فضلت أضغط على رأس حماتي لحد ما وقفني صوته. "بتعملي إيه يا مروة؟ حسيت وقتها قلبي هيقف من الخضة. "ها؟ لا مفيش، كنت بطمن بس على حماتي وبشوف حرارتها." بصلي بتجاهل وقرب منها. شاف حرارتها وباس رأسها وإيديها وخرج. حمدت ربنا إنه ما شافنيش، كان زماني نايمة مكانه. بصيت عليها وأنا جوايا بركان، لو كان اتأخر دقيقة. لكن هي بسبع أرواح ومافيش حاجة بتأثر فيها. نفخت بضيق وخرجت.
دخلت أوضتي أنا وحسام وحاولت أتكلم معاه، لكن هو كان متجاهلني وقال هينام عشان تعبان من الشغل. لكن حسام مش بينام دلوقتي، بيفضل صاحي يخلص شغله على اللاب وبعدين ينام. دخلت أخدت شاور ولبست أجمل لبس عندي وحطيت ميك أب وعملت تسريحة حلوة في شعري مع برفان حسام بيحبه. بصيت لأوضة حماتي بكل زهق ودخلت أوضتنا. حسام كان منبهر بيا جداً، وخصوصاً إن الفترة الأخيرة كنت مهتمة بلبسي وشكلي جداً. وطبعاً كل ده بضربة، وهي خروج مامته من البيت.
لكن حسام بيحب والدته. هو ووالده متوفيين وهما أطفال وسابهم ليها. تعبت عليهم ومديت إيديها للناس عشان تربيهم وتكبرهم وتوصلهم لكل اللي هما فيه. ولادها التانيين كل واحد عايش حياة سعيدة مع زوجته، ماعدا إحنا عشان هي معانا. حسام كان في الأول متجاهلني، لكن بعد كده رجع حسام حبيبي اللي دايماً يخليني أحس إني ملكه وإني أجمل واحدة على الأرض. ومر الوقت وكنا سعداء جداً وكأننا لسه متزوجين جديد. لحد ما سمعت خبط على الباب.
خبطات أنا عارفاها، هي حماتي مفيش غيرها. قاطعة اللحظات السعيدة. قام حسام فتح ليها وطبعاً سألها إذا كانت محتاجة حاجة وأخدها وراحوا الصالون. فتحت الباب وخرجت أشوف آخرتها إيه. لقيتهم قاعدين في الصالون وهي بتلعب في شعر حسام وبتغني ليه. تقريباً نفس أغنية كل يوم اللي أولادي ما يرضوش يسمعوها أصلاً. كانت بتغنيها لحسام وهو صغير. المشكلة الأكبر إن وقتها بحس حسام طفل وبيكون فرحان أوي. أوقات بينام وهي بتغني ليه.
دخلت أوضتي وقفتل الباب بقوة. وفضلت ماشية في الأوضة وأنا بحاول أتراجع عن القرار اللي أخدته. وأنا أضمن إزاي إن مافيش حد من أولادي يتأذي بسبب اللي بفكر فيه؟ بس إزاي ده هيكون في أوضتها هي؟ رفعت الفون بعد تردد وكلمت شخص وطلبت منه أفعى بالمبلغ اللي هيطلبه. وسيبت له العنوان. وبالفعل تاني يوم بالليل كان جابها وأخدتها منه. كان شكلها مخيف. دخلت أوضة حماتي وأنا ببص حواليا وخايفة حد يشوفني. وسبت الأفعى في الأوضة.
وياريتني ما فكرت في كده ولا فكرت أصلاً في اليوم ده. رجع حسام بحماتي من عند الدكتور بعد ما تطمن عليها، والضحكة مرسومة ومش مفارقة وجهه. وكان معاهم الأولاد. واحد من أولادي كان متعلق بجدته جداً. فقرر في اليوم ده ينام في أوضتها. ولما رفضت، حسام قال: "واي يعني هي ماما هتاكله؟ ساجد هينام في أوضة جدته ومش عايز نقاش." ودخلهم الأوضة واتطمن عليهم وخرج. وسابني واقفة قدام باب الأوضة مصدومة ومش عارفة أتحرك.
لحد ما سمعت صرخة قوية من ساجد ابني. لأول مرة أسمعها من وقت ما اتولد. جريت ع الباب فتحته وشوفت أصعب موقف في حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!