صرخات تتعالى بحرقة رافضة ذلك الواقع المرير. ما أقسى القدر على البشر، لا أحد يستطيع أن يحصل على مبتغاه في كثير من الأحيان. سنة ربنا في أرضه تقتضي علينا القبول والرضا لفهم حكمته، وينزل على قلوبنا السكينة ويرفع البلاء ويبشرنا بالعطاء.
مروة ظلت تبكي بالساعات في حضن صديقتها أروى، تريد أن تذهب إلى عالم آخر. أفكارها السوداء تكاد تفتك بها بلا رحمة. يالله الرحمة منك، فالروح تهالكت من الكسر والعقل مشتت من الواقع والحلم، أيهما أحق بنا؟ مروة: أنا حاسة إني كدا وصلت للنهاية. أروى: طول ما أنتِ عايشة تأكدي فيه بدايات كتير مستنياكي، ومش كل نهاية معناها الموت، ممكن تكون حياة تانية حلوة. عايزاكي وهتدور عليكي وهتلاقيكي حتى لو انتي اختفيتي منه.
مروة: بطلي بقى كلام الكتب اللي عمالة تقري فيهم، هيلحسوا عقلك. أروى: بتتريقي عليا يا ست مروة، م هو باين من كلامك، بس ماشي هعديها. واه دا مش كلام كتب، حطها بشر زيي وزيك، دا كتاب ربنا وإحنا هنا في مملكته، لازم نسيب نفسنا له ومتأكدين إنه مش هيأذينا حتى لو منع عننا اللي عايزينه. نقول موافقين يارب، بس لينا طلب واحد، اربط على قلوبنا عشان الوجع بيموت وكسرة القلب مش سهل إنه يرجع تاني زي ما هو، فاهماني يا مروة؟
مروة: بس أنا دعيت كتير. أروى: وأي يعني؟ مروة: بس دا مش وعد ربنا لينا. أروى: دا اختبار لصبرك، بلاش تفتحي باب للوسواس، دا هيخسف بيكي الأرض لو سمعتيهم. مروة: تفتكري هقدر أنساه وهو قدامي ليل نهار كدا؟ أروى: امسحي دموعك دي بس الأول وهقولك. مروة: حاضر.
نظرت أروى لصديقتها الطفولية تلك بحنان. فهي ابنتها الصغرى، لا تريد أن تراها ضعيفة. فهو على الرغم من أخلاقه النبيلة وتدينه الصريح ومعزتها له، فهي لا تراه مناسب أبداً لمروة، لأنها فتاة حالمة لا تمت للواقع بصلة، رقيقة الحس، مرهفة المشاعر، على فطرتها وعفويتها التي يظن البعض بأنها سذاجة، ولكنها لا تستطيع تغيير قلبها الهين وثقتها الصريحة بكل شخص يقابلها. تحمد الله بأنه جمعها بها، فصديقة مثلها يعني الأمان في العيش والسعادة في المواقف. عزمت أمرها بأنها لن تسمح أبداً لها أن تدمر نفسيتها وحياتها من أجلها. ستقف لها بالمرصاد وتكون شديدة عليها لو لزم الأمر.
مروة: إيه يابنتي، روحتِ فين؟ مين اللي بتفكري فيه؟ لا لا، يكون بتحبي يا بت ولا إيه؟ أروى: أحب إيه بس، اتوكسي، هو اللي يعرفك يتهنى أبداً بحاجة؟ مروة: لا أنا زعلت بجد، هونت عليكي تقوليلي كدا؟ أروى: لا يابت، اطلعي من دول، مش هعيط أنا لما تبصي بالنظرات دي، اتعودت ومبقتش تسيطر عليا خلاص. وأخرجت لها لسانها، فمروة نظرت لها بغل ونظرت إلى الوسادة ورفعتها على وجهها.
مروة: طب غوري بقى، مش عايزة أشوف خلقتك قدامي، إنتي إيه اللي جابك أصلاً؟ أروى: الحق عليا جيت أخرجك، بس ملكيش في الطيب نصيب، أنا ماشية. مروة: خدي هنا بس يا ستّار عليكي، حمقيه بشكل، أنا بهزر معاكي. أروى: لا أنا أصلاً ورايا مشاوير، مش هعرف، لا خليها وقت تاني، يلا باي. مروة: بالله عليكي استني، هعيط بجد، بلاش هزارك السخيف دا، بتعرفي تمثلي، مش بعرف أقفشك كويس. أروى: أصل بصراحة بحب أنكشك، بلاقي متعة رهيبة.
مروة: بت انتي اختصري بقى، أنا هتعصب عليكي بجد، مش هزار. أروى: نتكلم جد بقى. مروة: الله، طالما مسكتي إيدك يبقى في مصيبة جاية على لسانك دلوقتي. أروى: لا، هي مفاجأة قمر زيك، إنتي كنتي قايلالي على شغل في مدرسة لغات، أنا بقى قعدت أدور على مكان فيه كل المواصفات اللي انتي عايزاها ولقيت، وكلمت الإدارة وعايزينك عشان المقابلة، والمرتب عالي غير المجموعات الدراسية، مليكيش حجة بقى، تقدري تسدي كل احتياجاتك من غير ما تتحوجي ليهم.
مروة: لي كدا؟ إنتي عارفة عمرو ما اشتكى أبداً، عبد الله مش بس ابن خالتي، لا دا أخويا ودايماً محافظ عليا. أروى: لا بس معلش، الوضع اختلف دلوقتي. مروة: يعني إيه؟ أروى: يعني لازم تمشي من البيت دا يا مروة، ودا قرار وهيتعمل غصب عنكم. مروة بصدمة: إنتي بتقولي إيه!!!!
دخل عبد الله إلى غرفة والدته والسعادة بادية على وجهه. نظرت له بحب يتزايد مع الأيام. كان لها ونعم الابن البار، والكل يشهد بذلك. مراعي لها في مرضها الكاسح لكل أجزاء جسدها، فهو كالدماء تسيل بالخفاء وترهق عضلاتها وتفتت قدرتها على الحركة. منذ ذلك الحادث اللعين وهي مشتتة، كيف تراعي تلك الصغيرة؟
لا تستطيع أن تكون طريحة الفراش وتسلم مسؤولية بنت اختها لعبد الله، كيف يكون لها السند والأمان وهي ليس محرماً لها، فهو دينه لا يسمح بذلك القرب. عادت لذكرياتها للوراء حينما عرضت عليه الزواج بها. فلاش باك عبد الله بصدمة: إنتي بتقولي إيه ياما؟ سعاد بتعب: استنى يا ابني اقعد، خليني أعرف أقولك الكلمتين، والله لساني بيتحرك بالعافية، ويعلم ربنا صعوبة قراري، بس إنت تقدر تقولي أعمل إيه؟ مش كفاية اللي حصلي؟
مش معترضة يبني والله أنا راضية، دا ابتلاء مفيش مفر وكله مقدر ليا، هروح منه فين؟ المشكلة مش فيا وع فكرة يا عبد الله، أنا أخاف اللي جوايا دا مش عليا، متأكدة إنك هتراعيني في الأيام الباقية من عمري، هكون عبء عليك، استحملني يعني. عبد الله ركع وقبل يدها ببكاء ونحيب. لا يظهر ضعفه إلا لها. ظلت تلمس شعره بحنان تحاول أن تقنعه بزواجه من مروة، ويجب أن يحدث ذلك في أسرع وقت ممكن.
عبد الله: أوعي تقولي الكلمة دي تاني، يمّا جزمتك فوق راسي وأشيلك العمر كله ولا أشتكي ولا أتعب، إنتي تعبتي عليا وضيعتي عمرك عشان أكون هنا، لو فضلت قاعد راكع العمر كله مش هوفي التمن اللي دفعتيه عشان تربيني. سعاد: بس أنا محتاجة مروة تكون جمبي. عبد الله: مين قالك إنها هتمشي؟ هي هتراعيني معايا. سعاد: بس أنا مش هبقى مطمنة عليها. عبد الله: خايفة عليها مني؟ فاكرة إني هقدر أأذيها يا ما؟ سعاد: لا يبني، بس الناس هتقول إيه؟
قاعدة معاها وأمك قعيدة، والله أعلم إيه اللي بيدور بينكم. عبد الله: أعوذ بالله!
مروة دي أختي وحتة مني، أنا اللي مربيها وهسلمها للعريس اللي يستاهل قلبها الصافي اللي ملوش زي، عمري ما هبصلها نظرة وحشة، أنا مش شايفها غير أخت مش زوجة ولا حبيبة، مش حاسسها في النقطة دي يا ما، أرجوكي بلاش تظلميها بجوازها مني، مش هعرف أديها حاجة ولا هي هتقبل تعيش مع راجل قلبه مع غيرها، أنا بحب واحدة وهتجوزها بعد ما أكون نفسي وأكون قادر أفتح بيت واللي تطلبه أكون قادر إني أجيبه.
سعاد: واللي بتحبها دي هتقبل تعيش مع واحدة قعيدة تخدمها؟ عبد الله بحيرة: أكيد يا ما. سعاد: بص في عيني وقولي، عرفتها ولا لسة؟ عبد الله: بصراحة لا، لكن أنا... سعاد
قطعت كلامه وقالت بحزم: أنا عايزة مروة تكون معايا في محنتي، عايز تتجوز يبني براحتك، مش همنعك عن حقك، لكن عشان اللي أنا عايزاه هيحصل، هتكتب على مروة لأني مش هسمح بأي كلمة تمس شرف بنت اختي الله يرحمها، دي أمانة في رقبتي يبني ولازم أصونها، مش صح تكون قدامك وهي مش حلالك كدا، زمان وضع ودلوقتي وضع، والسنة الناس شوك، مترحمّش ومبتصدق تلاقي حوار ينهشوا فيه ليل نهار، فكر يبني وصلي استخارة، ولو على مروة أنا هقنعها بمعرفتي، بس اوعدني بحاجة.
عبد الله بعجز: لله الأمر من قبل ومن بعد، وعد إيه يا ما؟ سعاد بحزم: متقربش منها، وجوازك منها على ورق وبس، طالما إنت مقرر تتجوز واحدة تانية، ولما يجيلها النصيب تتطلقها وتروح للراجل اللي مكتوب لها، لازم تعرف جوازك منها لسبب واحد، وأول ما ربنا يفتكرني تطلقها، حتى لو مفيش حد في حياتها، وصيتي ليك، الشقة دي حقها تقعد فيها بعدي، وانت شقتك فوق تقدر تجهزها في أي وقت، كلامي واضح يا عبد الله.
عبد الله: ذنبها هيكون في رقبتك انتي يا سعاد. سعاد: مليكش دعوة إنت، ربنا عالم بنيتي كويس وهو اللي يحاسبني عليها، انزل يلا هات المأذون. عبد الله: دلوقتي!! سعاد: أيوه دلوقتي يلا. نظر عبد الله لوالدته وقبل يدها. "عاملة إيه دلوقتي يا ست الكل؟ "بخير يا حبيبي، طول ما إنت كويس وقدامي. طمني بس، لا أنا شايفة وشك واد إيه مبسوط، شكلك بيقول إنك أقنعتها." "براحة...
أخيراً يا ما، دي نشفت ريقي وقعدت أتكلم معاها مدة طويلة أوي. لكن لأول مرة أحس بخوفها. طول عمر شهد واثقة في نفسها وبتحبها وبتعززها ومدية لنفسها القيمة والدلال. فكرة إنها تعيط صدمتني، رد فعل غير متوقع منها. لكن أنا حاولت أحتويها." "بفضول: وإيه اللي حصل يعني في آخر الحوار بردو مش فاهمة؟ "بفرحة: إيه يا ما مش عارفة ابنك معقول!
بصي الحق يتقال، أنا فرحان بس قلقان من اللي جاي أوي. فكرة إنه شهد ومروة في مكان واحد، إنهم يتجمعوا كأنهم عيلة واحدة، دا عايز حب أو على الأقل احترام بينهم. مروة قادرة تحبب شهد فيها وتحاول تعرف شخصيتها وتتعامل معاها صح، خصوصاً إنها مش صعبة. اللي براها غير اللي جواها وأنا أدرى الناس بيها، محدش فاهمها. "بحيرة: والله يبني ما عارفة، بس احكيلي الأول اللي دار بينك وبين شهد." نظر لها وبدأ يسرد المشهد من بدايته. فلاش باك
شهد سكبت الكوب على الأرض وتم تحطيمه لفتات لا ترى بالعين، غير مدركة ما تفوه به حبيبها وحب عمرها. إيه هراء هذا؟ كيف يطلب منها القبول بزواج كتلك؟
هي لا تعرف من مروة، بالكاد لمحتها مرات قليلة، لا تتذكر حتى ملامح وجهها. مهما حاول تحسين صورتها فهي لن تراها سوى خاطفة رجال. استغلت ظروف والدته لكي يكون معها، تعلم أنها زوجته، ولكن هي أحبته وأحق به منها. داخلياً سعيدة، فهو منذ زمن يحاول مراضاها وإقناعها، ومهما تغضب يحتويها ويسمعها، ولكنها لن تتراجع غير بطلاق مروة منه ويصبح لها فقط. هل هذه أنانية؟
إذا كانت مشاعرها محطمة وهي تتخيل أنه هناك فتاة تشاركها حبيبها، هي ترفض ذلك الوضع المهين لأنوثتها، فنعم هي أنانية. نظر عبد الله لكل الحاضرين بتوتر، فهو على حافة العصبية ونفاذ الصبر، فبتصرفاتها هذه أنهت كل ذرة تعقل لديه. شهد: لا يا عبد الله، يا أنا يا هي. عبد الله: يا حبيبتي اسمعيني.
شهد: لا أنا لا بسمع ولا بشوف، اسكت بقى وامشي من هنا لو سمحت، ورايا مليون حاجة عايزة أخلصها، واه قبل ما تقولي أيوه يا عبد الله، أهم منك ومن الحوار السخيف اللي بقالك سنة عمال تهاتي فيه معايا. عبد الله بعصبية: أنا متجوز مروة بقالي سنة أهو، ولو واحد بيجري ورا نزواتي كنت قربت منها، وإنتي عارفة كويس إنها حلالي وحقي ومحدش يقدر يحاسبني، أنا بعف نفسي، مين يلومني؟
لكن دا محصلش عشان مروة أختي وقلبي بيكون ملكك ومش عارف أبطل أحبك رغم الوش الخشب اللي مصدراه ليا طول الوقت. محتاج منك تساعديني وتدعميني، لكن إزاي؟ لازم عصبية وكلام زي السم. معرفش هاين عليكي إزاي؟ شهد بدموع: يعني بتدبحني وزعلان إنها بتتكلم؟ إنت إيه البجاحة دي؟ عبد الله: شههههههههد!
انتفضت شهد على واقع صرخته، نظراته الحادة تلك ترهق أمانها، وعيونه الحمراء من محاولة كبت غضبه. علمت أنها أنهت طاقته، إذا هي النهاية، فلتكن شجاعة وتقول له إنها لا تريده إلا بطلاق مروة منه. قررت وحسم الأمر. شهد: كل كلامك إنك مقربتش منها، أنا إيه اللي يفرق معايا في كدا؟ إنت بتتكلم في إيه؟ إنه العلاقة الخاصة بينكم مفيش، لكن في الأقوى منه بكتير يا عبد الله، ودا اللي مخليني مش عايزة أخش معاك في مخاطرة تمنها صعب.
عبد الله: إنتي اللي مش واثقة فيا يا شهد. شهد: إنت مش قولتلي إنك هتجوزها أول ما تلاقي شخص مناسب ليها؟ عبد الله: أيوا، بس مروة مش عايزة تتجوز دلوقتي. شهد: دا لي بقى؟ عبد الله: معرفش يا شهد. شهد: لا والله، على أساس إنكم مش بتتكلموا مع بعض؟ احترم عقلي وبطل تكذب عليا، مروة صديقة طفولتك وأقرب صحبة ليك، معقول بعدت عنها بدل ما تقرب؟ عبد الله: إنتي عايزة إيه؟ شهد: عايزني ولا لا؟
عبد الله بلهفة: طبعاً عايزك، ومستعد أعمل أي حاجة عشانك بس أنول المراد.
شهد: أنا موافقة على الجواز، بس ليا شرط واحد، إنت ومروة كلامكم ينعدم تماماً، كأنكم أغراب، تبصلها تغض بصرك عنها، ولو لمحتك بس بتتكلم معاها، إنت عارفني مجنونة، هقلب الترابيزة ولا يهمني وهطلب الطلاق. أتوقع مني أي حاجة، أنا في حبك غبية، فاختصرني في الحتة دي يا عبد الله، لو مش هتقبل بشروطي خلاص، روح لها وملكش دعوة بيا، وانسي إنك قابلتني في يوم. أنا ماشية، فكر بهدوء وعرفني قرارك. لو تمام، أنا مستعدة أكتب كتابك عليا حالا، يلا باي.
رحلت شهد، تاركة قلب احتار لا يعلم أين وجهته. زفر بارتياح أخيراً، فتعبه سنة معها لم يذهب هباءً، ولكن ماذا يفعل مع المسكينة الأخرى؟ لا يستطيع جرحها بتلك الطريقة، كيف يقول لها هذا الشرط؟ يجب أن يذهب إلى والدته، وهناك سوف يجد الحل أكيد. باك سعاد: إنت إزاي توافق على الكلام دا؟ إنت اتجننت؟ عبد الله: ياما، بقولك سابتني وقالتلي فكر. سعاد: وفكرت يا فالح؟ عبد الله: ياما، بلاش كذب. سعاد: أومال عايزني أقولك إيه يا ابن بطني؟
لي تجرحها كدا؟ لا طبعاً، أنا مش موافقة. عبد الله بحزم: أما إنت اللي دبستني فيها، وأنا قولتلك بلاش من الأول، قرارك وتتحمليه. بسببك علاقتي بيها بقت صعبة وخسرتها، يبقى كملت بقى ومليش دعوة بيها غير التزاماتها، وكل اللي تطلبه هعمله، وأنا هبدأ أدور لها على عريس، خليني أخلص من البلوة دي عشان خلاص بقيت هنا. مروة عندها علم بجوازي، أنا كنت جايلك أبلغيها القرار دا، بس الظاهر إنك مش هتعرفي، فـ أنا... سمع الاثنان طرقات على الباب.
سعاد نظرت لابنها بتوجس، ربت على يدها وطمنها بعيونه، وسمح للطارق بالدخول. دخلت أروى، ولم تقل إنها سمعت الكلام الذي دار بينه وبين والدته بالخطأ. فهي الآن أكثر تصميماً أن تخرج مروة من حياته، وللأبد. أروى: أنا آسفة يا طنط، ف اللي هقوله، بس مروة استحالة تعيش هنا بعد النهاردة، وهي بتجهز شنطتها وهتمشي معايا، وطبعاً هتيجي لحضرتك باستمرار تطمن عليكي، بس وهي بنت اختك مش مرات ابنك، لازم يا أستاذ عبد الله، تطلقها.
عبد الله: إنت بأي حق تقرري؟ أروى: أنا صحبتها. عبد الله: وأنا مش هطلق. أروى: على أساس إنك بتحبها. عبد الله: لا، بس مين هيخدم أمي؟ أروى: هي هتيجي كل يوم، بقولك. عبد الله: لا، هي هتكون معاها. أروى: دي أنانية منك، سيبيها تشوف حياتها. إنت هتتجوز لي تعمل فيها كدا؟ هي كمان ليها حقوق وتستحق تعيش مع حد بيحبها. عبد الله: لو لقيته هطلقها. أروى: أنا أخويا عايزها ومستعد يتقدملها النهاردة قبل بكرة، بس هي توافق.
عبد الله: خليه ييجي ونشوفه، وساعتها نحكم. أروى: طبعاً. عبد الله: الكلام خلص لحد هنا، عن إذنكم. خرج عبد الله والشياطين تلاحقه. نظرت أروى لسعاد بقلة حيلة، وذهبت إلى بيتها، ليس بيدها شيء بعد الآن سوى الدعاء لصديقته. دخل عبد الله إلى غرفته، وكانت مروة تبكي ولم تلاحظ وجوده. طرق إليها بعصبية شديدة ولمس يدها بعنف وشدها إليه. تصدمت به، وشهقة قوية صدرت منها، و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!