حقنة إيه دي؟ أنا مش هاخد حقن، أنا فاهمة الدكتورة إن باخد الحقن في المحاليل والأدوية. الوضع اتغير، وبلاش دلع. اتخمدي يلا عشان كلها شوية وهصحيكي. دتني ضهرها بغيظ، وفعلاً كلها شوية ولقيتها نامت من تعب اليوم بسرعة. قربت منها، إرهاق الدنيا كله على وشها. اليومين دول بالذات أنا ملاحظ ضعفها وضعف جسمها. قربت وانحنيت بشفايفي على خدها، بعدين شديت الغطا عليها كويس وطفيت النور وطلعت بره الأوضة.
دلوقتي بس افتكرت إني عمري ما دخلت شقتها دي غير بس في المرة اللي فاتحتني فيها في موضوع جوازنا. اتمشيت اتفرج عالشقة، وركزت شوية هنا. ظهرت ابتسامة على وشي غصب عني أما افتكرت لما دخلت هنا لأول مرة وقد إيه كنت مستغرب وقلقان، ممكن تكون أستاذة سيرين عايزاني في إيه. سرحت شوية وأنا ببص لنفس الانتريه والكرسي اللي كنا قاعدين عليهم. فاكر كل كلامها يومها وريأكشناتها ودموعها كمان وهي بتحاول تقنعني أوافق. "يا أستاذة.. خير؟
لقيت حضرتك سبتلي رسالة على البوابة إنك عايزاني." "… آآآ .. ينفع؟ ينفع؟ بص أنا طالبة إيدك للجواز." ضحكت أول ما افتكرت شكلها وقتها وهي بتقولي أنا طالبة إيدك للجواز. وقتها مكنتش مستوعب اللي بسمعه منها، ومنكرش كمان إني افتكرتها بتهزر أو بتعمل مقالب فينا. بس أول ما حسيت في صوتها ونبرتها الجدية، مكنتش مصدق نفسي. قعدت على نفس الكنبة اللي كنا قاعدين عليها يومها واتنهدت وأنا برجع ضهري لورا وأحاول أرتاح من تعب اليوم.
حطيت إيدي تحت دماغي وبصيت للسقف. نفسي ربنا يقدرني وأعملها أي حاجة ممكن تسعدها وتفرحها بعد كل المعاناة دي. لو تعرف أنا بحبها قد إيه وليل ونهار بفكر إزاي أعمل إيه عشانها بس… بعد شوية اضطريت أعمل كام تليفون للشغل أطمن على كذا حاجة وأبلغهم إني أكيد مش هعرف أنزل بكرة. بعديها دخلت الأوضة. أوضتها هنا تختلف كتير عن أوضتها في الشقة القديمة. يمكن لو كنت شفت دي في الأول مكنتش اتشجعت واتجوزتها أصلاً.
قلعت الجاكت اللي أنا لابسه من الصبح ده والقميص كمان ورميتهم على طرف السرير وفتحت دولابها. امممم… طبعاً كل الهدوم اللي باقية هنا هدومها هي. فتحت الدرفة التانية من الدولاب برضه، كلها فساتين. بصيت عالرف اللي تحت، كله بيجامات وتيشرتات بيتيه ليها. قفلت الدولاب وروحت رميت نفسي جنبها عالسرير وأنا يادوب ببنطلون البدلة اللي كنت لابسها بس.
لقيتها لسة نايمة ورايحة في النوم. بصيت في الساعة. بعدين اتعدلت وخدت الحقن اللي الدكتورة كتبتها مع الأدوية. قربت عليها وهي نايمة وراحة في النوم وشكتها وأدتهالها. انكمش وشها بوجع شوية مع تنهيدات ألم شكة الحقنة. ركنت فارغ الحقنة عالكومودينو جنب السرير وحكمت عليها الغطا تاني. وفي أقل من لحظة كانت اتحركت حركة غبية ووقعت كله من عالسرير.
ابتسمت على نومها اللي مبيتغيرش أبداً وانحنيت أجيب الغطا من الأرض ولسه هحطه عليها لقيتها جت حضنتني بإيديها ورجليها وحطت راسها على صدري زي ما دايماً متعودة تنام. حاولت أفرد الغطا علينا بإيد واحدة وضمتها بدراعي أكتر. بصيت في وشها القريب جداً من وشي ووطيت بشفايفي على جبهتها ورفعت إيدي أرفع شعرها من على وشها العرقان. وكالعادة أما تنام في حضني فضلت أمرر إيدي في شعرها لحد ما حسيت براحة ظهرت على وشها وهي نايمة.
دقايق وأنا كمان حسيت بدماغي تقيلة وتعب اليوم كله حل على جسمي ونمت وأنا ضاممها في حضني كده. *** صحيت من النوم وأنا حاسة بجسم دافي تحت وشي. حركت وشي بكسل عليه بعدين فتحت عيني. شفت وشه وهو نايم وضاممني بدراعه. اتعدلت براحة في حضنه عشان ميصحاش وبصيت في وشه وهو نايم كده. مش عارفة ليه حاسة إنه واحشني. رفعت إيدي من غير ما أحس ولمست دقنه. وحشتني… حركت إيدي على دقنه براحة.
جوايا حاجة مش قادرة تصدق إنه ممكن يعمل فيا كده… إيه ده!!! لقيته فجأة فتح عينه وعينه بقت في عيني. لحظة والتانية… فكيت إيده من عليا وخرجت من حضنه واتسندت وقمت فتحت دولابي. أخدت هدوم وخرجت من الأوضة وروحت الحمام وبدأت أعلق هدومي في الحمام. حسيت بيه فجأة واقف ورايا وحط دقنه على كتفي. "مش عايزة مساعدة؟ "شكراً." قلتها بتكشير. بعدين روحت أبص على رف الشامبو والشاور اللي في الحمام لقيتُه فاضي. بعدين سمعت صوته ورايا.
"ثواني وهطلبلك اللي انتي عايزاه." وفعلاً خرج من الحمام ولقيته كلم الأمن بره وطلب حاجات كتير للبيت ولقيته دخل أوضتي وهو لسه رافع التليفون على ودنه وبص عالتسريحة وطلب برضه أسماء كل العلب اللي لقاها فاضية. بعدين دخل المطبخ لقاه تقريباً فاضي. أنا فضيت كل الأكل اللي فيه قبل ما أمشي معاه ونتجوز عشان ميبوظش. طلب حاجات كتير للمطبخ. عملت نفسي مش شيفاه أصلاً وبعد ما شغلت السخان شوية عشان يدفي المية دخلت وقفتل الباب.
بعديها بدقايق. "سيرين.. سيرين." "عايز إيه!! "الحاجات اللي ناقصة الحمام افتحي خديها." "ماشي شكراً.. سيبها قدام الباب واتفضل!!! خرجت من الحمام ودخلت الأوضة ملقتوش فيها. أووف أحسن.. أنا أصلاً مش عايزة أشوفه. قعدت قدام المرايا وغصب عني طبعاً استخدمت كل الحاجات اللي جابها. ولحظة ولقيته داخل الأوضة وفي إيده صينية عليها كوباية لبن و.. إيه ده!! آه سندوتشات.
تجاهلته وكملت اللي كنت بعمله. بعدين مسكت المشط وبدأت أسرح شعري براحة. "يوو… لقيتُه بيقرب بابتسامته دي وعينه على شعري." "شكراً، أنا هسرح لوحدي." "شششش.. هاتي المشط." أخد المشط فعلاً من إيدي وبدأ يسرحلي براحة وأنا على نفس تكشيرتي. بس غصب عني، عيني كانت تقاوحني وتبص عليه في المرايا. إيه ده؟ هو هيفضل عريان كده طول اليوم؟ لقيته لاحظ عيني اللي كل شوية تبص على صدره العريان وتنزل تاني. ابتسم وهو عينه في عيني في المرايا.
"أوف ابتسامتك رخمة زيك على فكرة ها…" "متلبس حاجة بدل ما أنت كده، تاخد برد." لقيته ابتسم زيادة وهو بيقسم لي شعري اتنين عشان يعملي في كل جهة ديل حصان. هو قالي قبل كده إنه بيحب شكلي بيهم مع بطني الكبيرة بيبقى شكلي قريب لقلبه. أووف ياته وجع في قلبه. "أعملك إيه.. هدومك أكيد مش هتناسبني." "هاهاها ظريف قوي حضرتُه!! كمل وهو بيبتسم أكتر وهو مركز قوي في اللي بيعمله. "هبعت حد دلوقتي يجبلي حاجات من الشقة." التفت فجأة. "إيه!!!
"هتدخل حد غريب على شقتنا وفي أوضة نومنا؟! لقيته ضحك وعدل راسي ورد وهو بيكمل ربط ديل الفرس اللي عاليمين. "متخافيش كلمت رباب وقولتلها تجهز شنطة فيها هدوم ليا مؤقتة وكمان باقي علاجك اللي هناك واللي هيروح ياخد الحاجة هيجيبها معاه." "هي مين دي اللي هيجيبها معاه؟ "رباب." "بس أنا مش عايزة حد." "هتحتاجيها الأيام اللي جايه." "وأنا قولتلك مش عايزة حد معايا ولو إنت كمان روحت شقتك يبقى كتر خيرك."
عدل راسي بغيظ قدام المرايا وكمل ربط شعري من الناحية التانية. "خلاص بلاش أجيب زفتة… يبقى أنا وإنتي بس." سكت شوية وأنا بلعب بصوابعي وهو لسه مركز وكل شوية يفك الناحية التانية بعد ما يربطها ويحاول يقيس بإيده. أووف عارفاه موسوس لازم يكون ديل الفرسين قصاد بعض بالظبط مفيش واحد عالي عن التاني. "على فكرة بقى هي مش هتعرف تجيبلك هدومك، عشان محدش يعرف حاجتك… غيري." "أيواااا اهو كده شكلهم مظبوط وزي الـ…"
قال كده وهو أخيراً راضي عن شكل شعري بعد ما خلص وفجأة سكت وابتسم كأنه لسه سامعني دلوقتي وبعدين وطى على ودني. "ليه بقى إن شاء الله؟ عاملة الدولاب بباسورد؟ "أنا مبهزرش.. محدش بيلمس هدومك من الدولاب غير…"
مش عارفة ليه اتعصبت بجد. بس فعلاً محدش كان بيلمس حاجته في دولابه غيري إلا لما تعبت وجاب رباب لقيتها بدأت تعمل كل حاجة في البيت حتى غسيل الهدوم… ورأسها في الدولاب. لكن وقتها كنت بضايق لحد ما فهمتها وأنا متنرفزة إن هدوم أحمد أنا اللي هعملها وهي متلمسهاش. أنا عارفة إن غيرتي عليه صعبة وبموت بجد كل ما أحس إن حد قرب منه غيري. وعشان كده مش ممكن أسامحه على قربه من علا دي ولا تعامله معاها حتى لو كان شغل زي ما بيقول.
لقيته لسه بيبصلي في المرايا وبعدين قرب شفايفه وباسني على خدي. وبعدين لقيتُه زودها. إيه هو سكتناله دخل بحمارة. لقيته بيقرب زيادة. زقيته بإيدي براحة وقومته. أديتله ضهري وأنا عاملة نفسي مشغولة مع ترتيب هدومي في الدولاب وبحاول أخرج منها اللي يناسب حملي دلوقتي. بصلي شوية وبعدين قفلت الدولاب وروحت قعدت عالسرير أفرز الهدوم اللي خرجتها. لقيته جاي ناحيتي وفي إيده الصنية اللي كان داخل بيها من شوية.
"افطري الأول عشان تاخدي علاجك وبعدين اعملي اللي انتي عايزاه." قرب فعلاً اللبن من بوقي. أول ما شميت ريحته بعدته بيدي باشمئزاز. "مش قادرة.. هرجع." "معلش بس لازم تشربيه، إنتي مبتاكليش خالص يبقى لازم تعوضي بده." بعدته أكتر بإيدي وأنا ماسكة بطني بالعافية عشان مارجعش. "لأ والله ما هعرف… مش طايقة ريحته." بصلي شوية بحيرة وتنهيدة. بعدين مسك ساندوتش. "طب كلي ده… لازم أي حاجة عشان العلاج."
أخدته من إيده وخدت منه قطمة. فضل باصصلي وأنا بمضغه بالعافية كده. وبعدين حطيته في الطبق تاني. "الحمد لله… أكلت." "والله!!! بصلي بتافف كده وبعدين بص للعلاج عالكوميدينو وبعدين بصلي تاني وبص للأكل. عملت نفسي مش واخدة بالي منه أصلاً عشان عارفة إنه هيحاول ياكلني بالعافية. وبجد مش قادرة لا على الكلام معاه ولا على مناهدة الأكل منه. إيه ده!!!!!! ده أخد الصينية وخرج!!!
زعلت قوي وأنا ببص عليه وهو خارج من الأوضة… أنا عارفة أصلاً إني بقيت آخر اهتماماته. والاهتمام كله للهانم التانية. ماشي يا أحمد ماشي. بعد شوية حسيت بخطواته مقربة للأوضة تاني. رجعت تاني لوضعيتي عالسرير وعملت نفسي مشغولة جداً بالهدوم اللي في إيدي. ولا هديك اهتمام أصلاً… إنت فاكرني هموت عليك وعلى حضنك بتاع الصبح مثلاً؟ تبقى بتحلم. "امسكي… كده هتحبيه وهتشربيه. أنا عارف إنك بتحبي الفراولة."
التفت أبص على إيده الممدودة في وشي دي. بصيتله شوية. وبعدين مديت إيدي آخده براحة وأنا بسأله وعيني عالكوباية اللي شكلها وريحتها كلها فراولة وفعلاً تفتح النفس. "إيه ده؟ "ده لبن بس فضيتلك عليه علبة عصير. دوقيه هتلاقيه طعمه حلو صدقيني." قربته فعلاً من بوقي وبدأت أدوقه… الله طعمه حلو فعلاً غير ريحة وطعم اللبن اللي قلب معدتي عالصبح ده.
شربت نص الكوباية بعدين نزلتها. لقيتُه بيبصلي وهو مبتسم برضا كده وقرب من بوقي نفس الساندوتش تاني. "قطمة بقى مع الفراولة مقولكيش عالحلاوة." غصب عني ابتسمت ابتسامة غلسة كده حلفت لتطلعلُه. بس قفشتها بسرعة. وبعدين أخدت فعلاً قطمة من الساندوتش اللي في إيده. وبعديها قرب إيدي اللي فيها الكوباية من بوقي أخدت بوق مع قطمة الساندوتش. فعلاً الطعم مختلف.
أخد من إيدي الكوباية لما لقاني بصاله بسرحان كده وبدأ هو يديني قطمة من الساندوتش مع بوق من الكوباية وعلى وشه ابتسامة فعلاً تفتح النفس. طب أعمل إيه غصب عني بحبها… وبحبه… ياترى بيحبني زي ما بحبه ولا دلوقتي بيفكر في علا أكتر؟ أول ما التفكير ده جه على بالي حسيت نفسي اتسدت وفجأة بعدت إيده عني براحة وقولتله بتكشيرة وأنا بحاول أسند ضهري بإيدي وقمت. "شكراً… شبعت."
سبته وحطيت حاجة عليا وخرجت من الأوضة للبلكونة. حاسة إني مخنوقة وهموت هطق كل ما افتكر كلام الزفتة دي. بصيت للسما بحيرة. ياربي طب أعمل إيه؟ جوايا خنقة تكفي الدنيا كلها. إنت عالم إني مليش غيره وبحبه قوي قوي. أعمل إيه بس؟ "الدوااا…" لحظة والتفت ومن غير ما أبصله أخدته من إيده. ناولني نفس الكوباية بس فيها لبن بعصير تاني. "عايزة مية." "لأ علطول هتاخدي العلاج بلبن أو عصير عشان معدتك متتعبكيش من كتر العلاج ده."
أخدته فعلاً من إيده وأنا من جوايا حاسة إني عايزة آخده وأخبيه في الشقة دي ميطلعش منها أبداً. والزفتة علا دي متشوفوش بعينيها دي تاني لا هي ولا غيرها. يمكن ساعتها أرتاح من إحساس الخنقة ده. *** "بتعملي إيه؟! مردتش عليه ولا ليا نفس أتكلم معاه أصلاً. "بقولك بتعملي إيه؟! أوووف ماتسكت بقى شوية. "هغسل هدومي." "ماتشغلي الغسالة." "بايظة عشان مركونة بقالها شهور من غير تشغيل." "طيب استنى هكلم حد ييجي يصلحها."
"مش هقدر أستنى.. حاسة الهدوم عليا مكمكمة من ركنتها في الدولاب." "طيب خلاص خليني أبعت أجيب رباب تساعدك في الحاجات دي وبعدين تمشي على طول." "قولتلك مش عايزة حد." وسبته وبدأت أحط مية عشان أغسل الهدوم على إيدي زي ما اتعودت في أوقات كتير في الشقة القديمة لما الغسالة بتاعته الصغيرة دي كانت أوقات كتير برضو تبوظ. لقيته اتنهد واتأفف بصوت عالي زي ما يكون هينفجر وبعدين قرب ياخد من إيدي الهدوم ولحقني قبل ما أقعد وأبدأ أغسل.
"هتقعدي وتغسلي إزاي ببطنك دي… أوعي كده." وفعلاً بعدني وقعد هو وهو شكله متضايق وبدأ يغسل في الهدوم. أول مرة أشوفه بيغسل من زمان. من أيام ما رجلي اتكسرت في الشقة القديمة وقتها كان بيعمل هو كل حاجة زي دلوقتي. دخلت الأوضة وخرجت منها. "إيه كل ده؟! "دي هدومي اللي في الدولاب كلها. ولا عايزني ألبسها مكمكمة يعني." بصلي بغيظ وهو رافع فستان من فساتيني المبلولين في إيده وكأنه هيزقني بيه. ورجع تاني وهو بيبرطم شوية وبدأ يكمل.
حطيت إيدي على بوقي أكتم ضحكة خرجت غصب عني. يادي النيلة ده سمعني. "سيرين!! "نعم." "اطلعي بره." "أنا واقفة في حمامي على فكرة." *** خلصت تظبيط الأوضة على قد ما أقدر. مقدرش أقعد في مكان مش نضيف أو مش متروق. انحنيت وأنا بتنهد بتعب أفرش السجادة في أوضة النوم. فجأة حسيت باللي ورايا بيقومني أقف. "بتعملي إيه؟ مش قولت ميت مرة متوطيش وإنتي بطنك قدامك كده. هو إنتي ناقصة؟
"أولاً متزعقش أنا بكرة العصبية. وبعدين أنا معملتش حاجة… غيرت ملاية السرير بس وكنت هنفض السجادة حاسة عليها تراب." خدني من إيدي وقعدني عالسرير. "تقعدي هنا ومتتحركيش من مكانك. ماشي." وطى هو وظبط السجادة بعد ما نضفها. كل ده بعد ما خلص الغسيل ونشره. وطبعاً مسيبتوش إلا لما ظبط الحمام وغسله. أومال يغني هيسبهولي كله مياخلص وهو بينهج. حاسة إني هديت حيلة شوية. أحسن عشان يبقى يعرف يشتغل مع علا تاني بقى.
"آآآه… اهو الغسيل اتنشر والحمام اتغسل والأوضة تمام." قعد جنبي وفرض جسمه بإرهاق واتكلم وهو ماسك تليفونه. "قوليلي بقى عايزة تأكلي إيه عشان ميعاد دواكي قرب." حطيت إيدي على بطني. "لأ أنا مش عايزة أكل من برة… أنا وابنك عايزين ناكل أكل من البيت هنا." قام فجأة واتعدل وزعق. "وأنا أجيب لسيادتك وللـزفت ابني أكل بيتي منين دلوقتي! "أولاً مسموش الزفت… وبعدين منين؟ … إنت اللي هتطبخ… على فكرة أكلك واحشني قوي."
بصلي شوية كأنه هيخنقني وفجأة بص في ساعته وقالي. "دواكي كده هيتأخر… نطلب أي حاجة دلوقتي وبعدين أبقى أطبخلك." "وأنا مش هاكل أكل من برة بقيت بتقرف منه." بصلي تاني وكأنه بيحاول ميتعصبش عليا وبص في ساعته تاني بعدين قام بسرعة ودخل المطبخ. *** كنت قاعدة قدام التليفزيون بتسلى. هو شغل فيلم كرتون عارف إني بحبه وقالي أقعد قدامه متحركش على ما الأكل يجهز.
فجأة حسيت إني عندي ألم في ضهري من القاعدة. قمت أتمشى شوية في الشقة رايح جاي. المرادي زودت في خطواتي لحد المطبخ. لقيتُه لابس مريلة الطبخ بتاعتي وبيقطع في بصل ومغمض عين ومفتح عين من حرارة البصل. طب أعمل إيه؟ يا عالم بحبه والله بحبه حتى وهو غلبان كده. سمعت فجأة صوت تليفونه بيرن. رن كتير النهاردة بسبب الشغل اللي منزلوش. سمعت صوت السكينة وهو بيسيبها ويحطها عالمطبخ عشان يرد.
"أيوا يا طارق… يا طارق بقولك مش عايز أي محامي.. أنا عايز المحامي ده بالذات بالاسم اللي قولتهولك." "وإنت مالك يا ابني في أفضل منه ولا مفيش… أنا عايز ده… تكون واخد منه ميعاد.. عايز أشوفه في مكتبي بكرة أو بعده بالكتير." محامي!!! محامي مين ده اللي عايزه بالاسم… معقولة يكون موضوع ليه علاقة بقضية شريف والست علا بتاعته؟!! *** "طيب.. طيب براحة… والله يا أحمد لو عملتها جامد لأصرخ وألم عليك السكان. أنا بقولك أهو."
ورد وهو ماسك الحقنة في إيده وبيحاول يلف ورايا في الأوضة عشان يديهالي. "متخافيش هبقى براحة خالص وكفاية بقى تعبتيني معاكي والله." "طيب بص بص أنا أصلاً عمري ما أخدت حقن وهكلم الدكتورة أقولها بلاش حقن عشان خاطري عشان خاطري." "ماشي بكرة أنا بنفسي هبقى أكلمها… يلا بقى." "يا أحمد… ااااه." زقني عالسرير وادهالي في لحظة. فضلت مكاني مخبية وشي في السرير وبعيط. "ااااه… منك لله إنت والدكتورة دي بقى ها… ااااه."
فضلت مخبية وشي في السرير وأعيط وإيدي بتتحرك على مكان الحقنة. لقيته قرب عليا عدلني مكاني وغطاني ونام جنبي. "خلاص بقى بلاش عياط… دي حقنة يعني يا سيرين مش حوار." مردتش عليه وفضلت أعيط مكاني. سحبني لحضنه أحط راسي على صدره وفضل يطبطب عليا بإيده. "خلاص بقى ويا ستي معنتش أديكي حقن تاني هخلي الدكتورة هي اللي تديهالك بدام أنا إيدي تقيلة كده." "لأ قولها إن أنا مش عايزة حقن خااالص." قلتله بعياط وأنا دافنة وشي في صدره.
"ماشي… هقولها حاضر." رفعت وشي. "إنت بتهاودني ولا هتقولها حاجة صح؟ حط راسي على صدره تاني بإيده. "لأ مش بهاودك يا حبيبي ولا حاجة وهقولها طبعاً." سكت شوية وأنا حاسة بيه بيمرر إيده عليا مكان الوجع. بعدين رفعت وشي أبصله لقيت عينيه بتقفل للنوم من كتر التعب وبيحاول يفتحها بالعافية. "أحمد." "هممممم.." "هو… هو إنت عايز محامي لإيه بالظبط؟ فتح عينه الحمرا دي فجأة وبصلي. سكت شوية أبصله. "شغل… عايزة في شغل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!