تلحق سيارة الدفع الرباعي الخاصة بي العصابة خلف حمزة وأنهار. بدأوا يطلقون عليهم النار. قالت أنهار: انطلق أسرع، فهم لن يستطيعوا اللاحق بنا لوقت طويل. فقد ثقبت لهم تنك البنزين الخاص بسيارتهم، ولكنه سيستغرق وقتا حتى يتسرب. لذلك سيظلوا يطاردون، ولكن عليك أن تسرع أكثر حتى تتوقف سيارتهم. قال حمزة: أنا أسير على سرعة قانونية، وليس علينا تجاوز هذه السرعة حتى لا نخرق القانون أو نتعرض لحادثة. قالت: أنت تمزح صحيح؟
نحن نتعرض لمطاردة من مجرمين خطريين وهم يطلقون علينا النار، ولا تريد زيادة السرعة خوفا من تجاوز السرعة القانونية؟ أنا لا أصدق ما تقوله. وفجأة تنطلق رصاصة من السيارة التي خلفهم فتصيب كتف حمزة. قال حمزة: آه آه، أشعر بألم في كتفي، يبدو أنني أصبت. قالت أنهار: يا ويلي، كتفك ينزف، أنت أصبت بالفعل، وأنت بدأت تبطئ السرعة وقد يلحقوا بنا هكذا. قال حمزة: مابك؟ أنا أنزف ولا أستطيع التحكم بالسيارة بيد واحدة.
قالت: حسناً يا شريكي العزيز، ليس هناك سوى حل واحد، تعالى مكاني وأنا سأقود. قال: كيف ستقودين وأنت لا تعرفين القيادة؟ قالت: من قال لك هذا الكلام؟ قال: لا يمكن أن تتعلمي القيادة وليس لديك سيارة. قالت: لا وقت للنقاش الآن، أنت تنزف وقد تفقد الوعي في أي لحظة. وسيارتهم خزان البنزين الخاص بها كبير، وبالرغم أنني ثقبته، فلن يسكب ما فيه من وقود بسرعة، وهذا يعني أنهم سيظلوا يطاردونا لوقت طويل.
انحنت للخلف ثم تركت مكانها وجلست على قدمه وتبدأ بالقيادة قائلة: هيا اسحب نفسك من تحتي واجلس مكاني وحاول أن تلتقط إشارة وتتصل بالشرطة بمجرد أن تلتقط إشارة للهاتف. يحاول حمزة الخروج من مكانه والزحف ليجلس مكان أنهار على الكرسي المجاور. قالت: هيا اخرج من خلفي بسرعة، فقد أوشكوا أن يلحقوا بنا. قال: كتفي يؤلمني وأنت ثقيلة على قدمي وتقودين بسرعة. قالت: هيا أبطئ السيارة قليلاً حتى أستطيع أن أتحرك.
تبطئ أنهار السيارة قليلاً بينما يحاول حمزة الخروج من خلف المقود بصعوبة. وأخيراً يجلس على الكرسي المجاور للسائق. قال حمزة: آه يا ذراعي، إنه يؤلمني بشدة. قالت أنهار: أنت تنزف بغزارة، حاول أن تسترخي قليلاً. قال حمزة: انظري أمامك، أنت تبتعدين عن الطريق. قالت: لا تقلق، سأعيد السيارة كما كانت على الأسفلت، ولكني سأضطر لأن أقلل السرعة أكثر. تهدأ أنهار السرعة وتعود للطريق الأسفلتي مرة أخرى.
قال حمزة بصوت متألم: أحسنت يا فتاة، أنت بارعة حقاً، لقد عدنا للطريق مرة أخرى. ثم ينظر حمزة نحو أنهار فيجد سيارة العصابة قد لحقت بهم، وهي تسير بجوارهم مباشرة. بينما يمسك أحد المهربين بالمسدس ويوجهه نحو أنهار ويضغط على الزناد وهو يبتسم. قال حمزة: لا، لا، احذري أنهار، فالرجل بجانبك مباشرة. فتدوس أنهار على دواسة البنزين وتنطلق بسرعة جنونية. فتنطلق الرصاصة وتصيب مؤخرة السيارة. قال حمزة: يال الهول، ماذا تفعلين؟
أنت تقودين بسرعة كبيرة. قالت: نعم، أنا أسير بسرعة، وإلا كنا الآن في عداد الأموات. الحمد لله الطلقة لم تصبنا، أصابت فقط زجاج السيارة الذي خلفي. انظر في المرآة التي بجوارك، قد ابتعدنا عنهم بما يكفي الآن. المهم حاول أن تلتقط إشارة للهاتف وتتصل بالشرطة كي تنقذنا. قال حمزة: لا يوجد أي إشارة، وأنا أشعر أنني لست بخير. ثم ينظر للمرآة الجانبية، يبدو أن خزان البنزين خاصتهم قد فرغ، فلم أعد أراهم خلفنا.
قالت: حتى لو كان هذا صحيحاً وتوقفت سيارتهم، فقد يتصلون بأحد ليتابعنا ليلحقوا بنا. فهولاء لديهم هواتف ذكية تتصل بالقمر الصناعي مباشرة دون الحاجة لشركة المحمول. ولو اتصلوا بأفراد العصابة ولحقوا بنا، سيتخلصون منا بلا تفكير، فنحن أصبحنا خطراً كبيراً عليهم. قال حمزة: أشعر بدوار شديد، أنا متعب جداً. ثم يغمض عينيه.
قالت أنهار: أنا سأقلل السرعة، ولكن حاول ألا تفقد وعيك أرجوك. ولكنها بمجرد أن تنهي حديثها تنظر نحوه فتجده قد فقد وعيه بالفعل، وتنظر نحو مرآة السيارة الأمامية لتتفقد المهربين، فتجد سيارتهم تكاد تكون بجوارها وقد أمسك أحدهم بالمسدس وصوبه نحوها. قالت: يال الهول، من أين ظهر هؤلاء. ثم تنظر للمبة الوقود فتجدها قد أنارت مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!