الفصل 1 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
30
كلمة
992
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

في أحد الأيام، جلست مع أمي فأخبرتني أن الشيء الوحيد الذي تريده في الحياة أن تراني كعريس. فقد تعبت من حثها لي على الزواج منذ عامين، فأنا ابنها الوحيد وقد أصبحت في الثلاثين من عمري منذ بضعة أشهر.

وهذه المرة عرضت عليّ بعض الصور. أخبرتها أن هذا الزمان مختلف عن زمانها وأن هذه الطريقة لن تجدي نفعًا معي، وأنني يجب أن أختار عروسي بنفسي. ولأول مرة، وجدتها تثور ثورة عارمة وأقسمت بالله أنني إذا لم أتزوج خلال هذا العام قبل أن أكمل الواحد والثلاثين من عمري، فسوف تحرمني من الميراث. هو ثروة ضخمة ورثتها أمي عن والدها الغني، فأبي كان رجلاً بسيطًا يعمل عند والدها ولم يكن لديه شيئًا ليتركه لي بعد وفاته، رحمه الله.

ومضى الشهر تلو الشهر وأنا لا أبالي بما قالته أمي. وأوشك العام على الانتهاء، فلم يتبق سوى أقل من شهر على المهلة التي حددتها لي. فاستدعتني أمي للشركة وذكرتني بطلبها. فحاولت أن أتهرب منها، ولكنها وضعت أمامي ورقة وطلبت مني أن أقرأها، وقالت لي أن محامي الشركة هو من كتبها ووثقها في الشهر العقاري.

بدأت أقرأ بصوت مرتفع: "أنني إذا لم أتزوج قبل انتهاء هذا الشهر المتبقي من المهلة، فسوف تترك أمي كل التركة للجمعيات الخيرية. وحتى لو تزوجت، فلن تنتقل لي التركة إلا بعد عام كامل من زواجي".

لذا قررت الزواج حتى لا أخسر الشركة والمال. ولكني لم أجد واحدة مناسبة في كل الفتيات اللواتي أعرفهن، طبعًا لأنهن كن غير مناسبات من وجهة نظري لأقضي مع إحداهن بقية حياتي. والسبب في ذلك أن تجاربي في الحب كانت فاشلة، لذلك لم أحاول التقرب من أي فتاة في الفترة الأخيرة وكفرت بوجود الحب من الأساس. لذا قررت أن أختار أي فتاة تقبل أن تتزوجني على الورق فقط، وتمثل أمام أمي دور العروس لمدة عام. ولكن أين أجد فتاة تقبل بشيء كهذا؟

قررت إجراء تجربة أداء لاختيار فتاة مناسبة للمهمة، ثم أطلقها بعد الحصول على المال. ولأني مخرج أفلام وثائقية، سهل هذا عليّ المهمة. ونشرت في أكثر من صحيفة عن طلب فتاة جميلة ومتعلمة تعمل كمساعدة مخرج، وتقدم لي عدد كبير من الفتيات لتجربة الأداء.

بدأت الفتيات يدخلن واحدة تلو الأخرى، فكانت الفتاة التي لا تعجبني أسألها بعض الأسئلة الصعبة التي لا تستطيع الإجابة عنها. والفتاة التي تعجبني أسألها أسئلة سهلة، وطبعًا من ضمنها هل هي مخطوبة أو متزوجة. وإذا كانت الإجابة بنعم، كنت أستبعدها فورًا.

ظللت هكذا ليومين، استبعدت فيهما الغالبية العظمى من المتقدمات. ولم يتبق سوى ثلاث فتيات هن من انطبقت عليهن الشروط التي وضعتها، وهي أن تكون جميلة ومثقفة وفقيرة حتى تقبل بالمهمة. والحقيقة الثلاثة كن جميلات وتنطبق عليهن الشروط. فقلت في بالي: سأختار أكثرهن ثقافة حتى تعجب أمي. فأخذت أسألهن عن بعض الأسئلة التي أعددتها من الليلة السابقة، وطبعًا بعضها كانت أسئلة تعجيزية تحسبًا للتعادل.

كانت إحداهن سريعة في الإجابة لدرجة أنها لا تعطي فرصة لزميلاتها حتى يجيبوا. بصراحة، أذهلني ذكاؤها فأعجبتني كثيرًا، لذا قررت أن تكون هي العروس المزيفة التي سأقدمها لأمي على أنها زوجتي المستقبلية. طلبت من باقي الفتيات الانصراف وانتظار هاتف مني، طبعًا هذا تحسبًا لأن ترفض الفتاة العرض. وجلست معها وأنا مبتسم. وسألتها عن اسمها. فقالت لي أن اسمها أنهار.

سألتها عن سنها، فأجابت خمسة وعشرين عامًا. سألتها عن عائلتها، فأخبرتني أنها تعيش مع جدتها لأمها، وأن بيت أبيها في مدينة أخرى لأن والدها تزوج بعد وفاة أمها ولم يعد يهتم بها، وهي تعمل حتى تنفق على نفسها وجدتها لأنهم فقراء ويحتاجون المال.

فسألتها عن مستواها الدراسي. والحقيقة توقعت أن تكون حاصلة على شهادة جامعية بسبب معلوماتها الرهيبة، فقد أجابت عن كل أسئلتي بدقة متناهية كأنها كانت تقرأ الإجابات من الورقة التي كتبتها بنفسي. ولكني فوجئت بأنها لم تحصل حتى على الشهادة الثانوية. طبعًا سألتها كيف تعرف كل هذه المعلومات إذا كانت لم تكمل تعليمها. فأجابت بأنها تحب القراءة، لذا فمعلوماتها العامة كبيرة.

طبعًا كلامها عن احتياجها للمال وعدم وجود أهل يهتمون لأمرها شجعني أن أقول لها سبب فوزها في المسابقة، وهي أنني أريد أن أتزوج منها زواجًا صوريًا أمام والدتي ولمدة عام فقط، ثم سننفصل بعد أن أحصل على التركة، وبعدها ستأخذ هي نسبة خمسة بالمئة وترحل لحال سبيلها. فوجئت أنها لم تنتظر لتفكر وأخبرتني مباشرة أنها توافق على الزواج مني، ولكن بشرط واحد وهو أن أعطيها عشرة بالمئة من المال الذي سأحصل عليه وليس خمسة بالمئة.

في البداية تضايقت من حجم المبلغ، ولكن عندما فكرت جيدًا وجدت أنه يعتبر قليلًا بالنسبة لمبلغ الميراث الذي سأحصل عليه. لذلك وافقت وأخذتها في نفس اليوم لتقابل أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...