باللثام. المعلم صفناوي شكه فيه، حاسس إنه شافه في مكان قبل كده. وعمران اللي شك في تصرفه، ليه حمدي كان متلثم كده؟ تاني يوم الصبح، إسراء طالعة من الدوار. راح وراها حمدي بالخفى يراقبها لحد ما وصلت عند بيت في وسط الغيطان. إسراء: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. اتوحشتك قوي. عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟ خلصتني من وجع الراس دي؟

والله ما طايقاش نفسي من وقتها. ريحني عاد وقول إنك تصرفت. الشاب: وإنتِ مش واثقة فيا ولا إيه؟ قلتلك الموضوع عندي، يبقى خلاص الموضوع عندي عاد. وبعدين لك يا بنت الناس، مفكراني حمدي ولا إيه؟ متصغرناش أكديه. إسراء: أبداً والله، ينقطع لساني ما أقدرش أقول أكديه واصل. ده إنت سيدي وتاج راسي. عمران إيه اللي تقارن حالك بيه؟ يسيبهم حمدي ويرجع للدوار يقابله عمران. عمران: كنت فين يا واكل ناسك؟ فاكر نفسك شغال في سرايا أبوك؟

تيجي وقت ما تحب وتروح وقت ما تحب؟ إيه علشان قلت عليك امبارح إنك دراعي اليمين هتتكبر على الشغل الغفير عاد؟ حمدي بهدوء مصطنع: وإيه؟ ليه كل دي يا بيه؟ إيه عملت إيه أنا؟ الكل ده مش تسمع مني بالاول؟ وأنا ما أتكبرش يا بيه، أنا واحد كنت أتمنى أشتغل عندك غفير. كبرتني وعليتني وخليتني دراعك اليمين. أبوس راسك وأبوس رجلك على أكديه. أنا كنت فين وبقيت فين يا بيه؟

أنا كنت بشحت اللقمة اللي بروح بيها لعيالي. إنت اللي أكلتني وشبعتني ولحم كتافي من خيرك. ما نعملش معاك أكديه واصل. عمران: أيوه أيوه أيوه، اعمل لك شوية دول يا واكل ناسك. كل ما أكلمك تقول لي أكديه. انطق كنت فين؟ حمدي: ما فيش يا بيه. إنت مش قلت لي إن عينيك وداناك في الدوار دي؟ الست هانم كانت طالعة من الدوار الصبح بدري وكان باين عليها إنها مش زينة. روحت وراها أشوف تعمل إيه. عمران: مش زينة كيف يعني؟ ولقيتها بتعمل إيه؟

حمدي: ما نقدرش نقول يا بيه. الله ستار حليم. كلنا عندنا ولاد عاد. عمران بعصبية ويخبط بايده على المكتب: إيه اللي إنت بتقوله ده يا ولد المركوب؟ إنت نسيت نفسك؟ إنت بتتكلم على مرات عمده البلد؟ كيف تقول عليها أكديه؟ والله لأقطعك وأرميك لكلاب السكك ينهشوا في لحمك. حمدي: وإيه يا بيه؟ استنى بس يا بيه! أنا عندي الدليل اللي يثبت صح كلامي. أنا عاذرك يا بيه، الكلام تقيل صح على النفس. عمران بتوعد: دليل إيه اللي بتقول عليه؟

انطق بدل ما أفضي البندقية دي كلها في صدرك. انطق يا ولد المركوب. حمدي: يا بيه، أنا شفت بعيني دول بتروح بيت وسط الغيطان اللي هناك دي وقابلت حد. وبصراحة أكديه وضعهم ما كانش ولابد وفي بينهم كلام يا بيه وبيعرفوا بعض صح. عمران بعصبية: إنت سامع نفسك بتقول إيه؟ مين اللي كان وياها دي؟ تعرفه؟ وحديث إيه اللي كان بينهم؟

حمدي: والله يا بيه ما أعرفش، بس لو شفته بعرفه طوالي. والله يا بيه ما أعرف عاد، أنا كنت واقف بعيد وسمعت بس كلام على خفيف ولمسات وحاجات. استغفر الله العظيم يا بيه، إحنا عندنا ولاد عاد. عمران يقعد على الكرسي بصدمة: طب غور من وشي. غور الساعة دي، ما طايقش أشوف حد. يطلع حمدي ويقعد عمران متعصب ويكسر في كل المكتب. عمران: آه يا قليلة الحياء، يا قليلة التربية! أنا يوحصل فيا أكديه؟

أنا آخر الزمن العمده عمران مرته تعمل فيه أكديه وتحط راسه في الطين؟ يا وقعتك المربربة يا عمده في وسط الناس والخلق والعالم! والله يا إسراء لأغسل عاري بيدي وأخليك عبرة لنسوان الكفر كلها. حسابك تقل كتير قوي معايا. يطلع عمران من المكتب والنار طالعة من عينيه. عمران: يا ست حسنة... إنتي يا ست حسنة؟ فين زفتة الطين إسراء؟ ست حسنة بخوف: ما أعرفش يا بيه. أنا صحيت ما لقيتهاش. حتى الواد على صرخة واحدة.

عمران: ما تعرفيش راحت فين عاد... الست حسنة: والله يا بيه ما أعرف. ما قالتليش حاجة ولا شفتها من الأساس. عمران: طب غوري. روحي للواد وانتِ ما لكيش عازة أكديه في الدوار. ويطلع يجري على أوضة إسراء ويفتش في كل مكان ويروح للدولاب ويفتش فيه. لكن المفاجأة ورق التحليل بيقول إن إسراء ما بتخلفش. عمران بصدمة: يعني أنا إحساسي كان صح؟ وحيد ولد حبيبة صح؟ إسراء ما بتخلفش؟ أكديه حسابك بقى واعر قوي معايا يا واكلة ناسك.

بالليل وعمران في مكتبه جاله اتصال من المعلم الصفناوي. عمران: يا مرحب يا معلم. أخبارك إيه؟ كل حاجة تمام؟ أول مرة تكلمني أكديه. في إيه؟ حصل؟ المعلم الصفناوي: بقول لك يا ولدي، الراجل اللي اسمه حمدي ده إنت بتعرفه من فين؟ عمران: تسأل عن حمدي ليه؟ إنت عرفت عنه حاجة ولا إيه؟ معلم الصفناوي: حاسس إني شفته في مكان قبل أكديه بس مش فاكر فين. ومش مرتاح له للراجل ده. عينيه فيها غدر. المهم قول لي عرفته منين.

عمران: ده جالي من فترة كان عايز يجي يشتغل عندي غفير. لأن الكفر اللي هو منه هناك عند الجبل وما فيش شغل منيح. فجيه طالب لقمة عيش وصابر. كان مختفي فشغلته غفير مكان صابر. وبعدين حصل كم حاجة أكديه عرفت منهم معدنه ووثقت فيه. وهو شهادة حق ما خاننيش واصل.

معلم الصفناوي: اسمعني زين يا ولد عمي. أنا بعزك زي أخويا الصغير. إحنا مش بينا شغل وبس، إحنا بينا عيش وملح. ده اللي يخليني أقول لك دلوقتي خلي بالك من اللي حواليك. الضربة اللي صح وتقتل هي الضربة القريبة يا ولدي. الشك دخل قلب عمران. هو ممكن يكون فعلا حمدي وراه حاجة؟

قرر ما يعتمدش على حد واصل ويعتمد على نفسه. وراقب حمدي وهو طالع من عنده مروح ل داره. لكن المفاجأة ظهرت لما حمدي طلع الجبل عند المطاريد وسمعوه وهو بيحكي مع رشاد. رشاد: واه واه! إيه اللي جابك دلوقتي يا حمدي؟ وشك مش مريحني. شكلك عامل مصيبة. انطق يا وش النحس. حمدي:

مكنش ينفع أستنى للصبح وأجيلك. اللي حصل معايا كان هيوديني في ستين داهية. عمران قرب يشم ريحتي. واللي زاد الطين بله إن المعلم صفناوي شك فيا. حس بيا صح. قالي شفتك قبل أكديه. بس مش فاكر فين! رشاد: صفناوي؟ ده لو عرفك حقيقتك يبقى السلام على الدنيا. إنت نسيت إنت كنت شغال معاه أيام ما كنا بنهرب السلاح من على الحدود واتقبض عليه. حمدي: ما نسيتش. ودي المشكلة. وشّه لما شافني كأني كنت عايش في كابوس ورجع لي. والعمدة عمران؟

شاكك فيا من ناحية تانية. أنا مراقب إسراء زي زيه. وطلعت حاجات تخوف. بس في وسط كل ده... حاسس إني خلاص اتحصرت من كل جهة. رشاد: وإيه اللي ناوي تعمله دلوقتي؟ مش معقولة تفضل تتمشى في وسط نارين أكديه؟ يا عمران يا صفناوي... هيخلصوا منك في أول فرصة. حمدي (بحسم) أنا قررت أخلص الشغل مع عمران. الراجل ده ملوش لازمة. خصوصا بعد ما شاف ورق التحاليل بتاع مراته. وشكله هيولع الدنيا قريب. أنا لو فضلت حواليه يبقى بجهز نفسي للكفن بإيدي.

رشاد (وهو بيضحك بخبث) خلاص يا خويا. ما إحنا كنا مستنيين اليوم ده. أهو نخلص من عمران ونسيب الصفناوي يتهبد لوحده. بس شوف... إنت لازم تعمل اللي اتفقنا عليه الأول. حمدي (متردد) الحركة دي كبيرة يا كبير. إنت خابر لو اتقفشت يبقى رقبتي مش هتروح للنيابة للمشنقة طوالي. رشاد (بثقة) أنا خابر وعامل حساب كل حاجة. إنت اللي دخلت الدوار وبقيت "دراع عمران اليمين". عايز أكتر من أكديه فرصة؟

اللي عايز يبقى كبير لازم يمشي على رقابي غيره. فاهم؟ حمدي: فاهم. بس بعد الحركة دي مفيش رجعة. هنسحب من هناك ونختفي للابد. رشاد: أيوه. وتيجي تعيش معانا هنا. الكفر مش لينا. إحنا مكاننا في الجبل. واللي تحت دول مش قدنا واصل. حمدي: اتفقنا. بس خليني أخلصها على نضافة. عمران مش هيرتاح إلا لما يحس إنه ضامن الكل. وأنا هخليه يضرب كف على كف ويقول يا ريتني ما أمنت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...