الفصل 16 | من 25 فصل

رواية حملة برعاية الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلسبيل

المشاهدات
16
كلمة
3,259
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

استيقظت بيان بفزع أثر صوت رحيم المقلق فقد شعر بها وهي تغرز بأظافرها في جسده. رحيم: أنتِ بخير؟ لم تستوعب بعد بيان، فنظرت له بخوف وأرجعت رأسها للخلف تحاول أن تخفف ذلك الشعور المميت. رفعت يدها نحو قلبها فما زالت تشعر بألم به، أحاطها رحيم بيده واستجوبها. رحيم: حلمتِ بإيه؟ بيان (بخفوت) : مالك وملاك. تنهد رحيم بحزن وقبّل جبهتها وجذبها لأحضانه لتنام، ولكنها لاحظت تلك الجروح بصدره فاستغربت. بيان: إيه ده! رحيم

(بابتسامة خفيفة) : كنتِ بتلعبي شوية في الحلم فطلعوا على الحقيقة. أحرجت بيان من رحيم وأغمضت عيناها سريعًا حتى غفت. في تمام الساعة الحادية عشر مساءً، كان رحيم في المرحاض حتى استمعت بيان لصوت طرق على المنزل فتقدمت وفتحته، وجدت أمامها شابًا غريبًا لا تعرفه. -مش ده بيت رحيم برضو؟ بيان: أيوه، مين حضرتك؟ -أجري نادي سيدك. بيان: سيدي!! أنت مين أصلاً؟ -بتتطاولي عليا يا بت. بيان: لا ب... رحيم (بحدة) : دياب، احترم نفسك.

دياب: هتزعقلي عشان حتة خدامة. بيان (بصدمة) : خدامة!!! ده منظر خدامة! رحيم (بحدة) : دياب، دي بيان مراتي، يا ريت تحترمها. أنت في بيتها زي ما هو بيتي، اتفضل. رحيم: ادخلِ يا بيان. نظرت بيان لدياب بغيظ وتركته وغادرت. دياب: مراتك! ده اللي هو إزاي؟ دياب: هو أنت مش كنت رافض فكرة الجواز!! رحيم: أنا متجوز من تسع سنين. دياب: يا عم تتجوز تتطلق، أنا مالي، عايز أعرف إيه المصلحة؟ رحيم: لما الباقي ينور.

دياب: يعني المصلحة هتتقسم على كتير. رحيم: متخافش، نصيبك محفوظ وبزيادة. دياب: إن كان كده ماشي، بس لو في غدر من ناحية أي حد، أنا ساعتها مش هتكلم. أخرج مسدسه من خلف ظهره ووضعه على الترابيزة أمامه وأشار عليه. دياب: مسدسي هيتكلم. رحيم (بسخرية) : معاك ترخيص؟ دياب: ا... قاطعه طرق الباب فنهض رحيم وفتح الباب، وجد كلا من مينا وحسام. احتضن رحيم مينا وسمح لهم بالدخول وجلسوا بجانب دياب، واستغرب الجميع وجوده. حسام (بهمس)

: هو مش كان في السجن؟ دياب: وخرجت الحمد لله، عندك مانع يا سي حسام! حسام: أنا وجهتلك كلام! مينا: خلاص، منك ليه؟ إحنا مش جايين نتخانق. دياب: ما تسكته يا مينا. حسام: هو أنا كنت وجهتله كلام يا مينا. نظر مينا لرحيم الذي ينظر لهم بصمت كعادته وجلس ووضع قدم فوق الأخرى. رحيم: يا ريت فقرة تالتة ابتدائي تخلص. دياب: يا ريت تنجز تقول عايزني في إيه. رحيم: لسه.

بعد فترة بسيطة، أتى نادل حارس أبيه وجلس بجانبهم، فعم الصمت عليهم حتى قطعته بيان وهي تنادي رحيم. دياب: هي ناقصة! تقدم رحيم منها وجذب صينية المشروبات لكي يقدمها لأصدقائه. بيان: هو في حاجة يا رحيم؟ رحيم: لا، ادخلِ ارتاحي أو نامي. بيان: احم، هو ده ليه علاقة بمالك وملاك؟ رحيم: بيان، معايا ضيوف مش فاضي. تركها رحيم وذهب لأصدقائه. دياب: كنت تتأخر شوية كمان. حسام: وأنت مالك يا بجح. مينا: ما تسكتوا حبة منك ليه؟ هو في إيه؟

رحيم: أولًا، دي مراتي، يا ريت كل واحد تفكيره يحدفه شمال يسكت. ثانياً، طول ما أنتوا الاتنين كده هتطير منكم المصلحة. مينا: ألف مبروك على جوازك يا باشا. نادل (بعدم فهم) : حضرتك اتجوزت على بيان هانم! رحيم: لا يا نادل، أنا متجوز من تسع سنين يا مينا، وكان عندي مالك وملاك. دياب: كان! رحيم: آه، وماتوا يا دياب. دياب: أهم ارتاحوا من أب زيك. ابتسم رحيم له وبدأ يتحدث وهو يعلم بتلك الواقفة تحاول أن تسمع شيئًا.

رحيم: محتاجكم في موضوع مهم. رحيم: في بنك في روسيا موجود فيه أكبر خزنة فيها 100 مليار دولار. دياب (بصدمة) : مية إيه!! نادل (بعدم فهم) : ومطلوب مننا إيه يا فندم؟ رحيم: نسرق الخزنة. نهض دياب ووقف خلف رحيم. دياب: وهو ابن سيادة الوزير هيقوم معانا بالمهمة دي، معقول!!!!!!! كان يشعر مينا بأن هناك أمرًا ما غير ذلك. مينا: موافق.

حسام: إحنا بس يا رحيم، ولو إحنا بس، مين هيقدر يفتح خزنة موجودة في روسيا وإزاي هنقدر نسرقها، إزاي بس. رحيم: زي ما جمعتكم، هقدر أجيبه. حسام: مين هو؟ رحيم: هتعرفوا لما تقابلوه. رحيم: أنا مش عايز رد منكم دلوقتي، هسيبكم تفكروا عشان كده مذكرتش اسم البنك، يعني لو الغدر بيجري في دم حد هنا، يبقى يقعد يلف على البنوك لأن معلومة زي دي مش هتطلع لأي شخص، يا دياب، فاهمني طبعًا. نظر له دياب بغضب ولملم أشيائه وغادر سريعًا.

مينا: بس دي مش أخلاقك يا رحيم. نادل: وزيدان باشا؟ حسام: أنت عاقل يا رحيم؟ رحيم: إحنا فعلًا هنسرق البنك. رحيم: لكن السبب الحقيقي غير. رحيم: تم اختطاف مجموعة كبيرة من الأطفال من معظم مدارس مصر، وأشخاص مسؤولون ساعدوا المافيا الروسية على كده، وتم نقل الأولاد لروسيا، والله أعلم إيه اللي بيحصل هناك. رحيم: أنا من كام شهر دفنت ولادي بسبب حادثة، ولكن اللي عرفت إنه في أمل أنهم يبقوا عايشين، واللي اتدفنوا مش ولادي.

رحيم: أنا رايح لروسيا وهنفذ الخطة دي عشان أرجع كل الأولاد المفقودين. مينا: طب وسيادة الوزير؟ رحيم: رافض الموضوع تمامًا، حتى إني موقوف عن العمل. مينا: ولكن صعب ومستحيل يا رحيم. رحيم: أنا اتعلمت، مفيش حاجة اسمها مستحيل ولا صعب يا مينا، المستحيل ممكن والصعب سهل إن شاء الله. رحيم: فاهمني يا مينا، المستحيل ممكن. نهض حسام ونظر للبقية ثم لرحيم. حسام: أنا معاك يا رحيم ومش محتاج إني أفكر، كلمني أول ما تحتاجني.

غادر حسام سريعًا من منزل رحيم لمنزله. نادل: عن إذنك يا باشا. غادر نادل وهو قلق، فموافقته تعني خطورة على حياته. تقدم مينا من رحيم واحتضنه. مينا: هنرجعهم يا صاحبي، أنت بتقول إيه بس، قال ماتوا قال! وكمان يا غبي، كان نفسي أبقى عم، مقولتش ليا ليه. رحيم: كنت فاكر صفحة واتقفلت يا مينا. مينا: غبي طول عمرك. مينا: بس بقولك إيه، مراتك حلوة. رحيم (بحدة) : بره ياض، بره.

ضحك مينا وغادر بعد أن ودع رحيم. تقدم رحيم من غرفته وجد بيان تجلس على السرير ممسكة بكتاب، فاستند على الحائط. رحيم: والمفروض أصدق إنك مكنتيش واقفة بقالك نص ساعة بتتصنتي. بيان: بتقول حاجة يا حبيبي! رحيم: عاملة فيها دور البريئة! رحيم: بريئة بريئة، لما نيجي نشوف البريئة دي هتعمل إيه. بيان: هتعمل إيه يا مجنون!

في مكان آخر، عاد حسام إلى فيلته الكئيبة، نظر للأرجاء فلا أحد ينتظر عودته بلهفة ولا أحد يطمئن عليه. اشتاق لأمه ولكنها توفت، وكان قبلها أبيه الذي توفى وترك له أملاكه وأمه لرعايتهم. بعد أن توفت أمه، قرر أن يتزوج بإحدى فتيات من ذي عائلة مرموقة، اكتشف بعد زواجه بفترة بخيانتها له. -حبيبي عشان خاطري نعمل التحاليل، أنت مش عايز بيبي مني ولا إيه؟ حسام: داليا، قلتلك أنا مش مستعجل على الخلفة دلوقتي، فمفيش داعي يا حبيبتي.

داليا: طب ولو قلتلك عشان خاطر دولي حبيبتك. حسام: إن شاء الله يا دولي، عن إذنك. داليا: هتسبني وتنام؟ حسام: آه، أنا تعبان. تركها حسام وصعد لغرفته حتى ينام وهو يفكر في ذلك الموضوع، ماذا سيفعل به. بعد فترة، حسام: داليا، أنا كنت عايز أبلغك بحاجة. داليا: أنا هقولك الأول، عندي ليك خبر جميل أوي. حسام (بابتسامة) : قولِ لي. داليا (بفرحة) : أنا حامل. لم تستطع تفسير تعابير وجهه، ولكن يبدو عليه الصدمة، فاحتضنته بفرح. حسام: حامل!

متأكدة؟ داليا: آه يا حبيبي، هيبقى عندنا بيبي صغير. حسام: تمام يا حبيبتي. داليا: إيه اللي في إيدك ده؟ حسام: شوية ورق، متشغليش بالك، بس فكريني نروح نطمن على البيبي اللي في بطنك يا حبيبتي، تمام. داليا: حاضر. تركها حسام وصعد لغرفته وأخرج تلك التحاليل التي تثبت بأن فرصة إنجابه صفر، لا يمكنه الإنجاب. شعر بصداع يجتاحه، لا يعلم كيف يتصرف، ولكن يجب أن يصبر على ذلك الأمر. بدأ الشك يتسلل إلى قلبه.

صعد حسام لغرفته الكئيبة وألقى بجسده على السرير، فهو عازم على مساعدة رحيم لاسترجاع أبنائه. هو وحيد ليس له أحد مهتم لأمره، لذلك يمكنه الاطمئنان. في مكان آخر، ذهب دياب لإحدى المنازل وطرق على بابها. -سي دياب. دياب: حد عندك يا سهر؟ سهر: لا، اتفضل. دلف دياب إلى منزل تلك المدعوة سهر. بعد فترة كان يضع رأسه على رجلها ويتحدث. دياب: مش عارف أوافق ولا أرفض. سهر: توافق على إيه يا باشا؟ دياب (بتنهيدة) : عرض رحيم. سهر: رحيم مين؟

دياب (بحدة) : مش لازم تعرفي، اسكتي. سهر: أوامرك يا باشا. دياب: إيه اللي فكر رحيم بيا؟ مش كفاية اللي حصل زمان. سهر: ما تنهي حيرتك دي يا باشا. دياب: أنهيها بإيه؟ سهر: واجهه واسأله. تنهد دياب وأغمض عيناه حتى غفى. في الصباح الباكر، استيقظت بيان على غير العادة ولم تجد بجانبها رحيم، فنهضت ودلفت للمرحاض وغادرت الغرفة تبحث عنه. وجدته يفعل تمارينه اليومية، فجلست أمامه. بيان: صباح الخير.

رحيم: صباح النور، نص ساعة وأقومي البسي عشان هننزل. بيان: هنروح فين؟ رحيم: هنخرج. بيان: هـ إيه!!!!!؟! رحيم: هنخرج. بيان: أنا وأنت!!!! لوحدنا؟! رحيم: آه، في إيه؟ بيان: ممكن تقرصني؟ رحيم: بيان، جنانك والنبي مش ناقصه، قومي يلا. بيان: أنت شكلك سخن. تقدمت بيان من رحيم وشعرت بحرارة جسده. بيان: مش قولتلك سخن. رحيم: عنك ما جيتي يا بيان، عن إذنك. كاد أن يدلف لغرفته ولكنها قاطعته. بيان: ثواني وأكون جاهزة.

دلف رحيم للمرحاض، بينما بيان أبدلت ثيابها وخرجت لتنتظره ونظرت لغرف أبنائها فحزنت بشدة وسيطر عليها القلق. فتقدم رحيم منها ولاحظ ما تمر به، فجذبها وغادر سريعًا. رحيم: مش الدكتور يحيى عزل. بيان: طيب، كويس الحمد لله. قاد رحيم سيارته نحو النيل وتوقف أمامه. رحيم: مش ناوية تروحي شغلك؟ بيان: كان عندي شغف، لكنه راح يا رحيم. رحيم: ما هو مش هبقى أنا وأنتِ عاطلين. بيان: هو إيه موقف والدك؟

رحيم: تفتكري مين مضى على قرار وقوفي عن العمل غيره!! حزنت بيان على ما وصل له رحيم، فشغله بمثابة روحه، لا يمكنه التخلي عنها. بيان: هتتعدل صدقني. كان ينظر رحيم تارة من زجاج سيارته وتارة لبيان، حتى لاحظت بيان ذلك. بيان: هو في حاجة؟ رحيم: لا، تحبي تفطري؟ بيان: كمان شوية. بيان: هنفضل في العربية؟ رحيم: بلاش بره، خلينا هنا شوية. بيان (بعدم اقتناع) : ماشي. فجأة هبط رحيم من سيارته وذهب نحو شخص ما سريعًا.

رحيم: مش عارف إيه لازمة المشاوير. التفت له شخص مقنع وبجانبه حقيبة حاسب آلي، وسريعًا ما التقط حقيبته وغادر بعيدًا عن رحيم الذي جرى خلفه، ولكن لم يتمكن من اللحاق به، فعاد سريعًا لسيارته ونظر لبيان التي خرجت من السيارة لترى ماذا حدث. رحيم: بيان، روحي بأي تاكسي. أخرج عدة ورقات مالية وأعطاها لها وقاد سيارته وغادر سريعًا، بينما بيان ظلت بمكانها لم تستوعب ما حدث.

كان يجري وهو ينظر خلفه، لمح رحيم يقود اتجاهه، وقبل أن يتحرك توقف رحيم بسيارته أمامه وهبط سريعًا جذبه من ثيابه. رحيم: أنا لو بقبض على مجرم عصابات، كنت جبته أسرع. -أنا بريء يا باشا. رحيم: قدامي. جذبه رحيم نحو سيارته وقاد لمكان يمكنه التحدث معه في ذلك الموضوع الذي يريده. -خير يا باشا، مروحناش المبنى؟ رحيم: أنا مش بقبض عليك، أنا عايز منك شغل. تنهد الآخر بعمق ونظر لرحيم. -مش كنت تقول من بدري بدل الجري ده كله.

-أصل اللي قريته عنك مش قليل الصراحة. رحيم: ده مش موضوعنا. رحيم: عايزك في عملية كبيرة وفيها فلوس، وطبعًا أنت ماسك في أي حاجة فيها فلوس. -هو إحنا لينا غيرها يا باشا. رحيم: ليك يا حبيبي، بس مش دلوقتي، العملية بره مصر، وطبعًا هتأخد وقت على ما تتعرف على نظام بره، ولكننا هنسافر يوم الخميس اللي جاي. -خميس إيه يا باشا اللي هو كمان يومين. رحيم: بالظبط. -فلوس كتير؟ رحيم: فلوس كتير. -يعني ده مش كمين من الحكومة؟ رحيم: متقلقش.

-بس أنا قرأت أنه سجلك نضيف، إيه اللي خلاك تقوم بالعملية دي؟ رحيم: لما تكبر وتحس بأمك اللي مجرجرها وراك من قسم لقسم بسبب مصايبك، هبقى أقولك. رحيم: أنزل. هبط ذلك المجهول وغادر، بينما رحيم ذهب ليقابل عمر. ذهب الشخص الذي قابله رحيم نحو منزله في مكان عشوائي يحتله الفقر، دلف لمنزله وجد أمه تعد الغداء على أمل أن يأتي ابنها. -أما. -شحاته!!!! احتضنته سريعا وبقوة وهي تشعر بالفرحة العارمة، فهذا ابنها التي تحبه وبشدة.

شحاته: وحشتيني يا بطة. -هانت عليك أمك يا شحاته؟! شحاته: أنا بعمل ده كله عشاني أنا وأنتِ يا بطة، صدقيني هأخدك من المكان ده قريب، بس ادعي ليا، هطلع شغل وأوعدك بعدها هرجع وآخدك أعيشك ملكة، آسف يا أمي، سامحيني، أنا آسف. -مسامحاك يا حبيبي، ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة، ربنا يراضي قلبك ويبعد عنك ولاد الحرام يا حبيبي. شحاته: ربنا يخليكِ ليا، أنتِ الخير والبركة. قبّل يدها وقضى معها اليوم بأكمله.

في الصباح الباكر، كان رحيم قد نام من كثرة العمل في منزل عمر، واستيقظ على طرق باب المنزل. رحيم: عمر، يا عمر. عمر: حاضر يا فندم. تقدم عمر وفتح الباب، وجدها سلمى، فسمح لها بالدخول. سلمى: هفضل أدور عليك كتير؟ رحيم: عايزة إيه يا سلمى؟ سلمى: عايز أقولك إنك هتطلع المهمة دي وأنا معاك. رحيم: هو أنا طالع أتفسح؟ مش هأخدك معايا يا سلمى. انسحب عمر، فهو لا يحب طريقة سلمى، أحيانًا يشعر بأنها متطفلة على حياة رحيم بكثرة.

تقدمت سلمى من رحيم وهي تحاول أن تجعله يوافق على مجيئها. رحيم: لا يعني لا يا سلمى. سلمى: أنا مش طفلة يا رحيم، وأهي مهمة زي أي مهمة. رحيم: لا يا سلمى يعني لا، مش هروح وأنا شايل مسؤوليتك ومسؤولية إني أرجعك لبلدك سليمة. سلمى: يا سيدي، هعملك إقرار، أنت مش مسؤول عن أي شيء يصيبني، بس أرجوك اسمح لي أكون معاك. تقدمت سلمى من رحيم وتعلقّت بذراعه. استمعا كلاهما لطرق الباب وذهب عمر سريعًا وفتحه.

دَلفت بيان ووقعت عيناها على سلمى التي بجانب رحيم، فنظر لها رحيم ونظر أرضًا. رحيم: مش وقتك خالص يا بيان. بيان: خير، أتمنى تكون عرفت تنام وترتاح هنا يا رحيم باشا. عمر: أنا آسف يا رحيم باشا، ولكنها اتصلت بيا تسألني عليك، وكذلك سلمى. سلمى: وفيها إيه؟ بيان: أنا منتظراك تحت يا رحيم، يا ريت بسرعة عشان نمشي. رحيم: روحي أنتِ البيت وأنا ورايا شغل.

نظرت له بيان واستوعبت ما تفوه به، ولا إراديًا ألقت بتلك التحفة التي كانت بجانبها أرضًا، صُدم عمر ونظر لتلك التحفة أرضًا فقد كانت غالية عليه. بينما رحيم نظر لها بغيظ، وسلمى أقسمت بداخلها بأنها فتاة مجنونة. بيان: أعتذر عمر. مرت عدة دقائق وكانت بيان استطاعت أن تحطم عدد كبير من التحف والأشياء التي يمكن تحطيمها. عمر (بدموع) : حرام عليكِ، ليه كده؟

نهض رحيم سريعًا وتقدم من بيان التي نظرت له ببرود عكس تلك النيران التي تحيطها من الداخل. رحيم (بهمس) : مش شايفة زودتيها شوية!! بيان: أنا مش شايفة غير خيانتك يا رحيم لقلبي. تركته بيان وغادرت، استقلت أوبر التي أتت به لها هنا وجعلته ينتظرها. -هتروحي فين يا أستاذة؟ بيان: اطلع على -.. -اربطِ حزام الأمان. لم تعره اهتمامًا وانطلق السائق بسرعة كبيرة حتى اصطدم بسيارة نقل، فاصطدمت رأس بيان بقوة وقلبها أصبح في وضع غير مستقر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...