أحمد: معتز، تعال معايا، أنا محتاج أتكلم معاك. معتز بغضب: لا معايا ولا مع غيري، اتكلم مع حفيدك دا وخليه يسيب أختي. أحمد بهدوء: معتز، تعال معايا بس. معتز: عايز نتكلم، نتكلم هنا. أحمد بهدوء: اللي يريحك، بس الأول أسد طلع همسه ترتاح فوق وتعال أنت كمان. معتز كان لسه هيتكلم. أحمد بهدوء: أرجوك يا معتز اهدأ. أسد طلع همسه فوق وحطها على السرير وبص عليها ببرود ونزل. أحمد بهدوء: الأول، أنت أخو همسه إزاي؟
أخو همسه مات مع أبوها وأمها. معتز بهدوء: أظن دي حاجة ملكش دخل بيها. أحمد بهدوء: لا ليا دخل، لأنكم أحفادي. معتز بصدمة: أحفادك؟ أحمد بهدوء: أنت عارف إن عيلة أبوك اسمها الجارحي، مش كده؟ معتز بغضب: متجبش سيرة العيلة دي، أنا بكرهها. أحمد بهدوء: أنا اسمي أحمد حامد الجارحي، أبو أبوك. معتز قام من مكانه بغضب وعيونه احمرت بشدة وقلب لون عيونه على الأسود. معتز بغضب: أنت أحمد الجارحي الأب اللي رمى ابنه علشان واحدة رخيصة؟
أحمد: معتز اهدأ. معتز بغضب جهنمي: أهدأ إيييييييييييه؟ أنت الأب اللي رمى ابنه وهو تعبان وكان على حافة الموت، أنت الأب اللي مسألش على ابنه إذا كان عايش ولا ميت، أنت الأب اللي حرمت أم من أنها تشوف ابنها أو تعرف أي خبر عنه، عارف أنا كرهي ليك مش هيكون قد كره همسه ليك، همسه للأسف كانت بتسأل عن اسمك بس مقولتش ليها تنفيذ لوصية بابا، بس أنها تكون هنا في بيت أكثر شخص تكره دا هيكسرها، مين اللي جوزها؟ ميييييين؟ أحمد بهدوء: أنا.
معتز بغضب: الله الله، أنت كمان اللي جوزتها؟ إيه مكفكش اللي عملته مع ابنك؟ جاي تكمله مع ولاده؟ أحمد بندم: معتز أنا... معتز بغضب: مش عايز أسمع صوتك. أسد بغضب: أنا ساكت ليك من بدري، بس إنك تقل أدبك أنا مش هاسكت.
معتز بغضب: ما أنت حضرتك معشتش اللي بابا عاشه، أبوك عاش في حضن جدك وحنانه، متكسرش خاطره، متكسرش، مشافش الذل والإهانة من كل الناس، مكنش شايف الموت قدام عيونه، أبوه مرمهوش برا بيته وحياته، ولا كأنه ابنه من لحمه ودمه، وكل دا علشان إيه؟ علشان واحدة رخيصة قدرت تضحك على جدك. أسد كان واقف مصدوم من اللي بيسمعه. أسد بصدمة: الكلام دا صح؟ أحمد بص لمعتز بندم ومردش. جاسر بحزن: أيوه صح يا أسد.
معتز بغضب: إيه، أول مرة تعرف حقيقة عيلتك الزبالة؟ أنا ميشرفنيش إني أكون من العيلة دي، العيلة اللي رمت أبويا لما كان في أمس الحاجة ليهم وراح لأحمد. معتز بغضب: إيه، مكنتش عارف إن ابنك مريض بالقلب؟ أحمد نظر لمعتز بصدمة. معتز بسخرية: بلاش البصة دي والنبي، أصلاً بتخليني أكرهك أكثر، أيوه ابنك كان مريض قلب وكان محتاج فلوس علشان يعمل عملية ليه، بس يجيب منين؟ أبوه رماه برا، بقى بيشحت من الناس. كان بيقول كده ودموعه بتنزل.
معتز بدموع: اللي كان يضربه علشان شحات واللي كان يشتم فيه ويتمسخر عليه، لحد لما قابل شخص ساعده وعمل ليه العملية وبقي بخير، بس الشرط بتاعه إنه يبقى تاجر مخدرات معاهم، أبويا رفض، هو مكنش يعرف بالشرط دا، بعد ما عرف كان بيفضل إنه يموت ولا إنه يدمر حياة إنسان. الشخص دا فضل ماشي وراه وتهديد ورا تهديد، حياة بابا بقت عبارة عن تهديدات في بعضها، لحد لما قابل صاحب ليه وهو حماه، عارف الشخص اللي كان بيهدد بابا كان من طرف مين؟
من طرف الست اللي رميت ابنك علشانها يا أحمد باشا، راحت ليه وعرضت عليه إنه يكون ليها وتسيبك وتعيش معاه، وهو رفض، قامت هددته أنها هترجع ليه.
في يوم أنا وبابا وماما كنا راجعين من مشوار حصلت حادثة لينا، أبويا وأمي ماتوا فيها، أنا فضلت في غيبوبة سنتين كاملين، محدش يعرف عني حاجة فيهم، أختي كانت مفكرة نفسها وحيدة وأنها خسرت كل حاجة، ودا كله بسببك أنت، أنت وبس، كرهي ليك كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قابله يا أحمد الجارحي، ومتفكرش حتى إنك تقرب من أختي، لأني وقتها مش هتردد إني أتصرف معاك، لأنك مش بتعني ليا حاجة.
أسد بغضب: خيانة خيانة، أنتوا الخيانة بتجري في دمكم، إيه القرف دا؟ أحمد بدموع: غلطت، سامحوني أنا آسف، أنا كنت... معتز بغضب: مفيش سماح، أنت بالذات مش هسامحك. معتز: همسه! معتز بفرحة: همسه! وراح ليها وحضنها. همسه بدموع: أنت أنت جيت؟ معتز بدموع: حبيبتي معقول أسيبك؟ همسه بدموع: ما أنت سبتني زمان فاكر. معتز بدموع: كان غصب عني، أنتي عارفة كوني مقدم والمهمات اللي بمسكها بتكون إزاي، بس أول ما عرفت من خالي إنك هنا جيت على طول.
همسه كانت لسه هتتكلم لقت أحمد حاطط يده على مكان قلبه وتعابير وشه توحي بالألم. همسه بخضة: أحمد باشا! وجرت عليه والكل جرى. أحمد وقع على الأرض وغاب عن الوعي. أسد بخضة: جدي جدي! جاسر بقلق: بابا بابا! منه بخوف: لازم نروح المستشفى بسرعة. معتز كان واقف ببرود ومتحركش. همسه بخوف: معتز تعال ساعدنا، معتز معتز. معتز كأن حد ماسك رجليه، مذكرات أبوه واللي قراه فيها كان مخليه كاره أحمد بشدة، بس فاق لما لقى همسه بتنده عليه فراح ليها.
همسه بقلق: ساعدنا. معتز ببرود اتحرك وشال هو وأسد ومازن أحمد وحطوه في العربية وطلعوا على المستشفى. الكل كان واقف قلقان إلا شخصين. معتز اللي كان ولا كأنه فارق معاه حاجة، أو دا اللي بيحاول يوضحه. أسد اللي بقى الغضب زايد عنده من معرفته باللي جده عمله. الدكتور خرج. الدكتور: للأسف دخل في غيبوبة. الكل بقى حزين. معتز بهدوء: همسه يلا علشان نمشي. همسه بحزن: بس... معتز بهدوء: مبسش يلا. أسد بهدوء: مراتي مش رايحة لمكان يا معتز.
معتز بهدوء: حتى بعد ما عرفت إيه اللي ممكن يحصل لو عرفت؟ أسد خد معتز بعيد عن الكل. أسد بهدوء: أنا معاك أنها ممكن تغضب وتتهور وهي بسم الله ما شاء الله عليها لسان أطول من طولها، بس أكيد الوقت دا مش وقته، أنا معاك إن جدي غلط، بس أنا بؤكد ليك إني طول فترة حياتي من بعد ما وعيت كنت بشوف في عيونه نظرة حزن ووجع اشتياق. معتز بهدوء: وإيه المطلوب؟ أسد بهدوء: تفضلوا في القصر لحد لما جدي يفوق وهمسه تعرف الحقيقة. معتز ببرود: لا.
أسد بهدوء: معتز. معتز بهدوء: كوني إني أفضل هناك هفتكر أبويا لما كان بيتكلم بألم ويكذب لما كان يقول إن أبوه كان بيحبه ودموعه، وهمسه لو عرفت مش هتسامحني لأننا فضلنا في القصر دا، أنا عندي أختي وفرحتها أهم من أي حاجة. أسد بهدوء: أرجوك فكر، أنت دلوقتي بإيدك الحل. معتز فكر في كلام أسد وإن أبوه لو كان عايش كان هيفضل في البيت علشان أبوه. معتز بهدوء: تمام يا أسد، بس همسه مش لازم تعرف.
أسد: تمام، وأنا بعتذر على اللي عملته في همسه. معتز مسك أسد من هدومه. معتز بغضب: اللي عملته مع همسه أنا مش هعديه بالسهل كده، كله بحسابه، أنا مش بنسى ولا هنسى إني كان ممكن أخسر أختي بسببك. وتركه ومشي. أسد راح ورا معتز. همسه بفضول: كنتوا بتقولوا إيه؟ معتز بضحك: إيه الفضول دا يا بنتي، اهدئي كده. همسه: هتقول ولا أعرف بأساليبي؟ معتز بخبث: كان بيقول إزاي يعتذر منك على اللي عمله. أسد بص لمعتز بغضب وغيظ.
همسه ببرود: مش عايزة اعتذار منه، اعتذاره ولا يعنيني بشيء. أسد بغضب: احترمي نفسك يا همسه. همسه ببرود: ليه، شايفني مش محترمة؟ معتز بص لأسد بتحذير. أسد خد نفس عميق واتكلم. أسد بهدوء: همسه، أنا عايز أتكلم معاكي شوية. همسه بهدوء: تمام، اتفضل. وراح هو وهمسه بمكان. أسد بتلبك: أنا أنا أنا... همسه ببرود: امممم. أسد: أنا آسف. همسه نظرت لأسد بصدمة. همسه بصدمة: أنت قولت إيه؟ لا مستحيل أنا كنت مفكرة إنك بتهزر.
أسد بهدوء: أنا اعتذرت لأني كنت غلطان. بس قاطع كلامهم. شخص حضن همسه. عيون أسد احمرت وعروقه ظهرت. أسد بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!