الفصل 4 | من 5 فصل

رواية همس الأنس الفصل الرابع 4 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,504
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد مليء بالأحداث، استيقظ إسلام وأدى فريضته، ثم توجه إلى العمل مبكراً حتى يعود الساعة الخامسة عصراً ليوفي وعده لهمس ومليكة ويخرجهم إلى أفخم محلات الملابس ليشري لهم ما يريدون. فتح الورشة الخاصة بالعمل وبدأ يومه بالاستعانة بالله. ليتعجب عندما يرى ريناد أمامه وعلى وجهها ابتسامة جميلة. ريناد: صباح الخير يا كابتن.

ابتسم إسلام على كلمتها، فهو معتاد على الكلمات المتداولة بهذا المكان، إلا وهي "أسطي" أو "معلم" والخ. إسلام باستغراب: كابتن؟ على العموم صباح النور، أي خدمة؟ ريناد: أيوا، العربية اتخبطت مني. إسلام باندهاش: تاني؟ ريناد وعيناها تأبى ترك عيناه: أيوا. وضع إسلام عيناه أرضاً واستغفر ربه وقال: طب ممكن تيجي وقت تاني لآني مشغول حالياً. ريناد: لو رجعت هيحصلي. فأكمل هو: مشكلة، صح؟ ابتسمت ريناد وقالت: صح. إسلام: تمام، اتفضلي.

وذهب معها ليتعجب، فمن الواضح أن الخبطة مقصودة، ولكنهم أزاح هذا الأمر من باله وقام بعمله تحت نظراتها. ساد الصمت المكان، فقد تظراتها عي السائدة. فقطعت هي الصمت قائلة: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ إسلام باستغراب: اتفضل. ريناد: هما إيه دول اللي الستات دول لبسنه على شعرهم؟ رفع إسلام عيناه لها وقال باستغراب: متعرفيش؟ ريناد بخجل: لا، معرفش. إسلام: ده حجاب. ريناد: يعني إيه؟

اندهش إسلام، فالأول مرة يرى فتاة هكذا، فمن لا يعلم بالحجاب؟ فقال: يعني طرحة أو إسْكَارْف للبنات يداروا شعرهم. ريناد بتحمس: ليه يداروه؟ ممكن يتقصف ويبوظ. إسلام: ممكن. أنا أسألك سؤال. ريناد: اتفضل. إسلام: أنتي مسلمة؟ ريناد بخجل: أيوا. إسلام: طب هما بيداروا شعرهم عشان مش خايفين إنه هيتقصف أو يبوظ؟

هم خايفين من ربنا. ربنا حرم على السيدات إن أي حد يشوف شعرها غير جوزها والأقارب، ومش كلهم كمان. يعني مثلاً الأب، الأخ، العم وكده. لكن الستات معتقدش إنه حرام. ريناد بذهول بصوتاً منخفض للغاية: وليه محدش من عيلتي لابس الحجاب؟ وخجلت عندما تذكرت أنها لم تصلي ولو مرة واحدة، فكيف ترتدي حجاب؟ يقاطع حديثهم رنين هاتف إسلام، فيجفف يده ويتجه إلى الهاتف. إسلام: السلام عليكم. أتيه صوت همس القلق لعدم وجوده بالمنزل.

إسلام: أهدي، أهدي. أنا كويس يا حبيبتي والله، بس نزلت بدري. فتعاتبه على عدم تناوله الفطور، فيقول: محبتش أزعجك، فسبتك نايمة. وبعدين يا ستي هنتغدى بره. فطار إيه اللي انتي بتدوري عليها؟ احترق قلب ريناد وتأكدت أنها مستعدة لأن تقتل تلك التي على الهاتف لأجل إسلام. إسلام: طب خلاص، هرجع بإذن الله الساعة 5. مع السلامة. وأغلق الهاتف، ثم عاد للعمل مرة أخرى. لم تتمكن ريناد من التحكم بأعصابها فقالت: مراتك. إسلام بتعجب: هي مين؟

ريناد: اللي كانت على التليفون. إسلام: أظن ده شيء ميخصكيش يعني. اللي يهمك عربيتك مش أكتر، صح ولا إيه؟ خجلت ريناد من طريقته، فصمتت وقلبه يتألم. فأكمل هو عمله ليجد وجهها أحمر من الخجل بعد ما قاله، فقال: احم، أختي. ابتسمت ريناد وأكملت: ربنا يخليهالك. إسلام وهو يتصنع اللامبالاة: شكراً. خلصت. نظرت للسيارة فوجدته انتهى بالفعل، فقالت: شكراً ليك بجد. كام؟ دلف عزت إلى الورشة ليجد نفس الفتاة، فيتعجب. حاسبها إسلام وانصرفت.

فقال عزت: هي البنت دي رجعت هنا؟ ليها؟ إسلام باستغراب: بتعمل عربيتها يعني؟ هترجع ليه؟ عزت: هي لحقت؟ دي كانت هنا من يومين. إسلام: أكيد حصل حاجة. سيبك، المهم الزبون خد العربية؟ عزت: أيوا، استلمها امبارح بعد ما انت مشيت. إسلام: طب تمام، نتحاسب بقى عشان هتشخلغ النهارده. عزت: ههههه. مين هيشخلعك؟ لسه مجتش. إسلام: أخواتي هههه. هنخرج النهارده. عزت: ربنا يخليك ليهم. ألأ زيك خلصوا من زمان يا صاحبي.

الزمن دا كل واحد بيقول: ربي نفسي. إسلام: وهم عندي نفسي يا عزت. 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻 بالجامعة الخاصة بمليكة. اتجهت مليكة إلى المدرج وقلبها يكاد يقف من التوتر والخوف، حتى أنها كانت لا تود الذهاب. لتدخل إلى المحاضرة، رأت رحمة، فهرولت لها وقالت بخوف: اتأخرتي ليه يا مليكة؟ أنا قلقت عليكي أوي. مليكة: أنا كويسة يا رحمة، بس خايفة أوي من الدكتور. رحمة: ما تخافيش يا مليكة، سلمي أمرك لله. مليكة: ونعم بالله.

ليقطع حديثهم دخول مالك وهو بأبهى طالته وبكامل جاذبيته. بحث مالك بعيناه عنها، فوجدها تجلس ويبدو عليها الهلع الشديد. فابتسم بثقة وألقى التحية عليهم، ثم شرح الدرس.

وما إن انتهى حتى قال: في حاجة نسيت أقولهالكم المحاضرة اللي فاتت. أنا عندي نظام، اللي يخالف قوانيني بينفصل على طول أو بيشيل مادتي، وأحياناً بعطي فرصة واحدة بس لما يكون الطالب ما يعرفش قوانيني. طبعاً، الآنسة مليكة المحاضرة اللي فاتت كسرت كلامي دا، وأنا اديتها فرصة وطلبت منها بحث عن... "ممكن لو سمحتي أشوف البحث؟ تقدمت منه مليكة بخطوات بطيئة وقلبها يسقط خوفاً. أما هو فيجلس على مقعده بثقة ويستمتع برؤيتها هكذا.

قدمت له البحث بيد مرتجفة، فالتقطه منها وارتدى نظارته الطبية التي تزيده وسامة. ليلقي البحث بوجهها أمام الجميع ويقول بغضب: في بحث لطالبة جامعية يتكتب بالقلم؟ ليبتسم الطالب. فتخجل مليكة وتمتلئ عيناها بالدموع. مليكة بصوتاً مكتوم من البكاء: حضرتك محددتش. مالك: وحتى لو محددتش، ما فيش عندك جهاز كمبيوتر وطبعة؟ إيه ده؟ الناس اتطورت وإنتي لسه بالقلم.

كانت مليكة تضع رأسها أرضاً حتى لا يرى أحد دموعها، فلم تعتاد أبداً على السخرية أو أن يقلل أحد منها. مالك بغضب: أما الدكتور بتاعك يكلمك، تبصي له وتحترميه. فرفعت مليكة عيناها الحمراء من كثرة الدموع لتذبح قلب مالك، فلم يعد يريد أن يربح ذلك التحدي. فقال بصوتاً هادئ: أوك، مش مشكلة. هشوف فيه إيه. وتوجه مالك إليها وانحنى وأخذ البحث تحت نظراتها. وجلس يقرأ بعض السطور ليجدها قد أبدعت في كتابة الموضوع.

ليرفع عيناه إليها ليجدها ترتعب خوفاً. فقال: برافو عليكي، البحث ده هايلا. علت علامات الدهشة وجه مليكة لتقول بصوتاً منخفض: ميرسي. مالك: اتفضلي مكانك. اتجهت مليكة إلى مكانها وهي بحيرة، لا تعرف ما يريد أن يصنع بها. انتهت المحاضرة وغادر الجميع، وأخذت رحمة رفيقتها وتوجهت إلى الأتوبيس. ظلت الفتيات تنتظر المواصلات لأكثر من نصف ساعة، إلى أن أتت موصلة للمكان التي تتجه إليه رحمة. فودعت رفيقتها ورحلت.

كان مالك بالسيارة ليجد مليكة تقف بانتظار الأتوبيس، فتجه إليها بالسيارة. مليكة باستغراب: دكتور مالك. مالك: اركبي يا آنسة مليكة. مليكة بتوتر: متشكرة يا دكتور، زمان الأتوبيس على وصول. مالك: مفيش أتوبيسات هتيجي الوقتي، الطريق واقف. اركبي أوصلك. مليكة: مش هينفع، صدقني. أنا مقدرة جميل حضرتك، بس صدقني مش هينفع. مالك بغضب: تصدقي إني غلطان إني اديت فرصة لبني آدمة زيك تعمل قيمة لنفسها.

لم تستوعب ما قال، أما هو فتحرك بسرعة كبيرة ليختفي من أمامها بلمح البصر. بكت مليكة على معاملة ذلك الدكتور المتعجرف لها. بعد قليل حضر الأتوبيس ورحلت مليكة لتجد أخاها وأختها بانتظارها. همس بتعجب: اتأخرتي كده ليه يا مليكة؟ مليكة: المواصلات كانت وحشة أوي. إسلام: طب يلا، وإلا هتيجي قدام. مليكة: نعم يا خويا؟ أجي كده إزاي بقى؟ انت تخرج موديل كده وأنا أخرج معاك كده؟ وبعدين إيه الشياكة دي كلها يا همس؟ همس: شياكة فين يا بت؟

ده الدريل بتاعنا. مليكة: بس جميل أوي عليكي. إسلام: عندها حق، همس قمر. مليكة: ثواني وأكون جاهزة. إسلام: تعالي يا همس، أما مليكة تلبس نكون أقنعنا ماما إنها تنزل. همس: مش هتوافق يا إسلام. إسلام: هنحاول. همس بابتسامة: يالا. ارتدت مليكة دريل من اللون الأبيض وجاكيت صغير جنبه، وارتدت طرحة تتماشى معه، فكانت جميلة بعينيها العسلي ولون بشرتها الفاتح بعض الشيء.

أما همس، فكانت ترتدي دريل باللون الأسود وبه بعض الورود الصفراء وحجاب أصفر اللون، فكانت هادئة الجمال وحقاً جميلة للغاية. أما إسلام، فكان يرتدي تيشيرت أزرق ضيق يبرز عضلات جسده، وسروال باللون الأسود، ويصفف شعره الأسود ويضع البارفانيوم الخاص به. لم يتمكن إسلام وهمس من إقناع رباب بأن تخرج معهم. 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻 عادت ريناد إلى القصر وقلبها معلق بإسلام.

أردت أن تبوح له بحبها الشديد، ولكن خافت أن لا يصدقها وينعتها بالمجنونة، فكيف تحبه من يوم أو يومين؟ عزمت ريناد على ارتداء الحجاب، ليس لكي تنال إعجابه، ولكن لحبها به. توجهت إلى غرفتها وأحضرت الكارت الخاص بأرقام الورش. أخذت تلهو به قليلاً وتركته على استحياء، فما ستقوله له؟ اتفق على صوت طرقات على باب الغرفة، فسمحت للطارق بالدخول. لتدخل الخادمة تخبرها أن إلياس سويلم يريده.

توترت ريناد وهبطت إلى الأسفل لتجد الجميع بالأسفل وجوان أخاها. إلياس: كنتي فين؟ ريناد بتوتر: بالجامعة يا جدو. ليه؟ إلياس بغضب: أما أسأل سؤال تجاوبي عليا، مترديش بسؤال. ريناد بخوف: حاضر. إلياس: اطلعي البسي عشان هتنزلي مع مالك تشتروا الحاجات اللي تخصك. ريناد: بس دي حاجات حريمي، هينزل معايا إزاي؟ إلياس بحزم: الكلام خلص، اطلعي. وبالفعل صعدت ريناد إلى غرفتها لتبدل ملابسها. ليتحدث محمد والد مالك: مش كده يا بابا؟

براحة على البنت. إلياس: أنت اللي هتعرفني أتعامل مع أحفادي إزاي يا محمد. محمد: العفو يا بابا، مقصدش. أحمد: يا بابا، البنت محتاجة تكون لوحدها أو مع واحدة ست. هينزل معاها إزاي يشتري حاجاتها الخصوصية؟ البنت هتتخرج. إلياس: أنا قولت اللي عندي. جوان: عمي معاه حق يا جدو، أنا هروح معاهم. إلياس: أوك. جوان لمحمد دون أي اهتمام لأبيه: متقلقش يا عمي، هنقعد تحت في الكافيه لما تخلص.

ابتسم محمد له ابتسامة رضا وتوجه مالك وجوان للتبديل ملابسهما. أحمد: لحد إمتى هيتجاهلني كده يا محمد؟ محمد: كل حاجة وليها آخر يا أحمد. أحمد: بس لحد إمتى؟ هو بيعامل مالك كويس يا محمد، كلمة أرجوك. محمد: أنت عارف هو بيعملني كويس ليه، بس معتقدش إنه هيسمع لي. وعندما وجد وجه أخيه يعتليه الحزن قال: هحاول، وربنا يقدم اللي فيه الخير. أحمد بابتسامة: ربنا يخليك يا محمد.

قاطع حديثهم هبوط الجميع إلى الأسفل وتوجهوا لشراء ما يلزم العروس الممزقة، فقلبها يريد الحب وعقلها يخاف عقاب إلياس سويلم. 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻 وصل إسلام إلى أحد المولات الفخمة. كانت مليكة فرحة للغاية لعدم ذهابها لأي من الأماكن تلك من قبل، فتخذت تنظر بفرحة للفساتين المعلقة. أما همس، فلا يهمها أي شيء، وما جذب أنظارها فستان أبيض يخطف الأنفاس. حزنت قليلاً، ولكن ابتسمت عندما تذكرت كلام أخيه.

دلف إسلام إلى أحد المحلات الموجودة بالمول. ركضت مليكة إلى أحد الفساتين بسعادة، ولكن عادت للخلف عند رؤية ثمنها. اقترب منها إسلام وعلى وجهه ابتسامة جذابة وقال: عجبك؟ مليكة: هو عجبني، بس لأء مش هجيبه. ده بـ 1500. إسلام وهو يضع يده على أذنه: يخربيتك! خرمتي ودني. وفيه إيه يعني؟ مليكة بعدم تصديق: يعني هتجيبهولي؟ إسلام بابتسامة لأحد العاملات: لو سمحتي، عايز الفستان ده. ابتسمت له الفتاة وقالت: حاضر يا فندم.

وأنزلت الفستان برفق وقامت بترتيبه. مليكة بصدمة: بجد هتاخده؟ إسلام: أيوا. احتضنته مليكة بسعادة. إسلام بإحراج: بس يا مليكة، إحنا بره البيت يا حبيبتي. مليكة بزعل مصطنع: مش أخويا يا جدع؟ الله. ابتسم إسلام وضربها برفق على وجنتها وقال: تعالي نشوف همس. مليكة: يالا. وذهبا إسلام معها ولم يرى تلك التي تحترق من الغضب. ريناد بغيرة: مين دي؟ توجه إسلام هو ومليكة للبحث عن همس، ليجد إسلام همس كالعادة تفكر به أولاً.

انتقى له تيشيرت أسود في غاية الجمال وسروال كحلي. إسلام: وأنا اللي كنت سعيد إنك اخترتي حاجة لنفسك. أخيراً طلعتي بتشتريلي أنا. همس بابتسامة: أنت أهم من نفسي يا سيف. إسلام: همس، مش هتحرك من هنا غير لما تشتري حاجة لنفسك. همس: أنا مش محتاجة حاجة يا إسلام، صدقني. إسلام بحزم: همس، هي كلمة مش هتتكرر تاني، فاهمة؟ همس: إسلام، بجد أنا. إسلام وهو يضع الطقم من يده: أوك، براحتك. أنا مش هاخد حاجة أنا كمان. همس: نعم؟

بقالي ساعة بختاره ليك. ده هيبقا تحفة عليك يا إسلام. إسلام: لو عايزني أخده، هاتي حاجة ليكي. همس بخجل: خلاص، أنا محتاجة حاجات خاصة ليا. إسلام: أوك، يالا نجيبها. همس: نعم؟ تجيب إيه؟ لأ، اديني فلوس وأنا هجبها. ابتسم إسلام وأعطاها المال وقال: ما تخافيش يا بت، أنا مكنتش هدخل، بس بحب أشوفك وإنتي متلونة كده. همس: غور يا إسلام. إسلام: في واحدة تقول لأخوها الكبير غور؟ أنا فعلاً هغور أشوف مليكة، معرفش اختفت فين.

وبالفعل خرج إسلام للبحث عن مليكة، ليجدها تقف وتنظر بأسف. إسلام: مليكة، بتعملي إيه؟ مليكة بفرحة: إسلام، كويس إنك جيت. تعال. جذبته مليكة إلى الأسفل بسعادة. إسلام: يا بنتي، سايبني إيه؟ ساحبة ابن أختك معاكي. مليكة: تعال بس. وأخذته إلى الأسفل. جذب يده منها بقوة وأعدل ثيابه قائلاً: عايزة إيه؟ أشارت له على الكافيه وقالت: أنا عايزة من ده. إسلام بتعجب: إيه ده؟ مليكة: معرفش. إسلام: نعم؟ وأروح أقوله إيه؟ اديني من ده.

مليكة بابتسامة: لأ، هاجي معاك. إسلام: لا، خليكي هنا. لم تستمع له وجذبته لتصل إلى إحدى العاملات بالمقهى وأخبرتها طلبها. إسلام: مجنونة إنتِ صح؟ انفجرت مليكة ضاحكة وقالت بدلال: الله، مش أنت اللي عايز تخرجني؟ اتحمل بقى. التفت مالك تجاه الصوت الذي يعرفه جيداً، ليجدها تقف مع شاباً لا يرى سوى ظهره. إسلام: كده؟ طب مفيش خروج تاني قدام. جذبت مليكة يده وقالت: لااا، هسمع الكلام.

تعالت ضحكات إسلام وقال: بحب شكلك وإنتي زي الفار المبلول قدام. مليكة: مش هكلمك تاني، على فكرة. إسلام: طب تمام، خليكي هنا، أنا اللي همشي. وبالفعل غادر إسلام وصعد إلى همس. أخذت مليكة طلبها من النادلة وهتفت بصوتاً عالي: إسلام، استناني. تذكر مالك أنها ذكرت نفس الاسم من قبل، فزاد سخطاً عليها. أما ريناد، فتوجهت إلى الأسفل لتجد مالك يجلس ويبدو عليه الشرود. ريناد: مالك. مالك: لا. ريناد: ماااالك. مالك: ريناد، خلصتي ولا لسه؟

ريناد: اشتريت شوية حاجات وبعتهم العربية مع الخدم. مالك: طب تمام. ريناد باستغراب: جوان فين؟ مالك: جاله فون مهم ومشير. ريناد بعدم مبالاة: طب تمام، مش هنرجع؟ مالك: أكيد، يالا. وتوجهوا للخروج لتتصادم ريناد بأحد ما، وما كان سوى مليكة التي عادت لتجلب لهمس نفس المشروب. مليكة بأسف: أنا آسفة، ما أخدتش بالي. لتتذكر ريناد تلك الفتاة فتقول بغضب: إنتِ مبتشوفيش؟ مالك: هتشوف إزاي؟ هي مركزة في حاجة أهم من كده.

لترفع مليكة عيناها لتلتقي بمالك. الشخص المتعجرف من وجهة نظرها. مليكة بغضب: أنا مقصدتش أخبط في حضرتك عن عمد، واعتذرت. حضرتك متقبلتش الاعتذار، مش مشكلتي. ريناد: إيه الوقاحة دي؟ أتت همس لتجد أختها بمشكلة. همس بتعجب: في إيه يا مليكة؟ هنا أصدر مالك القرار أن تلك الفتاة وأختها هم عاهرات مقززات، وقال لريناد: يلا يا حبيبتي، دول بينهم كده نازلين يشوفوا شغلهم. وجذبها وغادر. كانت ريناد مدهوشة، فمالك لم يناديها من قط بهذا الاسم.

أما مليكة وهمس، فصدمتهم أكبر، ما معنى حديثه هذا الأحمق؟ ما تفوه؟ أتت إسلام بعد أن اشترى بعض الأشياء لوالدتها. إسلام باستغراب: واقفين كده ليه؟ في إيه؟ همس: ها، لا مفيش يا حبيبي. إسلام بشك: مال مليكة وسابتني ونزلتِ ليه؟ مليكة: أنا. همس: كنت هقول لمليكة متجبليش زيها، كنت عايزة مشروب تاني. ابتسم إسلام وقال: بس كده، خدوا انتوا الشنط دي واقعدوا هنا. وأشار على منضدة قريبة منهم. وتوجه إسلام لإحضار شيئاً لهم. أما همس،

فقالت: مين الحيوان ده؟ فقالت: استغفر الله العظيم، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. ثم أكملت: أقصد مين هو؟ شكله يعرفها. مليكة: ده الدكتور بتاعي بالجامعة. همس: طب بيكلمك كده ليه؟ مليكة بتوتر: إسلام جاي علينا، لما نرجع البيت هحكيلك. إسلام: متأخرتش صح؟ جلسوا سوياً في جو ملئ بالسعادة. ثم غادروا جميعاً إلى منزلهم. 🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻

مرت الأيام دون جديد، سوى زيارات ريناد المتكررة لورشة إسلام، وما كانت سوى بداية عشق سيدمر قصر إلياس سويلم. 🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷 فصل كمان أهو. البنات اللي بتسأل على همس، أنا مش بذكرها كتير هي ولا جوان، لأن قصتهم هتبدأ بعد اجتماع ريناد وإسلام. من هنا هنبدأ الدخول في الألغاز. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...