حنين ببكاء وحزن: وانت ايه اللي جبرك ولا يخليك تستنى؟ أنا بقولك طلقني دلوقتي وروح لحبيبتك... ونظرت لرضوى بعتاب كبير. تنظر لها رضوى بشماتة ونصرة. تبكي حنين بوجع أكثر، وتبكي بمرارة وتشعر بدوار وألم في بطنها، لكنها تتحمل آلامها ولا تظهره حتى لا يشمّت بها أحد، لكن وجع قلبها أكبر مما يحتمل البشر.
ريان مصدوم من ردة فعل حنين، وفي نفس الوقت قلبه يوجعه أوي عليها. في شعور قوي اتولد لحنين، لكن ريان بيحاول يخنقه. وظل ينظر لحنين في شفقة ورحمة على حالها. تلاحظ رضوى تلك النظرات فتتصرف بسرعة. تقف أمام ريان حتى تبعد نظره عن حنين وتلف يدها حول رقبته بدلع وطيبة مزيفة وخبث. تتحدث رضوى: حبيبي لا حرام تطلقها، هتبقى فضيحة كبيرة، ومهما كان دي صاحبتي برضه، خليها على ذمتك، اهو مش هتخسر حاجة.
هي تتحدث وريان أصلاً مش معاها، عيونها بتحاول تشوف حنين اللي دايبة في وديان الحزن والأسى. وكلام ده زاد من تعبها، والدوار زاد عليها، وألم بطنها بقى أقوى. لكن كرامتها أغلى من كل وجع. ترفع وجهها وتقترب منهما وترد بكل أباء وشموخ: لا شكراً يا رضوى هانم، أنا مش محتاجة شفقة من حد، وأنا مصممة على الطلاق، وأصلاً أنا عمري ما فكرت إني في يوم من الأيام هكون على ذمة ريان، قلبي وعقلي وفكري كله لحليم الله يرحمه. ونظرت
لريان وبكل تحدي قالت: طلقني يا ريان دلوقتي. يزهل ريان من قوة حنين رغم ما هي فيه، وينزعج ويتنرفز من كلامها على حبها لحليم ويشعر بضيق والغيرة. ويبعد رضوى. ويقترب من حنين وعيونه تشتعل غضب وغيره. وقبل أن ينطق، يدخل حيدر ومعه حسان وشاكر أبو ريان. يتجهم وجه حيدر والغضب يطل من عيونه. حيدر: طلاق إيه؟ احنا معندناش حاجة اسمها الطلاق. إيه الهبل ده؟ ويشوف رضوى انت هنا كمان يا رضوى.
فينظر لشكرية وحرية فيفهم الحكاية. فيزعق في الجميع بغضب وحزم. حيدر: ليه كلكم متجمعين هنا؟ حتى الخدم؟ يلا كل واحد روح شوف حاله. وفعلاً في ثانية الكل يمشي. ينده حيدر على شكرية بوجه متجهم غاضب. حيدر: استني عندك يا شكرية. أنا عاوزك تعالي هنا. تبتلع شكرية ريقها بصعوبة وتتوتر. تنظر لها حرية بخوف وتهمس لها. حرية بسخرية: مش قولتك بلاش شر أحسن؟ أدي كى هتلبسي. سلام يا قطتي. وفضلت تضحك بشماتة. تضيق شكرية عينها بغيظ. شكرية:
كده صبرك يا بت الجز*مة. نعم يا بابا. حيدر بغضب وسخرية: بابا برضه؟ ماشي. بصي يا شكرية، سم*ك ده تبطلي أحسن لك، وتلمي نفسك عن العيلة دي، بدل والله ما هخلي حسان يطلقك ويرميكي في الشارع. الخطة الخايبة اللي عملتيها دي بأنك تبلغي رضوى بجواز ريان عشان تولعي نار الفتنة والفرقة، يبقى بتحلمي. غوري من وشي. حسان خد مراتك واطلع على أوضتك ومتخرجش من غير إذني. يلا. شكرية تتوعد لحيدر وترمقه بحقد كبير. وفعلاً يطلعوا على أوضتهم. حنين:
أنا عاوزة أطلق، مش عاوزة أفضل وسط العيلة دي. طلقني يا ريان. ريان بغضب: لا مش هطلقك. انتي... يدخل إسماعيل جد حنين، فتجري عليه وترتمي في حضنه وتبكي بمرارة. حنين: جدي أنا عاوزه أطلق، أنا بموت هنا. خدني معاك أبوس إيدك. إسماعيل بعصبية: فيه إيه يا حيدر؟ حفيدك عمل إيه في حفيدتي؟ لو مش عاوزها يطلقها. أنا وافقت على الجوازة الزفت دي عشانك. بس لو حد مس كرامة حفيدتي هنصفه. حيدر: تعالي معايا المكتب أفهمك. حنين:
لا يا جدي أنا عاوزة أطلق. شدها ريان من إيدها بقوة وهو متنرفز. ريان: حنين انتي مجنونة؟ اهدي بقى. تصرخ حنين: آه راسي. وتسقط بين إيدين ريان. فاقت الوعي. يتخض عليها ريان ويحملها. وعيونه كلها لهفة وخوف عليها. تتعصب رضوى وتنده عليه: ريان ريان ردي عليه. لكن ريان مش سامعها وماشي وهو قلبه هيقف من كتر الخوف. حيدر:
ريان خلي بالك منها، لو حصلها حاجة حسابك معايا عسير. وخلي مازن يلحقك. وانتي يا رضوى تعالي عاوزك في المكتب يلا بسرعة. سحبها من إيدها لي مكتبه وهي بتنظر لريان بغل وحقد كبير. حيدر: وانت كمان يا إسماعيل عاوزك. سيب حنين مع جوزها متخافش عليها. يروحوا لي المكتب. أما ريان وصل لي أوضته ووضعها على السرير. دخل ورها مازن وكشف عليها. مازن:
هي بخير. ميت مرة قولتك بلاش الضغط العصبي خطر على صحتها. لكن الجنين بخير. هي إلا مش كويسة وصحتها في النازل وضعفانة أوي. ينظر لها ريان بحب وشفقة. ويجلس بجانبها. ويملس على شعرها وينحني ويقبل جبهتها برقة. يبتسم مازن ويخرج ويغلق ورها الباب. ريان يتأملها بكل حب وحنان. وبنبرة كلها حنان يتحدث:
والله ما كان قصدي إني أجرحك، بس مش عارف إيه اللي بيحصلي. بس من اللحظة دي هعملك بكل حنان واحترام. شكلي كنت فاهمك غلط ومعرفش إنك طيبة أوي كده. وضمها لي حضنه ونام. براحة غريبة وهو مبتسم وحضنها. تخرج رضوى من مكتب حيدر وهي مبتسمة. رضوى: كده بقى اللعب هيبدأ وحقي وريان هرجع ليه. إسماعيل: يعني إيه اللي بتقوليه ده؟ مستحيل كله ده يحصل لحنين وأنا معرفش. وبكى. حيدر:
اهدا يا إسماعيل. أنا حاولت أصلح، ولو سمعت كلامي كل حاجة هتبقى بخير. إسماعيل: وأنا واثق فيك يا صاحبي وبحكمتك. ده انت عشرت عمري. يضمه حيدر. حيدر: ده عشمي فيك يا صاحبي. في الصباح تستفيق حنين وهي مبتسمة وكلها نشاط وحيوية. ولكنها تتعجب أول ما تشوف نفسها في حضن ريان وهوها محوطها بيدها الاثنان. وهي مش عارفة تقوم. تحاول تفك نفسها منه. حنين بغضب طفولي: آه منك فيه إيه؟ لو تبقى كويس مش غليز وبارد وديما متزعلني. بس الله يسمحك.
ولسه هتقوم. ريان كان صاحي وسامع كل كلامه وبيضحك بمكر. فيسحبها تاني لي حضنه فتتفزع حنين. بس كانت مبسوطة أوي. حنين بمكر: بس كده عيب ابعد عني. وانت قليل الأدب. ريان بغضب مصطنع: أنا بقى هوريك قلة الأدب بجد. تصرخ حنين: ابعد عني. ريان:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!