بينما تخرج حنان من الغرفة وتبتعد هي وآياد، يقف شخصان من بعيد ويرقبان غرفة أنهار. فيقول أحدهم: "يبدو أن الشاب بقي معها." قال الرجل الآخر: "كيف سننفذ العملية إذا؟ فيجب أن تنتهي قصة جنان للأبد." قال الأول: "سنضطر للانتظار لبعض الوقت حتى يخرج الشاب من غرفتها لنكمل مهمتنا ونضع نهاية للفتاة. فهناك مهمة خطيرة قادمة ولا يجب أن نترك أي ثغرة قد تكشفنا."
قال الرجل الآخر: "حسناً، سأجلس بعيداً وأراقب الغرفة وأنتظر الوقت المناسب لتنفيذ الخطة." في غرفة أنهار، يجلس حمزة بجوار أنهار على السرير، بينما أنهار تهذي من تأثير البنج. "أين أنت يا حمزة؟ يمسكها حمزة من يديها وقال: "أنا هنا بجوارك." قالت أنهار: "لا تتركني يا حمزة، فأنا أحبك." قال: "لا أدري ما أقول لك، ولكني مازلت أحبك أيضاً." قالت أنهار وهي تهذي: "لا تتركني." قال حمزة: "لا تقلقي، لن أتركك أبداً."
تدخل الممرضة لتعطيها حقنة، فتسمعها تكرر عبارة: "لا تتركني وحدي، أنا سأموت." فتقول لحمزة: "لا تقلق، هي تهذي فقط ولا تشعر بشيء مما حولها ولا تعي ما تقول بسبب البنج الذي أخذته." قال حمزة: "شكراً لك آنسة." تخرج الممرضة، بينما يجلس حمزة بجوار أنهار على كرسي بجوار السرير وهو يقول لنفسه: "من أنتِ يا زوجتي الغامضة؟ وما اسمك الحقيقي؟ أنهار أم آثار أم جنان؟ قولي لي، من تكونين بالضبط وما هي حكايتك؟
هل أنتِ سارقة محترفة سرقت ثروتي وهربتي؟ أم شرطية تحققين العدالة وتريدين الحقوق لأصحابها؟ هيا اجيبيني لو سمحت. ولكن للأسف، حتى لو لم تفسري ما حدث، سأظل أحبك، فقلبي لم يدق إلا لك وحدك حبيبتي." ثم يضع رأسه على حافة السرير وينام. قرابة منتصف الليل، في خارج الغرفة، يقول أحد الرجلان اللذان يراقبان أنهار: "يبدو أن الشاب قد نام في الغرفة." قال الآخر: "وماذا سنفعل الآن؟
قال الأول: "سنضطر لأن ننتظر حتى يستغرق في النوم ثم نعطيها الحقنة." قال الآخر: "حسناً، سألبس ثياب طبيب وأدخل لأعطيها لها قبل أن يصحو الشاب." ثم يدخل الرجل وهو يلبس ثياب الأطباء ويضع كمامة على وجهه. ولكن حمزة يشعر به ويقول له: "هل هناك شيء جديد حضرة الطبيب؟ قال الرجل الغامض: "لا جديد، قد جئت أطمئن عليها فقط." قال حمزة: "حسناً، هل ستستفيق حتى الصباح؟
قال الرجل: "الله أعلم، فقد نجت من حادثة صعبة والأمر كله الآن خارج عن سيطرتنا. بالإذن منك." "صحيح، قبل أن أخرج، أنت تبرعت بالدم اليوم، خذ هذه الفيتامينات حتى لا تشعر بدوار، وها هو كوب الماء." قال حمزة: "شكراً لك." ثم يأخذ الحبوب. بينما يخرج الرجل ويقول لصاحبه: "لم أفعل شيئاً بخصوص الفتاة، ولكني أعطيت زوجها منوماً، وعندما يستغرق في النوم سننفذ العملية." ثم يبتسمان. في الصباح، تحضر حنان للمشفى وتدخل
للغرفة وتقول لي حمزة: "استيقظ." يفتح حمزة عيونه فلا يجد أنهار بجواره. قال: "أمي، أين أنهار؟ قالت حنان: "لقد أخذوها لإجراء بعض الأشعة والفحوصات، ولن تخرج إلا بعد ساعتين. فهيا معي للمنزل حتى تغير ثيابك وتأكل ثم نأتي مرة أخرى." قال: "لا، لن أترك أنهار وحدها."
قالت: "حبيبي، هي تحت رعاية طبية ولن تغيب عنها سوى ساعة واحدة هناك وستعود بسرعة. وحتى تطمئن على زوجتك، سأظل أنا هنا معها، ولو خرجت من غرفة الفحص سأتصل بك فوراً حتى تأتي. اتفقنا؟ قال حمزة: "حسناً، سأذهب، ولكن عندما تخرج اتصلي بي حتى لو بعد ربع ساعة." قالت: "لا تقلق، سأفعل ما تريده. هيا اذهب." يغادر حمزة متجهاً نحو المنزل. وعندما يصل، يبدأ بالاغتسال وتغيير ملابسه بسرعة وهو يقول لنفسه:
"لو حدث شيء مع أنهار، كانت أمي اتصلت. سأعد لها شوربة مثل التي أعدتها لي عندما خرجت من العمليات، وهكذا لا أكون مديوناً لها بشيء." ثم يعد شوربة الخضار بسرعة ويضعها في علبة ويأخذها معه للمشفى. وعندما يصل لغرفة أنهار، لا يجدها موجودة في الغرفة، لا هي ولا أمه. قال: "غريبة، هل يعقل أن تظل أنهار كل هذا الوقت في غرفة الفحص؟ يرى الممرضة تدخل الغرفة فيسألها: "لو سمحت، هل خرجت المريضة التي كانت هنا من غرفة الفحص؟
فتخبره الممرضة أن المريضة قد توفيت منذ ساعة وتم نقلها للمشرحة لتجهيزها للدفن. فيصرخ حمزة: "لا، لا، لا، لا! " ويسقط الإناء من يده على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!