كانت قاعدة غادة وفجأة اتبعتت ليها صورة لعصام وأية وهما في حضن بعض. رمت غادة كوباية المياة بصدمة: هي خرجت منها واتجوزها. ده انت طلعت حقير يا عصام، ده أنا هقتلك بأيدي. نزلت بسرعة على بيته وخبطت على الباب بقوة. فتحت أية وهي لابسة البرنص على جسمها. قعدت غادة على الكرسي وقالت وهي بتبص في شقتها وكل حاجة فيها. تابعتها وقالت بجمود: صباحية مباركة يا عروسة.. قصدي يا خرج بيت.
"اخدته القرعة وسابته الهانم.. عايزة إيه دلوقتي يا غادة؟ عايزة شقتي يا عصام، أنت نسيت إن الورق كان معايا وأنت في المستشفى، مضيت تنازل عن الشقة دي إنها ملكي قبل ما يحصل طلاق. "تؤ تؤ، شكلك نسيت. اطلع أنت وهي بره بيتي يلا." افتكر عصام إنه فعلاً كتبلها الشقة. بص لأية وقال: النهاردة بس، وبكرة هخرج منها. "انزل أنت وهي شقة أمك اقعد فيها." دخلت أية، خرجت هدومه من الدولاب، رمته قدام الباب، وشدت أية من شعرها
وقالت لعصام باستهزاء: يلا يا ابن أمك بره بيتي. أنت مستغرب ليه؟ آه يا عصام، أنت ابن أمك دي، لو قالتلك ارمي نفسك هترمي نفسك. بكرة هتندم على اليوم اللي طلقتني فيه، وهتلف ورايا زي النحلة ومش هتلاقيني. نزل عصام مع أية شقة أمه. قفلت غادة شقتها بالقفل وقالت بضحك: سلام يا طليقي. عند أحمد. "أنا قررت أتجوز، بس الصراحة يا ماما هي مطلقة!! صرخت أمه في وشه بهلع: بقولك إيه يا أحمد، كمل أكلك وشوف أنت رايح فين.
أنا مش عايزة أتخانق معاك.. هتجوز غادة الظابط اللي أنقذتني يوم ما أية خطفتني. ضحكت أمه بهسترية: آه بتقول غادة. البنت دي لو دخلت البيت ده أنا همشي منه، شوفلك بنت شبهك. "ودي هتعيش في القسم ولا هتعيش معاك؟ كملت كلامها بغضب: يلا يا أحمد، امشي. وقف أحمد على الباب: هتجوزها يعني هتجوزها. نزل أحمد ركب عربيته واشترى بوكيه ورد. عدى ساعة وراح ليها القسم لأنها مش موجودة في البيت. خبط على المكتب فدخل.
قال بتنهيدة: أهلاً يا مدام غادة؟ ابتسمت غادة بعفوية: أهلاً أهلاً يا دكتور أحمد. "أه صحيح، اتفضلي الورد ده ليكي، والله مش عارف أجبهالك إزاي ومتردد وقلقان من رد فعلك الصراحة.. أنا طالب إيدك تكوني مراتي." خبطت غادة على المكتب بصدمة وغضب: طالب إيدي أنا؟ "اه، اهدي الكلام، أخد وأعطى، أنا بتكلم معاكي بهدوء، متفهمنيش غلط. أنا بدور على عروسة ملقتش غيرك أنسب ليا وهتكون زوجة، أتمنى توافقي!!
"إنك تيجيلي هنا على عيني وعلى راسي، بس أنا مكملتش أسبوعين مطلقة وفي خالفات بحلها، فسبني أفكر في الموضوع، بس أجبهالك من نهايتها، بنسبة واحد في المية موافقة والباقي رافضة كليًا." حس أحمد بإحراج واستأذن وخرج من المكتب. تنهدت غادة
بحزن وأخدت الورد بهدوء: أول مرة أكون عاجزة بالشكل ده، أنا الطرف الأكثر حباً. أنا اللي عايشة أضحي علشانه وأحافظ عليه وعلى أملاكه، وفي الآخر ضربني بالقلم واتجوز عليا، وابن أمه بيسمع كلامها في كل حاجة. أمه اللي دمرته ودمرتني. قامت غادة رجعت بيتها ودموعها نازلة بتحاول تبان أقوى من كدا. دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
"ده ميستهلش إنك تعيطي عليه ثانية واحدة يا غادة، أنتي أحسن من كدا. شوفتي أنتي كنتي كويسة معاه إزاي وهو باع. سمع كلام أمه عني وصدقها، تلاقيها لعبت في دماغه. قرر يطلقني، عمره ما بيثق فيكي. أمال مستحملش لما عرف أنك ميتة إزاي ورمى نفسه عشانك وزعلك وعياطه، معقول أية عجبته. إزاي راجل يقدر يسيب حبيبته لدماغها وتبقى مش عايشة مرتاحة. أعمل إيه، ده كان نصيبي مقدرش أعمل في حاجة. أمه وراحت لحالها، وهو اتجوز بنت شبه. أنا مش شبه عصام من الأول، لكن كنت بكابر."
تنهدت غادة وخرجت لأمها وقالت بصوت مبحوح: في عريس اتقدم لي وأنا هوافق عليه يا ماما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!