يصرخ ريان. حنين... ويحملها برفق وخضة غريبة، وقلبه كاد أن ينقلع من مكانه عليها، خصوصًا أول ما شاف الدم على ذيل الفستان. وضعها على السرير وهو يحاول أن يجعلها تفيق. ريان: حنين فوقي. اعمل إيه بس يا رب، يا نهار أسود لا يكون إجهاض. أول ما قال كده، طلع يجري على أوضة ابن عمه الدكتور مازن، دكتور أمراض النسا. يخبط ريان بقوة على باب أوضة مازن وهو بيزعق عليه بعصبية. ريان: مازن افتح الباب بسرعة.
وفعلاً يفتح مازن الباب وعيونه مقفولة بنعاس، وهو تقريبًا نايم على نفسه. مازن: أيوه، مين بينده؟ أنا مش هنا، روح وتعالى وقت تاني. يعصّب ويتنرفز ريان، ووجهه يحمر من الغضب والخوف على حنين. ريان: مازن، فوقي أحسن أفوقك. حنين بتنزف جوه. يفتح مازن عيونه على مسرعيها أول ما سمع كده، وبخضة يرد. مازن: يا نهار أسود، عملت إيه في البت؟ ريان: مش وقت غليزتك دي، خلص يلا. وشده من إيده. مازن: طيب بس أجيب شنطتي.
وفعلاً جابها وراح مع ريان، والقلق مسيطر عليه وخايف عليها أوي، وعيونه كانت هتطلع من مكانها من كتر قلقه عليها. مازن كشف عليها وأدّالها حقنة. ريان بقلق: ها، رد، عمل إيه؟ مازن بمكر: اممم، هو أنت قلقان عليها؟ ما أنت بتحبها أهو. يمسكه ريان من قميصه، وبعبصة جامحة ينظر إليه ويقول: ريان: اضبط أحسن لك، ولا أظبطك أنا زي زمان؟ رد عدل.
مازن بخوف: طيب يا عم، براحة. الموزة بخير، أنا وقفت النزيف والحمل مستقرة، متخافيش. وبعدين أنا محذرها من الانفعال عشان خطر على صحتها. يزهل ريان ويتوتر: ححح.. حامل؟ مين دي اللي حامل؟ متعدل كلامك. يبتسم مازن ويحوط رقبة ريان بحب. مازن: بص يا صاحبي، أنا عارف كل حاجة، وإيه سر الجوازة دي خصوصًا بعد وفاة عمنا حليم بشهرين بس؟ والسرعة دي...
أنا اللي اكتشفت الحمل بعد وفاة عمي الله يرحمه. حنين وقعت من طولها وكانت ضعيفة، فروحت أعمل لها شوية تحاليل واكتشفت إنها حامل، ومن وقتها وأنا براعيها. متخافش، السر في بير. هي دلوقتي هتنام لحد الصبح، بس لازم حد يسهر جنبها عشان يديها الدوا دي، حبيه كل 6 ساعات، وهي هتسخن عشان الضغط العصابي اللي هي فيه. لازم حد يعمل لها كمادات ميه ساقعة، ولازم تبعد عن أي توتر كام يوم. ريان: تمام، شكراً يا دكتور. من غير ما تردّني بقي.
وفضل يدفعه لحد ما وصلوا لباب، وفتحوا وهيرميه منه. مازن: كده يا واطي، فعلاً عادتك ولا هتشتريها. عموم، صبرك بس. هي لازم تغير هدومها، تحب أبعت لك أمي تساعدها ولا حورية أختي. ريان بسخرية: لا يا عم، شكراً الله الغني. دول هينشروا الخبر على طول، غور بقي. مازن: طيب، مين هيغير لها؟ ريان: وأنا مش عاجبك؟ أنا هغيرها، مش أنا جوزها. وغور بقي. ودفعه وسك الباب. ريان: فعلاً غليز. مازن بضيق: كده طيب يا ريان، صبرك. وراح لأوضته.
ريان بحيرة: يا ربي، أنا هغير لها إزاي. ونظر إليها وسرح في جمالها. ريان: وماله، ما أنا جوزها. اتشجع بقي. وفعلاً غير لها هدومها، ولابسها بجامة بكوم لونها أحمر. يتجمد مكانه. ريان: يا نهار يا لاهواي، هو فيه جمال كده. ما علينا. وراح جاب كرسي وصحن وقطعة قماش وميه متلجة، وبدأ يعمل لها الكمادات. وتمر الليلة الصعبة، ويأتي صباح يوم جديد مليان بالأحداث. يفيق ريان على صوت خبط خفيف على الباب، زي نغمة. فيبتسم بحب.
ريان: دي أكيد رضوي، القطة بتاعتي. ده ميعادها. يقوم من على الكرسي وهو بيتوجع. ريان: آه يا دهري، ادي اللي جاني من الجواز. دهري انكسر من النوم الزفت على الكرسي. راح فتح لرضوي، قطته، أصلها كانت عند جدته طول الليل. يحملها ريان بكل حب. ريان: إزيك يا رضوي؟ اسمك على اسم حبيبتي. وفضل يملس عليها وهي تهز ديلها في دلال. ريان: أنا جعان، وأكيد أنتي كمان. وبص ناحية حنين النائمة زي الحوريات، ابتسم دون إدراكه. وقلبه خفق بقوة.
ريان: يلا يا قطتي، نروح نجهز الفطار لنا ولي حنين. قبل ما حد يصحى ويحس بينا. وفعلاً راح المطبخ وحضر صنية محترمة، وأخدها وراح للأوضة والقطة وراه. بس الحرباية مرات عمه شافته، وراحت نشرت الدنيا. تفيق حنين لتجد ريان داخل بصنية الفطار وفي فمه وردة ووجه منور وبيضحك. تتنح حنين مكانها. حنين: 😮 هي مش مصدقة نفسها من اللي هي شايفه. ريان: صباح الخير، يا رب تكوني كويسة. أنا جهزت الفطار عشان أنتي لازم تتغذي كويس.
لكن حنين لسه متنحة. يضحك ريان على شكلها البريء زي الأطفال. حنين بضيقة طفولي: هو أنت بتضحك على إيه طيب؟ أنا مش عايزة آكل. وراحت بعدت الصنية ودّارت وشها. بص، هي كانت فرحانة أوي زي الأطفال من اهتمامه وحنانه عليها. ريان: طيب يا ستي، أنا آسف. حقك عليا. وباس راسها. بس حنين تنكسف أوي. ريان: ما إحنا حلوين أهو. وفجأة تلاحظ حنين أنها مش لابسة الفستان، فتشهق بخضة وتضرب إيدها على خدها.
حنين: يا لااهوي، مين اللي غير الفستان ولابسني ده؟ وتبص لريان اللي فضل يصفر ويحاول يهرب منها. تضيق عينها وبشك: مين غير هدومي؟ ريان ببسمة صفراء 😁: أنا اللي غيرتك، إيه المشكلة؟ ما أنا برده جوزك وعادي يعني. تتجنن حنين وتصرخ فيها: أنت بتقول إيه؟ أنت فعلاً سافل ومش محترم. وحولت عليه كل الوسائد. وريان بيضحك: طيب، نتفاهم. وفجأة يطلع على السرير ويمسكها ويثبتها بقوة وهو بيبصلها. وبيضحك. وأول ما العيون التقت، نسوا كل ما هم فيه.
ولسه هيقبلها، ينفتح الباب. وتدخل رضوي وتصرخ أول ما تشوف الوضع ده. رضوي: ريانننن. يتجمد ريان مكانه ويتنح ويبتلع ريقه بصعوبة. ريان: يا نهار أسود، رضوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!