الفصل 1 | من 5 فصل

رواية همس الأنس الفصل الأول 1 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,052
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في أحد المنازل البسيطة ذات الأثاث المتهالك، دلفت سيدة في نهاية العقد الثالث من عمرها إلى إحدى الغرف واتجهت إلى الفراش. رباب: همس يا همس. همس: أيوا يا ماما. رباب: قومي يالا يا حبيبتي قبل ما عم حسين يتزحم، قومي. همس: طب سيبني أنام شوية، دماغي فيها صداع من امبارح. رباب: خلاص يا حبيبتي، هصحي مليكة تروح تجيب الفطار هي. همس وهي تنهض من الفراش: لا يا ماما سيبها، هي بتذاكر طول الليل، هروح أنا.

رباب: طب بسرعة يا حبيبتي عشان إسلام يفطر قبل ما ينزل الورشة. همس: حاضر يا ماما، هصلي بس وهنزل على طول بإذن الله. رباب بابتسامة رضا: طيب يا حبيبتي، ومتنسيش تدعي لأختك وأخوكي. همس بابتسامة وهي تقبل يدها: بدعيلكم كلكم يا أمي، وأنتي قبلنا كلنا. ابتسمت رباب قائلة: طب يالا قبل ما أختك تصحى.

وبالفعل خرجت السيدة من الغرفة حتى لا توقظ ابنتها الأخرى. أما همس، فقامت واغتسلت وارتدت جلباب أسود رقيق للغاية وارتدت حجابها، ثم أدت فريضتها وانصرفت لتحضر طعام الإفطار المعتاد لديهم. فتوجهت إلى منزل جارتها المسنة وطرقت الباب بهدوء. فتحت سيدة كبيرة بالعمر، وما إن رأت همس، ارتسمت على وجهها ابتسامة كبيرة. السيدة بضعف: إزيك يا همس. همس بابتسامة: الله يسلمك يا حبيبتي، عاملة إيه.

السيدة: الحمد لله يا بنتي، فضل ونعمة من ربنا. همس: تستاهلي الحمد حبيبتي. صفاء بستغراب: أنتي خارجة ولا إيه. همس: أيوا، كنت راحة أجيب عيش وطعمية، وقولت أفوت عليكي آخد البطاقة بتاعتك أجيب لك معايا. ابتسمت صفاء وقالت: تسلمي يا حبيبتي، مش عايزة أتقل عليكي. همس: إيه الكلام دا يا صوفا، كدا أنا زعلت. ضحكت السيدة العجوز على حديث تلك الفتاة التي تجعل الابتسامة تعرف دائمًا الطريق لوجهها. *** بمنزل همس، استيقظ إسلام

(الأخ الأكبر لهمس وهو العائل الوحيد للعائلة ومن أهم أبطالنا، بطل رئيسي للناس اللي عايزة قصص من الواقع) . ارتدى إسلام ملابسه وأدى فريضته، ثم خرج من الغرفة ليجد والدته تستقبله بابتسامة حب، رغم الفقر الشديد لهم، ولكنه لم يقطع الحب، فالحب ليس بالمال. إسلام وهو يبادلها نفس الابتسامة: صباح الخير يا ماما. رباب: صباح النور يا حبيبي. استيقظت مليكة وخرجت لتجد أخاها بالخارج، فقالت بنوم

وهي تفرد ذراعيها بكسل: صباح الخير يا إسلام. إسلام: صباح النور مليكة، ها أخبار الامتحانات إيه. مليكة: والله يا إسلام الدكاترة دول، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. إسلام: ليه بس. مليكة بغضب: في بعض الدكاترة بتقول الامتحان بالنص للطلاب اللي بياخدوا عندهم دروس، أما إحنا بقا فربنا يتولانا. إسلام: للأسف يا مليكة، الزمن دا عاد ماشي بالرشوة والفساد بقا أكتر، عشان كدا الثقة انعدمت. ثم أكمل كي لا يشعر

أخته بأنها أقل من أحد: اسمعي، شوفي عايزة تروحي في مادة إيه وروحي. مليكة: بس الحصة غالية أوي يا إسلام. إسلام: وأنتي مالك، هتدفعي من جيبك حاجة، مالكيش فيه، أهم حاجة عايزك تركزي في درستك. رباب: لا مش هتروح يا إسلام. إسلام بستغراب: ليه بس يا ماما. رباب: إحنا كدا بنغضب ربنا يا ابني، وكدا إحنا بنشجع على الفساد. مليكة بعد تفكير: لاااا، كله إلا إني أغضب ربنا. إسلام بقناع: ذكري واعملي اللي عليكي وربنا مش هيضيع تعبك.

مليكة: عندك حق يا سوسو. إسلام بغضب: سوسو إيه دا يا بت، احترمي نفسك. مليكة: أعمل إيه، مش لاقية دلع غير دا. إسلام بجدية: يبقى متدلعنيش خالص. مليكة: خلاص متزعلش، مش هدلعك تاني. قاطع حديثهم دخول همس قائلة: السلام عليكم. رباب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مليكة وهي تركض باتجاهها: همس، كنتي فين كل دا. همس: الفرن كان زحمة موت. إسلام بغضب: أنا مش قولتلك ميت ألف مرة متروحيش الفرن دا، تاتي ولا تخرجي من البيت من الأساس.

همس بتوتر: أنا كان لازم أروح. إسلام: أنتي ليه بتحبي ديما تكسري كلامي. همس: أنا مكسرتش كلامك يا إسلام، بس ماما طلبت مني أنزل أجيب الفطار وأنا نزلت. إسلام وهو يوجه حديثه لرباب: ينفع كدا يا ماما، أنا مش قولت لحضرتك ميت ألف مرة أنا هنزل أجيب لكم كل حاجة. رباب: يا ابني، أنت هتعمل إيه ولا إيه، كفاية الحمل التقيل اللي أنت شايله. إسلام بصوتاً

مرتفع للغاية: وأنا كنت اشتكيت لحد، أنتوا مش عارفين إيه ممكن يحصل لو حد عرف مكاننا، منهم طول ما أنتوا هنا فأنتم بأمان، غير كدا مش هعرف أكون حماية ليكم. همس: يا إسلام، هنا مستحيل حد يوصلنا. إسلام بصوتاً يحمل حرقة الغضب بأنواعه: هي كلمة ومش هتتكرر تاني، خروج من هنا، وبذات أنتي يا همس، لأنك كل مرة بتكسري كلامي، خروج من هنا، لاااااا، فاهمين. مليكة بخوف: حاضر. اقترب إسلام من همس قائلاً: فاهمة ولا أعيد الكلام تاني.

همس وعيناها ترقرق بالدموع: فاهمة. وتركتهم وركضت إلى غرفتها، فهي لا تحبذ أن يرى أحد دموعها، حتى ولو كان القريب لقلبها. رباب: كدا يا ابني تكسر بخاطرها كدا، أنا السبب، أنا اللي طلبت منها تنزل. إسلام وهو يزفر بقوة قائلاً: يا ماما، الخطر الأكبر على همس، ما تنسيش إن الحيوان دا عايز يوصلها بأي طريقة، وأنا مش هسمح بكدا، حتى لو آخر يوم في عمري. مليكة بلهفة وخوف: بعد الشر عليك يا إسلام، ربنا يخليك لينا يا رب.

رباب بعصبية: آخر مرة أسمعك بتقول كدا يا إسلام، وإلا والله ما أكلمك تاني. ابتسم إسلام واحتضنها وقال: حبيبتي، الأعمار بيد الله، ربنا يبارك في اللي فيكي يارب. مليكة: وأنا يا إسلام. إسلام: أنتي مع همس جوه، أما ندخل نصالحها. مليكة بابتسامة: طب يالا. وبالفعل دلف الإخوة إلى الداخل، فوجد إسلام همس تبكي بصمت. اقترب منها وجلس على الفراش قائلاً

بأسف: سامحيني يا همس، بس غصب عني، أنتوا متعرفوش حاجة عن الناس دي، دول مش بني آدمين زينا، دول أقذر مخلوقات أنا شفتها، أنتي مش متخيلة هم ممكن يعملوا إيه لو وصلوا لينا أو لمكاننا. نظرت له همس بحزن وقالت: مين دول يا إسلام، وعايزنا ليه. تبادلت ملامح إسلام إلى الغضب عندما تذكر ما ارتكبوه تلك الوحوش المجردة من الرحمة وقال: مش مهم تعرفي يا همس.

همس بغضب: لحد إمتى يا إسلام، أنا لازم أعرف، في إيه، أنت مخبي إيه علينا، ليه بنهرب من مكان لمكان. إسلام بهدوء مميت: هقولك بس في الوقت المناسب. ثم وضع يده على رأسها وقال: همس، أنتي عارفة معزتك بقلبي وعارفة إنك أقرب واحدة ليا، أرجوكي، حاولي متخلينيش أتعصب عليكي تاني، لأني بتجرح قبل ما بجرحك، بموت وأنا بشوف دموعك دي. همس بلهفة: بعد الشر عليك يا إسلام، ربنا يخليك لينا حبيبي.

احتضنها إسلام بحب بالغ، فهمس تستحق أن يعشقها الجميع، فهي ليست ملكة جمال، فهي جمالها بسيط للغاية، ولكن قربها من الله جعل محبتها بالقلوب كبيرة، ولكن ستحتاج الدعاء القوي لدخولها وكر الشياطين. مليكة بغضب مصطنع: الله الله، وأنا فين يا أستاذ إسلام من كل دا، أنا كنت عارفة إنك بتحبها أكتر مني. إسلام وهو يقبل جبينها: مين قال كدا، أنتي الحتة اللي في الشمال يا بت.

مليكة بفرحة: بجد يا إسلام، يعني لو اتجوزت مش هايجي واحدة تاخد مكاني وتغيرك كدا وتقلبك علينا. إسلام: ومين قالك إني ضعيف الشخصية عشان دا يحصل. رباب: بس يا بت، أكيد هيحب مراته، أمال هيكرهها. إسلام: أنتوا بتتكلموا على حاجة مستحيل إنها تتحقق حالياً. همس بتعجب: ليه بقا. إسلام: مش عندي بنتين ولازم أطمن عليهم الأول. حزنت همس على ما مرت به، فالجميع يبحث عن الجمال الخارجي،

أما مليكة فقالت: أيوا بقا، أوعدنا يا رب بشاب عسل وحليوة زيك كدا، بعيون رمادي كدا وأبيض وشعره الأسود، وإسلام: إيه ده، حيلك، بتعكسيني وأنا واقف. مليكة: أصل الصراحة مستغربة، أنت طالع حلوو أوووي كدا، لمين، أنا أهو عيني عسلي والبت همس عيونها سودا وماما عسلي، أنت بقا أبيض لمين وعيونك ملونة لمين. رباب: هههه، إسلام طالع لباباه الله يرحمه، كنت ببصله على طول لما طلع شكله بالظبط. ثم أكملت بحزن: الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة.

همس: آمين يارب. إسلام: أيوا، أنتوا اجتمعتوا عشان تعطلوني عن الورشة، أووا يا هانم أنتي وهي، أنا عندي شغل كتيير أوي النهارده. رباب: ربنا يوسع عليك يا ابني ويحميك. إسلام بابتسامة: ربنا يبارك لنا فيكي يا أمي. مليكة بعد ما توصلي الجامعة كلميني، فاهمة. مليكة: والله حفظت التعليمات. إسلام بجدية وهو يتجه للخروج: فاهمة. مليكة: حااضر. إسلام: السلام عليكم.

رد الجميع السلام وغادر إسلام إلى عمله، أما همس فقامت لتعد الغداء وتوجهت مليكة إلى مصيرها المجهول الذي سيجعلها تدخل الوكر الذي لطالما حاول حمايتهم منه، أما همس فمصيرها الأصعب لأنها ستصبح ملكاً للشيطان نفسه. ***

بأحد القصور المشيدة كالحصون، على سفرة كبيرة للغاية، من يراها يظن أن لا يوجد بالقصر سواها. كان يجلس رجل يبدو عليه القسوة التي لا يعرف سواها، ولم لا وهو الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق نفسه أولاً وبحق أبنائه. يجلس إلياس سويلم، الرجل الذي لا تعرف الرحمة طريقها إلى قلبه القاسي المتحجر. يجلس ليعم السكون على الجميع، فقط النظرات التي تستشعر الأوامر فقط، ليأمرهم بإشارة من يده أن يتناولوا الطعام، وبالفعل يستجيب له الجميع.

يدلف إلى القاعة النسخة التي تتطابق إلياس، فمن يراه لا يفرق بينهم أبداً، نفس القسوة والقوة والشموخ، ليجلس أمامه على رأس السفرة ليعلن للجميع تساوي المركز بينه وبين إلياس سويلم. ليبتسم له إلياس الابتسامة التي لا تظهر لأحد سواه: أقول مبروك يا جيمس. ابتسم جيمس ليرفع عيناه الزرقاء التي تشبه لون السماء والبحر، ولكن مع ذلك الوحش الكاسر، فهي تشبه العاصفة البحرية،

ليقول بثقته: مش معقول يعني، جمال سويلم يخسر في حاجة، ولا إيه، كفاية إني حفيد إلياس سويلم. ابتسم إلياس وقال: فعلاً. وجه إلياس حديثه لحفيدته الصغيرة قائلاً: اخترتي حاجات فرحك ولا لسه. ناد بتوتر شديد: لـ لـ لسه. إلياس بغضب: لسه. ناد: يا جدو أنا عندي امتحانات مش فاضية خالص. إشارة من يده كانت كفيلة لتخرسها. إلياس: مالك. مالك: نعم. إلياس: تنزل مع عروستك بكرة تجيب اللي يلزمها، فاهم. مالك ببعض الخوف: حاضر يا جدي.

أحمد: طب بس يا بابا لما البنت تخلص امتحانات. إلياس بحزم وهو يقف: أنا قولت إيه، من امتى وقرارتي فيها مناقشة. محمد: أحمد ميقصدش يا بابا. إلياس: الموضوع انتهى، مفيش نقاش، الفرح كمان شهر، فاهمين. وتركهم إلياس سويلم وغادر إلى غرفته المنعزلة عن الجميع. انسحبت ريناد بصمتاً إلى غرفتها لتبكي بصمت، فهي لا تحب مالك، تعتبره أخاً لها، حاولت أن تتحدث ولكن لا جدوى. أما الجيمس، كما لقبه إلياس، ظل ينظر لهم بهدوء شديد.

أحمد: جمال، لازم تكلم جدك وتقنعه، البنت كدا مش هتعرف تركز بالامتحانات. جمال ولم يرفع عيناه من الجريدة التي يتصفحها: اهو عندك، حاول تقنعها. أحمد بغضب وهو ينتزع الجريدة منه: أنت بتكلمني كدا إزاي، فوق، أنا أبوك، فاهم. محمد: أهدا يا أحمد. مالك: يا عمي جمال ميقصدش. جيمس: لا، أقصد، ومتتدخلش. محمد: إيه يا ابني اللي غيرك كدا بس. جيمس بسخرية: كتير يا عمي، والفضل يرجع لوالدي العزيز. أحمد بغضب: والله، وإيه اللي أنا عملته.

جمال: أنت عارف كويس، عن إذنكم. وغادر الجيمس، القوة التي لا ينبغي لأحد أن يستخف به، ليجلس أحمد بتعب شديد وحزن على فقدان ابنه الوحيد، ليجد أخاه بجانبه. محمد: معلش يا أحمد، اللي حصل مكنش سهل عليها. أحمد بوجع: عارف يا محمد، بس أنا ذنبي إيه، عملت إيه، استاهل عليه كل ده. مالك: عن إذنكم، هطلع لجمال. محمد: اطلع يا بني. يجلس محمد بجوار أخاه وقال بحب بالغ: مسيرة يتغير يا أحمد.

أحمد: يارب يتغير، لأني حاسس إني بموت وأنا بشوفه بالقسوة دي. محمد وهو يربت على كتفيه: خير بإذن الله. *** بالأعلى، دلف مالك إلى وكر جيمس ليجده بغرفته السرية المملوءة بالأجهزة الرياضية على أعلى مستوى، فتلك السبب الرئيسي لجعله يشبه مدربين كمال أجسام، فمن يراه يتأكد بأنه مصارع محترف. مالك: خالصت المحاضرة بتاعت كل يوم ولا في جديد. جمال بثبات دون أن ينظر له وهو يلعب على جهاز الركض: جاي ليه.

مالك: جاي أسمع لمحاضرات جيمس الشهيرة. جمال بسخرية: محاضراتي، أوك، اطلب الإسعاف واحجز مكان وأنا جاهز للمحاضرة. مالك بخوف شديد: لا يا عم مش المحاضرة دي، أقصد محاضرة كلام الله، الغني عنك، أنا عندي محاضرة حالاً، هدخل إزاي بوشي دا، أشرح الحصة مش ناقصة سخريتها. أوقف جيمس الجهاز وهبط إلى الأسفل وهو يزيح قطرات العرق من وجهه الأبيض المملوء بالقسوة. مالك: يا جمال، اللي بتعمله دا غلط.

جمال وهو يتجه إلى الخزانة: وأنت بقا اللي عارف الصح. مالك: لا، بس عارف تصرفاتك كويس. جمال بثباته المعتاد: أنت عايز إيه من الآخر يا مالك. مالك: عايزك تفوق. جمال بسخرية: وأنت بقا اللي هتفوقني. مالك: لا يا ابن عمي، بس بعرفك إن تصرفاتك دي كلها غلط وهتندم عليها أكيد في يوم من الأيام. جمال: مش هيجي اليوم دا، اتطمن. مالك: أنت... قاطعه جمال وقال: اتأخرت على المحاضرة بتاعتك، اتفضل.

ليغادر مالك وهو يزفر بحنق على ابن عمه الذي أصابه لعنة إلياس سويلم، لعنة القسوة. اللعنة التي ستصيب همس لتصبح همس الأنين. أيه مصير ريناد، هل فعلاً الجواز دا هيتم ولا قلبها هيدق لحد تاني. ما المجهول لمليكة. من سيجعل حياة همس مملوءة بالأننين. كيف ستقع همس في وكر الشيطان وبمن ستحظو وبمن ستستعين لتحاربهم. وأخيراً، ما هي الأسرار المخباة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...