فتح ريان باب الغرفة. أول ما شافه مازن مقرب أوي من حنين، اللي كانت قاعدة على الكرسي وبتعيط بوجع من أثر الحساء الساخن. ومازن كان بيحاول يشوف إيدها اللي اتحرقت وكان ماسكها. يزفر ريان زي الثور الهائج، ووجهه بيحمر من الغضب. يجري ريان على مازن ويشده بكل غباء ويرميه بعيد عن حنين. ويمسك الكرسي ولسه هينزل بيه على مازن اللي واقع في الأرض، لكن يوقفه صوت صريخ حنين. وقامت بسرعة نحو ريان ووقفت
بينه وبين مازن وهي بتصرخ: "لأ يا ريان، انت فاهم غلط. مازن كان بيشوف إيدي اللي اتحرقت مكان شربة الخضار انقلبت عليه. حتى شوف." ينظر ريان ليد حنين وملابسها ليصدق كلامها ويهدأ. أول ما يشوف إيدها حمرا وورمة، والدموع محبوسة في عيون حنين. يرمي ريان الكرسي بغضب وهو ينظر لمازن بضيق. ينظر مازن لحنين نظرة شكر ومطالبة بسماح على ما فعله. تلتفت حنين لريان اللي خايف عليها وقلقان.
يحملها ريان ليخرج بها من غرفة مازن ويصر على أن يذهب للمستشفى. "انت بتعمل إيه؟ " سألت حنين. يبتسم ريان ابتسامة جانبية ساخرة: "خطفك." "خفيف، هو ده وقت تسخر؟ " قالت حنين بضيق. "ما تقولي لنفسك، واحدة انقلب عليها شربة. هاخدها وأروح فين؟ على المستشفى." أول ما تسمع حنين كلمة مستشفى، ترفص: "لأ ونبي بلاش، نزلني. مش بحب المستشفى." "لأ بتحبي تفعيص سي مازن؟ اسكتي أحسنلك." "لأ مش ساكتة، وهتنزلني." "كده طيب."
أسكتها ريان بقبلة طويلة، فسكتت بعدها حنين وتجمدت من الخجل. يبتسم ريان بنصر: "أهو كده." شعر الواحد بالهدوء. كل تلك المناقشة وحنين وريان في السيارة، والسواق هو اللي كان بيقود، وحنين وريان في الخلف وريان معقد حنين على قدمه. وصلوا المستشفى وحنين تكشف على الحر'ق. وخرجت الدكتورة قالت إنها لازم تغير على الحر'ق كل يوم وتدهن من المرهم ده مرتين، مرة الصبح والتانية بليل. طبع الحر'ق واحد في إيدها والتاني على صدرها لحد أول البطن.
وبعد ما يروحوا، شالها ريان تاني وطلع بيها أوضة وسط أنظار الجميع، ما بين حاسدة وحاقدة ومحبة. "كده البت دي حفرت قبر'ها بإيدها." قالت شكرية بحقد. "ومن بكر هنفذ الخطة." "بت يا حرية، أنا محتاجك بكرة في التنفيذ." "حرام يا ماما، ده لسه محروق." قالت حرية بوجع. تزخ'دها شكرية في جنبها وبكل حق'د ترد: " اياكي تاني أسمعك تقولي كده، أحسن هسمع كلام أبوكي وأجوزك لبدران وأطلعكم من الكلية وتشتغلي خدامة في بيت جوزك." ترتعب حرية
وتبكي بقهر وقلة حيلة وترد: "خلص يا ماما، اللي تشوفيه، بس بلاش بدران ونبي." "أيوه كده اضبطي." قالت شكرية بضحكة شر. "يا بنتي، خليني أغير لك هدومك، طب أساعدك." "لأ، مستحيل." رفضت حنين. "لأ بقي، ده انتي مش هتجي بسهل." وشدها ريان من إيدها وهي تصرخ من الألم. "طب خلص، موافقة، بس غمض عينك." "حاضر، صبرني يا رب." راح جاب قميص نوم بصلي خفيف. تلوي حنين فمها بضيق: "وأنا هلبس ده؟ "أيوه، واقلعي بقي، أحسن والله أنا اللي...
"خلاص، هات، وغمض عينك." غمض ريان عينه وبدأ يقرب منها ويساعدها في تغيير هدومها. وبعدين دخلت حنين تحت الغطي وغطت وجهها من الاحمرار من الورد. ابتسم ريان متعجباً: "طيب إزاي يا ربي؟ هي بتنكسف كده؟ ولا لأ؟ أنا أسيبني من الأفكار دي وأروح أنام أحسن." دخل في السرير واتغطى وسحب حنين من غير كلام ليحضنه ونام. حنين استسلمت من كتر التعب والمقاومة ونامت. "أنا إنسان سافل، إزاي كنت عايز أعمل كده مع حنين وهي كل مرة تنقذني من ريان؟
أنا خجلان من نفسي أوي، سامحني يارب. أنا من الصبح لازم أعتذر منها." في الصباح، تتسحب شكرية للمطبخ وتحط في الأكل اللي طالع لحنين وريان حبوب إجهاض. "كده تمام. ريان مش بيحب يشرب عصير المانجا، بس هي بتحبه، بسم الله الهاري." أما دور حرية كان أنها تشغل الخدام لحد ما شكرية تنفذ خطتها. تشير شكرية لحرية أن كله تمام. "خلص، أنا لقيت الخاتم، تقدروا تمشوا. بس لو لقيت حاجة ناقصة تاني هسجنكم. يلا امشوا."
الخدام يمشوا ويطلعوا بالصينية الفطار لحنين وريان. يخرج ريان من الحمام وهو بيجفف شعره بالمنشفة. وفجأة تصرخ حنين: "آه، بطني بتوجعني، الحقني يا ريان." يجري ريان على حنين اللي ماسكة بطنها وبتصرخ وبتعيط. يجري مازن اللي كان في الطريق على أوضتهم أول ما سمع صريخ حنين. "الحقني يا مازن، حنين مش عارف مالها." "بسرعة هات الشنطة بتاعتي من أوضتي." قال مازن بقلق. يجري ريان ويجيبها بسرعة، لكن أول ما يدخل أوضته يلقى مازن بيبكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!