ذهب ريان ليغرفه مازن حتي ياتي بالحقيبه الطبيه ويعود مسرعا. لكنه اول ما دخل غرفته وجد مازن يبكي، وحنين مغمي عليها، وهناك أثر دماء على السرير. تقع الحقيبه من يد ريان، ويجري عليها ويبكي بمُره طافح. وفضل يهز فيها ويبكي: "حنين ردي عليه." ويلتفت ليجد مازن جالسًا على الأرض ومنكس رأسه بين كفيه، وصوت شهقاته عالي. يصرخ عليه ريان بصوت جوهري غاضب: "ردي عليه هي حصلها إيه." يرفع مازن وجهه إليه وعيونه غارقه بدموع، وبصوت هامس حزين:
"حنين ماتت عشان أجهضت." يصرخ ريان فيه: "لا لا حنين عايشه." ويحملها ويجري بها بسرعه، وهو ينظر لها ودموعه تسيل عليها. "حنين ردي عليه." وهو بيصرخ: "متسبنيش حنين." الكل جري وراه متسغربين وبيبكوا، أولهم بيقولوا: "هو إيه اللي حصل وهو فيه إيه؟ لكن ريان مردش على حد، وجري على سيارته ووضع فيها وساق بجنون، وعيونه تراقب حنين من خلال المرايا. ووصل المستشفى وصرخ على الدكاتره، وفي ثواني حنين كانت في العمليات.
وريان واقف بره بيبكي وبيدعي ربه أن ينقذها. وبعد فترة كان الكل وره، والقلق والخوف مسيطر عليهم. إلا شكريه، اللي فرحانه بانتصار شرها. يخرج الطبيب ويقول: "هي كويسه اطمنوا." لكنه همس لريان أنها فقدت الجنين. وطبعت شكريه اتسحبت وراحت جنب ريان حتى تسمع ما قاله الطبيب. وعندما سمعت هذا فرحت جيدًا ولمعت عيناها. وقالت في نفسها: "كده بقى أول جزء من خطتي نجحت. الباقي سواد."
يهمس ريان لحيدر، وبعدها يسود وجه ويمشي من المستشفى بعد ما اطمن على حنين وأخذ معه الجميع. لم يبق في الغرفه إلا ريان يتأمل حنين النائمه لا تشعر بشيء. ويقترب منها، وفجأة يبتسم ويقبلها من خدها. ريان بخبث: "فوقي بقى الكل ماشي." لكن حنين لا ترد. ريان: "هو انتي استحليتيها ولا إيه؟ فوقي والمصحف لو ما ردتي ها... لم يكمل وتفتح حنين عينها. حنين: "وخلص. نبي أنا فايقه أهو." ريان بحنيه: "انتي بخير." تبتسم حنين:
"الحمد لله. بس بجد أنا صدقتك وبشكرك. لولاك انت ومازن وحريه كنت دلوقتي... يضع ريان يده على فمها وينظر لها بحب وحنان: "أياك تنطقي بيها." ويدخل مازن: "أهو الجو أمان." يضحكوا: "أمان يا معلم." يدخل مازن ويقفل وراه الباب. ينظر إليه ريان بضيق: "صدق إنك غليظ." مازن: "ليه." ريان بسخريه: "من غبائك. ما انت شايفهم كلهم وهما ماشيين." يضيق مازن عينه وينظر لحنين: "يرضيكي كده يا حنين." يغير ريان ويدير وجهه باتجاهه. ريان:
"كلمني أنا يا بابا. عدل رقبتك أحسن أعدله أنا." تضحك حنين: "خف شويه يا ريان." "بس بجد يا جماعه حريه اختك يا مازن طلعت طيب بجد، عشان هي اللي كشفت خطه امها." قبل ساعات. حريه راحت لمازن وخبطت عليه وش الفجر، أصلها معرفتش تنام طول الليل من تانيب الضمير. وقالت له كل ما تنوي عليه شكريه. ومازن راح لريان وحنين واتفق معاهم إنهم يدعوا إن الطفل أجهض، عشان يتقوا شر شكريه. وطبعًا حيدر عارف بكل اللي حصل. نرجع بقى للوقت الحالي.
يقرب ريان من حنين ويضمها. ريان: "أنا بجد فرحان إنك... لكنه يسكت وينظر لمازن الذي يضع يده تحت ذقنه ومبرق إليهما وكأنه يشاهد فيلم رومانسي. فيتجهم وجه ريان وينظر إليه بغضب حارق، يجعل مازن يتجمد مكانه من الخوف. ويتتوتر، فتضحك حنين. تدخل الممرضة ومعها الطعام، فيسحب منها ريان صنيه الطعام وجلس بجانب حنين حتى يطعمها. فيرن هاتفه وينزعج عندما يرى المتصل، وكانت رضوي. ريان:
"بعد إذنكم هروح أرد ده اتصال من الشركه. مازن خلي حنين تاكل كويس، بس من غير ما تقرب، خليك عندك وخليها تاكل. هنفخ لو قربت منها." ويخرج يرد على التليفون، هو مش طايق نفسه. تلاحظ حنين انزعاجه: "هو ماله." مازن: "سيبك منه. المهم أنا آسف على اللي حصل مني." تبتسم حنين وبكل صفاء نفس تقول: "ولا يهمك. أصلا أنا نسيت. هو انت عملت حاجه." وتضحك. يبتسم مازن ويقول في نفسه: "معقول فيه حد طيب كده؟ أنا... ريان بضيق: "عايزه إيه يا رضوي؟
خلصيني." رضوي بزعل: "هو فيه إيه يا ريان؟ مش طايق مني كلمه. إيه اللي غيرك؟ أكيد الزفته الواطيه دي." يزعق لها ريان: "اخرسي. أياك تجيبي سيرتها دي أحسن منك. وغوري بقى في داهيه." وأنهى المكالمه. الغِل والحقد ورغبة الانتقام تمكنت من رضوي وسيطرت على تفكيرها. رضوي: "بقي كده يا مسهوكه. لحقتي تاكلي عقله وتبلبليه بخبثك؟ صبرك أما أوريك." طبعًا كل ده سمعته شكريه ولمعت عينها بخبث الأبالسه، وابتسمت بشر. شكريه:
"ولا تزعلي نفسك. أنا هخلي ريان بقى خاتم في صبعك، بس تنفذي كل اللي أقولك عليه." رضوي بلهفه: "أنا تحت أمرك، بس ريان يرجعلي." شكريه: "هيرجعلك. ده أنا شكريه." ريان يدخل الغرفه ويطرد مازن وينام في حضن حنين. تخجل حنين وتقول له: "هو إيه؟ انت أخذت على كده." يرفع وجه لها وعيونه بتلمع بحب: "آه أخذت على كده. ويلا نامي بقى عشان أعرف أنا... لسه هينطق، حنين يسحبها ريان ليحضنه ويغمر رأسها لصدره وينام. تبتسم حنين وتنام.
تمر الأيام وحالهم في تحسن، لكن شكريه تخطط للخطوة الثانية في خطتها لطرد حنين من القصر وذلها. في يوم حصل اللي غير ريان من حنين. ريان: "حنين انتي فين يا حنين؟ الله هي راحت فين؟ أما أقعد على الكرسي أستناها عشان أوريها المفاجأة اللي محضرها لها دي، هتلوحها." وقبل أن يجلس يرى شيئًا موضوعًا على الكرسي، فيتغير وجهه وتختفي ابتسامته، ويصرخ على حنين بغضب. ريان: "حنييييين... انتي يا زفته."
تدخل حنين وهي مبتسمه وتجري على ريان تضمه، لكن ريان يصفعها بقوه، فتسقط أرضًا. وتنظر إليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!