الفصل 3 | من 25 فصل

رواية حملة برعاية الحب الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل

المشاهدات
15
كلمة
4,035
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

ترجلت بيان من السيارة وكادت أن تدلف إلى الشركة حتى وجدت من ينادي عليها، وكان رحيم وكذلك كارمن. كارمن: أستاذ رحيم أهلاً وسهلاً. رحيم: تمام. رحيم: بيان. بيان: نعم يا رحيم. رحيم: موبايلك. بيان: شكراً. منال: يلا هنتأخر على الاجتماع. موظف الأمن: مهندسة بيان مهندسة بيان. بيان: نعم يا معتز. معتز: جاتلك الهدية دي النهاردة الصبح وبلغني أول ما تيجي أوديهالك علطول.

نظرت بيان إلى رحيم ثم نظرت إلى تلك العلبة المغلفة. كارمن تحمست ونظرت إلى بيان. كارمن: افتحيها لما نشوف مين بعتها. أزالت بيان الحبل البسيط ثم الغلاف. وبمجرد أن قامت بإزالة غطاء العلبة حتى استمعوا إلى صوت انفجار. جذب رحيم بيان من خصرها بعيداً عن تلك العلبة وسقطا على الأرض. حماها رحيم بجسده بينما كارمن ومنال صرختا وابتعدا سريعاً، وكذلك معتز موظف الأمن. رحيم (بقلق) : أنتِ كويسة؟ بيان (بخفوت) : أه.

نظر رحيم إلى ذلك الجرح البسيط أعلى جبينها أثر سقوطها على الأرض وأزال الدماء بإبهامه. وقف رحيم وساعد بيان أن تقف، وتقدم من تلك العلبة الملقاة على الأرض ووجد بها مفرقعات تُستخدم في الأفراح. ووجد بجانبها ورقة، فأمسك بها وقام بقراءتها. -بلغي جوزك يبعد عن قضية الأسيوط. كارمن: إيه ده!!! منال: هو حصل إيه ومين اللي عمل كدة! معتز: تحبي أبلغ البوليس يا مهندسة؟ نظر له رحيم بحدة ثم تقدم من بيان وأمسك بيدها.

رحيم: النهاردة متتحركيش من الشركة إلا لما أجيلك. بيان: والأولاد؟ رحيم: متقلقيش عليهم، هتصرف أنا. رحيم: ولو في أي حاجة حصلت تكلميني علطول. بيان: حاضر. رحيم: وأنت محدش يعرف عن الموضوع ده. معتز (بتوتر) : حاضر يا باشا. كارمن ومنال وقفتا خلف بيان وكانتا تنظران لرحيم بحذر، بينما منال صُدمت من معاملة رحيم وقوة شخصيته. رحيم: يلا ادخلي. بيان: تمام. ألتقطت بيان حقيبتها وهاتفها من الأرض ثم دلفت إلى الشركة مع كارمن ومنال.

منال: إيه جوزك ده؟ بيان: ده جزء بسيط من اللي بيحصل. كارمن: عايزين نجيبلك لاصق طبي عشان جرحك. بيان: أنا اللي مضايقني البدلة اللي اتبهدلت. منال: برضو هتفضلي قمر. ابتسمت بيان لـ منال. ثم حضروا اجتماعهم، بينما رحيم تقدم من معتز. رحيم: عايز مواصفات الشخص اللي جابلك العلبة دي. معتز: ليه يا باشا؟ نظر له رحيم بحدة وأخرج بطاقته أمام معتز ليرى بأنه ضابط. فتوتر وأخبره بمواصفات الشاب الذي أتى له بتلك العلبة. رحيم: تمام.

استقل رحيم سيارته وذهب إلى المبنى الذي يعمل به. قدم الجميع التحية لـ رحيم الذي دلف إلى مكتبه ووجد عدة أشخاص في انتظاره. رحيم: ملف قضية الأسيوط يبقى قدامي حالا. سلمى: ولكن كان اتفاقنا هنبدأ بقضية ا.. رحيم (بحدة) : ولما كلب زي ده يحاول يهدد مراتي يبقى إيه الحل يا آنسة سلمى!!! سلمى: اللي تشوفه يا فندم. -وهو هدد مرات حضرتك إزاي!! أخرج رحيم تلك الورقة من جيبه وأعطاها لذلك الذي يُدعى تميم. تميم: أه طب هنعمل إيه يا فندم؟

رحيم: في غضون يومين تكون قضيته خلصت. سلمى: مش خطر علينا؟ رحيم: اللي خايف يروح يشتغل مع فرقة تانية. تميم: الملف قدام حضرتك يا فندم بلغنا بدورنا وأحنا في ضهرك... رحيم: تمام. -من رأيي أننا لو عرفنا مقره الرئيسي في الجبل تبقى القضية دي انتهت. رحيم: ومستني إيه يا عمر؟ عمر: يا فندم حاولنا لكنه بيوهمنا بأماكن مزيفة. رحيم: مفيش غيرها. سلمى: مين يا فندم؟ -أكيد شهيرة مش كده يا فندم؟ رحيم: كده يا حبيب.

حبيب: طب وديه ندخل لها إزاي يا فندم! رحيم: هي اللي بتأمن ليه البنات اللي بيتجوزهم واللي عرفته من فترة أنه طلق اللي معاه وأكيد هيكون بيدور على بنت غيرها وشهيرة هي المفتاح. سلمى: وديه هتساعدنا يا فندم؟ رحيم: هتساعدنا لما تعرف إنها بتتعامل معايا. -طب وهتصرف إزاي؟ رحيم: يبقى في رسمية في التعامل معايا يا أدم. أدم: إحنا فرقة واحدة. رحيم: أنا الرئيس بتاعكم. رحيم: يلا كلكم على مكاتبكم.

غادر الجميع مكتب رحيم ما عدا كلاً من سلمى وأدم الذي اقترب من رحيم ووقف أمامه مباشرةً. أدم: متنساش إن المفروض مكانك يبقى مكاني. رحيم (ببرود) : لو كنت تقدر تعمل نص اللي بعمله كان فعلاً يبقى مكانك لكنك عامل زي العجوز مش بينفعنا في حاجة غير إنه كمالة عدد. أدم: ماشي يا رحيم ماشي. غادر أدم الغرفة بغضب وجلس رحيم على كرسيه وبدأ ينشغل بأعماله، بينما سلمى بقيت تنظر له مع ابتسامة تزين ثغرها فهي أحبته من أعماق قلبها. سلمى: رحيم.

رحيم: أنتِ هنا من امتى؟ سلمى (بحزن) : أنا ممشيتش أصلاً يا رحيم. رحيم: كنتِ عايزة إيه؟ سلمى: مش ناوي تفرح قلبي. رحيم: مش بإيدي. جلست سلمى على ركبتيها أمام رحيم الذي أغمض عينيه فهو يعلم بأن قلبها يتألم بسببه. سلمى: قلتلك موافقة تتجوزني وبيان على ذمتك يا رحيم. رحيم: متقارنيش نفسك بـ بيان يا سلمى. سلمى: مستعدة أسيب العالم كله عشانك. رحيم: وأنا عايزك تبعدي عني عشانك. سلمى: بس أنا بحبك. رحيم: وأنا مش بحبك يا سلمى.

نظرت له سلمى واغرورقت عيناها بالدموع، لكنها تماسكت. بينما رحيم أمسك هاتفه وحاول الاتصال ببيان عدة مرات، وسلمى مازالت على حالها، فربما يشفق على حالها. قلق رحيم من عدم رد بيان، ولكن بالأخير أجابت. رحيم (بحدة) : مش بتردي ليه من أول مرة؟ بيان: كان عندي شغل. رحيم: مال صوتك؟ نهضت سلمى بعنف من على الأرض ثم اتجهت إلى باب الغرفة ونظرت إلى رحيم مرة أخيرة وغادرت مكتبه. بيان: مفيش تعبت شوية. رحيم: بيان مال صوتك؟

بيان: قولتلك مفيش يا رحيم. رحيم: والمفروض أصدقك بقى! انهارت بيان في البكاء. نهض رحيم من موضعه ثم غادر المبنى بأكمله وهو يستمع إلى شهقات بيان المتقطعة أثناء بكائها. رحيم: اهدئي. رحيم: أنا في طريقي ليكِ. بيان: لا لا يا رحيم بلاش. رحيم (بحدة) : نص ساعة وهكون قدامك يا بيان. أغلق رحيم الهاتف، بينما بيان لم تستطع السيطرة على أنفاسها، فالتقطت البخاخة وقامت باستنشاق الأوكسجين. منال: اهدئي يا بيان أهو جوزك جاي وهيجبلك حقك.

بيان: إنتوا متعرفوش رحيم. كارمن: واحد وهزأك وقال لك كلام وحش إزاي تسكتي ومتقوليش لجوزك اتجننتي. بيان: رحيم لو جه هيعمل مشكلة وممكن مستر فاروق يطردني. كارمن: اهدئي بس أنتِ. نظرت بيان إلى ساعتها فقد قرب ميعاد رحيل أطفالها، فالتقطت هاتفها وحادثت منصور المسؤول عن توصيلهم. بيان: ألو أستاذ منصور. بيان: آه لو سمحت وديهم على بيت جدهم. بيان: أيوه بابا. بيان: شكراً لحضرتك. بيان: تمام متشكرة.

أغلقت بيان الهاتف وعادت إلى عملها، وكذلك منال وكارمن. بداخل مكتب أستاذ فاروق. فاروق: يا بابا كانت من أفضل المهندسين هنا ليه حضرتك عملت كدة. -فاروق هتنسى نفسك ولا إيه؟ -متنساش إني صاحب الشركة. فاروق: يا بابا مكنش ينفع تهزأها سعد الغلطان. -احترم نفسك يا فاروق شكلك هتكبر عليا عشان حتة بت لا راحت ولا جت. سعد: والله يا بابا بقوله كده هو مش عايز يفهم. فاروق: اخرس انت كمان مش فاهم حاجة. فاروق: يا بابا.

سعد: بس يا فاروق صدعت راسنا. -خلص الكلام يا فاروق والبنت دي يتخصم منها شهرين. فاروق: اللي تشوفه يا مسعد بيه. بينما بيان كانت تجلس تعمل حتى لمحت طيف رحيم وعلمت من عيونه بأن نيته ليست خير، فانهضت مسرعة إليه وأوقففته. بيان: قولتلك متجيش يا رحيم. رحيم (بحدة) : عايزني أفضل قاعد في مكتبي ومراتي الله وأعلم إيه اللي بيحصلها. بيان: اهدأ مفيش حاجة حصلت كنت حاسة بتعب. رحيم: بيان أنا مجيتش هنا عشان تكدبي عليا.

نظرت بيان إلى رحيم ثم تنهدت بقوة وقصت عليه ما حدث. بيان: مش عارفة اجتماع إيه اللي بدري خالص ده؟! الاجتماعات بتبقى الساعة اتناشر. منال: تعالي على نفسك يا مهندسة. كارمن: بيقولوا أن مسعد بيه جاي بنفسه.

دلفت الصبايا إلى غرفة الاجتماعات ووجدت بيان كلاً من فاروق وسعد وبعض الموظفين، فجلست على إحدى الكراسي الفارغة بجانب سعد. نظر سعد إليها متفحصاً ووجدها ملائمة له ولتقضية ليلة بجانبه، فحاول أن يلامس يدها ولكنها ابتعدت دون أن تلاحظ لتحادث إحدى زميلاتها. اقترب منها بكرسيه ولامس رجله برجليها. بيان: عفوا؟ سعد (بغمزة) : مش هتعرفيني باسمك؟ بيان: وديه مش طريقة للتعارف حضرتك. فاروق: بيان ده سعد أخويا الصغير. بيان (بابتسامة)

: مش شبهك مستر فاروق ولكننه مقبول. سعد (بهمس) : رقمك كام؟ بيان لم ترد، فهي علمت نيته من نظراته الوقحة لجسمها. اقترب سعد منها كثيراً ولامس ظهرها بيده. سعد (بهمس) : تأخدي خمسة؟ نهضت بيان سريعاً ثم قامت لتصفعه ولكنَّه أمسك بيدها. بيان (بغضب) : أنت حيوان وسافل. مسعد (بحدة) : إيه اللي بيحصل هنا؟ بيان (بغضب) : مستر فاروق أخوك شخص حيوان وغير جدير بالثقة والمسؤولية. فاروق: اهدئي يا بيان وفهميني حصل إيه؟ بيان (بغضب)

: حاول يلمسني وعرض عليا. لم تستطع بيان تكملة الجملة، فهي خجلت من أن تذكر مثل تلك الأشياء أمام الآخرون. سعد: كدابة وكمان هبص ليكي ليه من جمالك مثلاً؟ مسعد: أنتِ مهزأة إزاي تسمحي لنفسك إنك تحاولي تمدي إيدك على ابني. بيان (بحدة) : لأنه مش متربي. مسعد: أنتِ شكل اللي عينك كان حمار. مسعد (بحدة) : ابني خط أحمر اتفضلي اطلعي بره. كارمن: أكيد بيان مش هتكدب. سعد: حد شافني؟ ردوا حد شافني؟ سعد: لا يبقى محدش يتكلم.

مسعد: اطلعي بره. فاروق: ميصحش كده. غادرت بيان غرفة الاجتماعات وهي تبكي وخلفها كارمن ومنال وبعض الموظفين، فقد أُلغي الاجتماع. رحيم (بحدة) : فين أوضة الزفت ده؟ بيان: رحيم عشان خاطري بلاش مشاكل أرجوك. بيان (بدموع) : أنا مسامحة بس عشان خاطري متعملش مشاكل، أرجوك لأجلي. رحيم: مبقاش راجل يا بيان لو وافقتك. رحيم (بصوت عالي) : كارمن. كارمن (بخوف وتوتر) : نعم نعم يا رحيم بيه. رحيم (بحدة) : فين أوضة الزفت المدير؟ كارمن (بخوف)

: الدور السادس. تركها رحيم وغادر إلى غرفة المدير، بينما كارمن وقعت على الأرض وهي تشعر بأن أعصابها قد انفلتت. بيان: قولتيله ليه رحيم صعب. جرت بيان خلف رحيم حتى وصلت إلى مكتب المدير ووجدته يقتحم المكتب فاصطدمت به من الخلف. بيان (بهمس) : أبوس إيدك مش عايزة أخسر شغلي. مسعد (بحدة) : انت مين يا متخلف؟ فاروق: أستاذ رحيم اتفضل اتفضل. فاروق: ده أستاذ رحيم زوج مهندسة بيان. سعد: وأنتِ بقى اتصلتي بيه يا..

نظر رحيم بقوة أخافت سعد وجلس بجوار أبيه ليحتمي به. تقدم رحيم من سعد. رحيم: متجرأش اللي يرفع صوته على مراتي. مسعد: وأنت مين بقى وعايز إيه؟ رحيم: رحيم الرفاعي ضابط مخابرات. رحيم: تعالي يا بيان. أمسك رحيم يد بيان وأجلسها على الكرسي المقابل لمكتب فاروق ووقف خلفها. رحيم: أنت بقى سعد مش كدة؟ مسعد: هتعمل تحقيق. رحيم: حاجة زي كدة. مسعد: مراتك اللي بتتبلى على ابني ابني معملش حاجة ليها.

رحيم: كل حاجة هتتثبت دلوقتي وحق مراتي هعرف أجيبه. رحيم: فاروق بيه وصلني لأوضة الاجتماعات. فاروق: تمام. أحاط رحيم خصر بيان وتقدم خلف فاروق إلى غرفة الاجتماعات مع كلاً من سعد ومسعد. رحيم: كويس جداً في كاميرات هنا. رحيم: كنتِ قاعدة فين يا بيان؟ بيان: هنا. رحيم: عايز أوضة المراقبة. فاروق: حضرتك. رحيم: اعتبره أمر ولو عايز تصريح ممكن ابعت أجيبه دلوقتي. سعد: خلينا نروح يا بابا مش خايف لإنّي معملتش حاجة.

نظر رحيم إلى سعد بعمق ثم اتجه إلى الغرفة المراقبة وطلب السجلات القديمة، ولكنَّه لم يجد في غرفة الاجتماعات أي شيء يثير الجدل. بيان (بدموع) : والله يا رحيم اللي قولته ليك حصل بس معرفش إيه اللي حصل. سعد: عرفت بقى إنها بتحور عليك. تقدم رحيم من بيان وأزال تلك الدمعة التي تمردت على وجنتيها. رحيم: لما أموت أبقى عيطي يا بيان غير كده لأ. أخرج رحيم هاتفه وهاتف سلمى. مسعد: ما هو مفيش حاجة أهو. رحيم (ببرود) : لسة شغلي مخلصش.

رحيم: ألو يا سلمى. سلمى: نعم يا رحيم. رحيم: عايزك تيجي وتجيبي اللاب الخاص بيكِ. سلمى: فين وليه؟ رحيم: هبعتلك العنوان. أغلق رحيم الهاتف وغادر الغرفة. بيان: هتعمل إيه بسلمى؟ رحيم: هتجوزها. غضبت بيان وضربته على كتفه، فلا تحب تلك التي تُدعى سلمى، فهي تعلم بحبها لرحيم. اقترب رحيم من بيان ولكنها نظرت حولها بخوف وأبعدت رحيم عنها. بيان: أنا في مكان شغلي. رحيم: وأنا سايب شغلي وجاي عشانك.

اقتربت بيان من رحيم وقبلته على إحدى وجنتيه برقة، فهي تعلم بأنه الوحيد القادر على حمايتها بعد الله، أو ربما يحميها الله عن طريقه. بعد القليل من الوقت حضرت سلمى تحت استغرابها لطلب رحيم ومعرفتها بأن تلك الشركة التي تعمل بها بيان. سلمى: إيه يا رحيم؟ رحيم: تعرفي ترجعي فيديو اتمسح؟ سلمى: أكيد ده شغلي. رحيم: طب يلا. سلمى: تمام. اتجهت سلمى إلى غرفة المراقبة، بينما سعد نظر إلى رحيم بغضب شديد. بعد فترة.

سلمى: كل الفيديوهات الممسوحة من أسبوع. رحيم: شكراً. سلمى: إيه اللي بيحصل؟ رحيم: هتعرفي. جلب رحيم حاسوب سلمى ووضعه أمام الجميع وأعاد تشغيل الفيديو، واتضح أن سعد عدله وحدث كما أخبرت بيان رحيم. رحيم: دلوقتي مين الغلطان يا مسعد باشا؟ نظر مسعد إلى سعد بغضب ثم نظر إلى بيان بأسف. رحيم: قدامكم بالدليل مراتي بريئة ومراتي أشرف من أي حد موجود هنا. رحيم (بحدة) : وأي حد هيحاول يتعرض ليها صدقوني هندمه على اليوم اللي اتولد فيه.

بيان (بهمس) : امشي من غير مشاكل بقى. كاد أن يغادر رحيم، ولكنَّه عاد مرةً أخرى وعلى وجهه علامات الغضب ولكم سعد عدة مرات بوجهه، فهو لا يستطيع أن يتخطى لحظة لمسه لبيان. أمسك رحيم بيد سعد وكسرها ثم ألقاه أرضاً، بينما فاروق ومسعد لم يستطيعوا الحديث، فهو مُخطئ. رحيم: يلا يا سلمى. كارمن: روحي وراه بسرعة اشكريه بوسيه اعملي أي حاجة. جرت بيان خلف رحيم ولكنها وجدت سلمى تقبّله على وجنتيه. سلمى (بابتسامة)

: برافو عليك يا رحيم فخورة بيك. تقدمت بيان منهم وأمسكت بيد رحيم قبل أن يفتح باب سيارته. بيان (بهمس وغيظ) : البت دي تبوسك بتاع إيه يا سي رحيم! رحيم (بهمس) : بعدين. بيان (بهمس) : لا دلوقتي بقى. رحيم (بهمس) : بيان اهدئي دي ساعدتك. بيان (بهمس وغيظ) : أنت هتوصلها يا رحيم! رحيم (بهمس) : مش هنروح نفس المبنى. سلمى: في حاجة يا رحيم؟ بيان (بضيق) : اقعدي على جنب شوية بتكلم مع جوزي. رحيم (بهمس) : يا بيان اهدئي وادخلي اشتغلي.

اقتربت بيان من رحيم واحتضنته بقوة وقبلته على وجهه بقوة، بينما رحيم نظر إلى سلمى وإلى ذلك الحزن الذي خيم بداخل عينيها. رحيم (بهمس) : خلاص بقى. بيان (بهمس) : خايف على مشاعرها؟ رحيم (بهمس) : آه. بيان (بهمس، حدة) : خليها تنفعك وابقى بات عندها بالمرة يا رحيم. تركته بيان وعادت إلى عملها وتم نقل سعد إلى المشفى، كان فاروق حزيناً على حال أخيه ولكنَّه مع الحق دوماً. في المساء.

عادت بيان إلى منزلها بعد أن اصطحبت الأولاد من جدهم صلاح. بيان: يلا عشان هجهز الغداء تأكلوا ونذاكر. ملاك: ماشي يا ماما. مالك: ربنا يخليكِ لينا يا ست الكل. ابتسمت بيان لابنها بابتسامة كبيرة، فهو يكبر ملاك بسنتين فقط. ذهبت بيان لتحضر الغداء ثم دلفت لغرفتها لتبدل ثيابها وعادت لتدرس لأطفالها. بيان: يا ملاك يا حبيبتي مش كده بصي كده. ملاك: صعبة يا ماما. بيان: صعبة إيه بس يا حبيبتي. بيان: بصي ركزي معايا وأنا بكتب.

مالك: بقولك يا ماما ادخلي أنتِ ارتاحي أنتِ شكلك تعبانة. بيان: عندك حق يا مالك النهاردة اليوم كان متعب. بيان: المهم يلا خلصوا مذاكرتكوا الأول. مالك: عشان خاطرك هخلص بسرعة. بيان: يلا يا ملاك يا حبيبتي كملي. بعد فترة.

دلفت بيان إلى غرفتها لتستريح قليلاً، فهي لم تأكل وتنتظر رحيم حتى يأتي. وشعرت بالدوران الخفيف فاستسلمت للنوم. استيقظت بيان بانزعاج من ذلك الصوت القادم من الخارج، فقلقت بشدة على أبنائها. فنهضت وذهبت لترى ماذا حدث، ولكنها وجدت نجدت ورحيم وأمامهما ملاك ومالك واقفين ينظرون للأرض بأعين دامعة. بيان: إيه اللي بيحصل هنا؟ نجدت (بحدة) : ولادك يا هانم كسروا شهادة رحيم، إيه الشقاوة دي. بيان (بانفعال)

: وفيه إيه لما يكسروا، الشهادة زي ما هي عادي لو جبنا براويز جديد وخلاص. بيان (بانفعال) : ولا علطول ولادي المذنبين حضرتك. بيان: يلا يا ملاك يلا مالك على أوضتكم يا حبايبي. نجدت: شكل وجودي مش مرحب بيه هنا يا رحيم. رحيم: إزاي يا سيادة اللواء البيت مكانك قبل ما يبقى مكاني. رحيم: بيان جهزي الأوضة لسيادة اللواء. بيان: ثواني ويبقى جاهز والأكل كمان.

شعرت بيان بوخزة في قلبها ولكنها تناستها وجهزت الغرفة الرابعة لتقيم بها نجدت هانم، وذهبت لتحضر العشاء للجميع. رحيم: تعالي كُلي. بيان: هشوفي الأولاد الأول. بيان: مالك مروحتش ليه على أوضتك؟ مالك: ملاك زعلانة يا ماما. ملاك: مكنش قصدي بابا يزعل مني يا ماما. بيان: بابا مش زعلان منك يا حبيبتي هو بس بيمثل عشان تيتة نجدت هنا. ملاك: يعني هو مش زعلان عشان كسرت شهادته. بيان: لا يا حبيبتي يلا ناموا بقى، يلا على أوضتك يا مالك.

جلست بيان على مائدة الطعام لتأكل. نجدت: ابقي نضفي الإزاز اللي ولادك كسروه. بيان: لما آكل حاضر. نجدت: أنا هقعد هنا كام يوم. بيان (بهمس) : من امتى يا رحيم؟ نظر رحيم لبيان بحدة، بينما بيان نظرت إلى نجدت. بيان: هو عمو زيدان مزعلك في حاجة؟ نجدت (بحدة) : ملكيش دعوة. نجدت: مش كفاية ضحكتي علينا انتي وأبوكي عشان تتجوزي ابني. بيان: أنا مغصبتش ابنك على الجواز. نجدت: أنا بتكلم على موضوع قلبك ده.

اغرورقت عين بيان بالدموع، فهي تعايرها بمرض ليس لها دخل فيه. نظرت إلى رحيم ولكنها تعلم أنه لا يجرح والدته وأيضاً يعلم بأنها يمكنها معالجة جرحها بنفسها. بيان (بخنقة) : أنا مضحكتش على حد يا نجدت هانم. بيان (بخنقة) : وكمان مش هتعايريني بمرضي. نهضت بيان، نظر رحيم إلى والدته. رحيم: حضرتك في بيتها متنسيش ده. نجدت (بحدة) : ولد أنت بتقل أدبك.

رحيم: مراتي أحسن مليون مرة من أي واحدة تانية وكفاية أنها جابت ليا ملاك ومالك وشايلة البيت كله، عامليها حلو لأجل أنها أم أحفادك. استمعوا إلى صوت قوي يأتي من المطبخ، نهضوا سريعاً ليرى رحيم أن بيان قد تعرضت لنوبة حادة فحاول أن يقترب منها ولكن صرخت بوجهه. بيان: ابعد عني. رحيم (بانفعال) : جيبي البخاخة يا ماما. اقترب رحيم من بيان مرة أخرى ولكنها رفضت. استيقظ كلاً من ملاك ومالك ونظروا إلى حالة بيان بخوف.

رحيم: بيان اسمعيني اهدئي. رحيم: أنتِ قوية عشاني وعشان ولادنا. حاولت بيان أن تقاوم ذلك الشعور الذي يجتاحها وحاولت النهوض وبالفعل استطاعت ولكنها سقطت بين يدي رحيم مغشياً عليها. رحيم (بقلق) : بيان بيان لا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...