ألو … أيوا يا أحمد أنت فين.. أنا جهزت الغدا ومستنياك عشان نروح سوا زي ما قولتلي…. طب يلا الليل دخل علينا…. طيب يلا .. مستنياك. دخلت المطبخ عشان أحط الأكل وأجهزه على ما ييجي… وأنا حيرانة وبفكر… يا ترى الدكتورة هتقولنا إن أنا حامل ولا لسه… ياااارب تقول إن أنا بقيت حامل… أنا مش عايزة حاجة من مشوارها ده غير كده….
أحمد صحي بدري كالعادة وقالي هينزل يسأل تاني على شغل… مش هيسيب مكان إلا ويسأل فيه… نفسي يرجع النهارده مبسوط ويكون لقى وظيفة كويسة… آه… عارفه إنه شيء صعب يلاقي وظيفة كويسة بالسرعة دي… مكنش حد غلب… بس أنا بدعيله من امبارح وكلمت مامته وريم أطمن عليهم وقولتلهم يدعوله بتيسير الأمور وأنا واثقة في ربنا قوي.
بعد ساعة وزيادة سمعت صوت مفتاحه في الباب… رغم الهم اللي بفكر فيه بس نفس الابتسامة اللي بتظهر على وشي أول ما أسمع صوت مفتاحه في الباب وأعرف إنه جه معايا هنا في الشقة. خرجت من المطبخ لقيتُه قابل الكنبة وقعد عليها بارهاق… بصيت لوشه من بعيد… وفهمت من ملامحه إن لسه الوضع زي ما هو…. قربت منه بابتسامة حاولت أرسمها لعله تخفف من تكشيرت وشه دي. حمد الله عالسلامة…. بصلي بعدين رد عليا براحة زي ما يكون صوته تعبان مع تعب جسمه.
عملت إيه النهارده… يارب يكون خير. سكت شوية وبعدين اتكلم بنفس التعب. لفيت على كذا مكتب وشركات اللي كنت روحتها قبل كده من زمان وسبت السي ڤي بتاعي هناك… وبعدين بقى لفيت على أي حاجة تقابلني… أي شغل. قعدت جنبه واتكلمت بصوت هادي. وبعدين… عملت إيه…. مفيش… كله قالي سيب رقمك وهنبقى نكلمك.
وبعدين رجع راسه لورا وغمض عينه بتعب… بصيت أنا كمان بحزن من إني أشوفه كده بالهم ده… رفعت راسي أبص له تاني لقيتُه لسه مغمض عينه وكأنه في دنيا غير الدنيا من التعب… دخلت جوا وجبت هدومه بتاعة البيت… وقربت منه… مديت إيدي وكنت لسه هساعده وأفتح زراير قميصه عشان يغير هدومه لقيتُه فتح عينه فجأة بخضة… شكله فعلاً نام وهو قاعد من التعب. متخافش… ده أنا…. بصلي بعيونه الحمرا دي.
نزلت أساعده يقلع جزمته اللي نسيها في رجله اللي أكيد بتصرخ من التعب… وفكيتها وخلعتها من رجله. بتعملي إيه يا سيرين. بساعدك…. قوم خد دش عشان ناكل وبعدين ريح جسمك شوية. وميعاد الدكتورة بتاعتك. الدنيا مش هتطير… أول ما تصحى ننزل.
قلعتُه جزمته وقمت قعدت جنبه أساعده يفك زراير قميصه اللي أكيد خانقاه دي… لقيتُه بيبصلي بعيونه اللي كلها تعب دي… قربت منه وأنا عيني في عينه ومديت إيدي وبدأت أفك زراير القميص… لقيتُه خد إيدي وشدني قربه منه… ياه وحشني حضنه ده. فضلنا ساكتين شوية وهو ضاممني بدراعه لصدره كده وأنا حاطة ودني على صدره سمعت كل تنهيدة تعب طالعة منه. احمد…. ما تيجي نرجع البلد سوا… ونعيش هناك في الأرض والخضرا والزرع مع ماما وريم.
سكت شوية يدوب إيده بتمر على شعري بصمت. ياريت… بس صعب… لو هنا مفيش شغل وضيقة شوية… هناك مفيش خالص… هناك الحياة قايمة عالزراعة والمواشي واحنا معندناش أرض ينفع نعيش على زرعها ولا عندنا مواشي نقعد على قد خيرها. خرجت من حضنه وبصتله. طيب يا أحمد ما أنا قولتلك إن معايا فلوس ممكن نعيش منها كويس… لو روحنا البلد و…. مش هصرف من فلوسك على أمي واختي يا سيرين… وقفلنا الموضوع ده قبل كده. قالها بعصبية وبعدين سابني ودخل الحمام.
أووف… يااارب أنا تعبت من التفكير… ومنه ها. *** روحنا للدكتورة بتاعتي وطبعاً زي ما متعودة قبل ما أدخلها كنت عاملة كل التحاليل اللي من خلالها بتابع حالتي وتقولي وصلت لفين… فضلنا قاعدين مستنيين دورنا… ما إحنا أصلاً اتأخرنا عن ميعادنا… كان في ناس كتير شوية… اللي لوحدها واللي معاها جوزها. ابتسمت أما بصيت جنبي المرة دي لقيت أحمد جنبي… أول مرة أجي هنا ويبقى معايا حد… كنت دايماً أجي لوحدي كئيبة وزعلانه.
أحمد لاحظ ابتسامتي ونظرتي ليه… ابتسم باستغراب وهز رأسه بمعنى في إيه… لقيت نفسي ببتسم أكتر وأنا بقرب منه وبدخل في حضنه وأحط راسه على صدره… بصيت حواليا بعيني وهو بيضمني بدراعه ليه وبيبوّس راسي لقيت كتير بيبصلنا… ومنهم بصوا لازواجهم جنبهم بزعل.
مش عارفة ليه وقتها فرحت أكتر بوجوده معايا… عمري ما كنت اتخيل إن هتيجي اللحظة اللي الناس تحسدني على حاجة زي دي أبداً… عمري أصلاً ما كنت اتخيل إني أتجوّز وجوزي الناس تحسدني على حنيته كده. إيه ده في إيه… رفعت راسي بسرعة من على صدر أحمد وبعدت عنه… هما مالهم بيبصولوا كده ليه… أعوذ بالله. "قل أعوذ برب الفلق"… ما هما لو يعرفوا اللي إحنا فيه مش ممكن يبصولنا البصة دي أبداً. في إيه مالك… مش قاعدة مظبوطة كده ليه؟!
قربت أنا كمان وهمستله بنفس همسته. شايف العيادة كلها عينها علينا إزاي… أهي دي نفس العيادة اللي كنت كل أما أجي يسألوني جاية لوحدك ليه يا حبيبتي.. وفين جوزك ولا مامتك…. وبعدين بصتله وقولتله بامتنان. شكراً بجد يا أحمد…. على إيه يا عيون أحمد. قالهالي بحنان في صوته ابتسمت بكسوف… أول مرة يدلعني كده ويقولي عيونه وبعدين رفعت عيني ليه ورديت بنفس الهمس. على كل حاجة… وعشان كمان جيت معايا النهارده… ومش سبتني أجي لوحدي زي كل مرة.
لقيته قربلي أكتر ووشوشني برضه. احمد وكل حاجة فيه تحت أمرك… ومعاك في أي حاجة وكل حاجة. حتى في عز همه وضيقته دي حنين كده… أنا بجد بشكر ربنا على وجوده دلوقتي قوي. *** لسه فاكرة تيجي يا سيرين عشان أشوفك… بقالي أسبوع برن عليكي ليه مش بتردي علي. لقيت أحمد بصلي باستغراب… إزاي ممكن أكون بالإهمال ده. معلش يا دكتورة… يعني الظرو.ف و…. معلش حضرتك بس جوازنا وبعد كده سافرنا فترة… ده اللي أخرها. وبعدين بصلي وكمل.
ومنكرش شوية… أهمال سيرين برضه في نفسه. لقيت الدكتورة بصتلها بفرحة كده. اتحوزتي يا سيرين… مبروك. وبعدين وجهت ليا الكلام. وحضرتك بقى عارف عن حالتها وإنها قدامها فرصة واحدة بس للخلفة. سيرين فهمني كل حاجة قبل الجواز كمان… وشرحتلي كتير عن حالتها. بصتلنا وبعدين بصت شوية للتحاليل والفحوصات اللي معاها. وفجأة لقيت سيرين بتسألها بقلق. في حمل يا دكتورة مش كده؟! انتوا متجوزين بقالكوا قد إيه يا سيرين؟! رد أحمد.
يعني يا دكتورة مكملناش شهر الحقيقة. شهر!!!! وبتسألي عن الحمل والخلفة… لسه يا سيرين مش هيبان دلوقتي. لقيتها نزلت راسها بإحباط وزعل… وبعدين رفعتها بدموع على خدها مش عارف نزلت إمتى بالشكل ده. طب إمتى يا دكتورة وهل أنا كده هلحق ولا لأ… أرجوكي قوللي وطمنيني إن لسه الفرصة بتاعتي مارحتش. ولقيتها عيطت كالعادة… بصتلها بحزن على حالتها… كمان خوف مفاجئ لمسني لأكون أنا السبب في إن فرصتها ضاعت.
من فضلك يا دكتورة قوليلي… التحاليل اللي قدامك دي بتقول إيه… لسه شوية فعلاً على العملية ولا.. خلا خلاص معادش فيه وقت؟! كنت حاطط إيدي على قلبي وخايف من رده. لقيت الدكتورة خلعت نضارتها وقفتلت الفحوصات قدامها. الفحوصات مفيهاش أي جديد. اومال إيه يا دكتورة.
سيرين أنا كنت بكلمك عشان عايزة أجيلك عشان أفكرك ببروتوكول العلاج اللي قولتلك عليه قبل كده… عايزة أقولك إن جالي أخبار من بره إنه أصبح أكتر أمان يعني مفيش داعي من مخاوفك اللي قبل كده. لقيتها اتكلمت بنفس بكائها. يا دكتورة أنا مش هتعالج… أنا مش عايزة اتبهدل وأنا لوحدي عشان كده أنا موافقة عالعملية بس أرجوكي سيبلي شوية وقت أقدر أجيب الطفل الوحيد اللي هطلع بيه من الدنيا.
معلش يا دكتورة ممكن تفهميني إيه موضوع بروتوكول العلاج ده… وأي مخاطرة وليه سيرين خايفة منه كده؟! معرفش ليه رافضة… دايماً تقولي أنا لوحدي ومش معايا حد لو وقعت… طب دلوقتي يا سيرين إنتي معاكي جوزك هيكون جنبك وهيدعمك ويساعدك تعدي مراحل العلاج بدون العملية اللي أنا مش عايزة ألجأ لها دي… إنتي لسه صغيرة ومخلفتيش قبل كده أبداً يعني يبقى حرام عليا لو لجأت للاستئصال وفي حلول بديلة. وبعدين خرجت ملف صغير.
شوف حضرتك… ده ملف فيه كل حاجة خاصة بمراحل العلاج اللي هتمر بيها وفعلاً الموضوع زاد أمان عن الأول وأعراضه الجانبية بقت أخف كتير… ياريت لو تقدر تقنعها. بصيت عالملف شوية… أقرأ حاجات تقريباً مفهمتش منها حاجة وبعدين لقيتها بتقول. ياريت تقرروا لو هتبدؤا في العلاج عشان منضيعش وقت… بس زي ما إنتي عارفة يا سيرين العلاج تكلفته عالية شوية وهيتكلف كتير خصوصاً في مراحله الأولى. ***
رجعنا بيتنا ومن وقت ما جينا وهي على حالتها دي عياااط وبس. كان نفسي تقولي إن خلاص بقيت حامل… وكلها شهور وهبقى أم… يا ربي مفيش وقت… طب هيحصل إمتى بس؟! وبعدين دفنت وشها فيا. أنا مخنوقة قوي… هو ليه كل حاجة كده… ليه؟! بعدتها عن حضني ورفعت وشها ليا. سيرين… إنتي ليه مبتفكريش في العلاج بدل موضوع العملية ده؟! ردت وهي بتمسح دموعها وبتتنهد من العياط.
الدكتورة قالتلي إن العلاج صعب وأعراضه أنا مش هقدر عليها… وأنا يا أحمد بخاف من الوجع… وأكيد مكنتش هقدر أعيش كل ده وأنا لوحدي. إنتي مجنونة… يعني في حل بديل من إنك تعملي عملية وتستأصلي جزء من جسمك وبرضه لسه بتفكري تعمليها… أهم جزء عند أي أنثى لأنه المسؤول عن إنها تكون أم… إنتي لو عملتي كده حتى لو خلفتي دلوقتي… عمرك ما هتعرفي تجيبي طفل تاني… حرام عليكي تفكيرك ده. غصب عني اتعصبت عليها… لقيتها عيطت زيادة.
يا أحمد أنا أصلاً مكنتش هتجوز…. كان كل تفكيري إن يبقى معايا طفل سند ليا وخلاص. عياطها زاد… قربت منها وحاولت أتكلم بهدوء معاها. يا سيرين اسمعيني… أنا شايف إن مخاوفك دي ملهاش معنى… أي علاج في الدنيا محتاج صبر عليه وعلى وجعه… حرام عليكي تعملي في نفسك كده…. أوعديني إنك هتفكري في موضوع العلاج ده…. وأنا معاكي ومش هسيبك طول ما إنتي محتاجاني. *** ياريـتك تفضل معايا علطول… لاني فعلاً محتجاك. ***
عدى يومين بقى يخرج من الصبح بدري كالعادة ميرجعش إلا بالليل… والغريب إنه بيرجع ميت من التعب زي ما يكون مضروب… وشكله مبهدل قوي… النهارده جه شكله مرهق جداً… وبعدين أكلنا وسابني طول الوقت ودخل عالحمام… نسيت أدخله هدوم زي كل يوم بكون محضرة فيه الحمام قبل ما ييجي. سمعته نادى عليا… فتحت الدولاب بسرعة أدور فيه… يا دي اللخبطة اللي أنا فيها… هو أصلاً بيرجع تعبان وأهو دلوقتي هيتعصب… أخدت اللي جه في إيدي وروحت جري أديتهوله.
لقيتُه بعدها خارج لابس البنطلون بس ودخل الأوضة ووقف قدام الدولاب. يا سيرين أنا مبلبسش ده… ضيق وبيخنقني. وقف قدام الدولاب ودور شوية وبعدين مسك تيشرت قطني تاني… قربت منه وبصيت باستغراب وشدّيته من إيده قبل ما يلبسه. لقيتُه لف وبصلي. سيرين في إيه.. أنا تعبان ومش قادر أقف وعايز أنام. قربت منه ولفيت أبص على ضهره ورفعت إيدي عليه. إيه اللي في ضهرك ده يا أحمد؟!
لقيتُه بصلي باستغراب شوية وبعدين قرب أخد مني التيشرت واتكلم وهو بيلبسه وبيروح ناحية السرير. ده… ده من التعب واللف طول النهار… بدور على شغل. ليه بتمشي بضهرك… إيه الخرابيش اللي في كل حتة في ضهرك دي… أحمد إنت مخبي عني إيه؟؟ روحت وقعدت جنبه عالسرير. وبعدين بتلف فين كل يوم من صباح ربنا لحد بعد العشا… إيه… الأماكن اللي بتسأل فيها عن شغل بتروح تسأل فيها كل يوم؟! سيرين في إيه… هو تحقيق.. سيبني… أنا تعبان وعايز أنام.
شدّيت الغطا من إيده بالعافية ورديت عليه بإصرار ما أنا لازم أفهم هو مخبي عني إيه. أحمد… بقولك قوم وقولي إنت في إيه… أنا مش هسيبك تنام إلا لما أفهم في إيه ومخبي عني إيه؟! سيرين!!!! .. قولتلك مفيش حااااجه… خلااااص. لقيتُه رجع لنرفزته تاني أما بيكون متضايق. هديت صوتي وحاولت أتكلم بهدوء.
احمد.. مش إحنا بقينا واحد وإنت عرفت كل حاجة عني… طب ليه مصر تخليني بعيدة عنك كده… مش أنا مراتك دلوقتي يعني ستر وغطى عليك… قولي بقى مخبي عني إيه وإيه اللي جرحك في ضهرك كده… إنت اتخانقت مع حد النهارده؟! لأ متخانقتش… وسبيني بقى أنام. وفعلاً حط المخدة على دماغه ونام… قربت أحط إيدي على ضهره لقيتُه اتشد كده بوجع وبعد ضهره عن إيدي مش طايق لمسه. أحمد…. نامي يا سيرين… نامي بقى… تصبحي على خير. حطيت وشي على كتفه واتكلمت بهمس.
مش هعرف أنام… أنا خايفة. بعد لحظة لقيته قام واتعدل واتكلم. خايفة من إيه… ؟!!! أنا خايفة عليه هو… مش عارفة ممكن يكون مخبي عني إيه… لقاني سكت بان عليه القلق ولقيتُه اتنهد واتكلم بقلة حيلة. سيرين…. أنا بشتغل… الحمد لله اشتغلت. استغربت. اشتغلت… اشتغلت إيه وامتى؟! شيال… بقالي يومين. شيال!! .. يعني إيه شيال دي… بتشيل إيه يعني؟ سكت شوية وبعدين قالي.
شيال… مع مقاولين.. بشيل طوب ورمل وبطلعه للعمال في الأدوار اللي بيشتغلوا فيها. خرجت مني شهقة وحطيت إيدي على بوقي من الخضة. أنا عارف إن دي شغلانة متليق بالراجل اللي إنتي متجوزاه واكيد دي حاجة متشرفكيش… بس أنا مش قدامي حل تاني. مش عارفة إزاي يقول كده!!!! أنا مصدومة من اللي هو بيعمله في نفسه.
قمت من جنبه وأنا عيوني مدمعة من الأسى اللي بيتكلم بيه. وشوية ورجعت قربت منه وحاولت أقلعه التيشرت بعدين قربت وقعدت أطهرله في جروح ضهره… وغصب عني اتكلمت بخنقة دموع في صوتي. ليه يا أحمد الشغلانة دي…. ضهرك شكله صعب قوي… وباين جداً إنك مش واخد على شغلة زي دي. رد بألم من حركة القطنة على الجروح والخرابيش اللي مليا أعلي ضهره وكتافه. مكنش فيه حل تاني… ده اللي متاح حالياً وأنا مش أول مرة أشتغل حاجة مليش فيها. طب ما أنا…
أوعي تقولي إن إنتي معاكي فلوس…. مينفعش أبعت لأمي واختي وأقولهم أنا اترفضت من شغلي ودي فلوس مراتي أصرفوا منها عشان أنا وهي واحد زي ما بتقولي…. كمان أنا كان لازم أشتغل أي حاجة في أسرع وقت… إنتي علاجك لازم يبدأ وأنا لازم أشاركك فيه… عارف إني مهما عملت مش هقدر عليه كله بس على الأقل أساعد فيه وأحس إني عملتلك حاجة بما إني جوزك. بس أنا مش هبدء علاج. لقيتُه التفت يبصلي ولسه هيتنرفز تاني.
إلا بشرط يا أحمد… والله لو موافقتوش مش هبدء علاج. *** أنا عندي وديعة في البنك لما بعت بيتي حطيت جزء كبير من الفلوس دي وديعة وهي دي اللي أنا بعيش من فوايدها دلوقتي… أنا قررت أكسر الوديعة دي لأن أنا فعلاً مش معايا يكفي فلوس علاجي وفوايد الوديعة مش هتكفي حاجة أبداً. هو طبعاً حل صعب بس للأسف يا سيرين مفيش غيره حالياً وأنا ربنا يعلم لو معايا مكنتش هخليكي تعملي كده. قربت منه واتكلمت بصدق. عارفة والله عارفة.
بعدين كملت كلامي اللي قعدت أفكر فيه النهاردة طول النهار واضح إن ده وقته فعلاً وإن ربنا الهمني الحل ده… عشان يبطل البهدلة اللي بيعملها في نفسه دي. لما الوديعة تتفك نقسمها جزئين جزء مصاريف علاجي… والجزء التاني تاخده إنت. إيه!!! وأنا هاخد جزء من فلوسك ليه.. وهعمل بيه إيه. اسمعني بس… فاكر البريزنتيشن اللي كنت هتقدمه لآخر شركة بعتتلك وروحت الإنترفيو. أيوا فاكر… الإنترفيو اللي مدخلتوش أصلاً.
بالظبط… بص هو أنا مش فاكرة قوي وكمان مش فاهمه كتير بس فاكرة إنك كنت متحمس لفكرتك دي قوي لو اتنفذت. أيوا… فكرة استيراد وتصدير النوع ده من المنتجات بالذات متعملتش هنا كتير ومحدش فكر فيه هتبقى المنافسة فيه تقريباً مش موجودة… يعني السوق هيبقى مفتوح لصاحبه. أيواا… اهو إنت وقتها قولتلي حاجات شبه كده… ليه بقى متفتحش مكتب صغير وتنفذ فيه الكلام ده… أنا فاكرة بابا الله يرحمه بدأ كده بمكتب صغير بعدين كبره بشغله.
وإنتي بقى عايزاني آخد آخر فلوس معاكي وأعمل بيها مشروعي… مش كده… هبقى فرقت أنا إيه بقى عن قرايبك دول اللي سرقوكي. لأ يا أحمد إنت تفرق كتير قوي… وبعدين مش أحسن من البهدلة دي… كده أو كده الوديعة هتتفك و بدل ما فلوسها تروح يمين وشمال نستغل الجزء الأكبر فيها ونعمل المكتب ده. مش هشتغل بفلوسك. طيب اعتبرها سلفة وابقى ردها. عايزاني أرد الألافات دي كلها منين وأنا مش ضامن الدنيا هتمشي إزاي.
يا سيدي خليها على ربنا… التوفيق والرزق ده بتاع ربنا… ها قولت إيه. سكت شوية… لأ كتير… فضل يفكر في الموضوع شوية حلوين. متأكدة إن الوديعة دي فيها مبلغ يكفي علاجك وفتح المكتب ده أصلاً!!! لحظة واحدة. قمت فتحت شنطتي وجبت آخر جواب جالي من البنك مع فوايد آخر شهر. خد… اقرا دي مش إنت خريج تجارة.. أكيد هتفهمها. ما شاء الله… المبلغ ده بجد بتاعك وفي حسابك؟! أيوا يا أحمد أومال يعني سرقاه… ها قولت إيه بقى.
بس أنا خايف يا سيرين المكتب ميشتغلش والمشروع مينجحش وقتها هبقى خسرتك آخر فلوس معاكي. مش مهم… المهم إني حاولت أساعدك ولقيت فعلاً حل أساعدك بيه… حتى لو كل حاجة راحت المهم إنت. لقيته ابتسم. و دي بقى جزء من السذاجة اللي عمك وابنه سرقوكي بيها ولا طيبة زيادة عن الحد. لأ… ده حب. *** سكت وبصلي بس… هو أنا قولت غلط أو اتسرعت بس لأ أنا عايزة أقوله كده محتاجة أعبرله عن إحساسي وأقوله كده. يعني إيه؟!!
يعني التانيين استغلوا طيبتي وسذاجتي فعلاً زي ما بتقول… بس إنت دلوقتي استغليت قلبي اللي من يوم ما عرفك وهو ما بيعملش حاجة غير إنه تعبني معاك وبيشدني ليك زيادة… أنا بحبك يا أحمد وحاسة إن هيجرالي حاجة لو مش قولتك كده. لقيتُه برضه ساكت وباصصلي وبعدين فجأة قام وبدأ يقرب مني براحة. احمد… احمد في إيه… لقيته فجأة بقى فوقي ووشه بقى قريب من وشي واتكلم بهمس. إنتي قولتي إنك بتحبيني؟!
حطيت إيدي الاتنين على صدره المتلج ده واتكلمت بكسوف لأول مرة أحسه معاه بالشكل ده. آه.. قولت. أيوا قولت إيه؟!!! بحبك وصراحة مش عايزة نطلق حتى بعد ما يبقى معانا كذا بيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!