يقبل ريان حنين بشغف كبير، ويتعمق في تقبيلها ويده تحتس جسدها برغبة مشتاق. لم يستطع السيطرة على نفسه، وأصبح فوقها يقبلها بجنون وكأنه يعلن للكون بأنها ملكه، تخصه هو لا غيره. تفيق حنين وتفتح عينيها بذهول، وتدفعه من فوقها وهي تنهج وتنظر إلى ريان بذهول وصدرها يهبط تارة ويرتفع تارة وهي متعرقّة. تبكي بصمت وتنظر إلى ريان بوجع.
ريان واقع على الأرض ينهج ويخفض وجهه للأسفل من خجله. تهرب حنين من ريان وتغمر نفسها تحت الغطاء وتبكي في صمت، لكن صوت شهقاتها عالٍ. يسمعه ريان فيألمه قلبه ويضرب يده في الأرض. تبكي. تنفزع حنين عليه حين تسمع صوت اصطدام يده بالأرض، فتنهض منفزعة قلقة عليه وتجري عليه وتجلس بجانبه على الأرض وتمسك يده بلهفة. حنين: حبيبي، انت كويس؟ قالتها دون إدراك، ولم تعِ ما قالت.
ينظر لها ريان ويبتسم بسعادة، وعيناه ترقص من الفرحة. يحضن وجهها بكف يده وينظر لها بحب وطلب للمسامحة. تبتسم حنين وتغمض عينيها والدموع تسيل منها. يقرب من وجهها ريان ويقبل موضع سيل الدموع وكل وجهها إلى أن يصل لعينيها فيقبلها بين عينيها برقة وعذوبة جعلت حنين تذوب بين أحضانه.
فيضمها ريان بحب ويدفن وجهه في عنقها ويقبله. فتخرج حنين من حضنه ووجهها محمرّ خجلًا وتخفضه وتُربك وتظل تعض على شفتيها خجلًا وتوترًا. فيبتسم ريان ويحملها للسرير ويدخل للحمام ويخرج وهو بشورت، فتبتسم حنين خجلًا وتدخل تحت الغطاء. يدخل ريان للسرير ويسحب الغطاء عليه ويجذب حنين لحضنه. يلمس خدها صدره العاري، فتسير قشعريرة في أجسادهم. يقبل ريان رأسها بحب. ريان: حبيبي، أنا آسف على كل اللي حصل.
ترفع حنين وجهها إليه وتضع يدها على فمه. حنين: اششش، اللي فات مات. أنا... وتسكت. ريان بمكر: انتي إيه؟ ها، ردي. تنكسف حنين وتغمر نفسها في حضنه وتنام. ريان: بقي كده؟ طيب. وناموا في سعادة، لكن الشر يتربص بهم. في الصباح، تفتح حنين عينيها بنعاس وسعادة، والبسمة مرسومة على وجهها الصافي البراق، وعيناها تلمع بالفرحة التي لم تعد بها منذ زمان. حنين: صباح الخير يا ريان. إيه ده، هو انت لبست؟
وتجلس على السرير وتبوز كالأطفال، شكلها كان كيوت وبريء. حنين: إيه ده، هو انت نازل النهاردة؟ بس انت وعدتني إننا هنتفسح. يبتسم ريان ويجري عليها يضمها. ريان: صح، بس والله عندي شغل هخلصه وهرجع على طول. يلا بقى بلاش كسل، قومي عشان نفطر مع العيلة، كلهم تحت. يلا بقى ولا أشيلك؟ حنين ببسمة: لا، خلص، أنا قايمة أهو. ريان: أنا هسبقك، سلام يا حبيبي.
وبعد دقائق تنزل حنين لتتناول الإفطار مع العائلة. الكل مجتمع. أول ما تدخل عليهم وتقول بصوت عذب وسعيدة وبسمة منورة وجهها وعيناها بترقص من الفرحة: حنين: صباح الخير. يرد الجميع: صباح الأمل. والعندليب يبتسم ريان ويرسل لها قبلة في الهواء. يحمر وجه حنين وتجري تجلس بجانب زينة التي فرحت لفرحة حنين، وتهمس لها. زينة: ادعي لي بقى، أنا ظبطتك مع ابن أخوي، مش أنا أبقى عمته؟ حنين: شكرًا. وتقبلها في خدها.
لكن هناك عيون حاقدة تشتعل بنيران الغضب والحقد لرؤية حنين سعيدة. شكرية بشر: لا، دي شكلها عايزة تدابير تانية. يلاحظ حيدر تجهم وجه شكرية فيحب أن يستفزها. حيدر بمكر: شكرية، يا شكرية. شكرية بشرود: نعم يا بابا. حضرتك بتنادي؟ حيدر: من ساعة، كنتي سرحانة في إيه؟ شكرية بضحكة صفراء: ولا حاجة يا بابا. حيدر: طيب يا مرات ابني وأم أحفادي مازن وزينة قلبي. حرية: تسلمي يا نور عيني.
يكمل حيدر حديثه: بقولك، النهاردة عايز أعمل عزومة تشرف عشان عندي ضيوف جايين من أمريكا، وده بقى يبقى أعز أصحابي وجاي عشان يستقر في مصر، خصوصًا هنا في بورسعيد، وهيبقى شريكي. جاي هو وبنته وجوزها وحفيده وحفيدته سجا وقصي، ودول توأم. وهيقعدوا عندنا شوية لحد ما يجهزوا قصرهم. شكرية: من عيوني يا بابا، يشرفوا. زينة: وأنا يا بابا هرحب بيهم، وهروح لمطار القاهرة أستقبلهم، وهاخد معايا ريان.
حيدر: تمام، ريان جهز نفسك عشان تسافر مع عمتك زينة. ريان ينظر لحنين ويهمس لها وهو خارج: أنا آسف. حنين: ولا يهمك. ريان بضحك: يلا، قال يا عمتي إزاي وأنا أكبر منك؟ يلا. وفعلاً يسافرون للقاهرة. الكل انشغل في التجهيز للعزومة واستقبال الضيوف وتجهيز الغرف لهم، ويمر اليوم ويأتي المساء. الكل في انتظار وصول الضيوف. وفعلاً تصل السيارات وينزل منها حامد، صديق حيدر، ومعه بنته شيماء وجوزها كامل وأولادهم سجا وقصي، وعمرهم ٢٦ سنة.
فيسبقهم قصي للداخل وهو ماسك هاتفه يبعث رسائل على الواتساب ولا يرى أمامه وهو يسير. وكانت حرية، كالعادة، خارجة من المطبخ وتلتفت حولها أحسن تكون أمها تراقبها وهي ماسكة طاجن أم علي، وبتنظر لليمين واليسار ولم تنتبه للطريق، وفي نفس اللحظة كان قصي يسير ومشغول بالهاتف، وفجأة يصطدمون في بعض ويقع الطاجن الساخن على قصي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!