فارس السيوفي أخو فهد الكبير عنده 30 سنة. فارس وفهد كانت علاقتهم حلوة أوي، بعض. فارس كان أب وأخ وصاحب لفهد. كانوا في يوم خارجين مع صحابهم ومبسوطين وعاملين يلعبوا بالعربيات وصوت ضحكهم عالي جدًا وخارج من القلب. لكن في لمحة بصر، فارس وهو بيلف بالعربية معرفش يتحكم فيها والعربية انقلبت بيهم. فجأة الصمت عم المكان. "أسعاف بسرعة، حد يرن على الإسعاف." جري عليهم وقعد يعيط
جنبهم ويقول ببكاء هستيري: "فهد فوق، فارس فوق، فوق عشان خاطري." فهد بصوت ضعيف قبل ما يفقد الوعي قال: "فارس ما تسيبنيش." وبعدها استسلم لدوامة سوداء. بعدها الإسعاف جه وأخدهم على المستشفى. في المستشفى. في البيت عند إيمان، أم فارس وفهد، كانت قاعدة هي وأروي أختهم بيتكلموا لحد ما قطعهم صوت التليفون. وكان واحد صاحبهم مراد وقال بتوتر وقلق باين في صوته أوي: "إزيك يا طنط." "الله يسلمك يا مراد يا ابني. إزيك انت؟
أخواتك عاملين إيه؟ "طنط، عاوز أقولك على حاجة بس امسكي نفسك، وده قدر الله واختبار منه." إيمان وبدأ الخوف يدخل لقلبها وقالت بصوت مهزوز: "قول يا ابني، قلقتني." مراد قال: "فهد وفارس عملوا حادثة وهما دلوقتي في العمليات." إيمان التليفون وقع منها وقعدت على الكنبة. كل ده تحت أنظار أروي المستغربة وبدأت تخاف هي كمان. "في إيه يا مامي؟ أبيه فارس وأبيه فهد مالهم؟ إيمان ساكتة مش بترد. إيمان أخدت التليفون
اللي على الأرض وقالت: "إيه يا مراد؟ في إيه؟ "أخواتك عملوا حادثة يا أروي وفي المستشفى، ياريت تيجوا بسرعة." أروي مش استحملت الصدمة ووقعت أغمي عليها. بعد مدة وصل كل من أروي وإيمان المستشفى. "عيالي فين يا مراد؟ قولي إنك بتضحك عليا." "مراد يا مراد، قولي إن أبيه فهد وأبيه فارس كويسين." مراد أخذهم في حضنه وقعد يهديهم وقال: "اهدوا يا أمي، اهدوا يا أروي، وادعوا ليهم، وإن شاء الله خير." "يارب احفظهم وخرجهم بالسلامة يارب."
وبعد حوالي 5 ساعات والوقت عدى كأنه سنة. وكلهم في حالة خوف وتوتر وحزن شديدة أوي. خرج الدكتور، جريت عليه إيمان وقالت ببكاء ووجع: "طمنيني يا دكتور والنبي وقولي إنهم بخير." الدكتور بأسف وحزن: "أنا آسف يا مدام، الأعمار بإيد الله، شدي حيلك. فارس باشا تعيشي أنتِ، وفهد دخل في غيبوبة، ويعلم هيخرج منها امتى. شدي حيلكم." وسابهم ومشي. الخبر وقع عليهم كأن حد كب عليهم مياه ساقعة أو كهربهم.
إيمان مستحملتش الخبر ووقعت من طولها أغمي عليها. أروي وهي مش مستوعبة حاجة من اللي بيحصل، فاقت على رزعة على الأرض وقالت بصريخ وبكاء: "هسيرتي! مامي يا مامي فوقي يا مامي عشان خاطري، هتسبيني لمين؟ وقعدت تعيط. مراد راح ليها وأخذها في حضنه، فهي بمثابة أخته الصغيرة. وزعق بصوت جوهري: "دكتور بسرعة، دكتور! الدكتور وكشف عليها وقال: "هي اتعرضت لصدمة عصبية كبيرة، وأنا اديتلها مهدئ، مش هتفوق إلا بكرة الصبح. ألف سلامة عليها." وخرج.
"أخدت أروي وقعدوا بره وفضل يهدي فيها لحد ما نامت على كتفه." تاني يوم الصبح، خلصوا رسوم الدفن وأتْدفن فارس تحت صدمة الجميع وحزنهم الشديد عليه، فهو كان محبوب جدًا لطيبة قلبه وحسن خلقه. وكل من أروي وإيمان ومراد بعد ما خلصوا دفن، راحوا عند فهد. "قومي روحي يا طنط، ملوش لازمة قعادك هنا. ولما يفوق هرن عليكي." "أنا هفضل هنا مع ابني ومش هسيبه، عاوز تمشي امشِ." مراد قدر حالتها وسكت. وراح قعد جنبها وأخدها في حضنه.
وبعد مرور شهرين على الحادثة، وفهد لم يفق بعد. "أبيه فهد اصحي بقى، وحشتني، وحشني صوتك وحضنك. كده تسيب بنوتك لوحدها؟ مش أنت قلت عمري ما أسيبك يا اروتي انتي وأبيه فارس؟ أبيه فارس سابني ومشي، عاوز تسيبني أنت كمان؟ وفضلت تعيط لحد ما حست إن أيده اتحركت اللي كانت على إيدها. بصت ليه وقالت بدموع وهي غير مصدقة: "أبيه فهد! أبيه فهد! أنت فوقت؟ فهد بيفتح عينه ببطء أثر النور، قال بصوت كله تعب: "فارس فين؟ فارس؟
أروي سكتت وندت على مراد: "مراد، مراد! فهد فاق يا مراد." مراد دخل بسرعة وحضنه وقال ببكاء: "فهد حبيبي، حمد الله على سلامتك، وحشني أوي يا صاحبي." "الله يسلمك يا مراد. فارس فين؟ أنا عاوز أشوفه." مراد سكت ومش عارف يقول إيه. في اللحظة دي دخلت إيمان، أول ما شافت فهد فاق، جرت عليه بسرعة وهي دموعها نازلة وحضنته وقالت: "فهد يا حبيبي، حمد الله على سلامتك يا قلب أمك." "الله يسلمك يا أمي. فارس فين يا أمي؟
وحشني أوي، عاوز أشوفه وأطمن عليه." أمه سكتت ومش عارفة ترد. "إيه؟ محدش فيكم سمع؟ بقول ليكوا فارس فين؟ انطقوا! "فارس مات يا فهد، مات." فهد ضحك بسخرية وهو في صدمته: "هو مين اللي مات؟ انتوا بتشتغلوني؟ فارس عايش، مامتش، مامتش! قام من السرير وشال الأجهزة من عليه وقام قعد يكسر كل حاجة في الأوضة. مراد جري عليه ومسكه جامد. وإيمان طلعت جري تنادي على الدكتور. "الحقني يا دكتور، فهد هيروح مني." جري الدكتور بسرعة لغرفة فهد
وأدى ليه حقنة مهدئة وقال: "أنا اديت له حقنة ومش هيفوق إلا بكرة الصبح، وأنا شاكك في حاجة، وربنا يستر وما تحصل، لأنها لو حصلت الوضع هيسوق أكتر." "حاجة إيه يا دكتور؟ الله يخليك، ما تقلقنا." الدكتور قال بكل حزن (فهو بيعتبر فهد وفارس أروي عياله لأنه كان صاحب بابهم الله يرحمه) : "خايف إنهيار عصبي يدخل في مرحلة اكتئاب شديدة." "عند إذنكم." وخرج وهما واقفين مصدومين.
"طلع إنهار وفاق فهد، لاكن فهد تاني وشخص تاني جدًا، هيبقي ليه حياة تاني غير حياته مع فارس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!