ريان بسخرية: والله إلا أنا صدقت إنك بريئة، وإنتي في الواقع واحدة رخيصة ومالهاش سعر في سوق البشر. بس أنا هطيّن عيشتك. ولسه هيمسك إيدها ويشدها ناحيته، يدخل جدها الحج إسماعيل، وكان منزعج جداً والضيقة ظاهرة على وشه. إسماعيل: يا ريان يا ابني، ميصحش كده. الناس بتتكلم بره وإنت ميرضكش إن سمعة بنتي... هي برضه مراتك واسمها من اسمك.
يبتسم ريان ابتسامة جانبية ساخرة، وعيونه كلها استهزاء. حط إيده في جيبه وتقدم نحو إسماعيل ووقف أمامه ونظر إليه بنفس النظرات والبسمة مرسومة على شفايفه. ريان بسخرية: بقي قولتي سمعة بنتك؟ آه صح، ما هي سمعتها زي الدهب. بجد عرفت تربي. يتضايق إسماعيل من نبرة السخرية والاستهزاء في كلامه ونظراته الغير مبررة ليه. إسماعيل: هو أنا عشان شاري خاطر حيدر جدك وصاحبي، يبقى تسخر مني بنتي وبيتي وتهيني كده؟ لا اسمعني كويس، مفيش جواز وبره.
يتعصب ريان: بصي يا عمي، لو تعرفي مش هتقولي كده. بس أنا عذرك. سلام. وماشي وهو ينظر لحنين باحتقار وابتسم ساخراً وماشي، تارك أبوها في حيرة من كلامه وطريقته. والناس بدأت تتهامس. أما حنين اكتفت بالصمت والبكاء. إسماعيل: أنا عارف يا بنتي إنك مش عاوزاها، بس مينفعش تفضلي على ذكرى المرحوم. وأنا وافقت عشان أنا واثق في حيدر وده صاحب عمري. اصبري، وأكيد ربنا شايلك الأحسن. وسابها وخرج، بس في شك في باله من تصرفات ريان.
حنين: يا رب ساعدني، إنت عارف إني مظلومة ومليش ذنب في اللي حصل. وفضلت تبكي. ريان مضايق أوي وفضل يلف بعربيته وهو بيفكر إزاي واحدة بريئة أوي كده وتخطف القلب تعمل خطيئة زي دي؟ لا لا مستحيل. لا فوقي كده، دي شيطانة متخفية في صورة ملاك. أنا لازم أدفعها تمن إني أنا أجبر على جوزها طيب؟ لا أنا مش لازم أنخدع بمظهرها ده. وفاق من شروده على صوت هاتفه، أول ما ينظر إليه يشيل الهم. ريان: آه من رضوى حبي. هعمل إيه معاها؟
هقولها إيه أما ترجع من السفر؟ استر يارب. فيرد بكل حب: الو يا قلبي. رضوى: وحشتيني أوي يا قلبي. أنا بعد الأيام عشان جاي واتجوزك وساعتها من هرحمك. بس بابا يصافي أعماله ويرجع مصر، ساعتها يا حبي مش هسيبك. ريان يسمع الكلام ده وقلبه يوجعه أوي. رضوى: هو إنت ساكت ليه؟ ريان: عشان بحب أسمعك يا حبي. رضوى: يا لاهواااي، هنط من التليفون وأبوّسك. سلام بقي، أحسن هتور وأحجز أول طيارة وأجي. وينهي المكالمة وهو يتوعد لحنين.
وجه يوم الفرح وكان الكل مبسوط إلا حنين وريان. وبعد الفرح يذهبوا لبيت العيلة وينقفل عليهم باب أوضة واحدة. تفضل حنين واقفة عند الباب بلا أي حركة ووشها منخفض في الأرض وجسدها يرتجف خوفاً من ريان. وتبكي في صمت. أما ريان راح قعد على السرير بعد ما قلع هدومه كلها وفضل بشورت فقط. ريان: إيه يا حلوة؟ هتفضلي كده كتير؟ يلا اقلعي هدومك بسرعة والبسي القميص الأبيض ده يا آنسة حنين. وضحك ساخراً. ريان: ولا مكسوفة؟
حنين لا رد وفضلت على حالها. يتعصب ريان وينهض ناحيتها وهو ماسك القميص. ريان: أنا لما أكلمك تبصيلي مش تتجاهليني. إنتي سامعة؟ يلا اقلعي هدومك. بقي خلينا ندخل. ولا إنتي مش بتحبي الحلال؟ طيب جربني أنا أحسن من حليم وهكيفك أوي. ترفع حنين وشها وتنظر إليه وعيونها غارقة في البكاء وكأنها تلومه. نظرتها توجع قلبه أوي. بس ريان يتجاهل قلبه ويقسو عليها أكثر ويشدها من الفستان فينزعه في يده. فتصرخ حنين بوجع فيه.
حنين: حرام عليك، كفاية بقي. وإياك تجيب اسم حليم على لسانك، ده أرجل منك. يتعصب ريان ويصفعها بقوة وغِل، فتسقط على الأرض فاقدة الوعي وهناك آثار دماء على الفستان. أول ما ريان ياخد باله يصرخ: حنيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!