أحمد رجع من الشغل بالليل تعبان ومرهق جداً. حط الكياس اللي في إيده في المطبخ. دخل أوضة رقيه وملقهاش. توقع تكون في البلكونة، ولقاها قاعدة مشغلة فيروز وباصة في السما. أحمد من وراها: هااااااع. رقيه اتخضت جامد وقامت، ودمعت: هو انت خضتني. أحمد استغرب اتخضت كدا ليه وهو علطول بيهزر معاها كدا. قعد قدامها وبصلها بحنية. أحمد: ايه يا روكا، مال قلبك بقي بيخاف بسرعة كدا ليه؟ لأ انشفي. رقيه
ابتسمت وقعدت على كرسيها: هو اللي بتعمله دا ينفع أصلاً. أحمد بهزار: طبعاً ينفع. بقولك إيه. رقيه: اممم. أحمد: ماتيجي نتعشى. جبت سجق وعيش فينو وشيبسي الحراق. رقيه باستماع: هممم، وايه تاني؟ أحمد ضحك: وبيبس. رقيه قامت: جوعتني حرام عليك. يلا نعمل سوا. أحمد قام: يلا. رقيه جابت طاسة كبيرة وحطيت السجق لدقايق ونزل دهونه كلها. أحمد قطع فلفل ألوان وبصل وتوم مهروس. رقيه: أحمد هات المصفي دي كدا. أحمد استغرب وادهالها وعينه مدمعة
من البصل وبيكلمها بنص عين: هتعملي بيها إيه؟ رقيه بصتله وضحكت من شكله: الدهون مش حلوة، هحط فيها السجق زي المكرونة كدا والدهون تنزل في الحوض. أحمد بإعجاب: يا أروبة، حلوة الفكرة. رقيه ابتسمت وخدت السجق في الطاسة تاني. رقيه: هات التوم الأول. أحمد حط التوم وهي شوحته وحطيت باقي الخضار وبصت لأحمد. رقيه: افتح الفينو بقا. أحمد: شغال أبوكي أن؟ رقيه خبطته بكوعها في دراعه: كمل وانت ساكت. أحمد بابتسامة: طيب.
رقيه بتقلّب الخضار مع السجق وقفلت عليه شوية بغطا. وأحمد دخل يصحي مامته وباباه يتعشوا معاهم، ورفضوا. رقيه خلصت كله وطلعت البلكونة بالصنية. وأحمد وراها بالبيبسي وبيرقص بضحك. رقيه قدامه بتضحك على شكله وقعدوا سوا. أحمد: أيوا، عليلي بقي صوت فيروز كدا. رقيه مسكت السندوتش وحطيته قدام أحمد ومسكت بتاعها وبصيت ليه شوية وعيونها دمعت غصب عنها. أحمد بيرفع راسه شافها بتمسح عينها. استغرب وبصلها. أحمد بقلق: روكا، مالك يا حبيبتي.
رقيه: لأ مفيش. أحمد بصلها وهي دمعت أكتر. قام وعلي وشه زعل. مسك ايدها وطبطب عليها. أحمد بحنية: مالك يا حبيبتي. رقيه بعياط: أنا سبتكم ليه؟ محدش قالي إني هعيش في عذاب كدا؟ أنا كنت بقضي أيام كتير لوحدي. ببقى قاعدة وخايفة وعارفة ومش بحب أكلمكوا عشان متقلقوش. عشان دا قراري. أكتر قرار صعب وبشع خدته في حياتي. (بصتله وعينها لونها أحمر وأنفاها) هو أنا هفضل عايشة بعذاب نفسي كدا؟
أحمد قام وقومها قدامه وحضنها جداً. رقيه عيطت من قلبها وشهقاتها ونحيبها يقطع القلب. رقيه: والله ما تخيلت إن هو بشع كدا. ولا تخيلت إني هتعذب بالطريقة دي! ولا أعرف إني صغيرة لسا!! معرفش إني هتحط في الهم دا. (مسكت فيه بإيدها) موجوعة أوي يا أحمد. قلبي بيتقطع والله. على كرامتي وحبي وحياتي كلها. أحمد دموعه نزلت وبللت هدومها. ضمها لحضنه أكتر وساكت مش قادر يرد ولا عارف يرد إزاي.
رقيه كملت: انتو ربتوني على حاجات كتير حلوة. توقعت إني هلاقيها هناك. بس ملقيتش! لقيت حرمان بس. حرمان حب! حرمان مشاعر طيبة! حرمان في كل حاجة!! (شهقت بوجع) حتى حرمان في مطلبي الوحيد يبقى ليا طفل! أزرع جواه مشاعري أنا! أحم حمحم وبصلها. رقيه اتفاجئت بدموعه. باس راسها وقعدها وقرب كرسيها ليها.
أحمد بابتسامة مكسورة: انتي تاج راسي. وحبنا كلنا. وأنا جنبك وبابا وماما جنبك. مش سهل اللي عيشتيه أبداً وأنا فاهم وحاسس بوجعك أوي. بس يا عمري ربنا مبيكتبش لينا حاجة وحشة أبداً. ربنا رحمك ومش معاكي أطفال بدل المرة اتنين. بس الأهم نعرف ربنا كتب علينا القدر دا ليه؟ (مد إيده ومسح دموعها. مسك إيدها وبيرسم عليها وبيصلها)
الإنسان ليه قدرين. لما بيختار حاجة معينة بيحدد قدره فيها وتبقى دي حياته. لأننا مخيرين لجزء معين والباقي مسيرين فيه بإرادة ربنا. زي ابتلاءك ونزول جنينك. مش مهم أي حاجة حسيتيها بيها لأننا أجدر ناس نقومك من اللي انتي فيه. المهم تعرفي ليه حصل معاكي كدا! رقيه بصتله وبتستوعب كلامه. أحمد اتنهد: ربنا حطلك إشارات ورسايل كتير أوي وكلها بيقولك فيها لأ. مش دا. متستعجليش! متتهوريش بمعنى أصح! ومشيتي ورا قلبك قبل عقلك!
أنا عارف إن محمود خدعك في الأول بس لازم في وقت معين عقلنا بيتحكم في القرارات أكتر من قلبنا. ابتسم وباس إيدها تاني: اعرفي بقي إن أي قرار هتاخديه أنا هبقى جنبك فيه. بس ابقي اسمعيني وحللي كلامي الأول في عقلك بالعقل والمنطق مش بالحب. يمكن يبقى رأيي غلط. بس اتأكدي. مفيش مرة هخونك فيها بكلامي وهمشيكي في طريق يهلكك. رقيه حضنته: شكراً. شكراً لكل حاجة. إنك جنبي ومعايا. شكراً لنصيحتك وكلامك. شكراً أوي. انت سندي.
أحمد طلعها من حضنه: شكر إيه يا عبيطة انتي. (اداها الساندوتش بتاعها) يلا كلي عشان برضه. رقيه ضحكت وسط دموعها. أحمد بدأ ياكل وبصلها. أحمد بتوتر: عندي اقتراح ومش رأيك إيه بس هيساعدك كتير. رقيه شاورت إيه. أحمد: إيه رأيك تشتغلي. هيفيدك جداً. رقيه بصتله بتفكير وهتتكلم. أحمد سبقها: قبل ما تقولي هشتغل فين. أنا عارف مركز طبي خاص والناس اللي فيه أعرفهم وكويسين وهترتاحي معاهم. رقيه: بس أنا خدت شهادتي وقعدت حتى خايفة أكون نسيت.
أحمد: نسيتي إيه؟ انتي جايبة جيد جداً! مستحيل تنسي. رقيه: أحمد مجال العلاج الطبيعي صعب وأنا خايفة نفسيتي متسمحش أو أبقى خنيقة مع المرضى. أحمد ابتسم: خالص. أنا متأكد إنك هتخرجي من حالتك بشغلك. رقيه: انت رأيك كدا؟ أحمد هز راسه بـ آه. ورقيه بتفكر والاتنين بياكلوا وبيفكروا بصوت عالي. *** شادن روحت البيت بتفكر في اللي حصل وطول الطريق بتبتسم. وصلت البيت وكانت ميار قاعدة قدام التليفزيون ومامتهم نايمة ومازن في الشغل.
شادن دخلت غيرت هدومها وطلعت الصالة وقعدت جنب أخته. ميار بصت لشادن وشافت سرحانها وهزيتها. شادن بصتلها: هاه. في إيه؟ ميار قلدتها: هاه. إيه الجميل ماله؟ شادن ضحكت: أنا هتخطب!! ميار بصتلها واستغربت وحطيت إيدها على راسها: انتي مش سخنة أهو مالك بقي؟ شادن ضحكت وربعت وقعدت قدامها وميار عملت زيها. ميار: من الأول بقي كدا وفهميني إيه دا؟ شادن بسعادة: في حد اتعرفت عليه. هو كابتن الطيارة اللي روحت بيها تركيا.
ميار بشغف: ها وبعدين؟ شادن: وبعدين الصدف جمعتنا كتير. صدف وبس. أول صدفة جمعتنا ساعتي وقعت واتكسرت وهو عرف يوصللي وصلحها كمان. ميار باندهاش: ساعة بابا!! شادن: أيوه هي. أنا أصلاً لما ملقتهاش في إيدي اتخضيت وفرحت لما لقيتها معاه ومضاعت. ميار بإستمتاع: ها وبعدين كمليش. شادن: الصدف جمعتنا تاني وكتير لحد من قريب تعبت وخاف عليا. ميار بخضة: تعبتي؟!! حصل إيه وازاي متقوليش؟ شادن ضحكت: اهدى بس. أنا كويسة قدامك أهو.
ميار قرصتها في ركبتها وشادن صوتت بضحك. ميار: كملي يا أختي وبعدين. شادن: كل مرة مش بتفق هشوفه إزاي أو فين؟ وكل مرة بشوفه هناك. تركيا. (ابتسمت) النهاردة شوفته هنا. تخيلي! ميار ابتسمت: دا ربنا مجمعكوا لبعض بجد. شادن رفعت كتفها بحيرة: مش عارفة هو إزاي كدا؟ ومش عارفة إزاي مرتاحة له أوي كدا؟ مش عارفة أتخيل أصلاً إزاي حد معرفش عنه غير اسمه وشغله وهو كمان وابقى عايزاه في حياتي كدا. رغم خوفي. ميار بتبتسم مع
كلامها وكشرت في آخر كلمة: مش فاهمه! إزاي خايفة؟ شادن: عادي يعني بس انتي عارفة. ميار فهمت وطبطبت عليها: ربنا بيعوض أوي يا شادن. ها وبعدين إيه الجديد بقي خلاكي تقولي هيخطبك. وبعدين اسمه إيه أصلاً؟ شادن ابتسمت: إبراهيم. ميار صفرت بإعجاب: امممم إبراهيم. ياترى شكله إيه؟ مش معاكي الفيس بتاعه؟ شادن ضحكت على أختها: لأ. ميار رفعت حاجبها: نعم يا أختي؟ إيه لأ دي! إزاي يعني مش معاكي؟
شادن زقتها: بقولك القدر بيجمعنا تقولي الفيس بتاعه. أكيد مش هحتاج. ميار: ليه بقي إن شاء الله؟ دي صدف وممكن متشوفيهوش تاني أصلاً. شادن استغربت نفسها من أسابيع كانت بتهرب من وجوده بأي شكل. دلوقتي عايزاه. عايزاه هو وبس. ميار بصتلها وهي سرحانة وشاورت قدامها: الله يسهله. لسا ملبسناش الدبل وبنسرح. شادن ضحكت ودخلت نفسها في حضنها: حقيقي يا ميار مش عارفة مالي. (بصتلها) بس أول مرة أبقى مبسوطة. أو عايزة أبقى مبسوطة.
ميار مسحت على شعرها: انتي تستاهلي كل خير وسعادة يا حبيبتي. دايماً راضية وبتحبي تفرحي اللي حواليكي حتى لو على حساب نفسك. دايماً تسكتي وترضي. شادن الدموع لمعت في عينها وميار قومتها. ميار: قوليلي بقي: شكله إيه أوصفيه كدا؟ شادن ابتسمت: بصي. هو طويل. ميار بابتسامة: همم. شادن بابتسامتها: وأشقر شوية صغيرين. يعني هو شعره أسود بس في الشمس بحسه بني شوية. ميار: هممم. شادن بتضحك: ووسيم. ميار: هممم.
شادن: لما دقنه بتطول بيبقى شكله جميل جداً. ميار حطيت إيدها على دقنها: هيييييح. ها وايه تاني؟ شادن ابتسمت: وعريض شوية. أو شويتين بس شكله جميل جداً. عارفه! ميار بشغف: ها. ميار: تحسيه مرسوم. ربنا حاطط فيه حاجة غريبة مخلياه مختلف. وكله كوم ودمه خفيف جداً. ميار ضحكت وشاورت عليها: بيضحكك. شادن ضحكت على طريقتها: هي قلشة اليومين دول بس بصراحة أه. سمعوا صوت الباب بيتفتح وكان مازن دخل وابتسم. مازن: القطتين بتوعي.
قرب عليهم وبص لشادن: وسعي يابت كدا دخليني في النص. الاتنين ضحكوا و وسعوله وسطهم. مازن: قاعدين بتنموا على مين؟ شادن وميار بصوا لبعض ومازن محتار بينهم. *** ملك وسيف أخيراً اتقفل عليهم باب. والاتنين طايرين من السعادة والحب والدفا. بيتهم كله مليان ضحك وهزار وينكشوا في بعض كل شوية. الشمس شقشقت عليهم وملك في حضن سيف. سمعوا خبط برا مع جرس الباب. سيف فتح عينه بصعوبة وبص في الساعة وكانت 7 الصبح.
ملك في عز نومها وشعرها مغطي وشها. سيف حاول يقوم وعدل هدومه وطلع بص في العين السحرية ورجع لورا بسرعة. وكانت حماته. سيف: أعوذ بالله على الصبح كدا!! دخل الأوضة وساب حماته على الباب زي ما هي وبيصحي ملك. سيف: ملك لو. ملك بتتمطع: اممم إيه حبيبي. سيف بسعادة: صباح العسل والسكر والحلويات اللي في الدنيا كلها. ملك قامت وبتقرب تحضنه. سمعت الجرس واتخضت. ملك: في إيه؟ مين على الباب الصبح كدا؟ سيف بقرف: إبليس. إيه قصدي أم.
ملك استغربت وكشرت وقامت: إيه اللي جابها دلوقتي؟ (بصتله) ممكن بابا تعب؟ سيف قام: مش عارف. إن شاء الله لا. (برطم مع نفسه) هيتعب في صباحيتي! هي دي اللي ناقصة. ملك طالعة برا وسيف وقفها: إيه يا حاجة هتطلعي كدا؟ ملك بصيت لنفسها: مالي؟ سيف: هتطلعي كدااا؟ عادي؟ ملك ضحكت وقربتله: هطلع كدا عشان ماما تسكت وتمشي. سيف فكر وبصلها: أما انتي خبيثة. انتي (حاول يسكت ومقدرش)
ملك ضحكت ولبست الروب وحطيت روج خفيف وطلعت. وكانت بوسنة زهقت وهتمشي. ملك فتحت وبوسنة بصتلها بنرفزة: إيه! في إيه كل دا نوم؟ سيف جنب أوضة نومه وساند على الباب: عرسان بقي. تخيلي. ملك حاولت متضحكش وبصيت لمامتها: ماما حبيبتي. (حضنتها وهمستلها) إيه اللي جايبك الصبح كدا؟ أنا قولتلك هكلمك لما أصحى. بوسنة: إزاي يعني هستنى للضهر ولا العصر؟ بعدت عنها: قوليلي إيه الدنيا؟ ملك ابتسمت وبصيت لسيف بسعادة: الحمد لله يا ماما.
بوسنة حضنتها بحب وجابت شنطة من على الباب ودخلتها. بصيت لسيف وشاورتله: خدها يا سيف جوا وملك تحط اللي فيها في الفريزر. ملك: تعبتي نفسك. التلاجة مليانة. بوسنة: برضه عشان أشرفك. سيف سابهم مع بعض وخد الشنطة فرغها في الفريزر ودخل التويلت. بوسنة شدتها عليها: انتي تمام بجد؟ ملك استغربتها: أه والله. في إيه؟ بوسنة اتطمنت: طيب ماشي. باباك كان عايز يجي معايا وقولتله لأ. ابقي كلميه انتي. هتسافروا إمتى؟ ملك: طيارتنا الفجر.
بوسنة: تمام. ابقي طمنيني عليكي كل شوية. والمنيل اللي جوا دا مينسكيش أهلك. سيف سمعها وفتح الستارة جزء صغير وبصلها وصدره عريان وابتسم ابتسامة صفرا: تسلمي يا حماتي. ملك بصتله وضحكت وسلمت على مامتها ومشيت. سيف من جوا: ملك. ملك بإحراج: طيب جاااية. بعد المغرب جهزوا شنطهم وسيف موبايله رن وكان مصطفى. مصطفى: قلبي إيه الدنيا؟ سيف بضحك: انت إيه الدنيا؟ مصطفى ضحك: ولا. لازم أطمن عليك انت الأول. سيف ضحك: أنا تمام. مصطفى
بيضحك وعينه دمعت من الضحك: وأنا تمام. مصطفى: يلا على بركة الله. هتتحرك إمتى؟ سيف بص لملك وراه: كمان شوية. مصطفى: كان نفسي نسافر مع بعض. سيف: وأنا كمان. انت عارف بقا. مصطفى: ربنا يسعدنا يا حبيبي. خلي بالك من نفسك وطمني عليك لما تتحرك. سيف: أكيد. وانت كمان. قفل مع مصطفى واتحركوا ونزلوا الشنط واتجهوا للمطار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!