مساء الخير... ازيك يا سيرين؟ فاجأة لقيته داخل الأوضة وواقف قدامي وأنا بتكلم مع علا. ياربي هي نقصاك إنت كمان دلوقتي؟ ما كفاية عليا دي. آخر مرة شفته فيها كان من أربع شهور تقريبًا، أما وقفلي بالعربية وكسر على عربيتي، وبرضه كلمني في موضوع نرجع تاني. معرفش إيه اللي حلاني في عينيه من بعد اللي عملوه فيا، مع إنه كان موافق على كل حاجة حصلت، حتى أما حاولت أفسخ الخطوبة مكنش تمسكه بيا يقول إنه عايزني فعلًا زي محاولاته لرجوعنا.
وقتها فكرت، يا ترى ممكن يكونوا عايزين إيه تاني؟ ما هو أكيد مقربين عشان عايزين حاجة. بس هيكون إيه؟ دول ما سبوش ليا حاجة ممكن أخاف عليها. هو ماله من وقت ما دخل وهو واقف وهيفصلني كلي كده ليه؟ بكرة نظراته بترعبني، مش بيخلي فيا سنة إلا لما يمر عليا بعينيه اللي بكرهها دي. شديت الغطا عليا أكتر أحاول أداري نفسي من نظراته. أخيرًا أخد باله ورفع عينه لعيني وظهرت ابتسامة مش لايقة عليه. "مقلتليش يا علا...
إن الأستاذة اللي إنتي جاية تزوريها تبقى سيرين بنت عمي بهجت." قالي ليه حاسة إن كلامه مش لايق على بعضه مع نظراته وطريقته من وقت ما دخل؟ "تصور يا شريف إن سيرين تبقى هي مرات الأستاذ أحمد اللي قولتلك عليه، وتعاملاتنا الجديدة بقت معاه. أهي سيرين بقى تبقى هي هي مراته، شوف سبحان الله!! فضلت أبص لهم وأنا مخضوضة ومش مرتاحة فعلًا. ياترى جايين تاني عايزين مني إيه؟ أنا فعلًا مبقاش حالتي حاجة ياخدوها. إلا أحمد واللي في بطني!!!
"مالك يا سيرين؟ بتعملي إيه هنا؟! قال كده وهو بيقرب من سريري وواقف قدامي، وبرضه عينيه بتمر على كل حتة فيا ما عدا وشي. كعادة كل مرة يشوفني فيها. "أنا... أنا تعبانة بس شوية... وإن شاء الله هخرج من هنا قريب." قرب وميل عليا بقى وشه اللي بقيت بخاف أشوفه ده قريب قوي من وشي، لدرجة إني رجعت دماغي لورا. "الف سلامة عليكي... إن شاء الله يارب اللي يكرهك. ولا أقولك، إن شاء الله أنا وإنتي."
لكنت طالع وفي إيدي شنطة بلاستيك بتاعت الكشري اللي طلبته، وجبت كمان معايا عصير كتير ليها. بصيت للشنطة في إيدي وابتسمت بضحك. لو قفشونا هنا في المستشفى بريحة الكشري دي، هخرج النهاردة وهي في إيدي أنا عارف. *** قربت من الأوضة وفتحت الباب ودخلت، وعلى وشي أجمل ابتسامة مبتبقاش غير ليها لوحدها. سيرين تستحق مني كل حاجة تبقى ليها لوحدها. أنا محظوظ إن ربنا كرمني بيها في حياتي.
من وقت ما أخيرًا اعترفتلي بإحساسها ناحيتي وبرغبتها في استمرار جوازنا، وهي علطول بنبقى قاعدين سوا. ألقيها حضنت دراعي فجأة وهمستلي: "أنا بحب ربنا قوي عشان رزقني بيك وخلاك معايا." وقتها ببصلها وأنا بتنهد، ببقى عايز أقولها إني مش عارف أنا عملت إيه عشان أستاهل واحدة زيك وكمان تحبني كده. *** فتحت الباب ودخلت. إيه ده؟ مين دول؟ أول ما دخلت ولسه هتكلم وأسأل، لقيتها قامت من السرير بسرعة وعدت اللي واقف جنبها ده وجريت عليا.
"أحمد! بصتلها باستغراب. تقريبًا بتستخبى فيا وكأنها خايفة من حاجة. لفيت دراعي عليها وأنا ببص في الأوضة أحاول أفهم فيه إيه. "إيه ده؟ مش دي تبقى... "مساء الخير... ازيك أستاذ أحمد." جيت أقرب لقيت اللي بيشد دراعي. بصيت لسيرين لقيتها ماسكة في دراعي بخوف. اتكلمت وأنا واقف مكاني وبرضه ماسكة في دراعي وكأني ههرب وأسيبها لوحوش بطاردها. "أهلاً بيكي أستاذة... أستاذة... لقيتها فجأة كشرت ونبرة صوتها اتغيرت. "علا...
اسمي علا. واضح إن حضرتك ذاكرتك مش أحسن حاجة." "أهلاً بيكي طبعًا... معلش والله، الشغل والعملاء كتير." قامت وقفت وقربت. "لما عرفت إن مرات حضرتك تعبانة قولت أجي وأعمل الواجب. إحنا خلاص بقى بينا شغل والشغل يحب العلاقات الاجتماعية تبقى في أفضل شيء، ولا حضرتك شايف إيه؟ "أكيد طبعًا... أهلاً بيكي." رديت عليها وأنا عيني غصب عني راحت للي لفت الانتباه ليها ده بنظراته. مين ده كمان؟ جوزها؟ إيه ده؟ ماله بيبصلي أنا وسيرين كده ليه؟
ماله ده تقريبًا سرح وهو عينه علينا بالنظرة الغريبة دي. "بس الحقيقة مكنتش أعرف إن مدام حضرتك تبقى هي هي سيرين بنت عمي بهجت الله يرحمه." إيه ده! دول قرايبها اللي حكتلي عنهم. أيوه هي قالتلي إنها ملهاش إلا عم واحد. وعلى كده مين ده؟ معقولة يكون... "وشريف أخويا كان معدي ياخدني في سكة، بس أما عرف إنها سيرين قال يعمل الواجب."
دلوقتي بس عرفت سيرين حالتها اتقلبت كده ليه والذعر والخوف اللي على وشها ده سببه إيه. غصب عني فجأة لقيتني عيني اتوجهت للي واقف وعينه مش مفارقانا ده. بصيت باتجاه عينه لقيته باصص لإيد سيرين المتشبثة بيا دي. بيبصلها كأن نظراته فيها... فيها... معقولة يكون ده ندم؟ ولا غل وحقد عليا وأنا معاها دلوقتي وفي حضني أنا مش هو؟ هو!
سحبت سيرين بدراعي اللي ضاممها من وقت ما دخلت وهي ماسكة فيه وكأنه طوق نجاتها، وخدتها ورحنا باتجاه السرير. "يا خبر! أخيرًا حالفني الحظ واتعرفت على قرايب سيرين. طول الوقت كنت بسأل عنكم بس سيرين طبعها كتومة مش بتحب تتكلم كتير." *** وصلت بيها للسرير. "تعالي يا حبيبي ارتاحي... الوقفة دي تتعبك." بصتلي بمعنى: متسبنيش. هزيت راسي بمعنى: متخافيش، أنا معاكي.
ساعدتها ترجع السرير وحطيت الغطا عليها كويس، ووقفت قدامها أحاول أخفيها من العيون اللي من وقت ما دخلت وأنا نفسي أضرب فيهم رصاصتين دول. مش معقولة يعني بيبصلها كده ليه ده؟ صبرني يارب. شكلي كده هرتكب جريمة. التفت أحكم عليها الغطا زيادة لما لقيت عينيه لسه باتجاهنا كده، وبعدين التفت ليهم ووقفت برضه أحجب عينيهم عنها. "لكن غريبة يعني يا جماعة ليه مبشوفكوش تجوا لسيرين خالص أو تسألوا عليها؟
تقريبًا إنتوا قرايبها الوحيدين هنا في مصر، مش كده؟ لقيتهم بصوا لبعض شوية، وبعدين هو رجع تاني لصمته ونظراته بس. "الحقيقة سيرين زي ما قولت طبعها إنها كتومة وانطوائية شوية، فمبتحبش حتى الاختلاط بقرايبها. شبه منعزلة." بصتلها وأنا قاصد أجمع حواجبي باستغراب واستنكار لكلامها. "قصدي يعني الظروف مكنتش مساعدة إننا نقرب كفاية." "علا... يلا عشان اتأخرنا." وبعدين عوج راسه عشان يشوف سيرين شبه المستخبية ورايا. "وسلامتك يا سيرين...
يلا يا علا." وسابنا ونزل. "طيب أكيد هنيجي لك تاني يا سيرين... وألف سلامة عليكي... بعد إذنكم." وخرجت هي كمان بارتباك تلحق أخوها. فضلت واقف مكاني أبص للباب اللي خرجوا منه وأفكر، هل فعلًا شغلهم مع مكتبنا بالذات صدفة؟ وهل برضه مجيهم هنا دلوقتي صدفة زي ما بتقول؟ بس لو مش كده، هيكونوا جايين دلوقتي بالذات وعايزين يقربولها تاني ليه؟ "أحمد... فوقت من تفكيري وحيرتي على همسها. التفت ليها. "أنا خايفة منهم... ومش مطمنة."
قعدت جنبها عالسرير واتكلمت بطريقة أحاول أطمن الرعب اللي على وشها ده. "ممكن أفهم خايفة من إيه بقى؟ هو حد يقدر يقربلك وأنا معاكي؟ "قربهم المفاجئ ده ومجيهم فجأة كده مش مطمنيني. دول يا أحمد مش بشوفهم إلا لو فيه مصيبة أو نيتهم فيها حاجة من ناحيتي." "هيكون يعني جايين وعايزين إيه؟ طب يبقوا يوروني كده لو حد منهم فكر يقربلك بس وأنا جنبك." لقيتها حضنت دراعي وحطت راسها عليه بتعب.
"أنا مش بحبهم يا أحمد وبجد بخاف لما بشوفهم. أنا مشفتش منهم أي حاجة تخليني أرتاح لمجيهم المفاجئ ده. سبق عملوها وإنت عارف كانت النتيجة إيه وعملوا فيا إيه." قربت وبوست راسها وضمتها أحاول أحسسها بأمان وجودي. "متخافيش من حاجة أبدًا وأنا معاكي. وبعدين ليه سوء الظن؟ ما يمكن فعلًا صدفة ومكنوش يعرفوا إن مراتي تبقى إنتي." سكتت واتنهدت برضه بقلق. "يارب يكون كده فعلًا." وفجأة رفعت راسها وقالتلي: "بس أنا مش عايزة أشوفهم تاني...
ممكن تلغي أي شغل معاهم يا أحمد عشان خاطري؟ "عشان خاطرك أنا أعمل أي حاجة... وحاضر. هحاول أخلص الشغل اللي اتمضى ده في أقرب وقت وأقطع أي تعامل معاهم عشانك. المشكلة إني مكنتش أعرف ومأخدتش بالي حتى من الورق لأني انشغلت معاكي، وكان طارق مدير المكتب في غيابي هو اللي بيخلص كل حاجة. بس خلاص، أوعدك هعمل اللي يريحك." لقيتها أخيرًا ابتسمت براحة. ابتسمتلها أنا كمان وقومت وروحت عند الباب أجيب الشنط اللي سبتها أول ما دخلت دي.
"جبتلك بقى شوية كشري... مش عايز أقولك الريحة وأنا في المطعم بجيب كانت عاملة فيا إيه." لقيتها نزلت في السرير وقالت بملل ويأس: "لأ خلاص مش عايزة... حاسة نفسي اتسدت. هنام." "إيه!!! بعد ما اتخليت عن رغبتي في تلبية نداء مناخيري وقوة الريحة عشان آكل معاكي تقوليلي مش عايزة؟ "بص هو يعني... الكشري حلو قوي يعني؟ "تحححفة... مقولكيش." لقيتها قامت واتعدلت. ضحكت على رد فعلها أول ما فتحت العلبة وشمت ريحتها. "بتضحك على إيه...
هات بقى." قالت وهي بتمد إيديها تحاول تاخد العلبة من إيدي. "اصبري أقلبهالك كويس." أدتهالها وبصتلها. ابتسمت وأنا عيني عليها أول ما أخدت المعلقة وحطتها في بوقها الصغير ده. يا ربي، طب هحبها إيه أكتر من كده! "الله... طعمه حلو قوي... قووي." بعدين بصتلي وقالت: "إيه مش هتاكل؟ رديت وأنا بقلب أكلي: "لأ إزاي هاكل طبعًا إلا الكشري... خلينا ناكل ونقلب المستشفى بالريحة دي وبعدين نطرد أنا وإنتي، مفيش مشكلة."
لقيتها ضحكت جامد لحد ما شرقت والأكل في بوقها. جريت أنا لها ميه وأنا نفسي بضحك على جمالها وجمال كل حاجة معاها. حتى أكلة كشري حاجة تانية خالص بسيرين. "على مهلك... براحة." رجعت تاكل تاني بشراهة وبدأت أنا كمان أستمتع بطعم الكشري وأنا معاها. فعلًا طعمه حلو قوي زي ما قالت، ولا يمكن طعمه كده عشان بس معاها. فجأة لقيتها بتبص جوا علبتها. "أحمد... إنت بتاكل بصلصة ودقة وأنا لأ!!
بصيت للكشري بتاعي ولبتاعها. بعدين أخدت معلقة من علبتي وقربتها من بوقها وأنا مبتسم. "دي بس... بلاش فجاعة بقى... أنا عايز آكل علبتي زيك." "الله! ده حراق قوي طعمه جميل." رديت وأنا بقلب في علبتي وباكل بعد ما أخدت من بوقها معلقتي. "أنا بحبه كده... حرااااق." "طب ممكن معلقة كمان... واحدة بس." "لأ مش ممكن... وخليكي في علبتك بقى لو سمحتي." "بقى كده يا أحمد... يعني يرضيك ابنك يطلع في قوورته كشري بصلصة؟
لقيته ابتسم وكأنه عايز يضحك، بعدين رد بسماجة وهو بيقلب في العلبة بتاعته. "أه يرضيني... ملكيش دعوة إنتي... ابني حبيبي وأنا راضي." لقيتها بصت لعلبتها بقمص كعادة أي حاجة بتبقى عايزاها وبعارضها. ابتسمت على شكلها وهي بوزها قدامها كده. بعدين سبت علبتي وأخدت بتاعتها منها وقعدت قدامها أكلها. "إن شاء الله أول ما تخلصي علاجك على خير، أوعدك أول أكلة لينا سوا تبقى كشري حراق نااار وبصلصة كمان. إيه رأيك؟ "ماشي...
بس إمتى أخلص وأبقى كويسة بقى؟ رديت وأنا بدخل معلقة في بوقها الصغير ده. "الدكتورة قالتلي إنك كنتي قربتي تخلصي المرحلة الأولى من العلاج قبل ما تدخلي المستشفى، واللي هي أصعب مرحلة في العلاج واللي فيها كل الوجع والألم اللي شفتيه ده. وخلاص هتبدأي في المراحل اللي بعد كده، وأكدتلي إنه إن شاء الله أعراضه وألمه هيكون أخف من اللي فات." لقيتها حطت إيدها على بطنها وقالت وعينيها مدمعة:
"أيوه أنا عايزاه ييجي يلاقي مامته كويسة مفيهاش حاجة أبدًا ممكن تبعدها عنه." سبت الأكل من إيدي وقربت منها. "إن شاء الله يا حبيبي... هتبقي كويسة وأحلى أم في الدنيا كمان." "عارف يا أحمد... أنا حاسة إني حبيته قوي قبل حتى ما أشوفه وحبيت وجوده في بطني. ونفسي بقى في اليوم اللي أشوفه فيه على إيدي وبيضحكلي."
مش عارف ليه قلقت عليها أكتر بعد كلامها ده، وبقيت في اللحظة دي بالذات بدعي ربنا من كل قلبي يحفظهالي ويحفظلي اللي في بطنها. *** "بقا هووو ده بقى اللي هي متجوزااه وعملها شركة وحوااار؟ ده أنا الضفر اللي بطيره من رجلي برقبة." "شريف!!! "برااااحة.. كده هنعمل حاااادثة." "ده أنا مشغلوش عندي قهوجي لمكتبي." "يا ابني هدي شوية، كذا مرة كنت هتخبطنا."
لقيته عصر إيد على عجلة القيادة واتنهد وكأن نار طالعة من بوقه. معقولة يكون شريف كان بيحب سيرين فعلًا للدرجادي؟ ولا بس حلت في عينيه دلوقتي؟ طب لو فعلًا بيحبها، وافق بابا ليه لما قاله يسيبها تروح لحالها بعد ما أخد كل اللي حيلتها؟ قصدي أخد ورث أخوه منها. "شريف... هو إنت لسه عايز سيرين؟ لقيته سكت شوية وبعدين سرح ولقيته ابتسم كده بسمة أنا عارفاها أما بتيجي على وش أخويا. "شوفتي احلوت إزاي؟ بعد ما اتجوزت...
جسمها ورسمها بقى... "لأ احلوت ولا نيلة زي ماهي سيرين بنت بهجت لا راحت ولا جت. أما أنا بقى اشتغلت وعملت شغل بملايين مع بابا وبقى معايا فلوس كتير قوي وعندي ناس كتير في حياتي، إنما هي شحاتة ووحيدة، شكلها محيلتهاش إلا جوزها ده." "شفتيها كانت حاضناه إزاي... يا بخته ابن الـ... سكت وبصيت جنبي بزعل لأ بقهرة. يعني إنت مشوفتهوش هو كان حاضنها إزاي؟
هي سيرين دي طول عمرها كده محظوظة في كل حاجة حتى الرجالة. أما أنا يادوب ده يصاحبني شوية وده يتسلى شوية وبعدين مفيش جديد بعد طلاقي من الزفت اللي كنت متجوزاه. *** "أيوا يا دكتورة يعني هطول هنا في المستشفى ولا إيه؟ أنا مش حابب إنها تبقى هنا. حضرتك عارفه إنها ملهاش حد غيري وأنا على ما بنزل أجيب لها حاجة أو حتى أعدي أشوف شغلي... ببقى قلقان عليها لحد ما أرجع."
"أنا كل قلقي الفترة دي لما يحصل الإجهاد تكون مجهزة ونكون إحنا جنبها عشان نلحقها قبل أي تدهورات." سكت أبص لها بس. وبعدين بلعت ريقي بالعافية واتكلمت بنص صوت. "هو حضرتك تتوقعي إن ده لو حصل... هيحصل إمتى وإزاي؟ "أستاذ أحمد، خلينا متفقين إنه أكيد هيحصل. إمتى بقى وإزاي؟ فبسبب ضغط العلاج وجرعاته، أعتقد الموضوع مش هيكمل كتير." "يعني مفيش أمل ولو بنسبة بسيطة؟ "أستاذ أحمد...
سيرين محتاجة معجزة من ربنا عشان نقدر نحافظ على الحمل ده." سكت شوية أبص لها، وبعدين لقيتني بقولها بإصرار. "وأنا واثق في ربنا... أكيد مش هيوجعها تاني أكتر من الوجع اللي شافته. أنا واثق فيه وإن شاء الله هيكمل على خير." "ونعم بالله وكل حاجة، بس أنا محتاجك تكون جاهز لحاجة زي دي. ويا ريت لو تحاول تمهدلها الموضوع كمان من دلوقتي."
قومت وقفت بعصبية من قسوتها في كلامها دي. هي مش واخدة بالها إن سيرين دي مراتي واللي في بطنها ابني، وكلامها بيوجع فيا ولا إيه. "وأنا قولتلك إني واثق في ربنا ومش همهدلها حاجة ولا هستنى حاجة غير إنها تقوملي بالسلامة وبس. هي وابني." وسبتها وخرجت من مكتبها. "ماله الراجل ده؟ طب دلوقتي أجيب أنا مين يقنعهم إنه لازم ده يحصل عاجلًا أم آجلًا ويمهدلهم الاتنين الموضوع؟ *** "صباح الخير... من فضلك عايزة أقابل الأستاذ أحمد."
"أستاذ أحمد مش موجود يا فندم... ومعدش بييجي كتير. تقدري حضرتك تقعدي مع أستاذ طارق، هو وكيل عنه حاليًا في كل شيء." "مفتكرش إنه هينفع. كنت عايزاه في أمر شخصي." "أهو يا فندم... أستاذ أحمد جه." دخلت المكتب لقيتها في وشي. وأول ما شافتني قربت بابتسامة واسعة كده. "أستاذ أحمد كويس إن حضرتك جيت. كنت لسه بسأل عليك." "أهلاً بيكي أستاذة علا... اتفضل." دخلنا المكتب وبعد كلام كتير في الشغل.
"كده يبقى كله تمام. مطلوب بس منكم تبعتوا حد من عندكم يتابع مع الأستاذ طارق خروج الشحنات وإتمام الأمر. هو المسؤول حاليًا مكاني." "واضح إن حضرتك مشغول قوي مع سيرين اليومين دول. ربنا يشفيهالك. هي مالها صحيح مش حاجة بسيطة يعني؟ "أه بسيطة... إحنا مستنيين مولود جديد وهي موجودة في المستشفى عشان كده." "إيه... هي كمان حامل!!! "هي سيرين اتعرفت عليك إزاي؟ رفعت وشي أبص لها فجأة من بجاحتها في الأسئلة. "يعني... النصيب."
لقيتها ابتسمت وقربت كده من المكتب في قعدتها. "أكيد نصيب. وسيرين طول عمرها محظوظة. صراحة اتأكدت من الموضوع ده بعد ما لقيتها اتجوزتك." ابتسمت بتكلف. خليني أخلص. "شكرًا... ده من ذوقك." "صحيح كنت عايزة أفتحك في موضوع... بس أعمل إيه؟ إنت بقى أخدتنا عالشغل وتفاصيله علطول." "تحت أمرك... خير." "إيه رأيك لو نمضي شراكة أنا وإنت في الشركة دي؟ أنا عجبني نشاطكم وحابة أطوره معاك. قولت إيه؟ "...... ؟!!! "حضرتك سكت كده ليه؟
صدقني إنت محتاج لأفكاري معاك قوي، وأوعدك في خلال سنة وهيبقى المكتب ده من أكبر الشركات في البلد." *** "بقولك إيه... عايزك في حوار كده... مصلحة محدش هيخدمني فيها غيرك." "حد كده مضايقني وحارق دمي من ساعة ما شفته وسكتي مش هتمشي إلا بخدمتك دي." "شريف... إنت هنا." تعدل من نومته دي ورد عليا بعد ما قفل مع اللي كان بيكلمه ده. "مش عايز أنزل... إيه في حاجة؟ "طب يا سيدي ماتزوقش كده... أنا بطمن عليك بس. صحيح مسمعتش آخر أخبارها؟
"هي مين؟ قال كده وهو قايم من عالكنبة اللي كان نايم عليها وكأنه عارف إن معايا خبر عنها هيضايقه. "سيرين." لقيته وقف فجأة ورد بصوت هادي وهو مديني ضهره. "مالها؟ "حامل... ومستنيين هي وجوزها بيبي. واضح إن حياتهم مع بعض مستقرة قوي." لقيته التفت فجأة وكأنه ما فاقش غير عالكلمة دي. "بتقولي... بتقولي حامل؟
حالته مش طبيعية من ساعة ما كنا عندها وشافها مع جوزها. أنا عارفه شريف أخويا كويس، صعب يكون نفسه في حاجة ويسكت خصوصًا لو الموضوع فيه ستات. تقريبًا مجنون بالستات. لما كانت تيجي سيرة سيرين بالذات كان يقولي كلمة واحدة بس: "أنا سايبها براحتها لحد ما تعرف إنها ملهاش غيرنا، وفي الآخر مش هتبقى لحد إلا ليا." ويفضل يعك على أمل إنها هترجع راضية باللي بيعمله واللي سابته بسببه. ***
دخلت المستشفى اللي هي فيها وأنا مجهز نفسي وعارف هعمل إيه. أنا مش ممكن أسيبها ليه أبدًا. بقى بعد كل اللي عرفتهم في حياتي دول، مقدرش آخد حقي بنت عمي؟ هي حقي وأنا أولى بيها من الزفت اللي لازقا فيه ده. أول حاجة لازم أعملها أخلصها من اللي في بطنها. وبعدين أخلصها منه هو شخصيًا. وشوية ضغط على شخصيتها الضعيفة دي اللي أنا حافظها، وهي هتجيلي وأنا عارف إنه هيبقى أسعد يوم في حياتي. يوم ما تبقى ليا... ومعايا... وبتاعتي.
دخلت أوضتها وقفلت الباب ورايا. وطبعًا عندي معلومة قبل ما أطلع إن اللزقة بتاعها ده مش موجود. واضح إنها نايمة. كويس جدًا. هقدر أشوفها من غير خوفها اللي على طول أقرأه في عينيها ده. طلعت حقنة كنت مجهزها معايا هتخلصني من أول عقبة في وصولي ليها، ويبقى كده فاضل عقبة واحدة بس. انحنيت أحطها في المحلول اللي في إيديها.
قابلني وشها، رغم إنه آخر حاجة بتلفت نظري في أي بنت. بس هي بالذات عليها براءة في وشها تشد أي حد ينجذب ليها ويحبها. فضلت باصص لوشها شوية، وبعدين عيني خانتني. ياآآآه يوم متعب. بس أعمل إيه؟
لازم بعد ما أخلص الشغل أعدي عالبيت آخد دش وأجيلها أطمن عليها وأنام وهي في حضني. رغم إن جرعات العلاج بتقل دماغها وتنيمها كتير، لكن برضه كتير تقلق تطمن إني جيت ومعاها ولا لأ. وأوقات تقولي منمتش مستنياك، وهي أصلًا بتتكلم وعينيها بتقفل. حقيقي موضوع المستشفى ده رغم إنه طبيًا مطمئن عليها، لكن قلقان معظم الوقت لأنها هنا لوحدها. وحقيقي بخاف عليها أكتر من الأول حاليًا. فتحت باب الأوضة وداخل. إيه ده!!!!!!!! "إنت!!!! ....
بتعمل إيه عندك؟!!! .... بتعمل إيه في مراتي ؟!!! ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!