الفصل 15 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
31
كلمة
4,556
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

مش هتنزل. وبعدين انت لسه تعبان وضهرك وجعك. مينفعش ما أروحش. أنا قايل للناس هكون عندهم الساعة ٧. مينفعش ما أروحش فجأة كده. الكلام ده لما يكون ده شغلك فعلًا فتحافظ عليه، لكن انت مش هتروح تاني أصلًا. قلت لك مينفعش ما أروحش. وبعدين اتنهد وقالي بصوت واطي مغلوب على أمره: البيت مفيهوش فلوس، وكلها شوية وهحتاج أبعت لأمي المبلغ اللي ببعتهولها كل شهر ومش عايزها تحس إن فيه حاجة أو إني اترفدت من الشغل تاني مرة.

بعدت عن الباب وروحت له. طب ما توافق على اللي قولتهولك امبارح. ربنا يسهل… نشوف بس علاجك ومصاريفه وبعدين ربنا يعدلها. ما هو ربنا هيعدلها لما نسعى ونفكر صح! بصلي كده وكأنه محتار في تفكيره. أووف… يا أحمد انت زهقتني من امبارح عمالة بقولك وأقنع فيك بقى. وسبته وروحت قعدت وأنا مقموصة بزعل وحطيت إيدي على خدي. قعد جنبي وسكت شوية وبعدين قالي: مبتتعلميش من أخطائك أبدًا. رفعت وشي أبصله. قصدك إيه؟

شدني من إيدي براحة وقعدني بين رجليه على الكنبة. دلوقتي بالطيابة دي كلها في ناس سرقتك قبل كده واتخذلتي منهم مرة، ليه بقى منتعلمش ويبقى فيه شوية حرص صغننين كده! رفعت وشي أبصله. يا أحمد انت مش زي حد… أنا عاصرتك وعرفتك… وبحبك. لقيت ابتسامة زي الشمس أما بتطلع في جمالها شقت وشه وبصلي شوية. وبعدين حط إيده الاتنين تحت ركبتي وضهري ورفعني قعدني على رجله وبص في عيوني شوية بالابتسامة دي.

انتي بقى كنتي بتقولي إيه امبارح قبل ما ننام؟ ابتسمت. كنت بقول إيه… مش فاكرة… فكرني. عدلني على رجله أكتر وهمس: كنتي بتقولي إنك مش عايزة تطلقي حتى لو بقى عندنا عيال كتير وإنك… بحبك. ابتسامته زادت جمال. لقيت إن ده الوقت المناسب إني أسأله السؤال اللي مجنني من وقت ما قولتله اللي جوايا امبارح واللي حاسة بيه من ناحيته. أحمد… انت مش رديت. على إيه يا عيون أحمد. على كلامي ده؟ موضوع المكتب والمشروع يعني؟ هزيت راسي بمعنى لأ.

وبعدين قربت من ودنه وقولت بكسوف شوية: إني مش عايزة أطلق… وإني… إني بحبك قوي كده ومش هينفع أسيبك. بصلي شوية. طب انتي عارفه لو كنتي سبتيني وطلبتي الطلاق بعد ما تجيبي الطفل اللي اتجوزنا عشانه أنا كان ممكن يجرالي إيه؟ إيه؟ كنت هندم كل يوم إني وافقتك وتممنا جوازنا وبقيتي أم، لإن ده اللي كان هيخليكي تبقي وصلتي للي عايزاه وتبعدي. يعني أنا مش هبقى حمل عليك زيادة ودبستك فيا. ضممني ليه أكتر. أحلى تدبيسة في الدنيا.

بعدت عنه وأنا بضحك وقومت من على رجله. طيب لو فعلاً عايز نكمل حياتنا سوا ونجيب أطفال كتير يبقوا ولادنا ونربيهم كويس.. لازم تحسن من ظروفنا. قام هو كمان وقرب وقالي بهمس حسيت إنه فرحان. هو إحنا هيبقى عندنا أطفال كتير بجد مش طفل واحد… وهيعيشوا وسطنا ونبقى مع بعض. أيوه والله أنا نفسي في كده قوي… بس عشان خاطري اسمع كلامي وخد الفلوس وابدأ بيها.

لو كان ع الرزق وإزاي هنجيب ولاد وأنا حالتي كده فمتقلقيش أنا من النهاردة لأ من دلوقتي حالا هعمل المستحيل عشان أأمن لهم مستقبلهم وييجوا يلاقوا الدنيا مرتاحة عن كده. يا أحمد ما أنت حاولت كتير وطول الوقت بتدور وتحاول ومفيش جديد.. عارف ليه؟ عشان محدش بيساعد حد، إحنا اللي لازم نساعد بعض ونحاول مع بعض… مش الأولاد دول هيبقوا ولادي زي ما هما ولادك يبقى من حقي أساعدك وأحاول معاك. لقيته قعد على الكنبة ونزل راسه بهم وتفكير.

روحت قعدت جنبه. يلا نروح البنك سوا النهاردة ونكسر الوديعة وتاخد الفلوس وتبدأ بقى وتشتغل على أحلامك تاني اللي مرمية في الأدراج جوه دي مستني حد يقولك تعالى أشغلك بيها… وده مبيحصلش ومش هيحصل. حطيت إيدي على ركبته أحفزه إني أسمع الكلام بقى لأنه تعبني فعلاً.

سيرين أنا فكرت فيها ولقيت إنه مش هينفع، لإن دي هتفضل فلوسك في الأول وفي الآخر وأنا عمري ما هبقى مرتاح وأنا باخد من فلوسك وبصرف على نفسي أو على أهلي منها، وقتها هحس إني استغليتك واستغليت احتياجك ليا. انت!! ده انت البني آدم الوحيد اللي من وقت ما عرفته وأنا ولا مرة حسيت إنك ممكن تستغلني… انت حاجة تانية يا أحمد. برضه مش هبقى مرتاح، ومهما كبرت في فلوسك هتفضل فلوسك برضه.

خلاص خدها سلفة… اعتبرني بنك وأخدت منه قرض… ها قولت إيه؟ بصلي شوية بتفكير. يا ربي ارحمني منه… هو لسه هيفكر. طيب بس على شرط. نطيت بفرحة وروحت قعدت جنبه ورديت بحماس. شرط إيه… موافقة من قبل ما أسمعه. يبقى في ورق يثبت إنها سلفة وهتترد. معقولة يا أحمد هيبقى في بينا ورق. آه معقول وبطلي سذاجة شوية واضمني حقك حتى لو مني… وبعدين كده أنا هكون مرتاح وهحس إنها فلوسي بجد وأقدر أتحرك وأتصرف براحتي… ها قولتي إيه؟ كان قام وقف.

قومت ووقفت جنبه وحطيت إيدي الاتنين على كتفه وسندت وشي عليه وقولت بابتسامة فيها أمان الدنيا وأنا عيني في عيني. هقول إيه يا أحمد… موافقة طبعًا على كل وأي حاجة تقولها. كده تمام… يبقى نبدأ على خير.

وفعلًا أول ما أخد الفلوس ونزلنا وجبناها من البنك وهو تقريبًا ما قعدش.. نزل في نفس اليوم يدور على مكان يعمل له مكتب وبدأ كمان ينزل للغرف التجارية وغيرها عشان يبدأ في الإجراءات القانونية الروتينية اللي دايمًا بتاخد وقت. وبدأ وحسيت إنه متحمس جدًا إنه يبدأ ويعمل حاجة بقى وكأنه واخد عهد على نفسه ما ينامش ولا يرتاح إلا لما يشغل المكتب في أسرع وقت. أحمد فعلًا مجتهد وشاطر. كل اللي كان موقفة بس الإمكانيات خصوصًا المادية منها… بس الحقيقة أنا اللي زعلانة قوي وزعلانة قوي قوي كمان.

الأستاذ طول الوقت مشغول بره البيت وطول اليوم مش بشوفه خالص… يدوب يرجع على بالليل يفضل يخلص في مكالمات كتير كده مع ناس كتير بتخلصله إجراءات المكتب وبداية الشغل ويخلص يدخل عالأوضة يفرش ورق كتير قوي على كل حتة في السرير ويفضل يكتب فيه ويخطط وكأنه بيذاكر لثانوية عامة.

النهاردة استنيته عالـ عشا وكنت جعانة فعلًا… وطبعًا أول ما جه لقيتنه بدأ يستقبل مكالمات قد كده وبعديها ولا كاني واقفة دخل الأوضة ومسك ورق في إيده وفضل يملي اللي فيه للي معاه عالتليفون. خرجت من المطبخ بعد ما حطيت الأكل كله في التلاجة… ودخلت الأوضة. لقيته لسه مغيرش هدومه ولا قام من مكانه من وقت ما جه من الشغل وقاعد عالورق عالسرير كالعادة. والله شكله شكل طالب محتاس في مادة غلسة.

بصتله بغيظ من عدم اهتمامه ده وكأني شفافة معاه في الشقة. فتحت درفة الدولاب وخرجت منها بيجامة النوم واتعمدت أقفلها بقوة لعل صوتها يحسسه بيا وبوجودي. إيه ده!!! ده برضه ولا انتبه. لأ بجد أنا زهقت وكرهت الشغل على اللي اقترحته. أووف. بصت للبيجامة في إيدي وبصتله. كده.. طب والله لغيرها للبتاع اللي انت بتحبه ده.. أما أشوف آخرتها معاك.

فتحت الدولاب فعلًا وغيرتها ولبست أكتر حاجة عارفة إنه بيحبها عليا وكثير بيطلب مني ألبسها. وحطيت برفان واتعمدت إني أرش كتير في الهوا في اتجاهه. أنا عارفة إنه بيدوخ كده من البرفان بتاعي ده. أيوا بقى وأخيرًا رفع راسه ووشه المكفوف عالورق زي ما يكون ماسك عليه زلة. الو… أيوا يا طارق… ورقة القيد بمصلحة الضرائب مش لاقيها في الملف اللي ادتهولي.

انجزي يا طارق وانزل دلوقتي حالا شوفيه في دراج المكتب. انت مش شفت عنينا طلعت إزاي عشان نخلص إجراءات الورق ده كله. طب يلا انزل واقلب عليها المكتب وأنا مستني تليفونك. لا والله!!! بقى كل الانتباه ده لطارق بتاعك وأنا وبرفاناتي وإمكانياتي عادي كده فاصل إعلاني ملوش أي انتباه ولا اهتمام!!! حطيت إزازة البرفان بعصبية على طربيزة المراية…. واتحركت وروحت بخفة وابتسامة خسارة فيه وقعدت جنبه.

لقيته فجأة مسك تليفونه وفي إيده ورقة مليانة حسابات وحاجات مفهمتش منها حاجة. الو… سلام عليكم.. ازيك يا أستاذ مختار بقولك… دلوقتي أنا حطيت مبلغ بسيط كده في البنك هينفع ده الإجراءات اللي قولتلي عليها؟ أخدت الورقة من إيده ولبست النضارة اللي بقت ملازماه في مذاكرة الليل دي وبصيت فيها وقربتها من وشي وحاولت أقرأها بس الحمد لله مفهمتش حاجة.

آه يعني المهم يكون فيه حساب جاري في البنك وخلاص. لأ لو على كده ماشي.. كله تمام بإذن الله. خلاص بكرة بإذن الله يكون عندك ملف فيه ورقة الحساب البنكي وقيد بالغرفة التجارية وقيد بمصلحة الضرائب وباقي الورق مع طارق. تمام يا ريس تسلم يا رب. أحمد… همم. آه هي اممم دي وهو مكفي عالورق كده مش نافعة… لازم يرفع عينه يبصلي. كنت لسه هتكلم لقيتنه مسك تليفونه وضغط الزراير بتاعته دي واتكلم برضه من غير ما يبصلي. أيوا يا طارق… إيه!!!

بتهزر يعني إيه مش لاقيها.. اقلب الدنيا عليها يا طارق.. كده الورق هيقف تاني. سبت الورقة اللي في إيدي بنرفزة وقمت روحت قعدت على كرسي في آخر الأوضة… وفضلت أهز رجلي بعصبية من انشغاله ده.

لقيت ورقة تحت رجلي صغيرة انحنيت جبتها وفضلت أهوي بيها بعصبية ونرفزة. والله زهقت بقى من انشغاله ده طول الوقت كده… أنا بحبه وبجد هو وحشني قوي… من يوم ما روحنا مع بعض البنك وجبنا الفلوس وهو يعتبر مش موجود معايا خالص. أووف وحشتني يا بني آدم… بقاله قد إيه مأخدنيش في حضنه. ابتسمت غصب عني وأنا بفتكر حنيته وطريقته في تدليلي قبل كده. من غير ما أحس فضلت أعمل بالورقة اللي في إيدي أشكال… وأنا مبتسمة. قرطاس… لأ هعمل قلب شبه قلبه.

قمت براحة واتمشيت بنفس ابتسامتي اللي ليه لوحده دي وروحت وقعدت جنبه تاني وعدلت النضارة اللي على عيني دي. نضارته. أحمد… إيه يا سيرين… نعم!! اتكلمت وأنا باصة في الورقة بتركيز وبدأت ألفها على إيدي. مش هتقوم طيب تغير هدومك دي… من وقت ما جيت وأنت قاعد كده. حاااضر… هخلص اللي في إيدي.. وأقوم. طيب أنا ما أكلتش ومستنياك. رد برضه وهو بيبص في الورق الكتير ده. طيب يا حبيبي قومي سخني وحطي وكلي… أنا مش هاكل.

أووف… يا أحمد بقولك ما أكلتش ومستنياك ناكل سوا.. الله!!! والله يا حبيبتي ما فاضي.. قدامي حاجات كتير لازم أخلصها قبل الصبح. طب أنت آخر مرة أكلت فيها النهاردة إمتى؟ رد بعدم تركيز وهو باصص وبيرتب الورق باهتمام. يعني.. يعني النهاردة الصبح معاكي. إيه!!! طب ليه بتعمل كده هو يعني الشغل هيطير؟ رد وهو بيجمع الورق من كل مكان في السرير. بقولك إيه مشوفتيش ورقة مهمة واقعة هنا في الأوضة. لأ مشوفتش.

رديت وأنا متضايقة وبهز رجلي وأنا حاطة رجل على رجل بضيقة ولسه بعمل أشكال بالورقة المسلية الجميلة اللي في إيدي دي. لم شوية ورق واضح إنهم مهمين وقام من عالسرير. آآآه.. إيه في إيه؟ آآآه ياني ياماما الأستاذ وهو نازل ومستعجل خبط جامد في رجلي اللي بهزها من غلبي وقعني من عالسرير!!! اتكلم وهو بينزلي عالأرض يساعدني أقوم بقلق. آسف.. ما أخدتش بالي… قومي. مش هقوم… أنا رجلي وجعتنييييييي!!!

لقيته حط الورق الكتير اللي كان في إيده عالأرض وقعد جنبي يشوف رجلي. طب وريني طيب… مش عارف إزاي ما أخدتش بالي بس منك وأنا نازل. اتكلمت وأنا باصة في الأرض بزعل وقمص. أنا رجلي مش وجعتني قوي كده… بس أخيرًا لقيت حاجة تشد انتباهه وتلفت نظره واهتمامه بيا. دلكلي رجلي شوية. رفعت وشي أبص عليه وأنا مبسوطة أخيرًا شوفت شوية من اهتمامه اللي وحشني ده. بسرعة نزلت وشي تاني بزعل أول ما رفع وشه عن رجلي. خلاص… كده فكت وبقت أحسن!!؟

هزيت راسي المدفون في شعري اللي حوالين وشي بمعنى لأ. لأ ما هو أنا مش هسيبك النهاردة أنا ما صدقت بقيت معاك. ادعك فيها براحة شوية كمان وبعدين لقيته قرب.. ومد إيده يرفع وشي اللي مش باين من شعري اللي حواليه ده. أخيرًا أخدت بالك إن زعلانة. أووف!! خلاص بقى قولت مكنش قص…!!! إيه ده هو سكت ليه.. أما أرفع عيني كده أشوف في إيه ليكون مقلب. لقيتنه بيبص في وشي اللي رافعه بإيده وفجأة ابتسم.

انتي لابسة النضارة بتاعتي عـ البتاع اللي انتي لبساه ده…. لأ شكلك خطير!! ضحك ومد إيده بنفس ابتسامته اللي والله وحشتني دي وعدل النضارة على عيني وقالي بضحكته القمر دي. شكلك حلو كده… بس استنى كده. بعدين رفع النضارة يلم شعري. شكلك كده أحلى… طب أعمل إيه يا ناااااس بحبه.. أعمل إيه أكتر من كده. رديت عليه بكسوف كده وأنا عيني على الورقة اللي بلعب بيها في إيدي دي. خلاص هلبس نضارتك علطول. لقيته ضحك تاني.

وأنا أشتغل بإيه ولا الشوية اللي فاضلين في نظري يروحوا مع الشغل. قربت منه أكتر. الف بعد الشر عنك.. يارب أنا وأنت لأ. بعد الشر عنك يا نور عيوني. قال جملته القمر دي وهو بيقربني لحضنه. يااااه أخيرًا حضنه تاني!! إيه ده في إيه لقيته بيبص في إيدي. إيه الورقة اللي انتي ممرمطاها في إيدك دي يا سيرين؟ وسحبها من إيدي. دي ورقة فاضية لاقتها مرمية هنا. إيه!!!! ورقة فاضية!!!

أنا والناس في المكتب دايخين تدوير عليها وانتِ بتلعبي بيها هنا. إيه!!! هي مهمة قوي كده؟ ده أنا كنت لسه هعملها اتنين عشان أعملها قلبين! بصلي وبعدين هز راسه بيأس. تعمليها اتنين عشان تبقى قلبين!!!! بعدين أخدها بص فيها وحاول يفردها. هتنفع ولا باظت؟ فضل يفردها ويمرر عليها إيده بتكرار وبعدين أخدها حطها مع الورق المهم اللي معاه. عارفة لو كنتي فعلًا قسمتيها اتنين عشان تعمليها قلبين أنا كنت هعمل فيكي إيه؟ بصتله شوية بقمص.

كنت هتعمل إيه؟ هب في وشي فجأة. كنت هعمل منك اتنين برضه. يعني أنا بفكر أعمل قلبين واحد قلبي وواحد قلبه ويزعقلي كده. كده يا أحمد… طب خلي بقى الورقة بتاعتك دي تنفعك. ها. وسبته بزعل وقومت روحت عالسرير واتغطيت لحد راسي ونمت مع إني مش بتغطى بالشكل ده في العادي. إيه ده!!!! هو مش هييجي يصالحني ولا إيه!!! بقالي كده ربع ساعة والأستاذ ولا عبرني. شلت الغطا من على وشي براحة ليكون في الأوضة. وبصيت في كل حتة في الأوضة. إيه ده!!!

ده كمان خرج وسابني. حسيت إني مقهورة من الزعل وعيوني بدأت تدمع. للدرجادي هونت عليه!! سمعت صوت خطوات جاي للأوضة. غطيت وشي تاني بسرعة. سمعت خطواته قربت من السرير وقعد على طرفه. سيرين… سيرين.. لحقتي نمتي!! أنا متأخرتش. سمعت صوت حاجة في إيده حطها على الكومودينو اللي جنب السرير. بعدين رفع الغطا عن وشي… ومد إيده يشيل شعري من على وشي بحنان. سيرين اصحي… مينفعش تنامي من غير عشا. اصحي.

حسيت إني عايزة أبتسم. أخيرًا هيتعشى معايا. فتحت عيني واتعدلت. نعم… عايز إيه!! قومي عشان نتعشى سوا. مينفعش تنامي من غير عشا. لأ خلاص مش عايزة منك حاجة. رفعت عيني لقيته ابتسم فجأة وبعدين بعد الغطا وقعد جنبي وبعدين حطه علينا احنا الاتنين واتكلم وهو بيبصلي من قريب كده. انتي زعلانة مني عشان زعقتلك لو كنتي عملتي الورقة قلبين؟ لأ… عشان كمان بقيت مش معايا خالص وطول الوقت بره البيت وجوه البيت كمان مشغول عني.

اتكلم وهو بيجيب صنية عليها الأكل اللي أنا عملاه. إيه ده ده ناسي طبق الجرجير اللي بيحبه أنا حطاه في التلاجة. طب أقوله عليه ولا أفضل زعلانة. طب أعمل إيه يا سيرين الوقت ده بالذات المكتب والشغل محتاج كل طاقتي وكل وقتي. متنسيش إننا لسه يا دوب بنفتحه ونحاول نخلص إجراءاته القانونية بسرعة عشان الوقت ميضعش في الكلام ده.

فضلت باصة لصنية الأكل أشوف إيه ناقص. يووو أهو نسي يحط عيش فلاحي من اللي مامته مديها لنا هو بيحبه طول الوقت جنب الأكل. وبعدين أنا عايز أبدأ شغل في أسرع وقت بقى. قال كده وهو بيأكلني في بوقي. طب هو مش هياكل ولا إيه… ده بيقول إنه مأكلش من الصبح. مسكت أنا كمان معلقة وقربتها من بوقه. خلاص وأنا مش زعلانة… بس خلي في بالك حاجة أنا المفروض هبدأ بروتوكول العلاج الأيام الجاية. رد وهو بيمد إيده في بوقي بقطعة فراخ.

عارف ومش ناسي وعشان كده بحاول أخلص كل الحاجات اللي ممكن تاخد وقتي وتشغلني عنك. بصتله وهو مالي بوقي بالأكل كده ومش بياكل. واتكلمت وبوقي كله أكل. بقيت كل يوم باكل لواااحدي… وبنام كمان لوااحدي وانت تفضل صاااحي. ضحك على طريقة كلامي والأكل مالي بقي كده. غصب عني والله… وحاضر هحاول على قد ما أقدر أكون موجود معاكي. أخدت أنا كمان كمية كبيرة في إيدي من الفراخ وحطتها في بوقه.

انت لازم تكون موجود معايا… أنا مش عايزة أبدأ علاج وأنا لوحدي. بصلي شوية وبعدين بلع ورد وهو باصصلي برضه. أنا عمري ما أنشغل عن حاجة زي دي أبدًا حتى لو إيه. بعدين حط أكل في بوقي تاني وكمل. بس ده معناه إنك تسبيني بقى اليومين دول أحاول أخلص فيهم كل الحاجات اللي ممكن تشغلني عنك… كمان اليومين دول أنا بحاول أشوف ناس كويسة تنفع تبقى مكاني لو انشغلت معاكي.

ابتسمت أما فهمت ظروفه كده. أهو أنا كده عذرته وعرفت فعلًا إنه مش ناسيني بالعكس.. بيضغط نفسه حاليًا عشان يبقى فاضيلي بعدين. الحمد لله أكلت. لأ كلي كويس.. وبعد كده متبقيش تستنيني خالص عالأكل.. اتفقنا. حاليًا… اممم.. ماشي. قام وكان هياخد الصينية. لأ أنا هدخل الأكل وأعمل حاجة سخنة نشربها على ما تاخد أنت دش وتغير هدومك. انحني باس راسي. ماشي.. أنا أصلًا هموت وأدخل الحمام وآخد دش من بدري.

وفعلًا دخلت على ما خلصت كان طلع من الحمام لبس هدومه وراح عالسرير وبرضه إيده فيها ورق شكله هيسهر عليه زي كل يوم. روحت مكاني من السرير ونمت وفضلت بصاله وهو لسه بيشتغل. أحمد.. نعم. سكت شوية. وهو زي ما هو. وحشتني. بصلي وبعدين ابتسم وفتح دراعه كده علامة إني أقرب. قربت أحط راسي في حضنه. رغم إنه ضمني بس برضه كان لسه ماسك الورق في إيده. فضل يمرر إيد عالـ دراعي وإيده التانية ماسك بيها ورقة بيقرأها ويقرا أرقامها بتركيز.

فضلت نايمة على صدره. اكتفيت بحضنه اللي وحشني وضمته اللي محتاجاها طول الوقت دي. وفعلاً نمت عالوضع ده. حسيت بيه بينقلني مكاني براحة ويغطيني. وبعد ما روحت في النوم قلقت من نور الأوضة اللي شغال لقيته لسه صاحي وبيراجع أوراق ويرتبها مع بعضها في ملفات.

وفعلًا بدأت علاج وبجد من أصعب فترات حياتي. بس الحمد لله. الدكتورة قالت إن المرحلة الأولى منه هي اللي هتكون صعبة كده لدرجة إني ممكن أضطر أدخل مستشفى. بس أحمد موافقش وأصر إن لازم أفضل معاه في البيت. والحقيقة الحمد لله هو كان معايا طول الوقت. عارفة إني جيت عليه الفترة دي قوي. هو تقريبًا مبينامش عشان يوفق ما بين وجوده جنبي وبين شغل المكتب. شغل المكتب اللي الحمد لله دايمًا يحكيلي عنه واضح فعلًا إن الشغل بدأ يمشي كتير بسمعه بيكلم ناس مهمة وبيعملوا اتفاقات شغل مع بعض.

النهاردة قمت من نومي حسيت بتعب رهيب في بطني. مش قادرة. رفعت سماعة التليفون واتصلت بيه علطول كالعادة. خلاص بإذن الله ميكونش آخر تعاون بينا يا أستاذة علا. أكيد… أنا والشركة بتاعتنا سمعنا عنكم وعن نشاط شركتكم وأن شاء الله ميكونش آخر تعاون بينا. لحظة… واحدة. الو… أيوا يا سيرين.. إيه مالك يا حبيبتي.. طيب دقايق وهكون عندك. مفيش مشكلة والف سلامة عالمدام. مش المدام برضه؟ آه… آه بعد إذنك.

اتفضلي حضرتك ممكن أكمل معاكي باقي الأوراق. بقولك يا أستاذ طارق… هو أستاذ أحمد متجوز.. اللي كان بيكلمها دي مراته مش كده؟! آيوا… دي مدام سيرين بهجت مرات أستاذ أحمد وشريكته هنا في الشركة. إيه.. سيرين بهجت.. سيرين بنت عمي!!! وظهرت العائلة الملعونة دي للأسف وياترى جايين وجايبين معاهم إيه لأحمد وسيرين هنشوف الفصل الجاي علطول. ياترى أحمد هيروح يلاقي سيرين فيها إيه.. مالهااا اكيد مش عادي يعني؟!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...