الفصل 8 | من 34 فصل

رواية حمل بالتراضي(آخر امل الفصل الثامن 8 - بقلم رانيا ابو خديجة

المشاهدات
23
كلمة
4,337
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

عقبال عندك يا خالتي، فرحي وفرح أخويا أحمد يوم الخميس الجاي قدام الدار بإذن الله. مبروك يا مريم، ربنا يتمم عليكوا بخير يا ضنايا. طيبة قوي الست دي يا مريم. إيش معنى؟ قالت لك مبروك وربنا يتمم عليكِ بخير يا ضنايا. أومال هتقولي إيه يعني يا سيرين، ماهي لازم تقولي كده. وقفت فجأة وقولتلها بترجي: طب ممكن أنا اللي أقول المرة الجاية، عشان خاطري يا مريم، عشان خاطري. طب هتقولي إيه؟ زي ما انتي قلتي. طب يلا، ربنا يستر.

وروحنا فعلاً وخبطنا على باب البيت اللي بعده، وأنا كنت متحمسة قوي أتكلم أنا معاهم. وأول ما الست فتحت: عقبال عندكوا، عقبال عندكوا فرحي وفرح مريم وفرح أحمد يوم الخميس الجاي. ومالو يا أختي، ربنا يتمم لكوا على خير. هي مالها يا مريم بتتكلم وهي مخضوضة وشكلها مش فاهمة كده ليه، هو أنا قلت غلط؟ لأ، إزاي، يلا عقبال حبايبك يا خالتي بالإذن. مريم، مين المحروسة دي يا أختي؟ دي مرات أخويا أحمد، اسمها سيرين.

آه، هي دي بقى، ما شاء الله، عسولة. شكراً يا طنط. قولتلها بابتسامة وأنا مبسوطة قوي. الناس هنا طيبة قوي. كده فاضل كام بيت؟ لأ، إحنا كده عدينا على الناحية كلها، لسة بقى الجهة التانية من الترعة وأمي وريم هيبقوا يروحوا. يلا أنا وانتي نروح. طب ما تيجي نروح إحنا برضو، عشان خاطري، نروح إحنا. واضح إن الموضوع عجبك يا سيرين. صراحة آه، قوي.

قولت كده وأنا مبسوطة فعلاً. بلدهم حلوة قوي. عدينا فعلاً للجهة التانية عشان نروح للبيوت اللي من الناحية التانية من الترعة. الله هنا الجو جميل جداً وأشجار وزرع على طول النظر. منظر مع ريحة المكان وهدوئه في غاية الراحة النفسية. أنا فعلاً كنت محتاجة أحس كده بالإحساس ده. أنا فعلاً مبسوطة إني جيت. إيه ده الله، في راجل بيسقي الأرض من الترعة!!! مريم، مريم هي المية اللي في الترعة دي نضيفة وحلوة؟

بصي، هي المفروض نضيفة عشان خاطر إننا بنسقي منها الأكل اللي بناكله، وإلا هتبقى مشكلة. قربت من الترعة والمكنة اللي بتاخد منها المية. إيه ده، صوتها عالي قوي. شكلها نضيف فعلاً. ومديت إيدي تحتها. وياريتني ما عملت كده. يالهووووي، حاااااسبي يا سيرررررين!!!!!! ***

كنت فوق في أوضتنا بحاول أظبط حاجات كتير فيها. أنا عارف هي قد إيه بتحب النظام. خلال الأيام اللي فاتت ماكنتش تشوف حاجة قدامها مش عاجباها وتسيبها، بس حالياً نظام الأوضة مش عاجبها بالمرة. وطبعاً ولأنها لسة مش بكامل قوتها وصحتها، بقت تبص للحاجة بعبوس كده وتسكت، وأوقات تقولي ممكن تساعديني أنقل ده هنا وده هنا، ولما تتعب تسيب كل حاجة وتنام.

هي كان نفسها يبقى السرير تحت الشباك عشان بتحب ريحة الهوا بالليل، وأنا أهو نقلته عشان أما ترجع تبقى تقعد تحته بالليل زي ما هي عايزة. كمان من وقت ما جينا وهدومها لسة في الشنطة زي ما هي، ومكنش قدامي وقت من أول ما جيت عشان أساعدها فيها. فتحت شنطتها وقولت أرتب هدومها في الدولاب مع هدومي. إيه ده!!!! مش ده البتاع اللي كانت لابسااه في الليلة إياها. امممم، إيه ده كمان..... يا نهااااار!!!! وهي جايبة الحاجات دي معاها هنا ليه؟

هي طول الوقت جاهزة كده؟ طب وبعدين معاااكي، هتعملي فيا إيه تااااني؟ لقيت كمان في الشنطة إزازة برفانها اللي بقيت أدمن أشم ريحتها. قربتها أشمها بعمق وبعدين خدتها ورشيت منها على كل هدومها اللي في الشنطة عشان أما تلبس أي حاجة منهم تبقى ريحتها مغرقة الأوضة كالعادة. إيه ده، إيه الصوت اللي تحت ده؟ رميت اللي في إيدي على السرير بخضة وجريت على تحت. لقيت خبط على الباب بشكل غريب. ريم سبقتني وفتحت. الحق يا عم أحمد، فين عم أحمد؟

في إيه يا بسام، عايز أحمد في إيه؟ مراتُه وقعت في الترعة والبلد كلها بتطلعها ومش عارفه. إيه!!! يالهووووي!!! كنت حاسس إن خروجها من باب البيت لوحدها مش هيعدي على خير، بس مش لدرجة إنه يجرالها حاجة. خرجت من باب البيت وأنا مش شايف قدامي. كل اللي في بالي بس سؤال بذهول: هي مين دي اللي وقعت في الترعة؟ سيرين!!!!! لقيت نفسي في خطوتين بس كنت بعدي الجهة التانية من الترعة وبجري بكل ما فيا من سرعة عشان أوصلها. إيه ده!!!

ده البلد كلها على الترعة لدرجة إني مش شايف حاجة من عندي. جريت بسرعة أكبر وحاولت أزيح الناس من طريقي. سيرررررين!!! لقيتها مغمى عليها ومجموعة من الرجالة بيحاولوا يطلعوها من الترعة. رميت نفسي من غير تفكير وجوايا بدعي ربنا تكون لسة بخير. شلتها من إيديهم لقيت ناس منهم مُصرة تساعدني ولسة شايلها معايا لقيتني بصرخ فيهم: خلااااااص، ابعد أنت وهوووو، ابعدوووو!!! شيلتها وحاولت أفوقها وناس كتير كانت حواليا لسة ملمومة. سيرين...

سيرين!!!! حاولت بكل الطرق أخليها تفوق وبرضه مبتفوقش. معقولة، معقولة تكون خلاص راحت مني. شلتها بين إيديا وجريت بيها لحد العربية وأخدتها لحد أقرب مستوصف في البلد. يااارب يلحقوها، يااارب تكون لسة معايااا. أنا والله ما صدقت إنها بقت معايا وفي حياتي، مش معقول بعد كل ده تروح مني تاني!!!! *** دخلت بيها البيت على بالليل بعد ما قعدت بيها في المستوصف لحد ما الدكاترة طمنتني إنها الحمد لله لسة بخير.

أحمد، طمنا يا ضنايا، عاملة إيه دلوقتي؟ رديت وأنا طالع أوضتنا بصوت مش طالع من الرعب اللي اتعرضتله النهاردة على إيديها. الحمد لله يا أمي، قدر ولطف، ربنا عالم بيا. دخلت الأوضة وأول ما دخلت لقيت أمي بتقول: استنى يا ابني دي محتاجة تغير هدومها وتتحمم من مية الترعة. يلا يا بنات ساعدوني نعمل لمرات أخوكم اللازم. دخلت الأوضة بعد ما خلصوا كانت لسة نايمة وباين على وشها التعب.

قعدت جنبها عالسرير ولقيت نفسي بشدها براحة وباخدها في حضني. ضمتها جامد. كنت هخسرها لتاني مرة. مش قادر أستوعب اللي كان ممكن يحصل النهاردة. الحمد لله. ربنا قدر ولطف. آه.. آه جسمي بيوجعني. بعدت وشي عن حضنها وأنا ببتسم بفرحة إني سمعت صوتها تاني. ربنا ما يحرمني من صوتك ومن آهاتك دي أبداً. لقيتها بتعيط بوجع. آه... أحمد، جسمي كله بيوجعني قوووي. أخدتها في حضني تاني بدون تفكير وضمتها قوي. الف سلامة عليكي يا روح أحمد. آه...

أوعى أنت بتوجعني زيادة. حاضر، أنا آسف، أهو. بعدت عنها فعلاً ومريت بإيدي على وشها أمسحلها دموعها وعرق التعب اللي مغرق وشها. حاسة بإيه دلوقتي؟ لقيتها بتحاول تتعدل ساعدتها. هو إيه اللي حصل يا أحمد، أنا مش فاكرة غير إني كنت بتفرج على الترعة وهي بتسقي الأرض وبعد كده مش عارفة حصل إيه. لقيت نفسي مقلوبة في الترعة. خلصت كلامها وانفجرت في عياط زي الأطفال. أخدت راسها على كتفي وقولت وأنا ببوس راسها:

حقك عليا، آخر مرة أسيبك تخرجي من البيت لوحدك تاني. لازم بعد كده أكون معاكي. حقك عليا آسف. سمعت خبط على باب الأوضة. دخلت أمي وشايلة في إيديها صنية. ومعاها أخواتي البنات. سمعت صوتها يا ضنايا قولت صحيت أجيب لها لقمة تاكلها. تعالي يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ الحمد لله يا ط... يا أمي، كويسة. تستاهلي الحمد يا ضنايا. لكن قوليلي إيه بس اللي وداكي ناحية الترعة؟ أنا مش قلتلكوا تروحوا بس للجيران اللي نواحينا هنا.

والله يا أما قولت لها كده بس هي اللي فضلت تتحايل عليا نروح هناك. يلا يا سيرين، ليكي نصيب تاخدي دش في الترعة. كده يا ريم، بتضحكي عليا وأنا في الحالة دي. الله يسامحك. هي بتهزر معاكي يا ضنايا. يلا يا بنات يلا نسيب مرات أخوكم ترتاح. وانت يا أحمد متخليهاش تنام إلا وهي واكلة كويس يا ابني، الهدر اللي خدتُه مكنش هين. حاضر يا حبيبتي، متقلقيش. خرجوا فعلاً من الأوضة.

مامته طلعت ست طيبة قوي خصوصاً بعد ما جرالي كده. من وقت ما جيت وهي مش بتتكلم معايا كتير زي دلوقتي. بجد طلعت طيبة. يلا عشان تتعشي قبل ما تنامي. ماشي، بس أنت كُل معايا. وبدأنا ناكل سوا وهو طبعاً يأكلني أكتر. مين اللي نقل السرير هنا؟ رد بابتسامة وهو بيحطلي الأكل في بقي. أنا قلت كده أفضل بالنسبالك يعني. كده أحسن كتير قوي، شكراً. و... و مين اللي كان بيفتش في حاجتي؟

أكيد محدش، ده أنا كنت عايز أرتب حاجتنا في الدولاب لأني شايفك بتحبي تعملي كده بس مش قادرة. و و وازاي تعمل كده من غير ما تقولي؟ لقيته ابتسم كده وهو بيبعد نظره عني. يا دي النيلة يعني شاف اللي في الشنطة. إيه الرزالة دي؟ هو مفيش خصوصية في البيت ده؟ خصوصية إيه يا هبلة، ده جوزك، بطلي تخلف يا سيرين. وإيه بقى اللي يضايقك إني فتحت الشنط؟ هو انتي ناسيه إن حاجتي معاكي في نفس الشنط؟ لأ طبعاً، حاجتك في شنطتك وأنت عارف كده.

طب ممكن متتعصبيش وتهدي وتكملي أكلك. لأ مش عايزة، أنا أصلاً أكلت. عموماً، أنا كنت عايز أقولك إني ملحقتش أفضي الشنطة أصلاً، حتى بصي عليها كده هتلاقيها تقريباً بحالها. فعلاً بصيت عليها في جنب من السرير لقيتها فيها الحاجة. يارب ما يكونش شاف حاجة، يقول عليا إيه؟ *** صحيت من النوم ونزلت تحت لقيتهم ملمومين كلهم في وسط البيت وقاعدين قدام دخان كتير. إيه ده، انتوا بتعملوا إيه؟ النهاردة هنعمل البسكويت بتاع الفرح.

قربت منهم، الله، ريم ومريم قاعدين بيعملوا أشكال بسكويت حلوة قوي ومامت أحمد تدخله جوا الفرن تسويه. ينفع يا ماما؟ أجي أعمل معاكم. لقيتها بصتلي وبعدين قالت: هتعرفي تعملي ولا هتبوظي العجين؟ لأ والله هعمل زي ريم ومريم بالظبط. طب اقعدي معاهم يلا خلينا نخلص. قعدت أحاول أقلدهم بيعملوا إيه وأعمل زيهم. الله ريحته حلوة قوي، تسلم إيديكوا. بقولك يا أما، طلعي بسكويتة أدوقها لسيرين. لأ أنا عايزة أنا أعمل واحدة وتسويهالي.

لقيتهم ضحكوا. الله أنا مبسوطة قوووي، وبجد حبيتهم قووي. طب بصي اعملي شوية واللي تعمليه حطي في الصاجة دهي وأنا أسويهولك لواحدة. فضلت أشوفهم بيعملوا إزاي وأعمل عشان ألحق أملى الصاجة بتاعتي زي ما قالتلي. شوفي كده يا ماما، حلو ده؟ بصت للصنية اللي عملتها شوية وبعدين قالت: اعملي حسابك محدش هياكل بسكوتك دي إلا أحمد ابني عشان يعرف هو عمل إيه في نفسه. عمل إيه في نفسه؟ لقيت ريم ومريم ضحكوا.

طب والله يا أما حلو أهو، وبعدين تلاقي سيرين أول مرة تعمله. طب ممكن تسويه بقى، عشان عايزة أدوقه لأحمد زي ما قولتي. ردت وهي بتحطه في الفرن: ماشي، تستاهل يا أحمد يا ابني اللي يجرالك. سمعنا خبط على الباب. هقوم أشوف مين يا أما. خليكي يا مريم، هشوف أنا. قمت وفتحت الباب ولقيتها في وشي. إيه ده، هو انتي لسة عايشة؟ فضلنا نبص لبعض شوية وهي فضلت تبصلي كتير قوي من تحت لفوق وبعدين قليلة الذوق تجاهلتني ودخلت. صباح الخير...

ازيك يا خالتي، ازيك يا ريم، يا مريم. أهلاً يا سماح، اقعدي يا بنتي واقفة ليه. إني قولت آجي أشوفكوا محتاجين حاجة لزوم الفرح وتجهيزاته ولا لأ. اقعدي ساعدي أخواتك، اقعدي. أومال، أومال فين أحمد يا خالتي؟ وعايزة أحمد ليه؟ بصتلي وكلهم بصولي، لقيتها تجاهلتني تاني وقالت: إن شاء الله يكون بخير يا خالتي. أنا سمعت إنه امبارح رمى نفسه في الترعة ورا الست فكنت عايزة أطمن عليه مش أكتر.

جوا يا بنتي في المنضرة. عزت كان عنده شوية ولسه ماشي. وعرفتي منين بقى إن أحمد رمى نفسه في الترعة امبارح؟ البلد كلها يا حبيبتي بتحكي عن المحروسة اللي أحمد رمى نفسه وكان هيموت امبارح عشانها. مش عارفة ليه فرحت لما شفت غيظها من خوف أحمد عليا امبارح. ده وضحلي قد إيه أحمد بيخاف عليا. بيخاف عليا لدرجة تضايق اللي زي سماح. وكانت عايزة تتجوزه. خلاص بقى متفكرنيش دلوقتي بالموضوع ده.

قعدت معانا فعلاً تساعدنا وتعمل معانا بس كانت طول الوقت ساكتة وحزينة. يا خبر، شكلها زعلانة قوي. واضح إنها كانت بتحب أحمد بجد. بس بجد أحمد يستاهل حد أحسن من سماح. دي واحدة أول ما شافتني ضربتني وقالت عني كلام مش كويس من غير حتى ما تعرفني. لكن أحمد عمري ما شوفت حد في حنيته وأخلاقه. حقيقي هو يستاهل أحسن بنت في الدنيا. حد يقوم يا بنات يناولني الصيجان اللي جوا، يلا خلينا نخلص.

خليكي انتي يا مريم، حطاهم فين يا خالتي وأنا أجيبهم. في الأوضة اللي جنب المنضرة، ادخلي هتلاقيهم جوا يا سماح. *** كنت قاعد وفي إيدي ورقة وقلم بحاول أظبط مصاريف الأيام اللي جايه من غير ما أحتاج لحد. مش عايز أستلف هنا كمان. كفاية عليا سلفة الشغل. امممم... كده يبقى فاضل ألفين جنيه. يدوب دول يبقوا ل... إزيك يا أحمد.

بصيت لقيتها واقفة على باب المنضرة وبتتبصلي بحيرة في عينيها وحزن. صعبت عليا. من آخر مرة شفتها فيها أبوها بيضربها قدامي. سماح شبه متربية هنا مع أخواتي قدام عينينا وبجد بعتبرها واحدة منهم ومن غلاوتهم. بس تصرفاتها أوقات بتقفلني منها. إزيك يا سماح، عاملة إيه. دخلت وقعدت جنبي عالكنبة. انت عارف يا أحمد إني مش كويسة. *** أهو، خدي يا سيرين الصاج بتاعك أهو، على الله يتاكل بقى.

ضحكت وأنا باخدُه منها فعلاً كان شكله مختلف عن البسكوت بتاعهم بس ريحته حلوة قوي. أنا هدخل أجيب طبق عشاان أحطه فيه وأدوقه لأحمد. قولت كده وأنا مبسوطة وقمت بحماس. جبت طبق ورتبته فيه بشكل يبان لطيف شوية وبعدين خدته ودخلت للأوضة اللي هو فيها وأنا متحمسة إني أدوقه عمايل إيدي. يا سماح انتي زي أختي، معزتك عندي زي ريم ومريم وربنا يعلم. كل ده عشان خاطر الحلوة بتاعتك. و... آه صحيح إزاي ترمي نفسك وراها في الترعة؟

انت مش خايف على نفسك يجرالك حاجة؟ شيء ميخصكيش. وبعدين انتي عايزاني أسيب مراتي تغرق مثلاً ولا إيه؟ يااااريت يا اخي، كانت غرقت ولا ماتت وراحت في ستين داهية تاخدها. اخرسي!!!!!! ماتنسيش إنك بتتكلمي معايا عن مراتي، وتتكلمي كويس أحسنلك. سمعتها بتعيط. هي كمان هتعيط له بعد اللي قالته. بقى كده يا أحمد، هي دي آخرتها؟ ده أنا كنت نايمة قايمة أحلم بيك وانت عارف أنا كنت بتمناك قد إيه.

عيب يا سماح تقولي الكلام ده. أبوكي لو وصله حرف من كلامك ده مش بعيد يموتك فيها. يا أحمد عشان خاطري حس بيا. طب وغلاوة خالتي أم أحمد عندك، لتهفهمني. إيه ده، هو سكت ليه؟ يكونش بيفكر في كلامها. طب أقولك على حاجة، أنا موافقة أكون زوجة تانية عادي. يا نهاااار مش فايت النهاردة. دي عايزة تتجوز عليا. بس انت تعالى اطلبني من أبويا وأنا هقوله إني موافقة. وحياة أغلى حاجة عندك يا أحمد.

مقدرتش أتحمل سكوتُه. فتحت الباب ودخلت لقيتُه واقف في الأوضة ومديها ضهره. هو بيفكر بجد ده ولا إيه؟ سيرين... في حاجة؟ كنتي عايزة حاجة؟ آه... لأ... كنت... المدام أكيد كانت بتتصنت علينا، مش كده يا اسمك إيه انتي؟ اسمي سيرين يا حبيبتي. وأنا مكنتش بتصنت، أنا كنت جاية في حاجة لجوزي. انتي بقى بتعملي هنا إيه؟ أنا يا حبيبتي في البيت ده أدخل وأخرج براحتي من قبل حتى ما نشوف وشك هنا.

سكت وبصتلها بغيظ بجد. هي مالها دي يعني جاية تتجوز جوزي وكمان مش عاجبها. أخدت الطبق بتاعي وخرجت بنرفزة. سيرين استني... استنى أنت يا أحمد. إحنا لازم نخلص كلامنا وانت هتيجي النهاردة تكلم أبويا. سمااااح!!!

كلامي اللي هقولهولك ده أنا مش هعيده تاااااني. انتي يا بنت الناس في البيت ده من وإنتي قد كده كنتي تلعبي مع أخواتي وتروحي وتيجي معاهم. حتى أما كنت أذاكرلهم وألعبهم كنتي بتبقي معاهم. وده خلاني أعتبرك واحدة منهم. وعمرك ما هتبقي أكتر من كده. وحاجة تانية لازم تسمعيها برضه. دلوقتي أنا راجل متجوز وبحب مراتي وإن شاء الله مش هسيبها. ولا هتجوز عليها. مفهوم.

قولتلها كده وخرجت أدور عليها. ملقتهاش قاعدة مع أمي وأخواتي. يبقى طلعت فوق. طلعت جري ملقتهاش. أومال فين سيرين يا أمي؟ مش عارفة يا ابني ده هي من وقت ما دخلتلك بطبق البسكويت وقالت هتدوقك واحنا ما شفناهاش. *** خرجت أدور عليها قدام البيت. ماهي مينفعش تخرج لوحدها بعد اللي حصلها. أهي. مالها قاعدة كده ليه؟ لقيتها قاعدة تحت شجرة في الأرض اللي قدام البيت. سيرين... مالك قاعدة كده ليه؟

وإزاي تخرجي من البيت لوحدك من غير ما تعرفيني؟ لقيتها ساكتة، بصتلي بس ومردتش. قربت قعدت جنبها. انتي زعلانة مني في حاجة؟ بصتلي فجأة. هو انت ممكن تتجوز سماح دي عليا؟ بصتلي باستغراب. هي بجد بتسألني كده؟ انتي سمعتينا؟ أيوه سمعتكم. غصب عني بالصدفة. بس كمان لقيتك ساكت، يعني بتفكر. صح؟ لقيتني سكت وببصلها. أحاول أفهم دماغها اللي ولا مرة فهمتها دي. أنا عارفة إني مش حقي أسألك. لأ على فكرة بقى من حقي. ابتسمت على كلامها.

بتضحك على إيه؟ هو انت مش جوزي دلوقتي؟ بصت لها كتير قوي. قولي كده الجملة دي تاني يا سيرين. طب حتى استنى بعد ما نطلق وبعد كده ابقى اتجوز. الله يخربيتك مبتكمليش جملة حلوة على بعض. لأ يا أحمد. بص هقولك على حاجة بأمانة. انت حد كويس. لأ انت حد كويس قوووي. وبجد تستاهل أحسن بنت. والله انتي عندي أحسن بنت. يارب تفهمي. فلو فعلاً عايز تتجوز بعد ما نطلق، بلاش سماح دي. اه يعني مشكلتك حضرتك في سماح؟ حسبي الله ونعم الوكيل!!

بص، رأيي بلاش تفكر في الموضوع ده دلوقتي. فكر تجوز أخواتك الأول. مريم وبعدين ريم ولسة مامتك. إيه!!! قصدي يعني متبقاش أناني وتفكر في نفسك دلوقتي. عندك حق. وبعدين يا سيرين انتي فاهمة الموضوع غلط. سماح عندي زي ريم ومريم بالظبط. ومش ممكن أفكر فيها كزوجة أبداً. بجد؟ هزيت راسي بمعنى أيوه. أمي لقتكوا غبتوا قالتلي أجيبلكوا البسكويت قبل ما يبرد. سيرين يا أحمد كان نفسها تدوقهولك. آه هاتي يا ريم. بص أنا اللي عاملاه.

أخد مني الطبق بابتسامة عريضة بعد ما ريم مشيت وقطم منه حتة. إيه رأيك؟ حلو؟ امممم... حلو قوي بس شكله عجيب شوية. قال كده وضحك ضحكته اللي أنا بحبها دي. ضحكت معاه. معلش بقى عشان أول مرة أعمله. بس خلي بالك أنا عملت صاجة بحالها لوحدي. تسلم إيدك. حلو قوي. قال كده وهو بياكل منه تاني. مش عارفة ليه كنت فرحانة إنه عجبُه. بصلي لقاني ببص له وهو بياكل وأنا مبتسمة. قام مقرب واحدة من بوقي. مش هتدوقي عمايل إيدك انتي كمان؟

الله طعمه حلو. حلو قوي. تسلم إيديكوا. قال كده وهو بياخد باقي البسكوتة من بوقي وبيحطها في بوقه. أحمد انت حد قالك إنك حد جميل قبل كده. لو كان بيقرأ العيون... كان لقى عيوني المبتسمة ليه دي بتقول كده. *** النهاردة الخميس. ياااه النهاردة فرحي!!!! لأ وفي نفس اليوم اللي كنت مستني اللي هجوز فيه أختي مريم!!! مش عارف فرحااان قد إيه. يا ترى الفرحة دي كلها عشان مريم...

بنتي قبل ما تكون أختي اللي حلمت كتير أحقق وصية أبويا وأوديها بيت جوزها. عقبالك يا ريم انتي كمان. ولا أكونش فرحان كده عشان كمان النهاردة يبقى فرحي. لأ وفرحي على مين.... على البنت الوحيدة اللي كانت بتزورني في أحلامي من يوم ما شفتها. الوحيدة اللي حبيتها وبتمنى أعيش معاها حياتي كلها. سمعت خبط على باب الأوضة اللي أنا فيها. ادخل... أحمد... سيرين وأختك جهزوا. وسيرين مستنياك في الأوضة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...