فتحت حنين الباب وانصدمت عندما رأت سجا في حضن ريان. التفت ريان إليها ووجهه يظهر عليه التوتر والفزع. ريان: حنين، إياك تفهميني غلط. دي... دي... حبست حنين دموعها وتمالكت نفسها وتنفست حتى هدأت وتصرفت بحكمة. حنين: ريان، أنا كنت جاية أقولك... وفجأة شعرت بدوار. ترك ريان سجا وجرى عليها بكل لهفة وأسندها وضَمَّها إلى صدره بكل خوف وحب. وحملها إلى الكرسي. وجرى جلب كوب ماء من الثلاجة التي في مكتبه وسقاها بعضًا منه.
ريان: حنين، انتي كويسة؟ هزت حنين رأسها بمعنى نعم، بخير. تنفس ريان براحة أول ما اطمأن عليها، وانحنى لها ومَلَّس على شعرها بحنان. ريان بحزن: كم مرة قلت لك يا حنين، بلاش العصبية دي وإنتي حامل، ده غلط على الجنين. قال هذا ونسي أن سجا واقفة خلفهم. فتنظر إليه حنين بضيق. ريان بعدم فهم: مالك يا حنين؟ اتغير لونك ليه؟ فتشير إليه برأسها بمعنى انظر خلفك. فالتفت خلفه ورأى سجا واقفة وعاقدة يديها في بعض. ضرب يده في رأسه: أنا غبي.
ضحكت سجا على ريان واقتربت منه بدلع ونظرة إعجاب. مدت يدها تسحب يده من على جبهته. فتوتر ريان من رقتها الزائدة. تغاظت حنين وتمتمت: يعني أقوم أجيب البت المميزة دي من شعرها؟ فصرخت بتمثيل: الحقني يا ريان، بطني! أي أي! فدفع ريان سجا مبعدًا إياها من طريقه وذهب إلى حنين. ريان: مالك يا قلب ريان؟ وحملها إلى غرفتهم، وريان خارج وهو يحمل حنين. نظرت حنين إلى سجا بنصرة وابتسمت. سجا: بقي كده؟ طيب.
وخرجت تجري ومش شايفة قدامها من العصبية. وهي نازلة من على الدرج وذاهبة إلى الحديقة، تعثرت في جردل مياه وصابون كان موضوعًا هناك. وقبل أن تقع، لحقها مازن. مازن: انتي كويسة؟ رفعت سجا وجهها إلى مازن وابتسمت. سجا: آه، شكراً. بجد مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه. لمعت عينا مازن بإعجاب وابتسم ببلهة ابتسامة كبيرة تظهر أسنانه. ابتسمت إليه سجا: إنت كويس؟
مازن بصوت هام: أنا فلة وسعيد إني شفتك. إنتي شمس متوهجة في قصرنا، إنتي زهرة نادرة في بلورة سحرية. قاطعته سجا بضحكة: بس خلاص، ده إنت شاعر بقى. مازن: لا، دكتور أمراض نساء وتوليد. سجا بإعجاب: واو، ده إنت عبقري وكمان وسيم. أنا سمعت عنك كتير ومتابعك على الفيس. مازن بغرور: ده إنتي واقعة أوي، يا بنتي اتقلي شوية. تغاظت سجا ونظرت إلى جردل المياه، فانحنت والتقطته وسكبته على مازن. وضحكت لتبطل غروره.
نزع مازن عنه الجردل وضيق عينيه بغضب. فضحكت سجا على شكله المبلل والصابونة فوق رأسه. مازن: بتضحكي؟ طيب. ولسه بيتحرك، تجري سجا. فيجري وراها وهو بيصرخ: والله ما أنا راحمك. تسلل قصي إلى المطبخ بعد ما بحث كثيرًا عن حرية. فوجدها في المطبخ. وابتسم بمكر أول ما شافها واقفة جوه الثلاجة وماسكة كيكة الشوكولاتة وغامرة وجهها فيها. تلتهمها بشراسة. وقف خلفها وهو يبتسم من شكل حرية. قصي: نفسي أعرف إنتي طفسة لمين؟ فزعت حرية
وخرجت بره الثلاجة وقالت: معملتش حاجة يا ماما. أنا بس كنت بجيب حتة تورته لـ الغبي اللي اسمه قصي. فأضيق قصي عينيه وقرب منها وأمسكها من قفاها. قصي: بقي أنا غبي؟ وكمان أنا طلبت منك حاجة يا كدابة يا طفسة؟ تلتفت إليه حرية ووجهها كله متغرق شوكولاتة. حرية بغضب: هو إنت تاني؟ إنت غبي وبارد. وقبل أن ينطق قصي، أمسكت حرية باقي التورته اللي كانت في يدها وحدفتها في وجه قصي وجرت. قصي بغضب: والله ما أنا سايبها.
أما عند ريان، فوضع حنين على السرير ونام في حضنها. تملس حنين على شعر ريان وهو مغمض عينيه ونايم في حضنها. ريان: والله يا حنين ما حصل حاجة. دي كانت هتقع وأنا سندتها. وكمان أنا آسف على اللي قولته على الغدا. وقاطعته حنين بقبلة طويلة. ابتسم ريان بمكر: لا بقى، ده إحنا اتجرأنا. طيب ما تيجي أوريك الجرأة الصح. وشدها إلى حضنه. حنين بضحك وخجل: لا يا مجنون، اعقل عشان البيبي.
ريان بضيق: أف عليكي. طيب، اللي صح، هو إنتي حامل في الشهر الكام؟ وإمتى موعد المتابعة؟ حنين: متهربش الموضوع. البت دي تبعد عنها أحسن لك. ريان بخبث: بتغيري عليه؟ حنين: مش هجاوب. اسمع الكلام وبس. ريان: حاضر يا عيوني. بس قولي بقى إمتى موعد الدكتور؟ حنين: أنا حامل في الرابع والدكتور هشوفه بعد أسبوع. وإنت بتسأل ليه؟ يقرب ريان من بطنها ويقبلها بحب. ريان: عشان نفسي أشوف بنتي. فرحت حنين: بجد؟ هز ريان رأسه بمعنى نعم.
ضمته حنين بحب: أنا معاك بحس بالأمان. خليك جنبي على طول. ريان: أنا عمري ما هتخلي عنك. مر الأسبوع. والكل عرف إن حنين حامل، بس من ريان، يعني حامل في شهرين. والحال في تحسن كبير وحنين عايشة في سعادة وفرحة. وكل محاولات رضوى عشان توقع ريان بتفشل. أما مازن وسجا، ففي قرب كبير. وحرية وقصي في مشاجرة لطيفة على طول. شكرية: اهدي يا رضوى. وحياتك لا طلاق الصفرة دي النهارده. وكمان هسقطها، يعني هنخلص منها على طول.
رضوى بشر وحقد: كبير، يا ريت. ريان بيسوق السيارة عشان يروح. أخد حنين ويروح للدكتور. لكن يرن التليفون برسالة. فيفتحها. وأول ما يشوف الفيديو يصرخ بغضب: مستحيل! وفقد السيطرة على السيارة. فتنقلب السيارة. يرن هاتف حنين فترد بابتسامة، لكن سرعان ما تختفي بسمتها وتصرخ: رياااااان! وجرت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!