قومي انتي بس بالسلامة وانا اوديكي تشوفيها. حاولت تتعدل تقعد، ساعدتها وسندت المخدة ورا ضهرها. "عايزة اشوفها يا احمد... هاتها اشوفها." لقينا الدكتورة داخلة الأوضة ومعاها اتنين ممرضين مساعدين دايما بيدخلوا معاها. "صباح الخير... عال قوي حمدالله على سلامتك يا سيرينا." كلمت بصوت يدوب خارج بالعافية بس والله كان بمثابة رد روح ليا. "دكتورة... انا عايزة اشوف بنتي." الدكتورة قربت وبصت في تقرير حالتها النهاردة وسجلت فيه.
"اول ما تحسي انك قادرة تقومي وتتحركي نوديكي تشوفيها." "تودوني فين؟ هي بنتي فين؟ بصتلها بعدين انحنيت ليها وهمست. "حبيبتي هي لسه في الحضانة دلوقتي عشان صحتها تبقى افضل." "ليه يا احمد.. هي مالها؟ لقيتها بدأت تسأل بقلق بيظهر على وشها. قربت الدكتورة تحطلها حقن في المحلول وتطمن عليها من قرب. "متقلقيش كدة يا سيرينا... البنت كويسة وجوزك بيشوفها كل يوم وبيطمن عليها انتي بس خليكي في نفسك دلوقتي عشان هي محتاجالك...
ولا ايه يا أستاذ احمد؟! "حبيبتي انا لسه جاي من عندها ومتخافيش حالتها بقت افضل كتير وانا هوديكي تشوفيها بس تقدري تقومي بس." "براحة... براحتك خالص... كنت ماشي أنا وهي في طرقة المستشفى في الدور الخاص بقسم الأطفال. طبعاً أصرت إنها تشوفها دلوقتي ومتستناش. لازم تشوفها. أنا اللي حاسس بيها وعارف إحساسها. "آه... لسه كتير... مش قادرة." سندتها بحضني وبعدين حطيت إيدي تحت ركبتها وشيلتها. "يا احمد حد يشوفنا من الدكاترة والممرضين."
حسيتها فعلاً إنكمشت بين إيديا بكسوف. بس أعمل إيه؟ حاسس بيها، كانت هتقع وهي بتحاول تتسند وتمشي. مشيت بيها وأنا بحكم إيدي عليها. "اللي يشوف يشوف أنا شايل مراتي حبيبتي فيها إيه دي يعني!! أول ما قولتلها كدة لقيتها ابتسمت وحوطت رقبتي بدراعها وكأن وجودي معاها بيكسر أي حاجز. وصلنا أخيراً القسم اللي هي فيه، قسم عناية حديثي الولادة. ساعدتها تلبس كل اللبس المعقم ولبست طبعاً زيها ودخلنا سوا.
فضلت واقفة تبص عليها بعيون مبتعملش حاجة غير إنها بتنزل دموع. "احمد... أنا عايزة... عايزة... لقيتها مبتجمعش كلمة على بعض وهي بصالها كدة ومحتارة. ضمتها أكتر من ضهرها ليا وهمست بالقرب من ودنها وأنا على وشي ابتسامة بتحارب سيل دموع. "فاهمك فاهمك وحاسس بيكي والله... بس خلاص الدكتورة قالتلي كلها أيام وينقلوها من هنا للحضانة العادية ووقتها ممكن نشوفها ونشيلها ونلمسها ونخدها في حضننا كمان."
رفعت إيديها على الإزاز تحركها وكأنها عايزة تعبره وتدخلها. قربت بشفايفها من الإزاز وكأنها بتبوسها هي ودموعها ومبتوقفش. كنت واقف وراها قربت أبوسها من خدها بحنية وحضنتها بدراعاتي أكتر ضهرها لصدري وفضلنا نبص عليها سوا. كانت نايمة وصحيت تحرك رجليها في الهوا بنوم. أخيراً ابتسمت من بين دموعها أول ما شافتها صحيت ورقبت حركت.
سبتها واقفة قدامها كتير، عارف وفاهم إحساسها إيه دلوقتي. بس لقيتها بدأ نفسها يعلى وجسمها يتقل وهي ساندة عليا. عرفت إنها بدأت فعلاً تتعب من الوقفة دي وممكن تقع مني. "كفاية كدة ونبقى نجيلها بكرة... انتي تعبتي من الوقفة." خدت وقت تبصلها وتمسح دموعها. "مش حاسة بأي تعب... مش حاسة بحاجة غير إني عايزاها دلوقتي في حضني." وبعدين التفتت بجسمها ورمت نفسها في حضني تعيط. "قولهم يا احمد اني عايزة احضنها... عايزة اخدها في حضني بس...
والله مش هعمل حاجة ممكن تضرها أو تاذيها." ضمتها ليا لقيتها بتضمني ليها قوي وكأنها بتعوض إحساسها واحتياجها في احتضانها في حضني أنا. فضلنا شوية كدة لحد ما حسيت إنها هديت. انحنيت أحط إيدي تحت ركبتها وشيلتها وخرجنا نرجع أوضتها. رجعنا الأوضة... دخلت بيها لقيت أمي وريم بيحضروا حاجتهم وهيمشوا. عرفت الأيام اللي فاتت إنهم كانوا بيقعدوا معاها كمرافق بالتناوب مع بعض. "على مهلك يا حبيبي... على مهلك يا ضنايا."
بدأت أمي تساعدني أحطها على السرير. عدلتها على السرير وحكمت عليها الغطا. لقيت أمي بتقرب منها. "عاملة إيه دلوقتي يا بنتي." "الحمد لله يا ماما... أفضلت. قالتلها كدة بتنهيدات عياط وهي بتمسح دموعها بكفها. "إيه يا أمي رايحين فين؟ "جوز اختك قالنا النهاردة لما اتصلنا نطمن عليها إنها ولدت امبارح بالليل ولازم يا بني حد مننا يكون معاها ومنسيبهاش لأهل جوزها لوحدها مهما كان برضه غريبة وسطيهم." "مريم ولدت!!! ... طيب طيب خليني أ...
سكت أبص لسيرين. أكيد مقدرش أسيبها لوحدها كدة ولا أمشي قبل ما أطمن على بنتي. وفي نفس الوقت مريم دي بنتي برضه قبل ما تبقى أختي. مينفعش أسيبها في أول موقف في حياتها محتاجانا كلنا معاها كدة. "متحيرش نفسك يا حبيبي، أنا عارفة اللي في نفسك... خليك دلوقتي أولى مع مراتك ومتابع حالة بنتك. واختك معاها جوزها وأنا هروح لها وأسيب معاكوا ريم تحتاجولها." "لأ يا أمي خلي ريم معاكوا عشان أتابعها بالتليفون تطمنيني عليكوا."
"فعلاً يا احمد أنا عايزة أروح أطمن على مريم... أكيد محتاجاني معاها دلوقتي." قربت من أمي أبوس إيديها. "ادعيلي البنت تبقى كويسة وسيرين تبقى أفضل وبإذن الله هكون عندكم في البلد في أسرع وقت وهما معايا." "دعيالك يا حبيبي ودعيالهم... على الرغم من وجع قلبي اللي وجعتهولي لما خبيت عليا حمل مراتك وتعبها." "سامحيني والله ما كنت عايز أشيلك الهم اللي أنا كنت شايلاه...
كمان كنت خايف الحمل ميكملش أو يحصل حاجة تزعلك وأنتي عارفة آخر حاجة ممكن أفكر فيها إن أزعلك." "برضه تقولنا نبقى معاك يا ضنايا ونشيل الهم سوا... عرفنا من كلام الدكتورة إن حملها مكنش سهل وأكيد كنت أنت محتاجنا معاك. إني أو حد من أخواتك... آخر مرة يا احمد والله يا ابن بطني لولا اللي أنت فيه ما كنت أسامحك على اللي بتعمله ده." قربت أبوس إيديها تاني...
أكتر وقت محتاج رضاها فيه دلوقتي. والله ما حمل زعلها أو غضبها في الأحوال دي. "حقك عليا... والله كان غصب عني وعمري ما أزعلك تاني أبداً." "يارب أشوفكوا كلكوا داخلين عليا بصحة وفرحة لقلبي يارب يا ضنايا." وفعلاً سلموا على سيرينا وودعوها ومشوا. "احمد.... إحنا فعلاً هنروح البلد قريب زي ما قولت لمامتك." لقيتها بتسألني وهي بتنزل بجسمها في السرير بتعب. قربت جنبها أملس على شعرها أحاول أهدي توترها اللي شافتة لما شافت البنت.
"لازم... أنا نادرتها أول ما البنت تبقى كويس وربنا يفيديهالنا ننزل البلد وأفرح كل أهلنا معانا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!