وسّعوا لي بسرعة، ما حد يقف قدامي. يروح صاحب الشركة اللي كان يعرفه هو وبابا يارا ويشيلوا حمزة مع خالد ويدخلوا الأصنصير ويطلعوه شقته. أم يارا: إيه يابني حمزة ماله؟ مش عارفة تعمل إيه، تدور على بنتها اللي اغمى عليها من الصدمة، ولا تبص على جوز بنتها اللي مش عارفة صاحي ولا لأ. بعد شوية نزل بابا يارا وأخوها وشالوها ودخلوها الأصنصير ودخلوها شقتها ونيموها في أوضة تانية غير اللي حمزة فيها. أم يارا: إيه يابني حمزة ماله؟
هو سكت كدا ووشه أزرق لي؟ دا مش وشه بس دا جسمه كله. هو وقع ولا حاجة؟ طيب نجيب دكتور؟ ماحد يرد عليا يا ولاد. بابا يارا: حمزة تعيشي أنتِ. أم يارا لسه هتصرخ وسكتت وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. منها وإليها نعود. ربنا يصبرك يا بنتي ويصبر قلبك. وتقعد على الأرض وتمسك إيد حمزة وتقعد تكلمه: فاكر يا ابني لما جيت اتقدمت ليارا؟
فاكر لما جيت وراها من كليتها اللي عندكم هنا لحد عندنا هناك وجيت وقعدت معانا وهزرت وبعدين قولتلنا إنك جاي تتقدملها. فاكر يوم الخطوبة لما العيال وقعوا عليك العصير ومردتش تزعل حد فيهم وكملت بيه الخطوبة عادي ولا كان فيه حاجة حصلت. فاكر كلامك الحلو وهزارك اللي زي العسل. فاكر حنيتك علينا وطيبتك. فاكر يا حمزة. أول مرة أقعد أكلمك يا حمزة ومتردش عليا، أول مرة من يوم ما عرفتك.
في الجهة التانية قاعد حمزة وقاعد يعيط ويعيد في كل ذكرى له هو وحمزة. وفجأة لقوا يارا جايه تجري على الأوضة اللي هما فيها. يارا: إيه يا خالد حمزة ماله؟ هو نايم لي؟ هيا دي المفاجأة اللي هو عاملها صح؟ هو هيصحى ويخضني دلوقتي يا خالد؟ رد عليا متسكتش كدا. حد يقول حاجة. وصمت تام من الجميع ومحدش قادر يتكلم ولا حد عارف يرد يقول إيه. وتجري يارا على حمزة وتاخده في حضنها:
حمزة بص يا حبيبي، بص ابننا أهو بيتحرك. قوم يلا مش انت بتحب تشوفه وهو بيتحرك وتحس بيه؟ قوم يلا وهاكل كويس والله وهاخد الأدوية بتاعتي كلها مش هاخر حاجة عن معادها يا حمزة بس رد عليا يا حبيبي متسكتش كدا. يا حمزة مش انت قولت هتيجي بدري عشاني وعشان نروح نحدد معاد الولادة؟ اهو انت ضحكت عليا أهو يا حمزة قوم بقى. أبو إبراهيم: قومي يا بنتي مينفعش كدا. قومي يلا وارتاحي عشان اللي في بطنك مش هتبقى خسارتين اتنين.
يارا: خسارتين إيه يا بابا؟ انت قصدك إيه؟ وبعدين مش هسيب حمزة. حمزة عمره ما سابني لوحدي مش هسيبه أنا كمان وهفضل جنبه. أبو إبراهيم: يا بنتي حرام عليكي نفسك والله. كفاية كدا يا بنتي بلاش تبهدلي نفسك. غلط عشانك وعشان اللي في بطنك. يارا: طب قول يا بابا لحمزة بقى يصحي ويبطل هزار وأنا هسكت. أبو إبراهيم: مش هيصحى يا بنتي مش هيصحى. افهمي بقى. حمزة خلاص. حمزة ماااااااااااااااااااااااااااات.
يارا: حراااااام عليك يا بابا متقولش على حبيبي كدا. دا هو شوية وهيبقى كويس ويشافني زي العادة. دا حبيبي وأنا عارفاه كويس. أم يارا: كفاياكي يا بنتي بقى اللي بتعمليه في روحك دا. كفاية حرام عليكي نفسك والله يا بنتي. أبوكي قالك حمزة خلاص راح للي خلقه. يارا: حمزة ما يسيبنيش لوحدي. هو وعدني يا ماما. وعدني هيفضل جنبي والله وعدني.
وفجأة تستوعب كل اللي حصل وكل الكلام اللي اتقال وتصرخ جامد جدا وتعيط بأعلى صوت والعياط يملأ المكان. وخالد لسه قاعد في صدمته ويقوم ويتكلم: أنا هنزل أجيب الشيخ عشان نغسله وننده في الجامع عشان الدفنة. أبو إبراهيم: استنى يا ابني أنا جاي معاك.
وينزلوا سوا والبيت يتملي ناس على صوت يارا. وتمت مراسم الدفن وصلاة الجنازة والعزاء وكل حاجة تنتهي. ويفضل خالد قاعد مع حمزة لحد الضهر لأن حمزة اتدفن الفجر. وكان الدفنة ماشاء الله تبارك الله وناس لا تعرفه ولا عمرهم شافوه وكله زعلان عشانه. وبعد أسبوعين يارا ولدت ولد زي حمزة بالضبط. النسخة المصغرة لحمزة. أم يارا: ربنا يبارك لك فيه يا بنتي ويعوض صبرك خير ويكون سندك.
ياخدوا خالد ويأذن في أذن المولود الجديد مكان صاحبه وبناءً على طلب يارا. خالد: طبعاً هتسميه 'عُدي' عشان الاسم اللي خالد اختاره صح. يارا: دا أكيد. وبعد سنة من الولادة وخالد كان دايماً هناك عند يارا والبيبي ومامتها. مسابتهاش من لما جت هنا. وفي يوم من الأيام عُدي تعب والدكاترة قالت لازمة عملية في أسرع وقت. خالد: أنا هاجي معاكي يا يارا ونعمله العملية ونرجع مصر تاني. وخليكي إنتي يا طنط.
خالد طبعاً بيعمل كدا عشان خاطر صاحبه الله يرحمه. يارا: لا مش عاوزة أتعبك معايا يا خالد. خليك إنت تعبت معانا جامد الفترة اللي فاتت دي. كفاية عليك لحد كدا بقى. خالد: أخس عليكي يا يارا. دا واجبي تجاهكم. وأهو يمكن أعمل ربع اللي حمزة عمله معايا. يارا: خلاص ماشي إن شاء الله. وقالتها زي ما يكون بتسكت خالد وخلاص.
جه يوم العملية ويارا راحت للدكاترة من ورا خالد عشان حاسة إنها تقيلة عليه أوي ومش عاوزة تقل حد بيها وتعتمد على نفسها. وقالولها إن فيه دكتور جاي متخصص ويبقى أحسن لو عملتيها هنا أحسن من البهدلة اللي هتشوفيها. يوم العملية. خالد راح بيت حمزة عشان يروح مع يارا. بيخبط محدش بيرد ورن الجرس بردو محدش بيرد. رن على موبايلها بردو محدش بيرد. فيه قلق. فطلع حد من الجيران. الجيران: إيه ده يا ابني بتدور على حد؟
خالد: أيوه يا حاج مشوفتش يارا اللي ساكنة هنا؟ خالد بصدمة: قفل لي؟ هو أنا قصرت معاهم في حاجة؟ متشكر يا حاج أسف على الإزعاج. الحاج سامح: لا يا ابني ولا يهمك. خالد: طب دا رقمي يا حاج لو حد جه هنا رن عليا وعرفني. وشكراً تاني. الحاج سامح: من عنيا يا ابني. خالد: تسلم يا حاج يلا سلامو عليكو.
ويمشي خالد وكان كل يوم يروح وميلاقيش حد هناك. ومن يوميها ميعرفش عنهم حاجة. وحتى راحلهم بيت أهلها بس محدش رد عليه هناك والجيران قالوا إنهم مشيوا وعزلوا من هنا. _وهنا كان خالد خلاص حكى كل حاجة لثناء ووالدتها والدادة وعرفوا كل حاجة عن حكاية الطفل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!