الفصل 30 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
47
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

تخرج ممرضة من غرفة العمليات الجراحية ثم تقول لحنان: هل أنتم أقارب المريضة؟ قالت حنان: نعم، أنا حماتها وهذا زوجها. قالت الممرضة: إنها تحتاج لنقل دم حالا، فصيلتها AB. قال حمزة: أنا فصيلتي B. قالت الممرضة: حسنا، تستطيع التبرع لها. تفضل معي لو سمحت. ويا مدام، لو تعرفين شخصاً آخر يستطيع التبرع، استدعيه فوراً. قالت حنان: تمام، سأفعل ما في وسعي.

يذهب حمزة مع الممرضة للتبرع، بينما تمسك حنان بالهاتف لتطلب من أقاربها الحضور. ولكن قبل أن تتصل، يدخل آياد. قال آياد: كيف حالك خالتي؟ وأين يذهب حمزة مع الممرضة؟ قالت حنان: لقد ذهب للتبرع لزوجته. بالمناسبة، ما فصيلتك؟ قال آياد: قالت حنان: إذا تستطيع التبرع لجنان. قال آياد: من جنان هذه؟ قالت حنان: آسفة، أقصد أنهار زوجة حمزة. قال آياد: أنا لا أفهم شيئاً. قالت حنان:

لا يهم أن تفهم، المهم أن تذهب للتبرع بالدم، ففصيلتك تستطيع أن تعطي الجميع. قال آياد: حسنا خالتي، عن إذنك. يذهب آياد لغرفة التبرع بالدم، فيجد حمزة هناك وقد انتهى من التبرع، ثم تأخذ الممرضة كيس الدم وتدخل عند أنهار. آياد وهو يتبرع أيضاً: غريبة، أراك تتبرع لها بالرغم أنك كنت لا تعترف بها كزوجة. قال حمزة: أنا أتتبرع لها كما تفعل أنت الآن، لأنه موقف إنساني وليس لأنها كانت زوجتي. قال آياد:

ولكني أرى وجهك مخطوف ويبدو عليك القلق. قال حمزة: لا، هذا ليس صحيحاً، أنت تبالغ. قال آياد: عندي سؤال، زوجتك اسمها أنهار أم جنان أم آثار؟ خلال ساعة واحدة سمعت كل هذه الأسماء. في الفيديو كان الرجل الذي توفي يناديها آثار، والشرطة يقولون جنان، وأنت تقول أنهار. قال حمزة: أنا مثلك تماماً، ولا أفهم شيئاً، وأنهار وحدها عندها الإجابة عن هذه الأسئلة. قال آياد:

ولكن خالتي حنان غالباً تعرف شيئاً، فعندما سألتها عن زوجتك قالت جنان وليس أنهار. قال حمزة: لقد حاولت أن أعرف السر الذي بين أمي وبينها، ولكنها رفضت الحديث هنا، وقالت إنها ستخبرني بكل شيء في البيت. قال آياد: معها حق، فالأمور العائلية لا تناقش هنا في المشفى. انتظر حتى تخرج أنهار من غرفة العمليات، وخذ أمك للبيت وتحدث معها. قال حمزة:

لن أستطيع ترك أنهار بمفردها بالمشفى، وخصوصاً بعدما علمت أن أسرتها ليست حقيقية، وإنما هم كومبارس يعملون في السينما. قال آياد: هذا يعني أنك تهتم لها. قال حمزة: بل أرد لها الجميل، فعندما أصبت المرة الماضية، ظلت جالسة طوال الليل على كرسي بجانبي حتى نامت على هذا الوضع، وأنا سأفعل ذلك معها حتى أكون قد رددت لها الدين الذي علي. قال آياد: هل أنت متأكد أنك تفعل هذا الموضوع لترد الجميل؟ فأنا شخصياً أعتقد أنك لازلت تحبها.

تدخل الممرضة وتأخذ كيس الدم من آياد وتذهب. قال آياد: أشعر بدوار. قالت الممرضة: خذ، اشرب هذا العصير لتعويض الدم الذي فقدته. يأخذ آياد العصير ويشربه، ثم يستند على حمزة ويذهبان عند حنان أمام غرفة العمليات. قال حمزة: لقد تأخروا كثيراً. قالت حنان: العملية ليست سهلة، فالرصاصة اخترقت صدرها. قال حمزة: صحيح أنها كسرت قلبي وسرقت المال وهربت، ولكني أتمنى أن تجتاز كل هذا. قالت حنان:

أنت تظن أنها سرقت المال، ولكنها جعلتك رجلاً يعتمد عليه. قال حمزة: ماذا تقصدين بكلمة أظن؟ ألم تسرقه بالفعل؟ قالت حنان: لا، هي لم تسرق شيئاً. المال كله معي أنا. قال حمزة: أنا لا أفهم شيئاً. أمي، لماذا تتكلمين بالألغاز؟ أنا أريد أن أعرف حقيقة أنهار لو سمحت، فيبدو أنك تعرفين شيئاً وتخفينه عني. قالت حنان: اسمها ليست أنهار، بل جنان. قال حمزة: مهلاً، مهلاً. ماذا تقولين يا أمي؟ اشرحي لي الأمر بالتفصيل حتى أستوعب ما يحدث.

ولكن قبل أن تتكلم حنان، تخرج الممرضة من غرفة العمليات وهي تدفع سرير أنهار أمامها. يتجه حمزة نحوها: لو سمحت، كيف حالها؟ قالت الممرضة: الحقيقة، حالتها حرجة. ولو صمدت حتى الغد، يكون قد تجدد لها عمر جديد. فلقد اخترقت الرصاصة الصدر وسببت لها نزيفاً داخلياً، ولكن الحمدلله قد استخرج الطبيب المعالج الرصاصة. ولكن الساعات القادمة حرجة. ها قد وصلنا لغرفتها. لو سمحت، احملها معي لنضعها على السرير. قال حمزة:

يمكنني أن أحملها بمفردي. قالت الممرضة: لا، فيجب أن يظل جسدها مفروداً. لذا امسكها أنت من ذراعيها وأنا من أقدامها. يمسك حمزة أنهار ويضعها على السرير هو والممرضة، ثم تعلق لها المحلول وتعطيها بعض الحقن وتخرج. تدخل حنان وآياد الغرفة ويجلسان على أريكة في الغرفة. قالت حنان: لقد اطمئننا عليها، ويمكننا الذهاب الآن والحضور غداً. قال حمزة: اذهبي أنت يا أمي، وأنا سأبقى معها. قالت حنان:

حسنا، سننصرف أنا وآياد، وغداً صباحاً إن شاء الله، سنأتي لنطمئن عليها. قال حمزة: حسنا. مع أن الفضول يقتلني لمعرفة ما تخفينه عني، ولكني سأصبر للغد على أحر من الجمر حتى أعرف الحقيقة. قالت حنان: هذا هو المطلوب يا حياتي. ثم تنصرف. بينما تخرج حنان من الغرفة، وتبتعد هي وآياد، يقف شخصان من بعيد ويرقبان غرفة أنهار، فيقول أحدهم: يبدو أن الشاب بقي معها. قال الرجل الآخر: كيف سننفذ العملية إذا؟ فيجب أن تنتهي قصة جنان للأبد.

قال الأول: سنضطر للانتظار لبعض الوقت حتى يخرج الشاب من غرفتها لنكمل مهمتنا ونضع نهاية للفتاة. فهناك مهمة خطيرة قادمة، ولا يجب أن نترك أي ثغرة قد تكشفنا. قال الرجل الآخر: حسناً، سأجلس بعيداً وأراقب الغرفة وأنتظر الوقت المناسب لتنفيذ الخطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...