في سنوات دراستي الأخيرة، كنت مخطوبة لحسام. ولكن في إحدى المرات، وجدته يأخذ رشوة من أحد تجار المخدرات ليدخل له شحنة في سيارته. فلا أحد يفتشها. وعندما رأيته، واجهته بالأمر. وخلعت الدبلة وأنهيت الخطبة. وأخبرته أنني سأبلغ عنه القادة. لكنه ترجاني ألا أفعل. وأخبرني أنه لن يكررها. فصدقته.
ثم بعد تخرجي، انتقلت مع أمي إلى هنا. ولم أره لسنوات. ولكن بالصدفة، بعد أن تزوجنا أنا وأنت وسافرت من أجل تصوير فيلمك الأخير، حدث كل شيء بسرعة. فقد عدت للتعاون مع الشرطة. فأخبروني أن هناك أحد من داخل الجهاز هو من يثرب المعلومات للمهربين. فذهبت لأكثر من فرع لأحقق في الأمر بسرية تامة. وعندما دخلت أحد الأفرع الذي أرسلوني إليه، وجدت حسام يعمل هناك. فشككت فيه بسبب سوابقه. وطلبت منهم مراقبته.
وقبل أن تأتي أنت من السفر بشهر واحد، طلبوا مني التعرف على حسام بصفتي أنوار الراقصة. وبالفعل، تعرفت عليه بخطة مبتكرة. فقد وضعنا له كل الأدلة التي تؤكد أنني الأخت التوأم لأنهار. وعندما صدق حسام القصة، قرر حسام التخلص من أنهار وجعلي أحل محلها لأساعده في إدخال شحنة كبيرة.
وبصفتي أنوار، عرّفته على بعض أفراد العصابة. والذين كانوا جميعاً يعملون في الشرطة. والذين ساعدوني في خطة الخطف الأخيرة الذي سأحكي لك تفاصيلها لاحقاً. فحسام دائماً يعمل وحده لأنه لا يثق بأحد. ولكن الخطة التي اقترحتها عليه كانت تحتاج لبضعة أشخاص. فقد كنا نريد شخصاً يقود تاكسي، ورجلين على أنهم الخاطفين، واثنين ليمثلوا دور رجال الشرطة. لذلك وافق حسام أن يتعامل مع الرجال الذين تعرفوا عليه على أنهم أصحاب سوابق لمرة واحدة.
ولكن أولاً، سأحكي ما حدث بعد حضورك من السفر. وهذا الجزء تعرف معظمه. فقد سرقت منك المال لأقنع عثمان حتى يوصلني للزعيم. وفي ذلك اليوم الذي واجهت فيه عثمان والمفوض في القسم، كنت ألبس سترة واقية ضد الرصاص. وقد رأني الجميع عبر الفيديو الذي نشرته. والرصاص يخترق صدري وذراعي.
طبعاً، الرصاصة الذي أطلقه علي المفوض كان حقيقياً. ولكنني لم أصب إلا بجرح قطعي في ذراعي. ومسّلت وقتها أنني أصبت في صدري. وسقطت على الأرض. وأخذوني للمشفي. وهناك أدخلوني غرفة العمليات حتى تنجح التمثيلية. وطلبوا دماً منك ومن صديقك حتى تصدق العصابة أنني مصابة فعلاً.
فقد اكتشف رجال الشرطة أن المفوض ليس هو رأس المدبر كما ظننا. فقد تمت عملية أخرى كبيرة في نفس الوقت الذي شغلنا به بقصة عثمان والمفوض. والذي اتضح بعد ذلك أنهم مجرد بيادق في يد شخص آخر. وهو حسام. فهو لا ينقل الأخبار للمهربين فقط، بل هو الرأس المدبر لكل شيء. وكان علينا أن ندخله في اللعبة لنقبض على باقي الأطراف الذين يحركهم.
طبعاً، أخبرتك أنني كنت قد تعرفت عليه بصفتي أنوار الراقصة. لأننا كنا نشك أنه ينقل الأخبار. ولكن حتى الحادثة الأخيرة لم نمسك عليه دليلاً. بل على العكس، دلنا على عثمان حتى نلتهي به حتى ينفذ عمليته الضخمة.
وطبعاً، وقت الحادث، علم حسام أن أنهار ماتت كما خططنا. فأنا أتعامل معه بشخصيتي. ولكن في العمل، لم أكن أعطيه وجهاً للسبب الذي أخبرتك عنه. وكانت لقاءاتنا قليلة. وكنا أحياناً نستخدم شبيهتي للتواجد مكاني في قسم الشرطة عندما أمثل عليه دور أنوار حتى يصدق أننا شخصان.
وطبعاً، هو صاحب فكرة وفاتي ونقلي لمكان منعزل. حتى يستغل الشبه بين أنوار وأنهار. فقد قرر أن تحل أنوار محل أنهار لمساعدته على نقل البضائع مستخدماً هويتها. واتفق مع أنوار من خلال رسائل أرسلها لي على الهاتف أن أستعد لعملية التبادل. لذلك كان علينا في الجهاز حل هذه المعضلة. فيجب أن يخطفني ثم يبدلني. ولكن في نفس الوقت، يجب أن أعود معكم للبيت بصفتي أنوار وليست شبيهتي.
طبعاً، جهزنا شبيهتي. وما مع بعض الميكب أصبحت مثلي تماماً. وفي ذلك اليوم في محطة الوقود، وبينما ذهبت أنت للمحل للشراء الماء، طلبت من حسام الذهاب للحمام. حيث بدلت مكاني مع شبيهتي. وكانت تلبس نفس ثيابي تماماً. وركبت مكاني في السيارة. ثم هجم الرجلان لاختطاف السيارة كما خطط حسام. وهو لا يعلم أن الرجلان المسجلان خطر الذي اختارهم كانوا من رجال الشرطة السرية.
ولأن الفتاة كانت تجلس في الكرسي الخلفي ونصف وجهها مغطى بالعصابة التي وضعوها حول عيونها، فلم يلاحظ حسام الفرق الطفيف الذي بيني وبينها. ومن ثم توجه بها للمقر. وعندما رأيتهم ينطلقون من المحطة، أخذني واحد من رجال الشرطة في سيارة أخرى كانت تنتظرني خلف محطة الوقود. وقدنا بسرعة قصوى نحو المقر الذي كان وسط حقول الذرة. وذلك عبر طريق مختصر حتى نصل قبل حسام وشبيهتي.
وبالفعل، وصلنا قبله. وانتظرنا حسام هناك. كما اتفقنا على أساس أنني أنوار الراقصة والأخت التوأم لأنهار. وعندما دخل حسام البيت مع أنهار المزيفة، قام رجال الشرطة المتنكرين بأخذ أنهار المزيفة وأخفوها في غرفة. وجعلني حسام أجلس مكانها على الكرسي حيث قيدوني أنا وهو. حتى جئت أنت. وبالطبع، أنت تعرف الباقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!