كنت واقفة في الأوضة مستنياه. مش المفروض ييجي ياخدني وننزل سوا. أوووف هو اتاخر كده ليه؟ فضلت واقفة أبص على نفسي في المرايا. ابتسمت بفرحة. كان شكلي أجمل ما كان نفسي أكون كمان. كتير قوي حلمت بالفستان ده والطرحة، بس الحمد لله بعد ما كنت أخدت قراري بإن عمري ما هلبسه، ربنا كان له ترتيب تاني أجمل حتى ما كنت أحلم. إيه ده؟ كشرتي ليه دلوقتي؟
كان نفسي قوي يارب بابا يكون معايا دلوقتي. صدقني يارب أنا مش طماعة وبجد شكراً قوي على كل حاجة. بس أنا ما كانش ليا غيره، هو الوحيد اللي كان هيحسسني دلوقتي إني مش لوحدي. يلا ربنا يرحمك يا حبيبي.
مديت صوابعي ومسحت الدمعة اللي كانت مصرة تبوظ لي الميكب. فستاني حلو قوي. حاسة إنه شكله أحلى دلوقتي عن ما قسته في الأتيليه كمان. والبنت اللي جت تزوقني، رفعت شعري في كعكة كبيرة بشكل جميل. حتى الميكب أصرت عليها يبقى هادي عشان يليق عليا. أخيراً سمعت خبطته اللي أنا عارفاها على الباب. دخل. "إيه ده؟ الله... شكله حلو قوي كده."
ابتسمت أول ما شفته. اليومين اللي فاتوا كنت كتير أشوفه لابس جلابية بيمشي بيها في البلد زي باقي الرجالة اللي شفتهم هنا. كان بيبقى شكله فيها مختلف. بس دلوقتي لابس واحدة بيضة وحوالين رقبته شال كبير من اللون الأوف وايت. كان تحفة. "إيه ده؟ هو ماله واقف عنده كده ليه؟ بصيت في ساعة إيدي بملل. "انجزي يا عم، ده وقته." كالعادة طبعاً، وأنا عارفة هيفضل واقف يبص لي كده كتير. زهقت. مشيت أنا وروحت له. "أحمد...
هو المفروض إيه اللي هيحصل دلوقتي وهنروح الفرح إزاي؟ وأخيراً ظهرت عليه علامة تقول إنه صاحي وسامعني. لما لقيتُه ابتسم وبص لي شوية، وبعدين قال: "ينفع ما ننزلش الفرح أصلاً؟ "ليه؟ سكت شوية. "عشان مش عارف لو الناس شافتك وإنتي بالجمال ده ممكن يحصل إيه." ابتسمت من كلامه القمر ده. "ممكن يحصل إيه؟ "مش عارف... خايف يحسدوني عليكي... وأنا أصلاً من جوايا بدعي ربنا يحفظك لي." ضحكت بكسوف من كلامه. "لأ متخافش...
بس يلا عشان نلحق الفرح." ابتسم. "طيب استنيني هنا... هنزل مريم لعريسها تحت وبعدين أجي آخدك في أحلى زفة." *** أول ما نزلت من البيت وأنا إيدي في دراعه، لقينا زفة كبيرة وناس كتير قوي قدام البيت. إيه ده؟ ومريم أهي مع عريسها، شكلها قمر برضه قوي.
فضلنا واقفين شوية والستات بتزغرط مع مامت أحمد اللي كانت باين عليها فرحانة قوي وهي عمالة توزع شربات على الناس اللي واقفة كلها. وريم كانت بتساعدها. ريم شبه أحمد كتير. أوقات بحس إنها توأم في البيت. فطبعاً كانت حلوة قوي وعسولة كتير في فستانها. بعد شوية...
الزفة كانت ورانا واحنا مشينا شوية بشويش لحد ما وصلنا لمكان واسع قدام البيت كان معمول فيه مسرح حلو قوي ومتزين. مريم وعزت طلعوا وقعدوا في الكوشة بتاعتهم. بعدين أحمد بص لي بابتسامة عمري ما أنساها أبداً، وبعدين ساعدني نطلع ونقعد في الكوشة بتاعتنا. وبدأ الفرح. أنا كنت مبسوطة قوي. الناس جميلة قوي، كلها فرحانة وبترقص. بس الرجالة وشباب البلد جم أخدوا أحمد وعزت عشان يرقصوا بعيد بالعصايات اللي في إيديهم دي. إيه ده؟
أحمد شكله بيعرف يرقص بيها حلو قوي. كنت بتفرج عليه باهتمام وأنا مبسوطة بيه قوي. وريم والبنات كمان جم قوموني أنا ومريم، بس أنا ما كنتش عارفة أرقص زيها. كنت بس واقفة بسقف وأنا بضحك على رقصها الغريب قوي بس لطيف وكيوت جداً. التفت كده أبص عليه تاني، لقيتُه وقف رقص وباصص لي. ابتسمت له. سابهم وقرب لي وهو بيرد لي الابتسامة. "إيه ده؟ هو جاي هنا ليه؟ لقيته سحبني من إيدي وقربني منه قوي وقال لي في ودني: "مالك واقفة كده ليه؟
قربت أنا كمان عشان يسمعني. "مش بعرف أرقص كده." حسيت الناس أخدت بالها مننا وباصين لنا. أكيد هيتكسف ويروح يرقص مع صحابه تاني. لقيته بيسحبني من إيدي وبدأ يلف حواليا بالعصاية اللي كانت معاه ويرقص مع المزيكا والأغاني. فضل يلف حواليا وهو بيرقص ويبص لي وعلى وشه أجمل ضحكة ليا لوحدي. قربت أنا كمان منه وبدأت أتحرك بخفة معاه وهو فاتح دراعاته يحتويني وهو بيرقص. كنت مبسووووطة قووووي، حاسة كأن شكلنا حلو مع بعض.
فجأة الناس اتلمت حوالينا احنا وفضلوا يسقفوا وهما مبسوطين قوي وعلى وشهم انبهار بينا وبأحمد واللي بيعمله معايا. إيه ده؟ آآآه.
لقيت نفسي فجأة في حضنه وبيلف بيا كتير قوي وبعدين نزلني. حاسة إني دايخة. سندت عليه شوية. هو حس بيا وميل عليا يسألني إذا كنت كويسة. هزيت راسي بمعنى تمام. وبدأت أتحرك معاه تاني. فضل يرقص حواليا. كان رقصه يخطف النظر. المنظر كله كان يخطف النظر. كنت مبسوطة كتير. أحمد جميل قوي. لو يعرف دلوقتي هو قمر إزاي.
بعد الفرح روحنا نوصل مريم لبيتها واتزفينا معاهم لهناك. وأحمد أصر يدخل ويطمن عليها لحد جوه. سمعته كتير قوي بيكلم عزت وبيوصيه عليها. كلامه كان حلو بأن أغلى ما عنده هما إخواته، وإن لو زعلها في يوم ييجي ويكلمه هو، ما يستقواش عليها أبداً. قاله كتير عن حنية مريم وإزاي هي بتحب اللي حواليها وممكن تديه عنيها لو كان حنين هو كمان معاها. وقفت كتير عند كلامه. ياترى لو كان بابا موجود كان ممكن يقول لأحمد إيه؟
طب ينفع أنا أقوله الكلام ده بدل بابا؟ فكرت فيها كتير بس لأ. أكيد لو كان من بابا كان هيبقى أحلى. أخيراً وصلنا بيتنا تاني. مامته لقيتها وقفتنا عند السلم قبل ما نطلع. "استنى يا أحمد يا ابني... دخلت جوه دقايق وبعدين خرجت تقول آيات قرآنية ومعاها بخور. "صدق الله العظيم. بسم الله ارقيكوا والله يحميكوا من كل ما يؤذيكوا. من شر حاسد إذا حسد. حصوة كبيرة في عين اللي شافكوا الليلة دي ومصلش على النبي."
أحمد لقاني بكح كتير من الدخان. "كفاية يا أمي كفاية... وإيه لازمته أصلاً ده كله؟ ردت وهي لسة بتلف حوالينا بالبخور. "إيه لازمته ده إيه؟ انتوا مشوفتوش الناس كانت بتبصلكوا إزاي؟ ربنا يحميك يا حبيبي أنت ومراتك." وبعدين قربت مننا وحضنت أحمد. "مبروك يا حبيبي... يجعلها زيجة العمر والسعد والهنا يا رب." وحضنتني أنا كمان. طيبة قوي مامته دي. حبيتها قوي. "مبروك يا نور عيني... يجعلك زوجة العمر ويجعلُه ليكي سندك يا رب."
بصيت لأحمد. زوجة العمر دي يعني نفضل مع بعض على طول. كان نفسي أسأله. طلعنا أوضتنا وأول ما دخلنا سيبته وروحت عالمرايا أبص تاني على شكلي. أنا حاسة إني حلوة في الفستان قوي. فضلت أبص على نفسي من كل الزوايا وأنا مبتسمة. التفت لقيتُه لسة واقف مكانه بيبص لي وفي عينيه نظرة عمري ما شفتها أبداً قبل كده. روحت له وأنا مبسوطة قوي ولفيت حوالين نفسي. "أحمد... شكلي حلو؟ سكت شوية وبعدين همس.
"شكلك أجمل من أحلى حاجة ممكن أشوفها في حياتي." "بجد يا أحمد... شايفني حلوة قوي كده؟ فضل يبص لي شوية وبعدين لقيتُه فك الشال اللي حوالين رقبته وحطه على طرف السرير وقرب مني وسحبني براحة وقفني قدامه. "مكنتش عارف إن الفستان الأبيض والطرحة معمولين عشانك انتي." فرحت قوي من كلامه. "أحمد... أنت جميل قوي... أنا عايزة أقولك شكراً على كل حاجة." لقيته بص لي كتير قوي وبعدين همس بصوت تقريباً ما سمعتوش. "... سيرين.... "...... نعم؟!
مش عارفة ليه قلقت من نظرته. معقولة اللي أنا فهمته صح؟ *** "... اطلعي يا ريم... نادي أخوكي ومراتُه عشان العشا." "يا أما طلعي لهم... أحمد قالي من ورا الباب اطلع له الأكل فوق." "يووو... هما عاملين فيها عرسان بجد ولا إيه؟ دول لا نزلوا فطروا ولا اتغدوا!!! "بتقولي إيه يا أما؟ "إيه... لأ، حاجة. اسمعي كلام أخوكي وطلعي له الأكل فوق. يلا." "حاااضر... أووف ما أنا برضه طلعت الغدا." ***
مش عارفة ليه من وقت ما صحي من النوم وهو سرحان. شكله بيفكر في حاجة مضيقاه قوي. لو أقدر أدخل جوه عقله وأعرف إيه شاغله ومضايقه كده. بس أنا والله مزعلتوش في حاجة أبداً. بالعكس ده من ليلة الفرح وهو مختلف معايا وحسيت قد إيه هو مبسوط وفرحان بجد زي أي عريس فرحان بجوازه. بس مش عارفة ليه فجأة بيقلب كده؟ قربت منه وحطيت إيدي على دراعه وقولت بصوت هادي. "أحمد!!! بص لي وبعدين ابتسم بحنية. "نعم؟ "هو أنا زعلتك في حاجة؟
"ليه بتقولي كده؟ "سرحان كتير وشكلك متضايق ومهموم." برضه سكت شوية وبص لي وبعدين لقيتُه بيفتح لي دراعه علامة إني أقرب. قربت فعلاً وحطيت راسي على صدره. ضمني ليه جامد قوي. هو ماله غريب دلوقتي حتى في حضنه كده ليه؟ "سيرين... "نعم... سكت تاني. رفعت وشي أبص له. "مالك يا أحمد... فيه إيه؟ "أقدر أعمل إيه عشان أضمن وجودك معايا؟
خايف أصرحك وأقولك على مخاوفي اللي جوايا تفهميني غلط. نفسي أقولك إني نفسي نكمل مع بعض مش بس لحد ما تبقي أم... بس عارف إنك هتفهمي إني طمعان فيكي زي تفكيرك قبل حتى ما أعرفك." "أحمد... مالك بتبص لي كده ليه؟ "مفيش يا سيرين... مفيش."
بعدين لقيتُه ضمني بذراعه أكتر. أنا بجد بحب حضنه قوي. حضنه اللي أنا لسة مكتشفاه من ليلة الفرح. ده طلع في حضن حلو قوي غير حضن الأب اللي افتقدته. مفيش حاجة تعوض إحساس حضنه. بس حضن أحمد مختلف. ومريح قوي. فيه سعادة عمري ما حسيتها قبل كده. ***
النهاردة روحنا نزور مريم في بيتها. أحمد قالي إنه المفروض كان يروح مع والدته تاني يوم جوازها، بس طبعاً ما روحناش ولا نزلنا من البيت أصلاً. مريم قاعدة في بيت فيه ناس كتير. بيت عيلة جوزها. دخلنا كلنا الشقة اللي هي قاعدة فيها. كانت جميلة قوي. .. أول ما دخلنا أحمد أول واحد حضنها. حضنها جامد قوي. شفته وهو مغمض عينيه وبيتنفس براحة وهو حاضنها وبعدين خرج من حضنها وهمس. "الحمد لله."
وباس راسها. بعدين أنا سلمت عليها وحضنتها برضه. كان باين عليها مبسوطة مع جوزها. أنا أصلاً من وقت ما كلمتني وحكت لي عنه وأنا عارفه إنها بتحبه. قعدنا كلنا مع بعض. بس كان فيه ناس كتير أنا معرفهاش. يمكن شوفتهم في الفرح بس مركّزتش. أووف. طب وبعدين أنا كنت لابسة فستان أخضر ورافع شعري في ديل فرس. خليت أحمد اللي يعمله لي عشان بيعمله حلو ويرفعه لفوق. هما بقى بيبصولي ليه كده دلوقتي؟
أنا لبسي والله محترم. ولو مكنش كده أحمد مكنش خلاني لبسته أصلاً. أحمد لاحظ نظرات الموجودين ليّ، وخصوصاً قرايب العريس الرجالة. قام واخدني من إيدي ودخلنا جوه. "إيه يا أحمد... في إيه؟ "إنتي إيه اللي مقعدك معانا بره؟ ادخلي ساعدي أمي وريم في الغدا جوه مع باقي الستات." "يا أحمد ماهي مريم قاعدة أهي وبنات كتير. خليني قاعدة معاك عشان خاطري." "سيرين... اسمعي الكلام." "أيوا... بس أنا بعرفش أعمل الأكل اللي هما بيعملوه ده."
"خلاص روحي اقعدي في الأوضة لحد ما ريم تخلص هبعتهالك تقعد معاكي." "إنت ليه مش عايزني أقعد معاكوا وخلاص؟ إيه ده؟ "أنا كده مش حابك تقعدي بره وسط الناس دي كلها... طب أقولك إنتي بتحبي تقفي في الهوا اللي هنا. روحي اقفي في البلكونة اللي جوه شوية وأنا شوية وهبعت لك ريم تسليك." زعلت من طريقته بأنه عايز يخبيني كده. كل ده عشان لقاهم بيبصولي. ياريتني كنت لبست عباية وطرحة. أكيد ما كانوش هيبصولي كده.
روحت فعلاً ووقفت في البلكونة أبص على الزرع والخضرة اللي باينة من بعيد وكأنها خط على طول النظر. ابتسمت وغمضت عيني وأنا بستمتع بالهوا. وفجأة. "عندك حق... ما الجو ده ما يتسابش برضه عشان اجتماع مع شوية فلاحين." التفت أشوف مين ده. "أنا حبيب... ابن عم عزت... وحضرتك؟ "أنا سيرين مرات أحمد أخو مريم." "عارفك...
شوفتك يوم الفرح كنتي مختلفة وجميلة. بس أقولك على حاجة بصراحة، أنا وصحابي كنا عمالين نتكلم قد إيه انتوا مش لايقين على بعض." "هما مين دول اللي مش لايقين على بعض؟ "إنتي والفلاح ده... أنا سألت عليكي وعرفت إنك مش من هنا ولا من الوسط ده زيي بالظبط. أنا كمان عايش في القاهرة ومش باجي هنا غير في المناسبات بس." "أيوا وحضرتك يعني عايز إيه دلوقتي؟ لقيته قرب شوية وهمس. "تسيبك من الفلاح ده وتخليكي مع اللي شبهك ومن وسطك."
أنا مش قادرة أستوعب. هو أنا بتشقط بجد ولا أنا اللي فهمت غلط؟ يعني أحمد وقفني هنا عشان ده ييجي يقولي كده؟ "متفكريش كتير. أنا أصلاً مش عارف واحدة في جمالك ورقيك ده إيه اللي رماها على واحد زي ده... فلاح... بيئة... صدقيني أنا وإنتي هنكون لايقين على بعض أكتر." "؟؟؟؟!!!!!! "طيب أنا هسيبك تفكري وتردي عليا وبعدين نشوف هنعمل إيه وهنتخلص من جوزك ده إزاي... أنا آخري هنا كمان يومين، وأكيد هاجي هنا تاني وهشوفك."
سابني في زهولي وخرج. "إيه ده... ومين ده.... وإيه اللي بيحصل هنا؟ ويعني إيه نتخلص من جوزك؟ هو الواد ده بيشوف أفلام عربي كتير ولا إيه؟ *** "أحمد... أحمد." قربت منه وهمست له في ودنه. "إيه يا سيرين... عايزة إيه؟ "كنت... كنت عايزة... بص لي باستغراب وبعدين استأذن من الموجودين وقام واخدني من إيدي وخرجنا من الأوضة. "إيه... مالك؟ "كنت عايزة أسألك... هو... هو جوز مريم ليه قرايب من القاهرة؟ بص لي باستغراب كده. "إيه السؤال ده...
اشمعنى كده؟ "لأ عادي أنا بطمن عليها بس." "يعني... آه اللي أعرفه إنه والده له أخ مدرس عايش في مصر هو وولاده." "اهااا... طيب هو إحنا ينفع نمشي بقى؟ "معقولة يعني يا سيرين هنسيب الناس قاعدة ونمشي؟ أنا عارف إنك مليتي وزهقتي... بس دي مريم وأنا لو سافرت مش هعرف أنزل البلد تاني دلوقتي خالص، عشان كده لازم أديها حقها من وقتي قبل ما أمشي."
هزيت راسي بمعنى تمام. لقيته بص لي شوية. شكلي صعبت عليه وأنا واقفة لوحدي. أومال لو عرف اللي حصل. قرب ومسك إيدي وقال. "بقولك إيه تيجي على ما يحضروا هما الغدا جوه... استأذن أنا وإنتي وننزل نمشيكي شوية حوالين البيت ونرجع." "ماااشي... قولت كده بحماس. ابتسم لي. وفعلاً دخل استأذن من الرجالة اللي كان بيتكلم معاهم ونزلنا نتمشى في البلد وجمالها. جمالها دايماً مختلف وهو معايا. ***
صحيت الصبح بدري. بصيت حواليا لقيتني نايمة في حضنه وهو كالعادة ضاممني ليه قوي. بعدت إيده عني بالعافية وقمت فتحت الشباك. الله الجو كان حلو قوي الصبح وريحة الزرع مالية الدنيا كده. قربت أبص من الشباك. لقيت الطريق تقريباً فاضي ما يدوب لسه النهار طالع. قربت منه أصحيه. "أحمد... أحمد." "هممم... "أحمد... اصحى... ممكن تصحى وننزل نتمشى تحت شوية؟ "أحمد... أنا بكلمك... إنت سامعني؟ "همممم... نامي دلوقتي يا سيرين....
وأول ما نصحى هعملك اللي انتي عايزاه." "يا أحمد أول ما نصحى إيه بس... الجو دلوقتي جميل قوي وأنا عايزة أنزل." أووف نايم ولا هو هنا. روحت بصيت تاني من الشباك. الجو تحفة دلوقتي وأنا حرفياً محتاجة أحس بالهوا ده وأشم ريحته في وقت زي ده.
أخدت قراري وغيرت هدومي ونزلت فعلاً. كان البيت هادي واضح إنهم لسه نايمين برضه. فتحت الباب وخرجت وقفلته ورايا. الله ريحة الهوا تجنن. فضلت أتمشى كتير قوي لحد ما وصلت للترعة اللي وقعت فيها قبل كده. بصيت عليها وعلى الأشجار اللي حواليها من بعيد. خوفت أقرب بصراحة من بعد اللي حصل. بس عديت للبر التاني ومشيت كتير. بقيت المس الزرع طول ما أنا ماشية. ملمسه وقطرات الندى عليه شيء في غاية الراحة والجمال. كنت ماشية ومبتسمة. كنت فعلاً مبسوطة قوي.
قابلتني المكنة الصغيرة اللي بتطلع ميه اللي مريم قالت لي عليها طرمبة. بصيت حواليا ملقتش حد إلا واحد بعيد ماشي بالحماره بتاعه. كان نفسي قوي أشغلها زي ما مريم كانت بتعمل. مسكت الإيد بتاعتها وبقيت أحركها لفوق ولتحت زيها. الله بقت تنزل ميه. أنا مبسوطة بجد. مديت إيدي وشربت منها زي ما شوفت واحدة بتعمل قبل كده. طعم ميتها مختلف بس حلو قوي. مشيت تاني كتير. إيه ده؟
أنا بعدت عن البيت قوي. وكمان اتأخرت. لأ لازم أرجع أحسن أحمد يصحى ويقلق عليا. بس حسيت إني مش عارفة أرجع. هو أنا عديت الترعة؟ يبقى المفروض أرجع كل ده وأعديها ولا أكمل في وشي ولا أدخل هنا ولا أعمل إيه؟ ناديت على الراجل اللي بيتمشى هناك ده. "بقولك لو سمحت... هو أنا لو عايزة أعدي الترعة زي ما جيت المفروض أمشي إزاي؟ التفت بص لي. "إيه ده؟ هو إنت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!