نظر له رحيم بصدمة وخوف احتلاه، تقدم ببطء من بيان الملقاة أرضًا والتقطها بين يديه. رحيم بخفوت: بيان. رحيم بخفوت: بيان ردي عليا. رحيم بعصبية: فين الإسعاف؟ ظابط: طلبنا عربية إسعاف إضافية لأن كل اللي جه نقل المصابين والحراس وسيادة الوزير. حملها رحيم بين يديه وهو ينظر لها بخوف وتقدم من سيارته ووضعها بداخلها وقاد سيارته إلى أقرب مشفى. رحيم: لو سمحت عايز دكتور يفحصها بس بسرعة. ممرضة: مالها؟
رحيم: كانت من ضمن الانفجار والواضح أن رأسها اتخبطت ممكن دكتور بسرعة. ممرضة: أكيد. أتى له الطبيب بعد فترة وقام بفحص بيان. الدكتور: هتضطري تبقي عندنا يومين تحت الملاحظة. رحيم: طب هي أخبارها؟ دكتور: إن شاء الله خير متقلقش. رحيم: طب فاقت؟ دكتور: لا لسة بس إن شاء الله هتفوق في أقرب وقت.
تقدم رحيم من أشياءها التي أحضرها معه وتفحصها فوجد بداخلها تلك الرسالة وغادر المشفى وذهب إلى الشركة وأخذ يستوجب الموجودين كيف تم إرسال تلك العلبة. في مشفى أخرى،، تم نقل سيادة الوزير بداخلها، فكان هو الأقرب لذلك الانفجار فأكثرهم ضررًا. نقلوه للعمليات وتسرب ذلك الأمر للجميع، فأصبحت المشفى مليئة بالحرس والصحافة. عدت بعض الأيام على تلك الأحداث، ولم يفق كلًا من بيان وزيدان بعد.
بينما رحيم كان يتولى جميع الأمور ما بين أبيه، وبيان، وأمه، وملاك ومالك جلب لهم أشياءهم ليبقوا عند جدهم قليلًا فهو لن يستطيع مراعاتهم، وأيضًا كان يحقق في تلك القضية بجانب الضباط المسؤولين. صلاح بقلق: رحيم هي لسة مفاقتش. رحيم: لا. صلاح بقلق: طب مش عايزني أروح ليها ليه يا رحيم هي فيها إيه؟ رحيم: الدكتور حتى مش عارف السبب بس بيرجح أنه أثر الانفجار المواد اللي فيه أثرت عليها وعلى مخها.
مالك ببكاء: بابا خلينا نشوف ماما وحشتنا أوي. ملاك ببكاء: أرجوك يا بابا خلينا نبص عليها من بعيد حتى. احتضن صلاح مالك وملاك بينما تعالى رنين هاتف رحيم وكان المتصل الطبيب المسؤول عن حالة بيان. رحيم بلهفة: في جديد؟ دكتور: الحمدلله المريضة فاقت. رحيم: أنا جاي حالا. نهض رحيم من موضعه ونظر لصلاح. رحيم: بيان فاقت هطمن عليها وهتصل بيك تيجي بالأولاد.
جرى رحيم سريعًا واستقل سيارته للذهاب للمشفى، صلاح فرح باستيقاظ بيان وكذلك ملاك ومالك. عند بيان.. كانت قد فاقت منذ مدة قصيرة وهي تشعر بدوران في رأسها أثر إغمائها الطويل لمدة يومان. دكتور: متقلقيش مدام بيان فترة وهتروح الدوخة. بيان: شكرا. دكتور: زوجك جاي، عن أذنك. غادر الطبيب الغرفة بعد أن فحص واطمئن عليها ثم دلف مهند لداخل الغرفة مما دهش بيان لوجوده. بيان: حضرتك جيت ليه؟ مهند: قلقلت بقالي يومين مش عارف أجيلك.
بيان: احم شكرا على قلقك. مهند: بيان. بيان: نعم. مهند: عرفت اللي حصل وأن في ناس طبعًا عايزة تأذي حماكِ اللي هو وزير الداخلية وطبعًا أنتِ طرف يبقى في أذى ليكِ، صح يا بيان؟ بيان: ا. مهند: قبل ما تكملي، وكمان زوجك شغله كله خطر. مهند: بيان أنا مش هقدر أعرف أن في أذى حواليكِ وأسكت أو أحميكي. مهند: بيان أنا مستعد اتجوزك وتطلقي من جوزك ده وأوعدك هخلي بالي منك ومن ولادك. مهند: أنا بحبك يا بيان.
لقد عاد الدوران مرةً أخرى، تشعر بأنها داخل دائرة كبيرة تلتف حولها، لِمَا أصبحت الرؤية مشوشة هكذا. مهند: بحبك ومعايا هعيشك ملكة. مهند: كل اللي تؤمري بيه هيجي لحد عندك. بيان بتعب، بخفوت: اسكت، اخرس. دلف رحيم إلى الغرفة رأى بيان تحاول النهوض من سريرها ولكنها تشعر بعدم اتزان، جرى عليها سريعًا والتقطها بين يديه. احتضنته بيان بقوة وخبأت وجهها بداخله. بيان: أنا تعبانة أوي. رحيم: اهدئي اهدئي.
نظر رحيم لمهند وشك بأنه أخبرها شيء جعلها تتعب هكذا، عاد رحيم بنظره لبيان التي تتنفس بصعوبة وتشعر بدوران يجتاحها أثر كلمات مهند فلا يمكنها أن تتخيل نفسها مع أحد سوى رحيم لا يمكنها خيانته أو البعد عنه. رحيم: أنت بتعمل إيه هنا؟ مهند: اطمن عليها. رحيم: بصفتك! مهند: مديرها وعايز أقدر حالتها عشان أكتب ليها على إجازة. رحيم: أعتقد جيت واطمنت تقدر تمشي. مهند بغيظ: ماشي.
نظر مهند بغضب لبيان فهي تتمسك برحيم كأنه ملجأها الوحيد بل هو بالفعل ملجأها الوحيد، غادر مهند من المشفى بأكملها. حاول رحيم أن يبتعد ولكنها رفضت ذلك بقوة وشدت عليه بأحضانها. رحيم: قالك حاجة تضايقك؟ بيان بخفوت: لا ولكني حاسة بدوخة شوية. رحيم: أنادي الدكتور؟ بيان بخفوت: لا لسة كان عندي وقالي أنه شيء عادي وهيخف. رحيم: طب اهدئي. ملس رحيم بخفة على شعرها وأجلسها مرةً أخرى على سريرها وجلس بجانبها.
رحيم: ممكن أعرف الورقة اللي لقيتها في شنطتك جاتلك ازاي؟ هزت بيان رأسها بصمت وقصت على رحيم ما حدث، تنهد رحيم ونظر لبيان وإلى جرحها الظاهر في وجهها. رحيم: أسف إني مردتش كنت في مهمة. بيان: ولا يهمك. رحيم: هتصل بصلاح بيه يجي ويجيب الولاد. بيان: تمام. هاتف رحيم صلاح، بينما بيان نظرت لرحيم وعادت بذكرياتها قليلًا.
بعدما أُصيب رحيم في الفرح وتلقى الرصاصة بدلًا من بيان سقط أرضًا بين يدي بيان التي لم تستوعب ما حدث نظرت له ولثوبها الذي تلطخ بالدماء. بيان بخفوت: رحيم. التف الجميع حول رحيم الملقى أرضًا، استدعوا الإسعاف واقترب كلًا من زيدان ونجدت وصلاح من بيان التي تجلس أرضًا تتساقط الدموع من عينيها. بيان بخفوت: هتسبني في يوم زي ده!! نقلوا رحيم للمشفى سريعًا ظلت بيان تجلس أرضًا أمام غرفة العمليات بثوب زفافها تبكي على حالها.
صلاح: بيان حبيبتي اهدئي هو إن شاء الله بخير. زيدان بعصبية: أنت يا زفت أعرف مين اللي عمل كدة فورًا. زيدان بعصبية: أيوه يعني مين اللي وراه؟ نجدت بحدة: أنا مش هسكت سامع. نجدت بحدة: رحيم لو جراله حاجة كلكم هتتعاقبوا. كان كلًا من نجدت وزيدان يفعلان عدة اتصالات للوصول للمجرم الحقيقي. صلاح: حبيبتي اهدئي شوية بقى عشان خاطري أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح. بيان ببكاء: مش عايزة حاجة يا بابا.
انهارت بيان في بكائها واحتضنت صلاح بقوة. صلاح: بس يا حبيبة أبوكِ قلبي بيوجعني بسببك، واهدئي أنتِ كمان عشان قلبك. شعرت بيان بوجع في قلبها ولكنها تحاملت حتى خروج الطبيب من غرفة العمليات. دكتور: متخافوش خير، المريض بخير ومفيش داعي للقلق. دكتور: عن أذنكم. غادر الدكتور، أخرجوا رحيم على نقالة لغرفة مرضى. نجدت بحدة: روحي غيري هدومك وابقي تعالي بعدين. بيان ببكاء: مش هسيبه لوحده. نجدت بحدة: إحنا هنا يلا روحي مع باباكِ.
صلاح: بنتي هتقعد مع جوزها إيه هتمنعيها من حقها. زيدان بهدوء: أنت مش شايف حالتها منهارة وكمان هتفضل بفستانها كدة والدم. بيان: أيوه هفضل كدة وجمبه لحد ما يفوق. نجدت بحدة: متعصبنيش روحي مع. زيدان: سيبيها يا نجدت. زيدان: لكن لو حصلك حاجة أحنا مش مسؤولين. دكتور: لو سمحت شخص واحد اللي يبقى متواجد في غرفة المريض ومسموحله يبات معاه. بيان: أنا أنا هبات معاه. صلاح بقلق: بس يا بيان. بيان: لا يا بابا هفضل معاه.
صلاح: طيب يا حبيبتي. غادر الجميع المشفى، بينما بقت بيان في غرفة رحيم وهي تشعر بوجع شديد في قلبها وتبكي. رحيم: بيان بيان. بيان: ها! إيه؟ رحيم: سرحانة في إيه؟ بيان بتلقائية: فيك. خجلت بيان ونظرت أرضًا بينما رحيم جلس بجانبها على السرير. بيان: رحيم. رحيم: نعم؟ بيان: أنا حلوة؟ رحيم: أفندم! بيان: يعني أتحب؟ رحيم: مش فاهم يا بيان. بيان بتنهيدة: يعني بتحبني يا رحيم؟ رحيم: احم هو إجباري هحبك لأنك أم ولادي.
بيان بضيق: يعني بتحبني لأجل إني أم ولادك! رحيم لا رد. بيان: طب قوم من جمبي. رحيم: أفندم!!! نظرت بيان لرحيم بغيظ من جفاءه معها وحاولت إزاحته من جانبها ولكن لم يتحرك. بيان: رخم. رحيم: لسانك يتقص. بيان: طب أبعد كدة بقى. تعالى رنين هاتف رحيم الذي أجاب سريعًا. رحيم: ألو وصلتوا لحاجة؟ رحيم بضيق: يعني إيه لسة بقالكم يومين بتقولوا لسه. رحيم بضيق: طيب أقفل. رحيم: اتأخروا ليه! بيان: امشي أنت. رحيم: لو عايز أمشي كنت مشيت.
بيان بغيظ: وجودك زي عدمه. رحيم: مُصرة تخليني أزعق. بيان: من امتى مش بتزعق؟! رحيم: بيان أنا مقدر أنك تعبانة. بيان ببرود: طيب. تلقائيًا تذكرت كلمات مهند لها وكيف أعلن عن حبه لها، وبدون وعي قارنت بينه وبين رحيم الذي انشغل بهاتفه وبعض الأعمال حتى يأتي صلاح ومالك وملاك. بيان: رحيم أنت ليه مش بتعبرلي عن حبك ولا أنت مش بتحبني!
لماذا يشعر بأنه عاجز عن الإجابة لم يسأل نفسه يومًا عن ذلك، لا يمكنه فشخصيته غريبة ليست تقليدية لا يستطيع التحدث كثيرًا لا يمكنه. أخرجته بيان من تفكيره عندما أمسكت بيده. بيان: رحيم أ. ملاك بفرحة: ماما. جرت ملاك لتتوسط أحضان بيان التي شعرت ببعض التعب أثر اصطدام ملاك بها. بيان: حبيبة ماما وحشتيني أوي. اقترب مالك من بيان وقبلها فاحتضنته بقوة. بيان: وحشتني أوي. صلاح: كنا قلقانين عليكِ طول الوقت.
بيان: أنا الحمدلله بخير يا بابا. قبلت بيان يد صلاح بينما هو جذبها لاحتضانه. ملاك: أنتِ كويسة؟ بيان: اه يا حبيبتي الحمدلله. رحيم: احم انا هستأذن هشوف سيادة الوزير وهرجع بليل ليكوا عشان نروح. بيان: تمام. نظر رحيم لبيان قبل أن يرحل ثم غادر سريعًا المشفى بأكمله ليطمئن على أبيه. رحيم: حصل جديد؟ نجدت: لسة فاكر.
نجدت: حد حاول يقتله بس الحراس لحقته وخدته على المديرية اطلع دلوقتي ومترجعش إلا لما تحل الموضوع على الأقل اعمل حاجة واحدة من اللي زيدان عملها ليك. تنهد رحيم وغادر المشفى وذهب للمديرية ليحقق في أمر ذلك الرجل الذي قبضوا عليه. في المساء. قلقت بيان على رحيم فلم يعد وقد حان موعد رحيلها منذ زمن، نام كلًا من مالك وملاك حتى صلاح بقى معهم. دلف رحيم بتعب شديد غرفتها وتقدم منها وجدها ما زالت مستيقظة. بيان بقلق: رحيم أنت كويس؟
رحيم بتعب: لا. جلس رحيم مقابل بيان على سريرها واحتضنها، شعرت بيان بخفقان قلبها أثر قربه منها فلم تتعود بأن يستسلم داخل أحضانها هكذا. بيان: حاسس بأيه؟ رحيم بتعب: اليومين اللي فاتوا منمتش وكنت بشتغل ومتابع حالتك وحال سيادة الوزير حتى الأولاد. رحيم بتعب: تعبان أوي يا بيان. بيان: تعالى نروح بيتنا ونرتاح هناك وكمان هعملك مساچ. نظر لها رحيم بينما هي شجعته على ذلك. بيان: يلا هصحي بابا والأولاد.
نهضت بيان وتقدمت من والدها وأيقظته برفق. بيان: قوم يا حبيبي عشان نروح. صلاح بنوم: هو البجح جوزك جه؟ بيان: بابا قوم. صلاح: آآه يا ضهرك يا صلاح. بيان: قوم يا حاج ولا عايزني أشيلك. صلاح: وفيها إيه ما أنا ياما شيلتك. بيان: أنا أشيلك في عيوني يا بابا، عندك شك؟ صلاح: لا يا حبيبتي. رحيم بتعب: بيان أنا هسبقك بمالك على العربية. بيان: بلاش تشيله أنا هصحيه. رحيم بتعب: يا بيان يلا.
غادر رحيم، بينما بيان حملت ملاك وغادرت مع صلاح خارج المشفى فقد أبدلت ثيابها مسبقًا قبل أن يأتي رحيم. صلاح: روحني البيت يا رحيم. بيان: مفيش داعي يا بابا تعالى بات معانا. صلاح: لا هنام في بيتي. بيان: عشان خاطري يا بابا بقالك كتير مجيتش بيتنا. صلاح بتنهيدة: ماشي يا بيان. قاد رحيم إلى المنزل ولكنه كان يشعر بالتعب الشديد ويجاهد حتى يبقى مستيقظًا. بيان: يلا ننزل.
صعدوا جميعًا للشقة، ألقى نفسه باهمال على الأريكة الموضوعة في الصالون. بيان: معلش يا بابا هو تعبان تعالى معايا. وضعت بيان أبناءها في سرير كلًا منهما، ودلت صلاح على غرفته ليبقى فيها حتى صباح الغد. أبدلت بيان ثيابها وخرجت لرحيم أيقظته لينام بغرفتهم ولكن رفض. بيان: يلا يا رحيم معلش أخر حاجة هتعملها وبعدها هتنام.
نهض رحيم على مضض ونام بغرفته، أغلقت بيان هاتفه وهاتفها وأيضًا فضلت النوم خارج الغرفة حتى لا ينزعج من المنبه عندما توقظ أبناءها. في الصباح الباكر. لم تستطع بيان النوم جيدًا فنهضت على ذلك الصوت المزعج صوت المنبه فأوقظت أبناءها. بيان: يلا قوموا عشان الباص ميروحش عليكم. ملاك بضيق: ماما. بيان: نعم. ملاك بضيق: ميس الانجلش عايزاني. بيان: ليه يا ملاك؟ ملاك بضيق: مش عارفة. بيان: طيب لما أفوق يا ملاك حاضر. بيان: مالك.
مالك: نعم يا ماما؟ بيان: ألبس الكوتشي ويلا عشان الفطار. بيان: يلا يا ملاك. أنهوا فطورهم وهبطوا ليستقلوا الأتوبيس الخاص بالمدرسة، بينما بيان دلفت لغرفتها لتأخذ قسطًا من الراحة فنامت بجانب رحيم لفترة طويلة وكذلك هو. استيقظ رحيم قبلها ونظر لها ثم لتلك ساعة الحائط فوجدها تخطت الثالثة عصرًا قام منتفضًا من موضعه. دلف للمرحاض ثم خرج وأبدل ثيابه، استيقظت بيان على أثر حركاته التي تصدر صوت. بيان بخفوت: صباح الخير.
رحيم: قصدك مساء الخير مصحتنيش ليه يا بيان؟ بيان: كنت تعبان يا رحيم وصعبت عليا قولت مش هصح. شهقت بيان صدمة عندما تذكرت موعد رحيل أبنائها من المدرسة. بيان: الولاد زمانهم خرجوا. بيان: رحيم بسرعة ولادي. بيان: روح المدرسة زمانهم واقفين لوحدهم. تركها رحيم وغادر الغرفة ولكن وجد مالك يجلس أمام التلفاز، بينما ملاك تجلس مع صلاح في الشرفة. بيان: أنت من. بيان: مالك! بيان: جيت إزاي؟ مالك: بأتوبيس المدرسة وجدو نزل خدنا.
بيان بتنهيدة حارة: الحمدلله. بيان: أنت هتروح فين يا رحيم؟ رحيم: المستشفى وبعدها هطلع على شغلي. بيان: تمام متتأخرش، خلي بالك من نفسك. قبّلته بيان على إحدى وجنتيه ثم تركته وذهبت لأبيها. بيان: مساء الخير يا بابا. صلاح: مساء النور يا حبيبتي. صلاح: إيه مش ناوية تأكليني بقى ولا إيه؟ بيان: عيوني أنت تؤمر. بيان: مالك ملاك غسلتوا إيديكم ووشكم؟ مالك: اه. ملاك: اه يا ماما.
بيان: طب يلا يا حبايبي جيبوا كتب المدرسة ويلا عشان تذاكروا عقبال ما أجهز الغداء. بيان: مالك يا رحيم؟ مش هتنزل؟ رحيم: مش هتأكليني؟ بيان: تعالي ورايا على المطبخ. حضرت بيان أكل خفيف وسريع لرحيم حتى يستعيد جزء من طاقته ويمكنه التركيز. بيان: احتمال أنزل أجيب شوية طلبات من السوبر ماركت. رحيم: لو تعبانة ابعتِ البواب أنا همشي.
غادر رحيم المنزل، بينما بيان أحضرت الغداء لهم وفعلت روتينها اليومي تدرس لأطفالها وتلاعبهم قليلًا ثم تتركهم يلهون كما يريدون. بيان: أحلى قهوة لحبيب قلبي. صلاح بابتسامة: بحب القهوة من إيدك بتعرفي تظبطيها زي جميلة. بيان بابتسامة: المهم أنها بتعجبك. صلاح بتنهيدة: وحشتني أوي. بيان: ربنا يرحمها يا بابا. بيان: مبسوطة أنك معانا. صلاح: مبسوطة مع رحيم يا بيان؟ بيان: الحمدلله. صلاح: إيه قصة مهند دِ؟
بيان: متجبش سيرته أرجوك يا بابا. بيان: هقوم أحضر العشاء زمان رحيم على وصول. نهضت بيان وحاولت مهاتفة رحيم حتى أجاب. رحيم: إيه يا بيان؟ بيان: وصلت لفين؟ رحيم: في الطريق. بيان: عمو زيدان أخباره إيه؟ رحيم بتنهيدة: لسة مش عايز يفوق. بيان: طب وطنط؟ رحيم: بخير يا بيان بخير. بيان: طيب يلا متتأخرش عشان تتعشى. رحيم: تمام. بيان: يلا يا حبايبي عشان العشاء. مالك: اومال فين بابا؟
بيان: بابا في الطريق بس أنتوا لازم تتعشوا دلوقتي عشان تناموا بكرة في مدرسة. ملاك بحزن: قولتلك ميس الانجليزي عايزة تقابلك. بيان: يا روحي أنا أسفة بكرة هأجي معاكِ. ملاك بفرحة: ماشي. بيان: بابا لو عايز تتعشى قبل ما رحيم ما يجي عادي. صلاح: لا يا حبيبتي عادي. صلاح: المهم بس أروح بكرة. بيان: ليه يا بابا ده الأولاد مبسوطين وأنا مبسوطة أنك معانا. صلاح: بس برضو يا بنتي جوزك هيكون عايز يأخد راحته في بيته.
بيان: خليك معانا يومين كمان بس. صلاح: افترضي هعمل كدة بكرة أنتِ ورحيم هتروحوا شغلكم والأولاد في المدرسة أقعد أعمل إيه بقى. دلف رحيم تقدمت منه بيان سريعًا. بيان: ادخل خد شاور وتعالى اتعشى. رحيم: تمام. صلاح: اتجوزتي بجح كبير. رحيم بتعب: أزيك يا صلاح بيه. تركه رحيم ودلف لغرفته لينعم بحمامًا دافئ خرج ليأكل فهو لم يتناول شيء سوى الفطار مع بيان. بيان: ادخل نام يا رحيم. صلاح: هو ماله؟
بيان: يا بابا ما هو أكيد هيتعب بيشتغل وكمان مهتم بقضية والده وخايف على مامته وحاجات كتير. بيان: يلا يا حبيبي قوم نام متشغلش بالك. صلاح: طيب ربنا يهدي. ذهب صلاح لينام، بينما بيان دلفت لغرفتها وجدت رحيم ما زال مستيقظًا. بيان: منمتش ليه؟ رحيم: عايزك في موضوع. بعد فترة،، كانت بيان مستلقية في أحضان رحيم وهي تحاول أن تتحدث ولكنها لا تستطع. رحيم بخفوت: نامي يا بيان. بيان: رحيم أن. رحيم: إيه؟ بيان: أنا خايفة. رحيم: من إيه؟
بيان: تبعد عني وتسبب جفاء أكتر ما هو موجود. رحيم بخفوت: بيان هرمونات أخر الليل دِ مش معايا، نامي نامي يا بيان أنا عندي شغل الصبح. بيان بضيق: دِ مش هرمونات يا رحيم. رحيم: طيب يا بيان لما أخلص من مشاكلي أوعدك هنقعد ونتكلم حلو كدة؟ بيان: قولي يا حبيبتي. رحيم: حلو كدة يا حبيبتي؟ ابتسمت بيان ونامت بأحضان رحيم الذي حمد الله لأنها نامت، فبيان دومًا تختار الوقت الغير مناسب للنقاش. تنهد رحيم بعمق وأغمض عينيه ليستعد للنوم.
"مرت عدة أيام دون أحداث مهمة تُذكر" كاد أن يجن فأخبره مالك بأنها منذ الصباح لم تعود. رحيم بعصبية: ماشي يا بيان أنا هعرفك إزاي تخرجي كل ده من غير إذني. دلت بيان من باب الشقة بملامح باهتة، وجدته أمامها وهو سبب حزنها هذا. بيان: لو سمحت مش قادرة أتكلم. رحيم بعصبية: خير يا هانم كنتِ فين؟ بيان: مكان ما أكون يا رحيم. رحيم بعصبية: ومن امتى برودك ده!
تركته بيان ودلفت لغرفتها فهي لا تقوي على الحديث بينما رحيم دلف خلفها وجذبها له. رحيم: كنتِ فين؟ بيان: كنت عند الدكتورة حلو كدة! رحيم: يعني من الصبح لدلوقتي عند الدكتورة إيه بتخترعوا الذرة!! بيان بخنقة: رحيم أرجوك أبعد عني. رحيم بحدة: مش قبل ما أعرف. بيان بخنقة: أنا حامل يا رحيم حلو كدة! رحيم بحدة: وخير زعلانة ليه ده بدل ما تفرحي! بيان بخنقة: وهسقطه يا رحيم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!