الفصل 51 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
38
كلمة
1,046
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد أن حكت أنهار قصتها لي حمزة، قال لها حمزة: هل هذا يعني أن الرجال الذين قبضت عليهم الشرطة كانوا أيضاً من الشرطة؟ قالت أنهار: رجال الشرطة وسائق التاكسي وأفراد العصابة المحيطة لحسام كلهم كانوا من الشرطة. طبعاً حسام كان يظن العكس وأنهم جميعاً معه فقد أعطاهم نقودا ليفعلوا ذلك على أساس أنهم سوابق. قال حمزة: ولكن أين أختك التوأم الحقيقية؟ هل هي نفسها شبيهتك؟

قالت: أختي التوأم لم تكن تشبهني فنحن توأم غير متماثل وقد ماتت وهي في الثانية من عمرها بسبب مرض الجفاف فلم يكن له علاج وقتها. وقصة اختفاءها اخترعناها لنضلل حسام. قال حمزة: ولكن الصورة التي وجدتها في الملف كنت أختك تشبهك تماماً. قالت: الصورتان لي، ولكن أحد المختصين من الشرطة صنعها بالفوتوشوب. قال حمزة: أنا لا أفهم. ولماذا وضعتموها لي أنا؟ مادام أنكم أردتم خداع حسام بها.

قالت: لأننا أردنا أن تشك بي وتراقبني أنا وحسام. فقد خرب حسام كل الكاميرات في الفيلا وكان يراقبني طوال الوقت ولم أكن أستطيع التواصل مع الشرطة إلا من خلالك. وقد كتبت الخطة التي أخبرني بها حسام ووضعتها لك في جيبك. وعندما ذهبت للقسم لتبحث عني أخذوها منك دون أن تشعر ووضعوا لك جهاز تعقب في هاتفك. وهذا أفادنا كثيراً. قال حمزة: كنت تتلاعبين بي طوال الوقت.

قالت: هذا حقيقي. كنت أحاول طوال الوقت جعلك تشك بي. فوضعت جرحاً مصطنعاً في ذراعي وشربت الكولا بالرغم من أنني لا أشربها. كل هذا حتى تراقبني وتنقل أخباري وتحركاتي للشرطة. قال حمزة: فهمت الآن لماذا كنت تحاولين التقرب مني طوال الوقت. طبعاً لأشك بك لأن أنهار الحقيقة كانت تبتعد عني وتمنعني من لمسها. وهذا يعني أنك لم تفقدي الذاكرة.

قالت: بالضبط. لم أفقد الذاكرة. ولكن بصراحة تقربي منك لم يكن فقط حتى تشك بي، وإنما لأني اشتقت إليك حمزة وكنت أرغب أن أكون قريبة منك. قال حمزة: لا أعرف أأفرح أم أحزن بعد كل ما قلته لي. إلى متى ستظل هذه الأسرار بيننا أنهار؟ قالت: لقد انتهت كل الأسرار. فقد تم ضبط الشبكة بالكامل وستعود جنان للصورة مرة أخرى باسمها الحقيقي هذه المرة. فلم أعد أخاف من أحد. قال حمزة: ولكني أحب أنهار أكثر.

قالت: حسناً. يمكنك مناداتي أنهار. فأنا أحب أن أسمعه منك. قال: متى سنعود لمنزلنا؟ قالت: عندما يلتئم جرحك. فقد اضطررت لإجراء عملية جراحية لك في الفيلا بدون مخدر أو أدوات معقمة. لذلك قد يستغرق الجرح فترة ليلتئم. أنا آسفة لأني كنت سبباً في إطلاق النار عليك مرتين. وكأن التاريخ يكرر نفسه. فمنذ عام كنا هنا في نفس المكان. قال حمزة: أنا أحب التواجد معك في أي مكان تكونين فيه حتى لو كانت في المستشفى. وفجأة يفتح الباب

وتدخل حنان والدة حمزة: ماذا حدث لك حبيبي؟ لقد اتصلوا بي وأخبروني أن الفيلا احترقت بالكامل وأنك هنا. فكدت أجن وتخيلت كل السيناريوهات السيئة. قال حمزة: أنا بخير يا أمي لا تقلقي. لقد أنقذتني أنهار كالعادة. ولكن هل كنت تعرفين بالخطة هذه المرة أيضاً؟ قالت حنان: أي خطة؟ ماذا حدث مجدداً؟ قال حمزة: لا شيء. لقد حاول حسام أن يقتلني ولكن الله سلّم. قالت حنان: لو سمحت أنهار، أريدك على انفراد. تعالي معي للخارج.

قال حمزة وهو يبتسم: هل ستتخططون لشيء ضدي؟ قالت حنان: الموضوع لا يخصك. أنا أريدها في أمر خاص لا علاقة لك به. قالت أنهار: حسناً مامي. سأذهب معك. هيا بنا. استرح أنت قليلاً حمزة وحاول أن تأخذ قسطاً من النوم حتى أعود. ثم تخرجان من الغرفة وتتجهان للكافتيريا حيث تجلسان.

قالت حنان: سأدخل في الموضوع مباشرة. لقد اتفقت معك أول مرة لتدخلي حياة ابني حتى أغيره لأنه ابني الوحيد. ولكن منذ دخولك لحياته تعرض للموت أكثر من مرة. ولن أجلس وأتفرج عليه حتى يضيع من يدي. قالت أنهار: أنا استقلت من عملي في الجهاز وسأكتفي بعملي في المشفى. ولن يتعرض حمزة لمشاكل مرة أخرى. قالت حنان: ومن يضمن لي هذا الكلام؟ قالت أنهار: أنا أعدك بذلك.

قالت حنان: حسناً. سأوافق على بقائك في حياة ابني. لكن لو أصابته شوكة بعد الآن فلن أتركك معه ثانية واحدة. مفهوم عزيزتي؟ قالت أنهار: مفهوم. لا تقلقي. بعد عام في المشفى. قال حمزة: أمي أنا قلق على أنهار. قالت حنان: لا تخف. ستخرج منها بسلام ككل مرة. فقد اعتدنا أن نكون هنا أمام غرفة العمليات في نفس الوقت من كل عام. تخرج الممرضة وتقول لهم: مبارك. لقد جاءتكم فتاة جميلة. تفضل هاهي. والمدام ستظل بعض الوقت حتى يقطبوا لها الجرح.

يأخذ حمزة الصغيرة من الممرضة ويضمها ويقول: إنها تشبه أنهار كثيراً. قالت حنان: ماذا ستسميها؟ قال حمزة: اتفقنا أنا وأنهار أن نسميها أمل. لتكون أملاً في حياة حلوة قادمة. فدائماً هناك أمل في غد أفضل. وبالفعل هذا ما حدث. فكانت السعادة لا تغادرهم في حياتهم هذه المرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...