الفصل 48 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
49
كلمة
932
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تنظر أنهار لحسام: أريد أن أعرف موضوع أختي الذي تحدثت أنت وحمزة عنه بالأمس، هل هو حقيقي؟ قال حسام: نعم حقيقي. وقد أرسلت لك رسالة أمس، ألم تقرأيها؟ قالت أنهار: بل قرأتها ولكني لم أفهم شيئاً منها. قال حسام: وماذا تريدين أن تفهمي؟

فالشئ الوحيد الذي يجب أن تفهميه هو أن ماضيك الغير مشرف قد انتهى، وقد أصبحت الآن ضابطة شرطة مرموقة مشهورة بالبطولة والجرأة. أما موضوع أنك متأثرة على أختك التي لم تعرفيها وأنك حزينة عليها، فهذا لا يليق بك، فلا تمثلي علي. قالت أنهار: هل هذا يعني أنها قد ماتت فعلاً؟ قال حسام: طبعاً ياحلوة، انتهت جنان للأبد. في مكان آخر، قال أحد القادة: المهمة تسير على أكمل وجه، وأنهار مع حسام الآن يتوجهان لموقع التسليم.

قال شخص آخر: ولكن كيف سنعرف المكان؟ قال الأول: لا تقلق، أنهار وضعت جهاز تعقب أسفل السيارة. ولكننا لن نتحرك خلفهم حتى لا يكتشف حسام شيئاً، فهو ذكي جداً وقد تخلص من كل مساعديه الذين دسسناهم له وساعدوه في خطف أنهار، وكنا نعتمد عليهم في نقل الأخبار، ولكن الآن حمزة تم تخديره، وأنهار ستكون بمفردها قبل أن نصل إليها. فأرجو ألا يحدث لها شيء.

قال الثاني: سنجعل دوريات الشرطة قريبة من أي مكان تمر به سيارة حسام، لنهاجم في الوقت المناسب. بعد وقت غير معلوم، في الفيلا، قالت أنهار: هيا أستيقظ حمزة، لقد أصبحنا قرابة الظهر. قال حمزة: ولماذا تركتني نائماً حتى الآن؟ قالت: قد أخبرتني أنك ليس لديك عمل وتريد النوم، لذلك تركتك. يجلس حمزة: لماذا تلبسين ثياب الشرطة؟ أين كنت؟ قالت: كنت في مهمتي الأخيرة وقد تمت بنجاح، وقد قدمت استقالتي حتى أتفرغ لك. قال: ماذا تقصدين؟

هل تركت عملك بالشرطة؟ قالت: نعم، وقد أصبحت الآن زوجتك الطبيبة فقط. ثم تخلع البدلة أمام حمزة. قال حمزة: لا، هذا غير صحيح. أين اختفى الجرح الذي كان في كتفك؟ قالت: سأخبرك بكل شيء، فلا تقلق. قال: هيا أخبريني بسرعة، فأنا أكاد أجن. يرن هاتف أنهار فتشغل الاسبيكر. قال الطرف المتصل: اسمعي أنهار، حسام هرب منذ نصف ساعة وقد يتعرض لك أنت وحمزة، فكوني على حذر. ونحن سنرسل لك قوات الدعم السريع. قالت أنهار: حسناً، سأكون مستعدة.

قال حمزة: ماذا يحدث؟ أنهار، لماذا يهرب حسام؟ ألا يعمل معكم في الشرطة؟ قالت: سأخبرك بكل شيء، ولكن الآن علي أن أستعد لوصول حسام. وتأخذ مسدسها ثم تتجه نحو بدلتها التي علقتها على شماعة خلف الباب لتخرج المسدس. وفجأة، وقبل أن تصل للبدلة، يُفتح باب الغرفة ويدخل حسام وهو يصوب المسدس نحو أنهار. قال حسام: أهلاً بك يا أنهار الخائنة، قفي مكانك. ثم يأخذ مسدسها من جيب البدلة ويخرج خزنته ويضعها في جيبه ويرميه فارغاً على الأرض.

قالت أنهار لحسام: انزل المسدس من يدك. قال حسام: لا، لن أنزله ياحلوة. ولكن أعترف أنك كنت بارعة في التمثيل، وفقت كل توقعاتي، وخطتك كانت ممتازة. ولكن لا أحد يتوفق على حسام، لذلك سأعاقبك، وسأعاقبك لأكثر شيء تهتمين له. ثم يطلق النار صوب حمزة فيسقط على الأرض. قالت أنهار: ماذا فعلت؟ هل أنت مجنون؟ ما ذنب حمزة؟ لماذا لم تطلق علي أنا؟

قال حسام: لأن جرح القلب أقوى، وحمزة قلبك. ولا تظني أنك ستنفدين بعملتك، فأنت أيضاً ستلحقين بحبيبك، ولكن بطريقة أبشع. فلا أحد يخدعني وينجو. أين الهواتف؟ ضعيها على الطاولة، وإلا أطلقت النار مجدداً على حمزة. قالت أنهار: هذا هاتفي وهاتف حمزة. قال حسام: ضعيهم على الطاولة وارجعي للخلف. تضعهم أنهار وتبتعد، ثم يأخذ حسام الهواتف من فوق الطاولة بينما أنهار مشغولة في حمزة. ويخرج من الغرفة ويغلق الباب من الخارج.

ثم يشعل النار في مدخل المنزل بالأسفل ويخرج من الفيلا. قالت أنهار: استيقظ حمزة لو سمحت. ولكن حمزة فاقد للوعي وينزف، وأنهار تحاول أن تجعله يستفيق ولكن لا فائدة. فتجري نحو الباب لتحاول فتح باب الغرفة ولكنه لا ينفتح. ثم يبدأ الدخان يدخل من تحت الباب. بينما البيت كله يشتعل في الخارج، أنهار تضع يدها على رأسها. قالت أنهار: ماذا أفعل؟ لقد أخذ حسام الهواتف، والباب مغلق من الخارج، وحمزة ينزف وليس هناك أدوات جراحية حتى أنقذه.

في الخارج، ينظر حسام للمنزل وهو يشتعل، ثم يركب تاكسي كان قد سرقه وينطلق. ثم يرمي هاتف أنهار من الشباك وهو يقول: هاتفك مراقب، ولن أخذه، ولكني سآخذ هاتف حمزة حتى أحصل على غيره. ويبتعد تاركاً المكان يشتعل بالنيران.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...