أخذت أنهار لمحلات الملابس لتغير شكل ملابسها حتى تلبس ملابس أكثر أناقة لتظهر أنها من عائلة غنية حتى لا تشك أمي بالأمر. صراحة، كلما قاست شيئًا في المحل كانت تظهر بشكل رائع، فقد كانت مثالية بالفعل. اخترت لها بعض الموديلات الجديدة التي كانت موجودة في المحل وأعطيتها لها. ثم أخذتها بسيارتي لبيتنا لتقابل أمي. حسب الموعد المحدد، عندما شاهدتها أمي ابتسمت واحتضنتها.
وأخبرتني أن ذوقي رفيع في اختيار شريكة حياتي، وخصوصًا بعد أن سألتها عن أسئلة في مختلف المجالات وأجابت عنها بشكل رائع. وبعدها طلبت مني أمي أن نقابل جدتها وأسرتها لنتفق معهم على تفاصيل الزواج. بالفعل، أعطتنا أنهار موعدًا لنقابل أسرتها، وكان ذلك بعد يومين لأنهم سيحضرون من مدينة أخرى.
في الموعد المحدد، ذهبنا أنا وأمي لنقابل العائلة فوجدناهم عائلة بسيطة ليسوا في مستوانا المادي، طبعًا أمي كانت متضايقة من وضعهم المادي وظهر ذلك في تصرفاتها. ولكن عندما عدنا لمنزلها أقنعتها أن أسرتها لا تعيش في هذه المدينة وأنهم لن يضايقونها. فهدأت وتقبلت الأمر، وخصوصًا أنها كانت تريد أن أتزوج بفارغ الصبر. بعد يومين آخرين، قابلنا أهل العروس للمرة الثانية واتفقنا معهم على تفاصيل الزواج.
واشترطت أمي عليهم ألا يدعوا أقارب العروس أحدًا من طرفهم حتى لا نتعرض للانتقاد من أقاربنا. وبالفعل، قمنا بعمل زفاف أنيق، كان كل الضيوف من طرف أمي ولم يكن من طرف العروس سوى والدها وجدتها. عدنا بعد الزفة لشقتي بعد أن ودعتنا أمي وذهبت لشقتها. ووجدت نفسي مع العروس بمفردنا. الحقيقة كانت جميلة لدرجة فكرت بأن اتخذها زوجة لي بالفعل.
ولكني عدت لعقلي وذكّرت نفسي أن ما يحدث ليس زواجًا حقيقيًا ولكنه مجرد لعبة حتى لا تضيع التركة مني، ولا يجب أن أتورط معها في شيء لأنها لن تبقى معي للأبد. فذهبت إلى غرفة أخرى كانت تنام فيها أمي عندما تأتي لزيارتي واستعددت للنوم. بعد أن غيرت ثيابي واستلقيت على السرير، فوجئت بباب الغرفة يفتح وأنهار تدخل وقد لبست ثياب النوم. ثم جلست بجواري على السرير. فطلبت منها أن تغادر الغرفة فورًا.
ولكنها أخبرتني أن لديها فوبيا ولا تستطيع البقاء بمفردها وأنها ستنام معي في الغرفة ولو على الأرض حتى تشعر بالأمان. ضايقت في البداية ولكني في النهاية وافقت بسبب إلحاحها، ولكن على أن تنام على أريكة في الغرفة. ولكن الحقيقة أنني نمت بصعوبة هذه الليلة، فلم أعتد على وجود فتاة في غرفتي. في الصباح، استيقظت فوجدتها نائمة بجواري. فقمت بسرعة من فوق السرير، فاستيقظت أنهار بسبب حركتي.
فسألتها لماذا نامت على سريري، فأخبرتني أنها لا تعلم كيف حدث هذا وربما سارت أثناء نومها ونامت بجواري لأنها معتادة على النوم بجوار جدتها. تقبلت عذرها الغريب وذهبت للحمام. وعندما خرجت وجدتها قد جهزت الإفطار وجلسنا على المائدة. وفوجئت بها تطعمني في فمي، فسألتها عن سبب هذا التصرف الغريب. قالت: أنا أفعل ذلك حتى أتدرب وأطعمك في وجود والدتك، فالمفترض أننا تزوجنا عن حب. طبعًا، حتى لا تشك أمك في شيء.
قال حمزة: حسناً حسناً، ولكن لا تندمجي في الدور، فأنت تعرفين أن زواجنا لن يدوم وبمجرد حصولي على المال الذي وعدتني به أمي ستأخذين نصيبك وترحلين بلا رجعة. قالت: أعرف، ولكني أحب أن أعيش الحياة يومًا بيوم، ولا يهمني ما سيحدث غدًا، فهو في علم الغيب. قال: حسناً، سأذهب الآن فعندي تصوير فيلم تسجيلي عن الصناعات اليدوية لبدو الصحراء. قالت: هل ستخرج يوم صبحيتنا؟ من المؤكد أن والدتك قد تشك لو عرفت بالأمر، فقد تأتي لزيارتنا اليوم.
قال: لا تقلقي، فهي تعرف أننا في شهر العسل ولن تأتي. قالت: لماذا لا أذهب معك؟ قال: حسناً، سآخذك معي وسأتصل بها وأخبرها أننا سنذهب في نزهة على البحر حتى أتأكد من عدم حضورها، وسوف تصدق، فنحن من المفترض أننا في شهر العسل. قالت: شكراً لك، أنا فعلاً كنت أحتاج لتغيير جو، بالإضافة أنني مساعدة مخرج جيدة. قال: لم أكمل كلامي بعد، سأتركك عند جدتك وسأذهب لأنهي تصوير المشاهد الخارجية ثم أعود لأخذك. قالت: أنت تمزح صحيح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!