الفصل 13 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
38
كلمة
891
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بدأ حمزة يقترب من أنهار. ثم يقترب أكثر. فتقف أنهار بسرعة وتبتعد عن السرير. ثم تقول له: "يبدو أنك نسيت أن هناك اتفاق بيننا." فأخذه حمزة: "ولكن أنا معك، فكيف تشعرين بالخوف؟ قالت: "لو سمحت حمزة، اتركني. أنت تعرف منذ البداية أن هذا كله مجرد تمثيلية، فلا تورطني في شيء مستحيل." قال: "ولماذا مستحيل؟ كل شيء ممكن."

قالت: "أنت لا تعرف عني شيئًا، وارتباطك بي قد يورطك في أمور أنت في غنى عنها، فحياتك بسيطة جدًا، أما حياتي أنا فمعقدة، ولن يجتمع الماء والنار أبدًا، لأن الماء سيطفئ النار، أو سيبخر النار الماء، أي أن واحدًا منا سيختفي لو بقينا مع بعضنا." قال حمزة: "أنت لست نارا ولا أنا ماء، نحن بشر عاديون، ونستطيع ترتيب حياتنا بالشكل الذي نريده." قالت: "حسنًا، سأفكر في الأمر، ولكن أفلت يدي حتى أعيد التيار."

"وبالمناسبة، أنا أستطيع أن أنزع يدي بسهولة، ولكن هذا سيؤلم ذراعك المصاب، وأنا لا أريد أن تصاب بسببي، ويكفي ما حدث لك." قال: "حسنًا، سأتركك الآن، ولكن لنا جولة ثانية بعد التعافي. هيا اذهبي." ثم تركه حمزة في الغرفة. وذهبت تجد أحدهم يفتح باب الشقة. تمسك أنهار بالمقشة في يدها الأخرى وتكاد تضرب القادم من الباب، ولكنها تتوقف بسرعة. "هذا أنتِ! لقد أرعبتني يا حماتي."

ثم تقول لنفسها: "الحمد لله، لقد ظننت أن المهربين قد وصلوا إلينا وهم من يقتحمون البيت." ثم توجه حديثها لحماتها: "آسفة سيدة حنان، تفضلي، أهلاً بك." قالت حنان: "لماذا توجهين المكنسة نحوي؟ ما هذا الاستقبال الغريب؟ وماذا يحدث هنا بالضبط؟ لقد رننت الجرس لخمس دقائق، وعندما يئست ولم يفتح لي أحد، استخدمت مفتاحي. فلماذا لم تفتحوا ما دمتم موجودين بالداخل؟ قالت أنهار: "آسفة، لم نعرف أنك تدقين على الباب، لم نسمع شيء."

يتجهان نحو غرفة حمزة، فتجد حمزة يخرج من الغرفة وبيده المسدس وهو يرفعه ويوجهه نحو أنهار. قالت حنان: "ما هذا؟ هل جننت؟ ترفع المسدس على والدتك؟ قالت أنهار: "لا يا مدام، هو أحضره حتى يعطيه لي لأعيده لرجال الشرطة." قالت حنان: "شرطة أي شرطة؟ ماذا حدث؟ أخبروني؟ قالت أنهار: "لا تخافي، نحن كنا نعد فيلما وثائقيا عن الشرطة وأخذناه منهم لعرض أجزائه وكيفية عمله، وقد نسيناه معنا."

ثم تأخذ أنهار المسدس من يد حمزة وهي تبتسم ابتسامة عريضة. "هاته، ويكفي ما حدث." قال حمزة: "أنت بارعة في الكذب، ولكنك لن تنفذي بعملتك، وحسابك معي لاحقًا." قالت حنان: "لماذا تتحدثان بصوت منخفض؟ هل هناك ما تخفيانه عني؟ قالت أنهار وهي تضحك ضحكة بلهاء: "لا أبدا، أنت تعرفين المتزوجين حديثًا دائمًا لديهم أسرار تافهة، لا تأخذينا يا مدام." حنان تقترب من حمزة ولكنها تتوقف فجأة حين تنظر نحوه، فتجد قميصه ملوث بالدماء عند كتفه.

"ماهذا الذي في كتفك؟ قالت أنهار: "لقد أصيب في حادث بسيط، لا تقلقي مدام." قالت حنان: "أي حادث هذا؟ ولماذا لم تتصلوا بي وتخبروني؟ قال حمزة: "أمي، لا تكبري الموضوع، فالأمر لا يحتاج لكل هذا الخوف." قالت حنان: "كيف لا أكبر الموضوع وكتفك ينزف؟ هل هذا الجرح يؤلمك حبيبي؟ هيا أخبرني ماذا حدث بالضبط؟ قال: "أنا بخير يا أمي، فلا تقلقي، لقد كنت أعبر الشارع فارتطم بي راكب دراجة، فوقعنا سويًا وأصبت في كتفي والجرح صغير، لا تقلق."

تدخل حنان غرفة نومهم. وعندما تنظر تجد فوضى كبيرة. "ما هذا؟ هل حدثت حرب هنا؟ لماذا المرأة مكسورة؟ وهذه الفازة أيضًا؟ وهناك زجاج على الأرض في كل مكان؟ ماذا يحدث بالضبط؟ أريد توضيحًا فورًا." قالت أنهار: "لقد دخل عصفور من الشباك فاصطدم بالمرآة فانكسرت، ثم أخذنا نطارد فارتطم بالتحفة فوقعت أرضا وتحطمت، وقبل أن يخرج من النافذة اصطدم بالمصباح فكسره أيضًا."

"على كلا حال، لن تستطيعي الجلوس هنا وسط هذه الفوضى. لو سمحت حمزة، خذ والدتك واستريحا في غرفة المعيشة حالما أنظف كل شيء. لا تقلقي مدام، كل شيء تحت السيطرة، وخلال دقائق سيكون كل شيء بخير." "هيا حمزة، خذ والدتك واستريحا في غرفة المعيشة حتى أنظف المكان لو سمحت." قالت حنان: "كل هذا بسبب عصفور صغير؟ غريبة. حسنًا، هيا بنا يا حمزة لغرفة المعيشة، وأنت احذري أن يجرحك الزجاج."

أنهار وهي تبتسم: "لا تقلقي، سأنظفه بالمكنسة الكهربائية." يخرج الاثنان، بينما تتجول أنهار بالغرفة وتضع المسدس في أحد الأدراج، وهي تقول لنفسها: "حسنًا، سأضعه هنا، فلا داعي لإخفائه بعد أن عرف حمزة بوجوده." ثم تبدأ في تنظيف المكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...