يقوم المهربون بمطاردة حمزة وأنهار بسيارة الدفع الرباعي الخاصة بهم. بينما تحاول أنهار أن تطمئن على حمزة، تلاحقهم سيارة المهربين وتصبح بجوارهم تماماً. وعندما تنظر أنهار نحو الشباك، تجد المهرب يصوب المسدس نحوها ويدوس على الزناد. فتضغط أنهار على دواسة البنزين وتتقدم بسرعة كبيرة وهي تحدث نفسها: "ما هذه الورطة؟ لماذا لا ينفذ البنزين من هذه السيارة الغريبة؟
"أهدئي يا أنهار وفكري. انتظروا أيها الأوغاد، سأتخلص منكم بطريقتي. ولكن علي إخراج المسدس من حقيبة يدي. لا، إنها خلف حمزة وهو مغمى عليه. سأحاول أن أشدها من خلفه." تشد أنهار حقيبة يدها التي خلف حمزة بصعوبة. وعندما تحصل عليها، تخرج منها مسدساً. تنظر من الشباك وتبطئ سرعتها قليلاً حتى تصبح سيارة المهربين قريبة منهم.
"انتهى دورك أيتها السيارة الممتازة. فبالرغم أنني ثقبت خزان الوقود الخاص بها، ومع ذلك لم تفرغ كل ما فيها من وقود حتى الآن. خسارة أن تتحطمي، سأحزن عليك. ولكن عندما أحصل على نقود صفقة الزواج، سأشتري واحدة مثلها. والآن يا أنهار، دعك من السخافة وعليك التخلص من هؤلاء وإلا فلن تعيشي حتى تشتري السيارة الفخمة."
"هيا استعدوا أيها الأغبياء، فما دمت مصرون على مطاردتي، فأنا مضطرة لإطلاق النار على العجلة الأمامية لأعطلكم لبعض الوقت حتى أنجو أنا وهذا الأحمق." ثم تطلق النار على العجلة الأمامية لسيارة المهربين فتصيبها. تنحرف السيارة عن الطريق الاسفلتي وتنقلب على الرمال عدة مرات. تنظر أنهار نحو المرآة الجانبية للسيارة وترى ما يحدث. "نعم، لقد نلت منكم أيها الجبناء." ثم تسرع بالسيارة قائلة:
"مؤشر الوقود بدأ ينخفض ولن يكفيني البنزين الذي سرقته من اللصوص لفترة طويلة." ثم تعبث في الهاتف. "لا يوجد إشارة حتى الآن. ماذا سأفعل الآن؟ ليس أمامي إلا التقدم للأمام وأتمنى أن يكفيني الوقود حتى أصل لمخيم البدو حتى أعالج جرح هذا حمزة، فهو ينزف منذ فترة طويلة." بعد فترة من القيادة قالت:
"الحمدلله، ها أنا أرى المكان الذي كنا نصور فيه. سأذهب لهناك بسرعة وأتمنى أن يكفيني الوقود لأصل للمخيم لأنقذ حياة حمزة أولاً ثم أفكر في الخطوة التالية." ثم تقود السيارة نحو المخيم وتخبر السيدة علية، زوجة شيخ القبيلة، بما حدث لهم. فتطلب علية من ابنها أن يأخذ السيارة ويخفيها حتى لا يراها المهربون إذا أتوا للبحث عن الضيوف. فيأخذ الابن السيارة كي يخفيها وراء تلة قريبة، بينما يحمل أحدهم حمزة للخيمة المخصصة للضيوف.
قالت السيدة علية: "انظري يا ابنتي، من المؤكد أن المهربين سيأتون للبحث عنكم فهم قريبون كما ذكرت. ولكنهم بسبب تحطم سيارتهم سيضطرون للحضور على أقدامهم أو ينتظرون سيارة دعم من رؤسائهم وهذا سيستغرق وقتاً. ويمكننا خلال هذا الوقت أن نعالج الشاب، ولكن اخلعي هذه الثياب الحضرية والبس هذا الثوب البدوي وكذلك هذا البرقع المزخرف حتى لا يتعرف عليك أحد منهم لو أتوا." قالت أنهار: "ولكن حمزة ينزف بسبب الرصاصة ويجب أن نخرجها له بسرعة."
قالت السيدة علية: "لا يوجد أطباء هنا يا ابنتي، ولكن زوجي الوحيد الذي يستطيع إخراج الرصاصة من كتفه وكيّ الجرح لإيقاف النزيف. ولكنه خرج للحضر هو ومجموعة من رجال القبيلة ليحضر لنا بعض الدقيق والحبوب وغيرها ولم يعد بعد. لذلك سأذهب وأسأل رجال القبيلة لو أن أحد منهم يستطيع إخراج الرصاصة." قالت أنهار: "حسناً، لا داعي لذلك. سأتصرف أنا وأخرجها له. ولكن ساعديني في خلع ثيابه أولاً ثم أحضري لي سكين وبعض الحطب المشتعل."
قالت السيدة علية: "هذا أمر خطير وقد ينزف الشاب حتى الموت إذا لم تكوني حذرة، والأفضل أن نكوي له الجرح حتى يتوقف النزيف وننتظر حضور شيخ القبيلة لينزع له الرصاصة." قالت أنهار: "لا، لن أنتظر. فحياته في خطر وأنا طبيبة ويمكنني فعل ذلك. وسأكوي له الجرح ولكن بعد أن أخرج له الرصاصة من كتفه." قالت السيدة علية: "حسناً يا ابنتي، ما دمت طبيبة فأنت تعرفين عملك. ولكن أولاً خذي غيري ملابسك بهذه الثياب البدوية حتى أحضر ما طلبته."
ثم تخرج علية من الخيمة. بينما تبدل أنهار ثيابها وتخفي الملابس التي خلعتها تحت الحصير الذي على الأرض. تأتي السيدة علية ومعها السكين ووعاء مملوء بالحطب المشتعل. ثم تقوم هي وانهار بخلع قميص حمزة. تمسك أنهار بالسكين ثم تضعه في النار لثوان. ثم تخرجه وتحاول شق جرح صغير وإخراج الرصاصة من كتف حمزة الذي بدأ يهذي ويتوجع. قالت السيدة علية: "أكملي، لقد أوشكت على إخراجها." قالت أنهار: "ولكنه يتألم. ألا يوجد هنا أي نوع من المخدر؟
قالت السيدة علية: "هو يهذي فقط ولا يعرف ماذا يحدث. ولكن هناك بعض الأعشاب التي تسكن الألم، ولكن للأسف تحتاج لنقعها ليلة كاملة." قالت أنهار: "لو سمحت، أغليها وبالتأكيد ستعطي نفس النتيجة، فحمزة يتألم." تضع السيدة بعض الأعشاب في إناء من الفخار وتضعها على الحطب. بينما يصفق أحدهم من خارج الخيمة. فتخرج علية فيشير لها ابنها على الطريق العام فترى بعض الرجال قادمين نحوهم. فتدخل الخيمة بسرعة وتقول لأنهار:
"هيا أسرعي، فقد شاهدت بعض المهربين يأتون من بعيد نحونا." قالت أنهار: "حسناً حسناً." تخرج الرصاصة وتقول لنفسها: "أخيراً نجحت." وتضع السكين في النار مرة أخرى وتكوي الجرح لتوقف النزيف. فيغمى على حمزة. ثم تربط أنهار رأسه بطرحة موشاه بالخرز وتترك شعره الطويل يظهر منها ثم تغطيه بالكامل. وفي نفس اللحظة تسمع صوت اللصوص أمام باب الخيمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!