الفصل 10 | من 21 فصل

رواية حلم الفصل العاشر 10 - بقلم سارة مجدي

المشاهدات
17
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

صعد أحمد درجات السلم الداخلي للشاليه وهو يحمل الفطار بين يديه، بعد أن أنهى حديثه مع صديقه المحامي الذي أخبره بما يستطيعون فعله. كانت الابتسامة الواسعة ترتسم على ملامح أحمد الذي يقضي الآن أسعد لحظات حياته بين ذراعي حسن، وأيضًا بعد كلمات صديقه التي طمأنته بشدة. دلف إلى الغرفة ليجدها كما تركها، غارقة في النوم، وبعض من جسدها يظهر لعينيه بشكل مغرٍ لرجولته التي اشتعلت الآن بنار الشهوة.

ترك ما بيده واقترب منها يوقظها بقبلاته المتفرقة على جسدها الرقيق. لتفتح عيونها تنظر إليه برغبة وشوق مشابه لرغبته. ليغرقوا سويًا في المتع المحرمة، ناسين الله وعقابه. *** قررت حلم العودة إلى البيت. لا تريد أن تظل فيها، تشعر بالاختناق، وأيضًا لا تريد أن ترهق باقي العائلة بالجلوس في المستشفى جوارها. كان الصمت هو سيد الموقف طوال طريق العودة إلى البيت، في جميع السيارات.

رغم إصرارها على الركوب في سيارة زوج أختها، ورفضت الصعود في سيارة راغب. تقبل راغب كل ذلك بصمت تام، منذ حديث الطبيبة وهو صامت بشكل مريب. يفكر في كلمات الطبيبة وكلمات أمه، يفكر في حقيقة الأمور التي كانت واضحة طوال الوقت أمام عينيه وهو يرفض أن يراها. لا أحد يعرف، ولكن رقيه كانت تشعر بخوف كبير على ابنها، تشعر بقلبه وبألم روحه، ولكن ليس بيدها شيء. عليها أن تنير له طريقه بالحقيقة حتى لو كانت مؤلمة.

يتألم الآن أفضل من أن يضيع حياته. نظرت إليه لتراه يمسك بمقود السيارة بيديه الاثنتان، وكأنه متشبث بها، مقطب الجبين، مزموم الشفتين. وتعلم جيدًا أن بداخله يأس كبير وحزن وألم. "أنا قلتلك قبل كده يا راغب." نظر إليها نظرة خاطفة دون أن يفك تلك التقطيبة عن حاجبيه، ولم يجيبها وعاد ينتبه إلى الطريق. حين مرت من جواره سيارة أخيه، لتعلق عيونه بها وعقله يصور له فكرة سوف تختصر الكثير من الوقت.

وكانت رقيه تشعر بالضيق ولم تمرر الموقف أبدًا، سوف تتحدث مع مصطفى حتى يضعوا حدًا لتلك القصة. *** وصلوا جميعًا إلى البيت، وساعدت نوار ورقيه حلم للذهاب إلى غرفتها، وساعداها في تبديل ملابسها، وتركاها لترتاح وغادرا الغرفة. كان البيت بكل ما فيه صامت تمامًا، وكأن على رؤوسهم الطير. الجميع يحمل بقلبه قلقًا وخوفًا وإحساسًا بالذنب. الجميع يشعر أن هناك أمرًا لابد من إيجاد حل له، لكنهم لا يعلمون كيف السبيل لذلك الحل.

كيف يستطيعون تغيير ما حدث في الماضي، حتى يصبح الحاضر أفضل مما هم فيه. خاصة بركات، الذي منذ ما حدث مع حلم، يجلس في غرفته ويرفض الحديث أو رؤية أي شخص. *** من وقت وصوله إلى البيت، صعد إلى غرفته، أبدى ملابسه وغادر. وحين سألته رقيه، أجابها قائلًا بابتسامة صغيرة: "رايح الشغل يا ماما، هو أنا صايع معنديش شغل." لوت فمها ببعض المرح وقالت:

"لا يا قلب ماما، عارفة إنك مش صايع وعندك شغل، ومش بس وراك شغل، أنت وراك مستقبل كمان لازم تفكر فيه." اختفت ابتسامته، لكنه أومأ بنعم، واقترب يقبل أعلى رأسها، ثم وضع نظارته الشمسية وغادر. كان يوسف يستمع إلى حديث والدته وأخيه، يتفهم موقف والدته، وأيضًا يشعر بأخيه. إضافة إلى ذلك، هو يدرك مخاوف حلم، ويدرك ما تشعر به وتخبئه روحها وقلبها المجروح. اقترب من أمه وحاوط كتفها بحب، وقبل جانب رأسها وهو يقول:

"عارف إنك خايفة عليه، بس بلاش تضغطي عليه أكتر من كده، راغب دلوقتي زي الريشة في مهب الريح، ضايع ومحتاج بس فرصة، سيبيه يعيش فرصته وصدقيني هو ما يتخفش عليه." كانت تستمع إلى كلمات ابنها وهي تفكر فيها، تحاول أن تطمئن قلبها. أومأت بنعم، ليكمل هو بابتسامة صغيرة: "أنا هتكلم معاه ومش هسيبه لوحده." ربتت على كتفه بحنان، ودعت له بقلب أم: "ربنا يخليكم لبعض، ويقوم مراتك بالف سلامة."

انحنى ليقبل يديها وغادر بعد أن ألقى السلام، ليجد راغب ينتظره في السيارة كما اتفقا منذ قليل. تذكر راغب حين كان في غرفته يبدل ملابسه، وبعد انتهائه جلس على السرير وأرسل رسالة إلى أخيه يخبره أنه سوف ينتظره في السيارة ويريده بأمر هام. صعد يوسف إلى السيارة وهو يقول: "خير يا طير، أوامر يا أستاذ راغب، أنا تحت الأمر." ليضحك راغب وهو يقول بمرح: "إيه يا أبيه يوسف، مينفعش أطلب من أخويا الكبير طلب؟ "أبيه! أبيه يا واد أنت؟

الفرق بيني وبينك أقل من أربع سنين." قالها يوسف ببعض الغضب المصطنع، ليقول راغب: "خلاص بقا يا جو، بهزر معاك، ما بتهزرش." رفع يوسف حاجبه ببعض التقزز وقال بقرف مصطنع: "اخلص قول لي عايز إيه؟ "عايزك في خدمة ضروري جدًا ومحدش هيقدر يساعدني فيها غيرك." قالها راغب بجدية شديدة جعلت يوسف يلتفت إليه ويستمع إلى كلماته بتركيز شديد حين بدأ في سرد ما يريد. ليدب الخوف بقلب يوسف مما سوف يحدث. ***

صعدت رقيه إلى غرفتها لتجد مصطفى يقف أمام النافذة الكبيرة ينظر إلى الحديقة الكبيرة. شعرت بالقلق والاندهاش، مصطفى ملتزم دائمًا بدوامة في العمل، ما السبب خلف بقائه في المنزل؟ اقتربت منه بهدوء ووضعت يدها على كتفه وقالت: "غريبة! ما رحتش شغلك ليه؟ نظر إليها بعيون تحمل الكثير من القلق والذنب، لتتراجع خطوة إلى الخلف بقلق. إنها المرة الثانية التي ترى فيها تلك النظرة منذ وفاة دلال. انقبض قلبها وقالت بقلق: "مالك يا مصطفى؟

"خايف يا رقيه، خايف من اليوم اللي هقف فيه قدام دلال وتقول لي ضيعت حقي وحق بناتي." أجابها بصوت يحمل الكثير من القلق والتوتر والخوف. لتقول هي باستفهام: "إيه اللي بيخليك تقول كده؟ إيه اللي حصل؟ نظر إليها نظرة تعني: "ما أنت عارفه كل حاجة." عاد بنظره إلى النافذة وقال: "أنا وأبويا مذنبين في حق دلال وبناتها زي ما أحمد مذنب بالظبط، وكلنا لازم نتحاسب." تراجعت خطوة للخلف وقالت بصوت عالٍ: "هو محدش فيكم بيفكر فيا وفي ولادي؟

الكل بيفكر في أحمد وبنات أحمد واللي بيحصل من أحمد، طيب مش بتفكر في ابنك اللي متعلق ببنت أخوك المعقدة والتاني اللي لسه مخلف؟ فكر في ولادك شوية وفيا." التفت إليها ينظر إليها باندهاش. إنها المرة الأولى التي تتحدث فيها رقيه معه بتلك الطريقة، أول مرة تظهر كره مستتر داخل قلبها تجاه زوجات أولادها وحلم. وكانت هي تتنفس بصوت عالٍ تنظر في جميع الاتجاهات، وكأنها قالت ما لا يحب قوله.

وحين اقترب خطوة منها، تحركت هي تغادر الغرفة سريعًا. لينفخ الهواء باستسلام وهو يقول: "منك لله يا أحمد، منك لله." *** وصل إلى المكان وظل ينظر حوله في كل الاتجاهات، وكأنه يبحث عن شيء. حتى وقعت عيناه على المكان المقصود، ابتسم بانتصار وتوجه إليه ينظر إليه بتفحص. حتى وقعت عيناه على النافذة الوحيدة المفتوحة، ليبتسم بانتصار وهو يقترب.

ينظر منها إلى الداخل وأخرج هاتفه من جيب بنطاله يلتقط بعض الصور والابتسامة المنتصرة لم تختف عن وجهه. خرج غسان من غرفة الطبيب يأخذ نفسًا عميقًا ببعض الراحة. وأخرج هاتفه يتصل بها، وحين أجابته قال: "جهزي نفسك أنا جاي آخدك عشان نروح للدكتور زي ما وعدتك." وأغلق الهاتف وهو يصعد إلى سيارته. في طريقه إليها، خطوة جديدة لا يعلم هل ما يحدث صواب أم خطأ، ولكن ليس بيده شيء آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...