الفصل 5 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الخامس 5 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
16
كلمة
3,745
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

شادن جه وقت نزول إجازتها لمصر، وكالعادة قفلت مطعمها ونزلت. وبقت دي من عادتها، بتقفله وجيرانها وزوار المطعم اتعودوا على قفلته لمدة معينة. وصلت مطار القاهرة وإخواتها في انتظارها. أول ما شافتهم جريت عليهم وحضنت اختها وعياطهم سابق كلامهم. مازن: يا ختااي صوتكم! كفاية عياط. (زق ميار) وسعي يابت أسلم عليها. ميار بعدت، وشادن دخلت جوه حضن أخوها وحضنته بدموع، وكان وحشها أوي.

مازن بعد عنها ومسح عيونها: إيه يا سكر، كفاية عياط بقى. شادن وعينها مدمعة: كنتوا وحشيني أوي. مازن بهزار: انتظروا باقي الفقرة مع ماما، أنا محضر علبة مناديل. إخواته ضحكوا وراحوا البيت، ورجاء حضنت بنتها وزغرطتلها بفرحة. رجاء: كنتي بعيدة عني وبدعيلك من قلبي. شادن حضنتها تاني: ربنا ما يحرمني منك. مازن من بعيد بصوت عالي: يا قوم أنا جعان! حسوا بيا وكفاية مشاعر فياضة. رجاء ضحكت وبصت لبناتها: يلا ناكل بدل ما يبلعنا.

بعد القعدة ودفا العيلة وانبساط الكل بلمتهم، مازن قام ودخل أوضته وبدأ يلبس ويروح المكتب ويعوض شغل الصبح اللي ضاع مع عيلته. افتكر حاجة وجري بره ودخل أوضة شادن بيدور على حاجة في مكتبتها ومش لاقيها. فضل يدور كتير ومش موجودة! طب راحت فين؟ شادن وراه وماسكة ألبوم صور في إيدها: دا اللي بتدور عليه؟ مازن وقف مصدوم مش عارف ينطق. قربلها بخطوات ومسكها من إيدها.

أدتهاله شادن باستسلام وابتسمت. قعدت قدام تسريحتها وقلعت اللينسيز وبصتله. شادن: دي حقيقة مش هقدر أنكرها، ولا انت فاكرني هنسى حياتي؟ شادن فكرت في بالها: ليه بيخبيه مني أصلًا؟ ولا هو عايز ينسى وينسيني معاه؟ انتبهت على صوته. مازن: أنا آسف، الست اللي بتساعد ماما كانت هترميه وأنا خدته وعينته هنا ومفتكرتش غير دلوقتي. مقصدش أداريه عنك بس خوفت تضايقي. شادن: عادي يا مازن، مفيش حاجة. مازن بص لبره: هي ميار نزلت؟

شادن: لا، بس صدعت ونامت شوية وماما كمان. مازن وقف جنبها ولعب في شعرها: مفيش غيرنا، ماتنزلي معايا. شادن: لا بلاش أنزل، وتعالى براحتك. مازن قعد قدامها: مش ماشي من غيرك. انتي وحشاني وعايز أحكي معاكي. شادن عارفة مازن مش هيسكت غير لما تسمع كلامه: ماشي حاضر، هلبس أهو. مازن ضحك: أيوه كدا، 5 دقايق وتطلعي. شادن ضحكت: حاضر. مازن طلع وضحكته اختفت، وبيلوم نفسه زي ما بيلوم نفسه دايمًا.

نزلوا الاتنين سوا وخرجوا في كافيه هادي وقعدوا. مازن: ها بقي قمري، تشرب إيه؟ شادن هتتكلم، سبقها. مازن: عصير برتقال فريش. شادن ضحكت: أخويا وحافظني. مازن طلب برتقال ومانجة ليه وبص لها. مازن: إيه بقي؟ شادن: إيه؟ مازن غمز: الكابتن عامل إيه؟ شادن ضحكت: انت لسه فاكر؟ مازن: أنا برضه؟ دا انتي عرفتي من غير ما تسأليني كابتن مين. شادن ضحكت بكسوف: يا مازن بقى، وبعدين مفيش كابتن غيره. مازن: إيه الدنيا؟

من آخر مرة محكتيليش حاجة. مكلمكيش تاني؟ شادن: لا، مكلمنيش ومجاش تاني. مازن: ممكن يكون جه بس مكلمكيش. شادن قلبها بيقول لأ، مجاش. بصت لمازن وردت: يمكن. العصير نزل وبدأت تشرب وهي بتقلب في العصير بالشاليمو. نطر في عينها وحرقتها من اللينسيز. شادن بوجع: هات منديل يا مازن. مازن اداها منديل بسرعة: إيه مال عينك؟ شادن: مش عارفة، حرقتني تقريبًا من اللينسيز. مازن بص لها كتير وهي بتتألم من عينها. سكت شوية بس مش قادر يسكت

أكتر من كدا واتكلم بنرفزة: هتعيشي عمرك كله بيها؟ هتعيشي وقتك كله ورا حاجة مش مبينالكِ! خلاص بقيت قناع بتلبسيه؟ ليه بتعملي كدا؟ هو انتي فاكرة إنها هتلغي الغم اللي كنتي فيه؟ ولا مسكن وهتنسيكي؟ شادن سامعة كلامه وسكتت وكملت تقليب فيه ومردتش وماسكة المنديل بايدها بتقطع فيه بتوتر. مازن اتعصب أكتر: ردي عليا، متتهربيش من سؤالي. شادن سابت المنديل وعينها حمرا وبصتله: عايزني أرد بجد؟ بتسألني ليه؟ انت أكتر واحد عارف ليه؟

انت أكتر واحد عارف بالوجع اللي جوايا وبتقولي ليه؟ انت اللي خليتني أغرق في الوحل. مازن باصلها ومصدوم: أنا؟ شادن: أيوه انت! (دموعها نزلت) وليه عشان مبقاش منبوذة ما بينكم! وليه عشان خليتني حرة! وأه اللينسيز مش هتلغي الغم اللي كنت فيه، بس دلوقتي بتحسسني إني مش غريبة أو مختلفة. قامت ومازن قام وراها ومسكها. مازن: شادن استني.

مشيّت وشديت إيدها منه وطلعت بره ومشيت بسرعة لحد ما طلعت على أول الشارع، خدت تاكسي. ومازن واقف شايفها من بعيد وسكت. رجع الكافيه يحاسب ومشي وقلبه واجعه عليه. مشي كتير بالعربية بدون وعي ورنت في ودنه كلمتها: "انت اللي خليتني أغرق في الوحل". شادن مشيت عينيها مبتوقفش عياط. نزلت من التاكسي روحت قفلت باب أوضتها عليها وصّلت ونامت على طول.

ميار صحيت على صوت قفل الباب. طلعت بره لقيت باب شادن مقفول وبتخبط عليها مبتردش. استغربت وقالت نامت من تعب اليوم. بعد شوية جه مازن وقعد مكانه من بره. ميار جت تكلمه، شاورلها بايده مش عايز يتكلم ودخل أوضته وقفل الباب عليه. *** إبراهيم جه معاد رحلته الجديدة. لبس ونزل في إيده شنطته، حطها في عربيته وراح المطار. شاف طاقم الطيارة واقفين وبيكلموا وبيشتموا في حد. إبراهيم استغرب واستحقرهم في عينه ودخل الكابينة بتاعته وقعد.

قعد جنبه وليد: صباح المطارات. إبراهيم: صباح الفل، عامل إيه؟ وليد: بخير يا كابتن.. جاهز لرحلة النهارده.. سويسرا وتلجها. إبراهيم شاور براسه أه وسكت. وليد بصله أكتر: مالك؟ إبراهيم: مسك كانت تعبانة قبل ما أنزل ومسكت فيا أفضل جنبها ومعرفتش أفضل طبعًا. وليد بان على وشه الزعل وطبطب على كتفه: ألف سلامة عليها، مالها؟ إبراهيم ابتسم بضيق: الله يسلمك.. جالها برد وكانت سخنة. طلع أكلم ماما أطمن عليها. وليد: اتفضل.

إبراهيم طلع وبيكلم مامته سمع واحد من أفراد الطاقم بيقول: "أنا بكره الغباء، المفروض بتوع الاحتياجات الخاصة دول ينقرضوا، إيه الفكرة إني أقبل حد غبي مبيفهمش.. واللي يضحك عاملين ليهم احتفال وعايزين يبينوهم في المجتمع. دول عالة على المجتمع والبشرية كلها". إبراهيم بصله ومن غير وعي لكمه في وشه. المضيف بصله واتفاجئ واتعصب عليه: فيه إيه يا كابتن أنا كلمتك.

إبراهيم بعصبية: بتوع الاحتياجات الخاصة اللي بتتريق عليهم دول ملايكة.. لكن الأغبياء دول هما أمثالك. المضيف اتنرفز: والله يا كابتن دا رأيي الشخصي، أنا مش بشتمك انت. إبراهيم حس بالإهانة واتكلم بضيق: انت... (سكت مش عارف يقول إيه) .. أقذر من إنك بني آدم. مشي واتحرك خطوتين وبصله وهو مكانه: اسمع حسك عن أي شخص مريض تاني وشوف رد فعلي هيبقى إيه. المضيف قربله ووقف في وشه: وده تحذير يعني.

إبراهيم خبط على صدره جامد: آه تحذير، لو مش خايف على وجودك هنا اتكلم تاني. مشي وسابه ورجع مكانه. وليد بيشيك على الأجهزة: إيه طمني، بقيت عاملة إيه؟ إبراهيم افتكر إنه مكلمش مامته أصلًا: نسيت أكلمها أصلًا. وليد: امال طلعت ليه؟ كنت سامع صوت بره صحيح، كان فيه إيه؟ إبراهيم ضم راسه بإيده: مفيش. وليد هيتكلم، إبراهيم قاطعه: وليد رحلتنا طويلة، سيبني دلوقتي أستجمع عقلي. وليد شاورله تمام وسكت وكمل شغله. ***

شادن صحيت على صداع قوي جدًا وخلاها تقعد شوية مكانها مش قادرة ترفع راسها أو تقوم. سمعت خبط على الباب وكان صوت العصافير واضح من الشبابيك. بصت على الباب. شادن: مين؟ مازن: أنا يا شادن، افتحي. شادن استغربت صاحي ليه دلوقتي بعد الفجر ولسه الشروق بيطلع. قامت ماسكة راسها وفتحت الباب. مازن بصيلها واستغرب شكلها وقلق: مالك، مصدعة ولا دايخة؟ شادن ساندت عليه بتلقائية وقعدت

على حرف سريرها وردت بهدوء: الاتنين.. شنطتي فيها مسكن، هاتلي حباية لو سمحت. مازن فتح شنطتها وبيلعن غباؤه وكل تصرفاته اللي بتوديها في متاهات هي مش قدها. اداها المسكن والميه وخدتهم. قعد جنبها وبص في الأرض: أنا آسف، مكنش قصدي أضايقك وأتعصب عليكِ. شادن: عادي يا مازن، مفيش حاجة.

مازن بصيلها: لا في.. أنا سبب اللي انتي فيه.. أنا اللي تعبتك وأنا السبب في جرجرتك من مستشفى لمستشفى، وآخر ما تعبتي سيبتينا ورحتي بلد تانية عشان تخلصي مني ومن اللي حصل بسببي. شادن ندمت إنها اتكلمت بالطريقة دي قدامه: وانت عوضتني عن دا وسيبتني أمشي وأبني حياتي بنفسي. مازن لمعت الدموع في عينيه: بس أنا مش قادر أسامح نفسي.. انتي كرهتي نفسك بسببي.

شادن بصيتله ومش عارفة ترد. مازن شاف نفسه في عينيها واتكلم بقهره وصوت عالي شوية. مازن: كنت بخبيكي عن الناس وأصحابي عشان ميقولوش اختك مالها وعينيها غريبة ليه، عينها مش طبيعية، هي مالها؟ بقيت خايف من الكل يأذيكي.. دخلتك جوه قمقم ومش بتطلعي منه، بدل ما أديكي ثقة في شكلك وأحليكي في عيني وعين الكل، داريتك عن العالم لحد ما بقيتي واحدة تانية غير اللي أعرفها. (مسك إيدها) والله يا شادن ما كنت أقصد كل دا يحصلك بسببي..

(عينه دمعت وخدها في حضنه) والله ما أعرف إن بلال هيعمل فيكي كدا، معرفش إنه هيسيبك بالطريقة دي. شادن أول ما سمعت اسمه ارتعشت وغمضت عينها: بس يا مازن خلاص. مازن كمل وهي بترتعش مع كل كلمة بيقولها أكتر: لا مش بس.. أنا اللي وثقت في واحد زبالة وقربلك وخدعك وخلاكي تشوفي كل اللي بداريه عنك.. خلا الكل يبعد عنك بإرادتهم بدل ما أنا اللي ببعدك عنهم!

وريتهم إنك غريبة ومش زيهم، وفي الآخر لما واجهته قالي أنا حبيتها و خلاكي تعصيني.. كان فين دماغك لما هربتي مننا وفضلتي عند قرايبنا؟ ها كان فين دماغك؟ (بعدها عنه وخلاها تبصله) ردي عليا، كنتي بتفكري في إيه؟ مفكرتيش فيا وخوفي عليكي؟ شادن بعدت عنه واستغربت طريقته ونبرة صوته المتقلبة. شادن بهدوء وزعل: فكرت إنك مربيلي الخوف والرعب وبس، وإن الدنيا كلها وحشة.. محدش هيتقبل شكلك ولا اختلافك الكلي عن غيرك.. (قلدت طريقته)

شادن متخرجيش عشان الناس وحشة، شادن ابعدي عن بنت خالتك عشان بتتكلم وحش عليكي من وراكي، شادن هجيبلك المدرسين هنا ومتنزليش الدروس مع زمايلك، شادن دراستك هتبقى منازل ومش هتروحي المدرسة غير على الامتحانات، شادن شادن وكل كلامك أوامر وبس. (زعقت) إيه!! مستغرب أنا هربت ليه؟ مستغرب أول فرصة لما حد قربلي ومخافش مني ومن شكلي روحتله ليه؟ مش حاسس إنك خنقتني في كل حاجة!!

أنا عيشيت أسوأ حياة بسببك.. مليش صحاب.. مليش ذكريات مع ناس.. مليش زمايل دراسة.. مليش أي حياة أبدًا. (عيطت) انت مسحت وجودي! مازن: خايف عليكي، الناس وحشة، محدش هيشوف اختلافك بعين حلوة غير أهلك وبس، ومكنش فيه تقدم في الطب زي دلوقتي! وبنت خالتك دايمًا بتغير منك، ومكنش قدامي غير إني أبعدك عنها تمامًا. أنا مفكرتش إني أمسح وجودك.. أنا خوفت عليكي.. مكنش ينفع أسيب بلال في حياتك ولا.. شادن قاطعته وزعقت: ليه؟ ليه يا مازن؟

متقولش عشان خايف عليكي، دا مش مبرر للي عانيته وبعانيه.. كنت سبتلي الاختيار أقول مرة واحدة أه أو لأ.. خوفك عليا قتلني يا مازن.. خلاني عايزة أبعد وأهرب عنك وعن البيت كله وأجرب الغريب. مازن: تقوم تسمعي كلامه وتهربي من البيت!! انتي مفكرتيش فيا أنا. شادن صوتها على: مفكرتش!! مفكرتش في حاجة غير نفسي. (دموعها بتنزل) هو الوحيد اللي قربلي وقالي شكلك حلو وشافني على حقيقتي!! (مسحت وشها بعنف)

أول ما شافني قالي مازن ليه خافني عننا الجمال دا؟! .. انت حسستني إني وحشة أوي.. مع إني لما سافرت ألف بنت قالتلي شكلك جميل ولون بشرتك حلو مش غريب.

مازن معندوش أي رد عليها، حاسس بوجعها بس هي مش فاهماه. مش فاهمة إحساسه إيه ناحيتها وخوفه عليها أول ما شالها على إيده وهي صغيرة. كل إحساسه وقتها يخفيها عن الكل. مكنش عايز يصدق اختلافها عن الناس خصوصًا في بداية طفولتها كان شكلها غريب ومحدش يشوفها ويبتسم أبدًا. شريط حياتها عدي عليهم الاتنين.

شادن بصيت بعيد وعينها مركزة على شكلها في المراية بشعرها الأسود القاتم وبشرتها الفاتحة جدًا أول درجات الأبيض وعينها المختلفة عن بعضها، عين لونها أزرق والعين التانية لونها أسود! مهانش على مازن حالتها وتركيزها على شكلها، شدها لحضنه. حاولت تبعد نفسها عنه وهو ماسك فيها لحد ما هديت وعيطت. وهو دموعه اللي بتهدد بالنزول على حالتها اللي بتسوق كل ما بتنزل إجازة! مسح دموعه

بسرعة واستجمع نفسه وبصلها: آسف.. أنا شيلت إيدي عنك وعن حياتك كلها.. أنا عارف إنك قوية وقوية أوي بس سامحيني. شادن: مسامحاك، انت أخويا ومليش غيرك. مازن: سامحيني من قلبك مش عشان أنا أخوكي وبس. شادن ابتسمت ومسحت عينها: مسامحاك. والله. ميار كانت بره وسمعت كلامهم ومامتها شاورتلها تيجي ناحيتها. رجاء اتخضت من وقفتها: فيه إيه؟ بيتخانقوا؟ ميار خدتها ودخلت أوضتها: هشش يا ماما وطي صوتك. (اتنهدت)

شادن فضفضت باللي في قلبها لمازن وهو كمان اتكلم، وعشان كدا كان صوتهم عالي. رجاء: يعني هما كويسين؟ ميار: سبتهم وهما بيصالحوا بعض، متقلقيش. رجاء: ربنا يهون عليهم الاتنين. ميار: انتي مشاركة في اللي حصل لشادن يا ماما؟ رجاء: أنا!! ليه يابنتي؟ هو في أم تأذي بنتها؟ ميار: سبتيه يتحكم فيها ومن صغرها ملهاش رأي ولا بتخرج ولا حد بيشوفها غيرنا وقرايبنا وبس.

رجاء: عشان خوفت تتأذي من الناس، وأنا رضيت بحكم ربنا إن بنتي غير الكل وعندها حالة غريبة في عينها ومختلفة عن باقي العالم وشكلها كله غريب. ميار: لا ياماما، الحالة بتاعتها، في ناس كتير زيها وكمان بيبقوا موديل، متخيلة إن اختلافهم دا ميزة عن باقي الناس!! وإحنا دفناها بالحي. رجاء قعدت بتعب: والله ما عارفة يابنتي سكوتي دا كان غلط ولا صح، وانتي عارفة اختك في الآخر حبت واحد جرحها وسابها قبل فرحها بشهر.

ميار: خلاص ياماما بلاش السيرة دي. رجاء: اختك شافت كتير ورغم ضعفها بقت واحدة تانية.. أنا فعلًا ندمانة إننا حرمناها من كل حاجة بالشكل دا. *** سيف في حفلة تخرجه مع ملك وكلهم بيرموا الكاب في الهوا وعينهم الاتنين متعلقة ببعض. بعد سلامهم على صحابهم وقرايبهم وفرحة أهليهم بيهم. بوسنة: قلب ماما، هتعملي إيه؟ هتيجي معايا ولا هتخرجي مع سيف؟ ملك بصت على سيف اللي بص لها في نفس اللحظة كأنهم حاسين ببعض وابتسمت.

ملك: سيف قالي هنخرج نحتفل مع بعض. بوسنة: ماشي ياحبيبتي.. أنا هروح أسلم على حماتك وبناتها العقارب. ملك ضحكت: بس ياماما متقوليش كدا، يسمعوكِ. بوسنة: يوروني نفسهم بس وهيشوفوا واحدة تانية. ملك ضحكت وبوسنة سلمت على أهل سيف بحذر كعادتها معاهم، ما هما مش بيعاملوها عادي زي بقيت البشر. منال مامة سيف سلمت عليها من بعيد: أهلاً يا حبيبتي، أخيرًا العيال اتخرجوا. بوسنة: أخيرًا.. عقبال ما نفرح بيهم.

مها: لسه بدري يا طنط، دول صغيرين. بوسنة ضحكت ضحكة صفرا: هههه أه طبعًا. (سمعت صوت بنتها بتضحك مع سيف كانت عايزة تجيبها من قفاها بس ضحكت قدام منال) بوسنة: حبايبي قمررررات، ربنا يحميهم.. عن إذنك يا منال ياحبيبتي. مها: إفييه، إيه الست التقيلة دي هي وبنتها ميطاقوش. نهى بصيت لمها: حقيقي مشوفتش حد بارد زيك. سيف جنب ملك فتح عربيته وحد من صحابه نادوا عليهم وسلموا عليهم الاتنين وركبوا العربية.

سيف بابتسامة جميلة: يا أسعد يوم في حياتي بعد فرحنا بإذن الله. ملك ابتسمت وهترد سمعت صوت وراها: بإذن الله يا حبايب هارتي. ملك اتخضت وبصت وراها وسيف بص شاف بوسنة قاعدة ورا وشاورتلهم هاي بإيدها. بوسنة: حبااايبي الغالين. (بصيت لسيف) ها يا حبيبي هتودينا فين؟ سيف بصيلها وبص لملك وبص لحماته: أنا.. هتودينا.. مين النون دي يا حماتي؟ بوسنة بطريقة تضحك: هو أنا مقولتلكش؟ سيف بزعل مصطنع: لأ.

بوسنة: مش أنا جاية معاكوا يا قمراتي.. يلا بقى عشان أنا جعانة ومعملتش غدا. ملك بصيت لسيف بضيق وبصيت لمامتها: ماما إحنا هنخرج ساعة وهنرجع. بوسنة: هاها رجلي على رجلك يا عمري.. (بصيت لسيف) يلا ياالا اطلع وشغل التكيف. ملك: يا ماما. بوسنة فتحت الباب: خلاص يلا نروح. سيف: خلاااص خلاص يا طنط يلا هنخرج. (بصوت واطي سمعته بوسنة) ربنا على المفتري. بوسنة قربتله براسها: بتقول حاجة يا حبيبي؟ سيف ضحك بسخافة: حماتي بتحبني.

(كشر وقلب بوزه) أوي أوي. *** رقية قاعدة مع باباها ومامتها في بيتهم. باباها جاب لها الشاي بالنعناع ومامتها جابت بسكوت وبيفطروا مع بعض. عبد الله: الدنيا منورة بيكي يا حبيبتي.. قد إيه البيت وحش من غيرك. رقية ابتسمت: منور بيك يا عبدو وماما القمر دي مش منوراه عليك ولا إيه؟ نيرة بصيت لجوزها ومستنياه يرد. عبدو ضحك: عايزة توقعيني في الغلط ولا إيه يابنت أمك. ضحكوا كلهم ونيرة بصيت لها: جوزك عامل إيه يا حبيبتي؟

رقية: الحمد لله ياماما بخير. نيرة: طب إيه مفيش تيتا هسمعها قريب؟ عبدالله بصلها واستغرب: إيه يا نيرة مالك انتي بالمواضيع دي؟ رقية: عادي يابابا ماما مقالتش حاجة. نيرة بخنقة: يوووه بصراحة أنا مش بسأل عشان رقية، أنا عارفة إن سعاد مش هتبطل سؤال فقولت أسأل أنا أحسن منهم. رقية اتنهدت لان خالتها سألت فعلًا ومعرفتش ترد عليها بإيه. رقية: مفيش لسه ياماما، ربنا يكرمنا قريب. عبدالله: خير يابنتي متفكريش في حاجة.

رقية حاولت تبتسم وبصيت على صوت الباب اللي اتفتح وكان أخوها داخل من بره. أحمد ضحك: أهلاًاا عروستنا الحلوة. (حضنها وقعد جنب نيرة) أحمد: عاملة إيه يا قرة؟ رقية: الحمد لله يا أبو أحمد، عامل إيه انت؟ نيرة: إيه حكاية أبو أحمد دي يا ولاد بتقوليله ليه يا أبو أحمد يارقيه؟ رقية ضحكت وأحمد رد: لا دا موضوع كبير يا ماما. عبدالله: أحسن حاجة عملتيها يارقيه إنك هتباتي معانا النهارده وجيتي بدري. (طبطب على إيدها) كنت وحشاني يابنتي.

رقية عايزة تعيط في حضنه وتقوله قد إيه هو كمان وحشها.. مش عارفة تقولهم إزاي إن محمود مخليها مبتخرجش من البيت أصلًا وسمحلها تروحلهم عشان سفره وهيبات بره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...