الفيلا قال حسام: أين اختفى حمزة؟ لم أره منذ حضوري. قالت أنهار: لقد خرج من أجل تصوير فيلم جديد. قال حسام: هذا يعني أننا بمفردنا. انتظري، لا تتحدثي. سأتأكد من شيء. قالت أنهار: ماذا تقصد؟ حسام يضع يده على فمه ثم يخرج جهاز من جيبه ويتفحص المكان ثم يقول لنفسه: لا توجد كاميرات أو أجهزة تنصت هنا. ولكن يجب أن أفحص هاتف أنهار. قال لها: أعطني هاتفك. أنهار تعطيه له باستنكار ثم يفتحه وينظر بداخله ويغلقه ويعطيه لها مرة أخرى:
حسنا، تستطيعين أن تتكلمي الآن فالمكان نظيف. قالت أنهار: لماذا تفعل ذلك؟ قال حسام: أطمئن أننا غير مراقبين. قالت أنهار: ولماذا يراقبون رجل شرطة مثلك؟ قال حسام: الاحتياط واجب. فقد يكون هناك من يشك بي. قالت: لماذا؟ هل حدث شيء معين جعلك تظن ذلك؟ قال:
أخبرتك أن الشرطة تضع كاميرات في كل مكان في الفيلا لمراقبة من يدخل ويخرج لحماية أنهار، ولكني قمت بتعطيل الكاميرا التي في غرفتي وفي هذه الغرفة حتى أتحدث معك بحرية. ولكن هاتفي سقط بالصدفة أمس فوجدت شريحة للتنصت على هاتفي ولقد أخرجتها ووضعتها في هاتف قديم لا أستخدمه حتى لا يشكوا بي. ولا أدري من وضع هذه الشريحة في هاتفي وكيف؟ قالت أنهار:
لقد أخبرتني أنهم يراقبون الفيلا لحمايتي. وقد تكون الشريحة من إحدى الطرق الاحترازية فقط. قال حسام: ربما، ولكني لست مطمئناً لذلك. لن أحدد ساعة الصفر إلا قبلها بخمس دقائق. قالت أنهار: لا، فعليك أن تخبرني قبلها بوقت كاف حتى أخدر حمزة ولا يخرج لمراقبتنا. قال حسام: سأخبرك بكل شيء الآن قبل حضور حمزة، ما عدا الوقت. ولا أريد نقاشاً، اسمعي فقط. ثم يشرح لها الخطة: والآن قد عرفت كل شيء بخصوص الخطة وعليك أن تحفظي دورك. قالت:
طبعاً، أنا مستعدة. ولقد أخفيت البدلة العسكرية التي أحضرتها لي. وغداً سأكون جاهزة في الوقت المناسب وستنجح المهمة، أطمئن. يدخل حمزة من الباب. قال حسام لأنها. سأنصرف الآن فأنا لا أريد أن يعكر أحد مزاجي. يعترض حمزة طريقه قائلاً: انتظر حسام، إلى أين تذهب؟ فعندي سؤال مهم أريد جواباً عليه. قال حسام: ليس بيني وبينك أسئلة ولا إجابات. هيا ابتعد من طريقي. ثم يزيح حمزة من أمامه ويهم بالمغادرة. حمزة يمسك ذراعه:
انتظر، لن أدعك تمشي حتى تجيب عن سؤالي. أين ذهبت الراقصة أنوار؟ حسام يبدو عليه الاندهاش من أنوار هذه. قال حمزة بخبث: الفتاة التي أخذتها من ملهى ليلي اسمه ليالي منذ خمسة عشر يوماً. قال حسام: لا أذكر أحداً بهذا الاسم. وابتعد عني، فمن تكون لتحقق معي؟ وحتى لو حدث ذلك، فما شأنك أنت؟ أنهار تمسك حمزة من ذراعه: تعالى حمزة لغرفتنا فأنا لا أريد مشاكل. قال حمزة:
انتظري أنهار، فهذه الفتاة المختفية تخصك كما تخصني لأنها أختك التوأم. قالت أنهار: ماذا تقول؟ حمزة، أنا وحيدة وليس لي إخوة. قال حسام في نفسه: لم أخبر أنوار أن لها أخت توأم وهي جنان أو أنهار كما يناديها حمزة. لذلك علي التدخل قبل أن تتكلم بشيء. ثم ينظر لحمزة قائلاً: أنهار تقصد أن أختها التوأم ضاعت وهي صغيرة ولا تذكر عنها شيئاً. أنهار تنظر في عيون حسام: طبعاً، هذا ما قصدته. قال حمزة:
لقد وجدت أختك عزيزتي، ولكن هذا الرجل هو من أخفاها ولا أحد يعرف أين هي الآن. قالت أنهار: هل ما يقوله حمزة صحيح؟ هل لي أخت توأم وأنت أخفيتها؟ قال حسام لنفسه: أعرف ماذا تقصدين. أنت تقصدين أنهار الحقيقة. هل هي أختك حقاً أم لا؟ نعم عزيزتي، هي أختك التوأم. ولكني طلبت من شركائي التخلص منها حين خطفناها وأخذتي مكانها. ثم ينظر لانهار قائلاً: طبعاً كان لك أخت، ولكن الآن لا، فقد توفيت في حادث سير. قال حمزة:
ولكنك أخبرت الشرطة أنها اختفت بعد الحادث. حسام ببرود: هي لم تمت في وقتها، ولكن بعدها بأيام وجدوا جثتها. قال حمزة: لا أصدقك. أين الجثة إذا؟ قال حسام في نفسه: لقد أرسلوا لي صورها على الهاتف بعد قتلها. سأجعله يراها. ثم يظهر صورة على الهاتف ويضعها أمام عيون حمزة قائلاً: انظر بنفسك. أليست هذه هي الفتاة؟ قال حمزة: نعم، هي. ولكن ما أدراني إن كانت ميتة أو فاقدة للوعي؟ تنظر أنهار إلي حسام وهي تحدب عيونها
ثم تمسك حمزة من ذراعه: تعالى حمزة لغرفتنا فأنا نشأت وحيدة وسأظل وحيدة. حمزة: ولكن... تقاطعه أنهار: لا أريد أن أعرف المزيد. سأذهب لغرفتي إذا، وأنت تعالى خلفي. ثم تمشي وتكتب رسالة لحسام وترسلها. قال حمزة لحسام: قصتك لم تقنعني وسوف أبحث خلفك حتى أعرف أين ذهبت الفتاة. ثم يلحق بانهار في غرفتها. بينما ينظر حسام لرسالة أنهار ويرد عليها: لقد تمنيت ألا تعودي لحياة القذارة. ولأن ستعيشين بصفتك أنهار ضابطة الشرطة.
تصل الرسالة لانهار وتقراءها وتنزل دموعها. يدخل حمزة الغرفة فيجدها تجلس على السرير وهي تبكي. يضمها قائلاً: لا تقلقي حبيبتي، حتى لو لم أجد أختك التوأم واتضح أنها توفيت فعلاً، فلن تكوني وحيدة، فأنا لا زلت معك ولن أتركك أبداً. تطوقه أنهار بذراعيها: ابقى معي الليلة ولا تتركني، فمن يعلم ماذا يخبئ لنا الغد؟ فأنا أشعر بأنني لن أراك مرة أخرى. قال حمزة: حسناً، بدلي ملابس الاستقبال والبسي شيئاً مريحاً وسأظل بجانبك. قالت:
حسناً، سأفعل. ثم تنزع ملابسها فيرى حمزة علامة جرح في ذراعها فيمسكها من يدها وقال: أنهار، من أين أتى هذا الجرح؟ أنا لم أره من قبل. أخبريني من أين ظهر هذا الجرح فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!