أجاب صلاح على هاتفه. أتى له صوت أنفاس حارة فاستغرب، وكاد أن يغلق. بيان (ببكاء) : بابا. صلاح (بقلق) : بيان مالك، أنتِ كويسة؟ بيان (ببكاء) : آه كويسة. صلاح (بقلق) : اومال مالك بتعيطي ليه؟ بيان: مش بعيط. أزاحت بيان دموعها، ونظرت أمامها، وأكملت حديثها.
بيان: كنت عايزة أقولك أنك أحلى أب في الدنيا وإني بحبك. ولو شفت رحيم، قوله إني حبيته وحبيت ولاده لأنهم منه، وأنا مش أنانية، بس اللي فقدتهم دول كانوا هما الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على طباعك. بيان (بدموع) : قوله يا بابا إنه كان كلامي صح، قوله إني هستناك ترجعهم. أُغلق الهاتف. بينما كان رحيم يستمع لصوتها، فجذب الهاتف من صلاح واستمع لكل حديثها، وعلم بأن هناك أمراً ما. رحيم: بيان فين؟ صلاح: مش عارف، صحيت من النوم ملقتهاش.
غادر رحيم سريعاً المول، وخلفه صلاح الذي قلق على ابنته الوحيدة. *** على الجهة الأخرى، كانت تجلس أرضاً تبكي وهي تنظر حولها بخوف، حتى جذب الكرسي الخاص به ووضعه أمامها وجلس عليه. أيهم: مالك؟ بيان: ملكش دعوة، اخلص نفذ اللي كنت هتعمله. أيهم: مش قولتي أقولك على المعلومة، وساعتها أتصرف معاكِ براحتي. ليه حكمتي إني هقتلك؟ الصراحة خسارة فيكِ شوية. بيان (بحذر) : قصدك إيه؟ أيهم: اللي فهمتيه، ما هو أنا لوحدي وعازب. بيان (بانفعال)
: قسماً بربي لو قربت مني لأقتلك. أيهم: وأنتِ متكتفة!!! أشك. بيان (بانفعال) : أنت إنسان قذر، واللي مشغلينك برضه زيك. أيهم: ده مش مهم. أيهم: مش كلمتِ والدك وخلصتي وصلة الحب والمناحة؟ أيهم: يلا قومي. جذبها أيهم من ذراعها وصعد للأعلى، بينما هي كانت تصرخ وتبكي بقوة وهي تنادي باسم رحيم. بيان: أرجوك سيبني، أنا معملتش ليك حاجة. أيهم (بانفعال) : بطلي شوية. بيان: أرجوك سيبني، متعملش كدة، أرجوك.
ضربته بيان بقوة في صدره وأخذت تضربه عدة مرات، بينما هو جذبها من شعرها وصفعها بقوة على وجنتها. أيهم: قلة أدب مش عايز، وكمان أنتِ اللي جيتي لحد عندي، مجبرتكيش على حاجة. أيهم: يبقى تسمعي الكلام بهدوء. بيان: وسع كدة وسع. ألقت به بعيداً وجرت سريعاً نحو باب الفيلا، ولكن كان الأذكى، فالباب مغلق. فأخذت تضرب عليه بقوة وتصرخ مطالبةً للنجدة. أيهم: صوتك.
وضع يده على فمها يمنعها من الصريخ، وحاول جذبها بشتى الطرق للأعلى، ولكنها كانت تقاومه بشدة حتى سقطت أرضاً معه، وقد أصابتها النوبة، فأشارت سريعاً لحقيبتها الملقاة أرضاً. حاولت أن تجذبها، ولكن كان الأسرع، فجذبها ونظر بداخلها وعلم بما تمر به عندما وجد تلك البخاخة. أيهم: عايزاها؟ أيهم: تعالي خديها. نظرت له بيان بضعف، وأخذت ترتعش بقوة وهي تبكي، فسقطت أرضاً وهي تشعر بأنها على حافة الاستسلام.
فزع أيهم عندما وجد عناصر شرطة تقتحم منزله، ودلف مهند سريعاً ورأى بيان ملقاة أرضاً فذهب لها. مهند: بيان، أنتِ بخير؟ أيهم: أنا معملتش حاجة. أيهم: أنتوا إزاي تدخلوا هنا؟ أيهم: ردوا عليا، معاكم إذن. ضابط: حاولت الاعتداء على مدام بيان زوجة رحيم زيدان الرفاعي. ضابط: مطلوب القبض عليك. جذب مهند سريعاً تلك البخاخة وذهب لبيان التي كادت أن تفقد وعيها، وربما كانت تدخل في غيبوبة. مهند: أحسن؟
هزت رأسها ببطء. فساعدها مهند على النهوض وخرجوا من ذلك المكان واستقلوا سيارة مهند. *** على الجهة الأخرى، كان يبحث عنها في كل مكان. سأل عنها في جميع الأماكن التي قد تذهب لها. شعر كلا من رحيم وصلاح بالقلق حيال بيان، حتى تعالى رنين هاتف رحيم فأجاب سريعاً. رحيم: ها، وصلتوا لحاجة؟ -أيوه يا فندم، لقينا محضر متقدم من ساعة باسم بيان صلاح الجمّال. رحيم: فين؟ -هبعتلك المكان يا فندم. رحيم: بسرعة.
ذهب رحيم نحو ذلك القسم الذي قُدِم فيه المحضر من قِبل بيان. صلاح: لو سمحت، في محضر متقدم باسم بيان صلاح، هي فين؟ -آسف، مش هينفع أطلع محضر ليكم. صلاح: إحنا بنسأل على البنت. -و لو. رحيم: رحيم زيدان الرفاعي، أعتقد عارف اسم زيدان الرفاعي ده كويس. نظر له الضابط، وما لبث حتى ارتبك سريعاً وأخرج صورة من المحضر، فقرأه رحيم سريعاً. رحيم (بغضب) : يعني إيه حاول يعتدي عليها؟ ضابط: يا فندم. رحيم (بغضب) : هو فين؟ رحيم (بانفعال)
: والأهم من ده، هي فين؟ ضابط: هي جت مع واحد اسمه مهند، أما المدعو أيهم ففي الحبس. رحيم: لو رجعت لقيته هرب أو خرج، انسى مكانك ده. غادر رحيم سريعاً وهو يحاول مهاتفة بيان، ولكنها مغلقة. ولكن لمحها من على بُعد تجلس في إحدى المنشآت العامة وبجانبها ذلك المدعو مهند. جرى رحيم سريعاً، بينما صلاح كان يشعر بالضياع وذهب خلفه. رحيم (بحدة) : بيان.
التفتت له ببطء، فوجد على ملامحها الشحوب، ولكنها نهضت عندما رأت أباها واحتضنته بقوة وبكت داخل أحضانه، بينما رحيم شعر بالضيق، فهي كانت دوماً تأتي له أولاً. بيان: ولادي يا بابا طلعوا عايشين. مهند: يا بيان، قولنا نبطل عياط عشان متتعبيش أكتر وتقاومي عشان ولادك. رحيم: لا، راجل أوي. مهند: أفندم! رحيم: وأنت إزاي كنت معاها! مهند: لا رد. رحيم (بحدة) : انطق. بيان: رحيم، أنا تعبانة وعايزة أمشي. رحيم (بانفعال)
: مش مقدرة تعبي أنا وأبوكِ!!!! مفكرتيش من لحظة ما كلمتينا لحد ما شوفناكِ اهو قلقانين عليكِ ليكون عملك حاجة أو أذاكِ وأنتِ. قاطعه صلاح سريعاً وأمسك يده. صلاح: خلاص يا ابني، هي كويسة وفي حضننا اهو. رحيم: في حضنك أنت يا صلاح بيه، عن إذنكم. كاد أن يغادر، ولكنها أمسكت يده ونظرت أرضاً وهي تبكي. بيان: أنت اللي وصلتنا للنقطة دي يا رحيم. نظرت بيان لمهند بامتنان، وغادرت مع كلا من رحيم وصلاح في سيارة رحيم. *** مهند: بيان.
بيان: مستر مهند! نعم. مهند: أنا عرفت اللي حصل من كارمن ومنال، مكنتش أعرف، عرفت بالصدفة، آسف. مهند: البقاء لله. بيان: شكراً. مهند: استمتعي بحياتك مع رحيم، وإن شاء الله ربنا يرزقكم بذرية صالحة تاني. بيان: شكراً. كادت أن تغادر، ولكن استوقفها مرةً أخرى. مهند: عرفت كمان إنك بقيتِ تيجي النادي كتير، مشترك فيه أنا كمان. بيان: تمام. مهند: لو محتاجة أي حاجة، أنا موجود، إحنا اتفقنا نبقى صحاب، ولا إيه؟ بيان: إن شاء الله.
مهند: صحيح، هو رحيم ليه مش بيجي معاكِ؟ بيان: أنا ورحيم انفصلنا، عن إذنك. غادرت بيان سريعاً وذهبت حيثما كانت تجلب الأولاد من ذلك النادي، ونظرت لأرجاء المكان وتذكرت جميع حديثها معهم، فأدمعت عيناها. سيطر عليها ذلك الإحساس مرةً أخرى، أبناؤها بخير وما زالوا أحياء، رحيم لا يصدقها، حسناً لتفعل هي ذلك الأمر بنفسها وتذهب لذلك المدعو أيهم. تسلل بداخلها الخوف من المدعو أيهم، لا يبدو بأنه سيتساهل معها.
تقدمت بيان وحاولت اللحاق بمهند، ولكن قد ذهب، فاتصلت به حتى أتاها رده. مهند: خير يا بيان، أنتِ كويسة؟ بيان: آه، أنا كويسة، كنت عايزة أتكلم معاك شوية. مهند: حاضر، أنا جاي، مكنتش لحقت أبعد مسافة كبيرة. عاد مهند تحت استغرابه، وقابل بيان وجلسوا سوياً. بيان: أنا بكرة هروح لشخص. مهند: شخص مين؟ بيان: لو حكيت مش هتصدق. مهند: احكي.
بيان: أنا حاسة بولادي، حاسة أنهم عايشين، وشخص عارف الحقيقة اسمه أيهم، هروح ليه بكرة. أنا مش عارفاه، فمضمنش تصرفاته، فممكن تساعدني بحيث أنه لو حصل أي حاجة تطلب البوليس؟ ممكن تساعدني؟ مهند: أكيد هساعدك. *** توقف رحيم بسيارته أمام منزل صلاح. هبط صلاح، ونظر له رحيم، وأغلق الأبواب وغادر سريعاً. وشهقت بيان. بيان: هنروح فين؟ رحيم: في داهية. بيان: وه! هنروح فين يا رحيم؟ رحيم: هيفرق معاكِ المكان! بيان: آه.
أوقف رحيم السيارة، وكادت أن تصطدم بيان بالسيارة، أمسكها رحيم. بيان: أفندم بقى! رحيم: هنتكلم. بيان: اتفضل، سمعاك. نظر كلاهما للأمام والتزموا الصمت. بيان: خير، مش هتتكلم؟ رحيم: هتكلم بـ. بيان: لا، مش هتتكلم يا رحيم، أنا عارفاك، بس الأحسن أنا هتكلم. بيان: طبعاً جايبنا هنا عشان تقولي ارجعي البيت، بس مش عارف تقولها إزاي، تحس إن القطة بتاكل لسانك وأنت معايا بس.
رحيم: على فكرة أنا بعرف أتكلم كويس، والقطة مش بتاكل لساني، ولكني مليش في الكلام ده. بيان: يا حرام، ها، وإيه كمان!؟ رحيم: سخرية، مش هتكلم. بيان: خلاص، قول أنت عايزني ليه، ولو قدرت تقولها، ممكن أفكر أرجع معاك. اقترب منها رحيم (ولخيالكم) رحيم (بهمس) : هنرجع البيت. قاد رحيم سريعاً نحو منزلهم، ولكنها اعترضت. بيان: رحيم. رحيم: نعم. بيان: مش هقدر، صدقني. رحيم: ووجودك في بيت صلاح بيه مش بيفكرك بيهم برضو!
اغرورقت عيناها بالدموع، ونظرت أرضاً، فجذبها لأحضانه حتى تهدأ. بيان: ولادي عايشين. رحيم: برضو، ليه مُصرة! بيان: اللي اسمه أيهم ده قالي. نظر رحيم لبيان، فهو لا يستوعب تلك الفكرة، كيف وهو قد دفنهم بنفسه؟ ثم تذكر مخاطرتها بنفسها ذلك اليوم. رحيم: وجنابك روحتِ عنده من غيري ليه بقى! رحيم: افترضي كان حصلك حاجة. رحيم: بلاش دي، تروحي ليه أساساً؟ مش أنتِ حكيتِ ليا، تروحي ليه بقى!؟ رحيم (بحدة) : ردي. بيان: عشان ولادي يا رحيم.
رحيم: ولو ده احتمال بنسبة 1% إنهم يبقوا عايشين، مفيش دليل مادي قدام عيني وبين إيدي عشان أكد على كلامك. بيان: كفاية إحساسي وكلام مدام نعمة واللي اسمه أيهم. رحيم: طب ممكن تسيبك من الموضوع ده، وأنا هتأكد بنفسي. رحيم: ها، ممكن؟ بيان: حاضر. رحيم: ومن بكرة تنزلي شغلك، مش عايز دلع. توقف رحيم أمام المنزل، وترجل كلاهما وصعدوا للأعلى، وأخبر رحيم صلاح بأن بيان قد عادت معه.
استقرت الحياة عدة أيام، حتى أتى رحيم يوماً في منتصف الليل على غير عادته. بيان: مساء الخير. رحيم: مساء النور. جلس رحيم بجانبها على تلك الأريكة، ووضع رأسه على رجليها وأغمض عيناه. بيان: أجيب لك تأكل؟ رحيم: لا، بس جهزي ليا شنطة السفر. بيان: ليه؟ رحيم: هطلع مهمة. بيان: طب وولادي؟ رحيم: لما أرجع. بيان: أنت وعدتني يا رحيم. رحيم: يوووه يا بيان، زهقت من الموضوع، زهقت منه، مش عارفين نرجع لحياتنا بشكل طبيعي. بيان (بدموع)
: وهما مش كلب مات هزعل عليه شوية وأجيب غيره؟ دول ولادي اللي مهما يجي بعدهم مش هيكفوني. نهضت بيان وذهبت لغرفتهم، حضرت شنطة السفر لـ رحيم، حتى دلف وأبدل ثيابه بعد أن استحمم وخرج لينام. *** في الصباح الباكر، استيقظت بيان بفزع على طرق عنيف على الباب. وجدت رحيم يغادر الغرفة بقميص ذو أزرار مفتوحة. نهضت بيان وأدركت بأن الساعة لم تتعد السادسة صباحاً فاستغربت. فتح رحيم الباب، وجد أمامه نجدت التي تشتعل غضباً.
رحيم: مش هتمنعيني. نجدت: لا، همنعك لما أكون عارفة إن ابني رايح يرمي نفسه في النار، همنعه. رحيم: اعتبريني مش ابنك. نجدت: تعالى هنا. جذبته نجدت من ثيابه سريعاً. نجدت: على جثتي يا رحيم، أسيبك تخرج بره البيت ده وأنا عارفة إنك رايح للموت برجليك. بيان (بقلق) : هو في إيه يا طنط؟ ماله رحيم؟ نجدت: بتسألي بكل براءة يعني. رحيم: الموضوع خاص، مفيش داعي هي تعرف.
نجدت: يعني مش هي اللي حرضتك، ورا الموضوع مش هي اللي عرفت وهي اللي رفعت قضية!!! بيان: في إيه يا رحيم؟ نجدت: الباشا رايح يرجعلك ولادك اللي الله وأعلم عايشين ولا ميتين ولا حصل فيهم إيه، رايح يرمي نفسه في جهنم على احتمال لا يتعدى الـ 5%. تقدمت بيان سريعاً من رحيم، ووضعت يدها على ذراعه وعيناها تشع أمل. بيان: ولادي عايشين يا رحيم! رحيم: احتمال كبير آه يا بيان. بيان: طب يلا، مستني إيه، يلا نروح نجيبهم.
نجدت: أنتِ بتقولي إيه!!! عايزاه يرمي نفسه في النار. نجدت: أنتِ عايزاه يحارب دولة كاملة. بيان (بعدم فهم) : هما فين يا رحيم؟ بيان (بعدم فهم) : متقلقنيش عليهم. رحيم: في روسيا. بيان (بخفوت) : بيعملوا إيه في روسيا! رحيم: مش موضوعنا دلوقتي يا بيان. نجدت: أنت موقوف عن العمل يا حضرة الظابط، مش هسمحلك بالجنون ده. رحيم: ولكن. نجدت: الأمر هيتمضي النهاردة من وزير الداخلية زيدان الرفاعي. رحيم: سيادة اللواء ا.
نجدت: مش هخاطر بيك وبفريقك، مش هسيبك تحارب دولة كاملة. رحيم: مالك وملاك! نجدت: في داهية، الله أعلم ميتين ولا عايشين، لسة بيتنفسوا ولا لأ. نجدت: هتروح تحارب وممكن ترجعلي جسم بلا روح، مش هسمحلك. بيان (بخوف) : رحيم، أنا عايزة ولادي. بيان: أنت أنت وعدتني، وعدتني، فاكر يا رحيم؟ قولتلي هترجع ولادي لحضني. نظر لها رحيم، ثم عاد بنظره لنجدت التي تنظر له بتحدي، وتقدمت من بيان التي جذبتها لها بعنف. نجدت: عايزة تنقذيهم؟
روحي لوحدك، اتصرفي لوحدك، لكن ابني لا، ابني مش هسمحلك تخليني أخسره، كفاية بنتي. بيان: وهما مش ولادي لوحدي، دول ولاده وأحفادك، للدرجة دي بتكرهيني!!! بيان: أرجوكِ، عايزة ولادي، زي ما أنتِ خايفة عليه، أنا خايفة عليهم، أنتِ أم، هتتفهمي موقفي. نجدت: لا، مش هخاطر بحياتهم عشان احتمال مش صحيح ولا مؤكد. نجدت: زي ما قولت، أنت موقوف عن العمل، وانسى فريقك، محدش هيجي معاك.
غادرت نجدت المكان وأغلقت الباب خلفها بقوة. جلست بيان بضعف وهي تتخيل ماذا يحدث مع أبنائها، فهي قلقة كثيراً عليهم. بيان: رحيم، قولي بس هما فين، وأنا هروح، مش لازم تيجي معايا. تقدم رحيم منها وجلسها أمامه، وحرك سبابته على كف يدها. رحيم: للدرجة دي!! رحيم: وحياتنا؟ وحبك ليا؟ ووعدك؟ بيان: صدقني، السبب في ده كله مالك وملاك، دول ولادنا يا رحيم، قطعة من روحي، من قلبي. بيان: هما سبب وجودنا مع بعض للآن.
بيان: أرجوك ساعدني يا رحيم، أرجوك. جذبها رحيم برفق لأحضانه، فانفجرت في البكاء. رحيم: عمري، وعدتك بحاجة وخلفت؟ نفت برأسها ببطء، فقبّلها على جبينها. رحيم: وزي ما وعدتك هرجع ولادك لحضنك، هرجعهم ليكِ يا بيان، هرجعهم، أوعدك هرجعهم ولو آخر نفس فيا. ***
في المساء، ذهب رحيم لعمله، وجد الجميع ينظر له، فقد فضحه آدم بينهم جميعاً، وأنه كان يكذب على فرقته بقوله "إحنا هننقذ ناس محتاجة مساعدتنا بجد، إحنا لازم نتحرك"، وأنكر وجود أبنائه من بين هؤلاء الناس المحتاجين لمساعدتهم. آدم: أهلاً، أزيك يا رحيم. رحيم: رحيم باشا. آدم: هو لسه موصلكش قرار وقوفك عن العمل؟ هو بابا حضرة الوزير مقالكش! رحيم: آدم، ابعد من وشي. حبيب: رحيم بيه. رحيم: عايز إيه يا حبيب؟
حبيب: بطمن على حضرتك يا فندم. رحيم: تشكر. تقدم رحيم من مكتبه، فوجد العناصر التي كانت ستتوجه معه في تلك المهمة، ولكن وصلت لهم الأوامر بالرفض. رحيم: جاهزين؟ تميم: جاهزين لإيه يا فندم؟ رحيم: للعملية. عمر: ولكن ا. رحيم: مجرد كلام على ورق، مفيش غير موتي هو اللي يمنعني من المهمة دي. سلمى: رحيم، أنت واخد الموضوع بحساسية. رحيم: شكراً يا سلمى، ولكني من امتى بأخد الأمر بحساسية! سلمى: يا فندم.
رحيم: طب بصوا، أنا هطلع المهمة دي بيكم أو من غيركم. رحيم: أتمنى يكون الكلام واضح. رحيم: اللي موافق يخاطر بحياته عشان ينقذ ناس ملهاش ذنب، والله أعلم اتعرضوا لإيه خلال فترة بقائهم هناك، هنتظره في -الساعة تسعة. رحيم: ولو رفضتوا، في غيركم هيوافق. غادر رحيم المبنى بأكمله، وعاد لشقته، ولكنه لم يجد بيان فتعجب، وحاول مهاتفتها، ولكن هاتفها مغلق. تعالى رنين هاتف رحيم بعد فترة، فأجاب. -رحيم زيدان الرفاعي معايا؟ رحيم: أيوه، مين؟
-أنا رشاد بكلمك بخصوص المتهم المدعو أيهم، للأسف هرب أثناء عرضه للنيابة. رحيم: مسكتوه؟ -لا، للأسف قدر يهرب بالفعل، فأنا بتصل بطمن على مدام سيادتك عشان ممكن يحاول يعترض طريقها لغاية ما نلاقيه. رحيم (بخفوت) : بيان!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!