سيف وصل للمكان اللي يوسف بعتهوله في اللوكيشن على الواتساب. شاليه في راس سدر. يوسف استناه على الطريق من برا ودخله وراه. سيف بص له من الشباك: هنا؟ يوسف هز راسه: أيوه. عملت مكالمة واخر إشارة طلعت من هنا. ولسا جوا. يوسف اتحرك قدامه وسيف وراه وركنوا بعيد عن الشاليه والاتنين نزلوا. سيف بص على الشاليه من بعيد والأنوار مفتوحة. ويوسف مسك إيده قبل ما يتحرك وسيف بص له.
يوسف بتحذير: المكان هنا هادي ومفيش حس. متتورطش نفسك في حاجة، أنت فاهم؟ سيف بعد إيده عنه ومشي لقدام ويوسف وراه. وكمل كلامه: سيف، أنا نفذت كلامك عشان حاسس بتعبك. بس أنا مش فاهم هتعمل إيه لما تتكلم معاها ومفيش حاجة ضدها تمسكها عليها. سيف بص له بتعب وحزن: مش محتاج حاجة ضدها لأني مش هدخل واحدة سجن. أنا عايز أعرف حبيبي من عدوي بس. سيف وقف قدام الباب وهيخبط. يوسف لحقه وبصله وهمس: متخبطش. ابعد.
سيف استغرب وبعد ووقفوا جنب الباب. ويوسف خد طوبة من الأرض وخبطها في الباب واستنى ثواني. خبط واحدة تانية في الشباك. سلمي سمعت الصوت بوضوح. وأول خبطة قالت: ممكن قطة. بس تاني مرة قلقت وفكرت طفل بيلعب وطلعت البلكونة تبص وملقتش حد.
يوسف لف حوالين البيت وخد طوبة أكبر شوية وحدفها في باب المطبخ وعملت صوت أعلى. وكان بالنسبة لسلمي صوت مخيف. ودخلت أوضتها بسرعة ولبست وعايزة تمشي من الشاليه. رغم إنها عارفة الوقت اتأخر بس اترعبت خلاص. فتحت الباب ولقيت سيف في وشها. وشهقت برعب وجت تقفل الباب. سيف زقه عليها وهي وقعت في الأرض. وسمعت صوت من وراها: تؤ تؤ تؤ. إيه خايفة ليه. بصت وراها وكان يوسف دخل من باب المطبخ. وسيف قفل باب الشقة. ونظراته مليانة كره وغضب. ***
شادن بدأت جلستها التليفونية مع رشا. رشا بترحيب: أهلاً يا شادن. اسمك جميل أوي. مقابلنيش قبل كده. شادن ابتسمت: ميرسي لحضرتك. هو اختيار بابا. رشا: أجمل اختيار. احكيلي عنك الأول. مين هي شادن؟ شادن بتوتر خفيف عرفت نفسها. ورشا متحمسة تسمع الباقي. رشا بتفكير: تمام. طب بتحبي نفسك قد إيه؟ شادن سكتت للحظات. ورشا كملت: أو مثلاً حبك لنفسك كام في 100%؟ شادن بتفكير: 80%. رشا: امممم. وليه مش 100%؟
شادن ببساطة: لأني لو حبيت نفسي أكتر من كده هبقى نرجسية. رشا ضحكت: أنتِ لطيفة. طب بعيد عن النرجسية، أفضل صفة بتحبيها فيكي إيه؟ شادن: فيا صفة بحبها أوقات وأوقات لأ. رشا كشرت: إيه هي؟ شادن بوضوح: الانسحاب. أوقات بنسحب في أوقات مينفعش فيها أفضل وبيكون من وجهة نظري تصرف صح. وأوقات بيكون ضعف مني. رشا: طيب ليه قولتي دي أحسن صفة فيكي؟ مش غريبة شوية؟ أكيد جواكي صفات جميلة كتير.
شادن بهدوء: الانسحاب بالنسبالي صفة ذكية ومش الكل بيعرف ينسحب عشان ينقذ نفسه. وأه في صفة تانية بحبها. بعرف أنجز. رشا ضحكت ضحكة صغيرة: أكتر إجابات مختلفة سمعتها في تاريخي المهني. طب إزاي انسحبتي أول مرة؟ وآخر مرة انسحبتي إمتى؟ شادن بلعت ريقها بتوتر ومش عارفة هي متوترة ليه: أول مرة لما قولت لأهلي إني عايزة أبعد عنهم وأحب نفسي بطريقتي وأثبت نفسي. وآخر مرة انسحبت بسبب خوف.
رشا ماسكة القلم والنوت قدامها فاضية ومش كاتبة فيها حاجة. وأدركت إنها من الحالات النادرة وصعبة شوية. بس هتقدر عليها. وسألتها: تمام. أفهم من كده إن أول مرة انسحابك كان إنجاز بالنسبالك وصفة ذكية زي ما قولتي؟ والتانية كانت نابعة من الخوف. طيب شايفة آخر انسحاب كان صح ولا غلط؟ شادن: غلط جداً. بس ربنا كاتب لي الأحسن دايماً. رشا: أوك. في حد في حياتك يا شادن؟ شادن ابتسمت: أنا كاتبة كتابي. رشا بحماس: تمام جداً. وفرحك إمتى؟
شادن: أول ما وشي يتحسن. رشا استغربت: وشك؟ ماله؟ أنا ملاحظتش عليه حاجة. شادن وقفت عند سؤالها وبصت في الأرض. وخدت كوباية المايه وشربت منها. وهتحكي. *** سيف نزل لمستواها وشدها من شعرها وقومها غصب عنها. قعدها على كرسي قدامه. وهي من خوفها مش عارفة تنطق. وبصت له بقلق منه ومش عارفة وصلها إزاي. سيف وقف قدامها وبهدوء صوته فيه بحة غريبة: عايزة إيه؟ ومين صورنا؟ سلمي عايزة تقوم وتجري على الباب وخايفة منهم.
وسيف بص لها بحدة: اللي في خيالك ده انسيه. سؤالي واضح. مين صورنا؟ وإنتي عايزة إيه مني؟ والصور اتبعتت لمراتي ليه؟ سلمي بتهته: أنا.. إن.. بس.. سيف زعق: إنتي هتتهتهيلي! يوسف بص له ومش عارف إيه اللي مخليه متعفرت كده وليه شكله غريب عن كل مرة بيشوفه فيها. سلمي عيطت: والله مليش دعوة. هي.. هي قالت لي أشغلك بيا. سيف حط إيده على وشه ودير وشه. وحاسس إنه هينفجر. وبصلها وصوته هادي ومرعب: هي مين؟ سلمي برعب: معرفهاش.
سيف زعق مرة واحدة: يعني إيه؟ يعني إيه متعرفيهاش؟ مين هي؟ اسمها إيه؟ اتزفتي اتكلمتي معاها على إيه؟ سلمي عيطت بصوت عالي. ويوسف شاور له يهدي. سلمي بدموع: والله ما أعرف عنها حاجة. غير إنها من عيلة كبيرة وبس. وتقدر تأذيني. وقالت لي أعلقك بيا وإني حلوة وهعجبك. (شهقت وسط عياطها)
قالت إنك بتحب اللي عيونهم ملونة وأنا عيني عسلي فاتح. وقالت لي إني هعجبك. وكمان أشتري منك عربية وأقسط فيها لأطول وقت. بس أنت كنت بتزعق لي دايماً. وقبل ما أقابلك آخر مرة قالت لي عايزة نصورنا ونبعت الصور لمراتك. وأنا آخد إجازة من الشغل وأبعد في أي حتة. وبعتت لي 10000 أقعد هنا بيهم. سيف ضحك بكسرة: بحب العيون الملونة! مراتي محبتهاش عشان عينها!! (كمل بوجع) عرفتك منين؟
سلمي بخوف: أنا.. أنا كنت بفكر فيك بس حبيتك من بعيد. ومرة روحت المعرض أعرف مكانك من الفضول. ولقيت أنوار كتير. وعرفت إن ده الافتتاح. وعشان ألفت نظرك سبت رقمي على مكتب السكرتيرة برا في ظرف. وبلغتها تديه لك. وبعدها بفترة لقيتها بتكلمني. وقالت لي خدت بالها مني. وعرفت إني بحبك. ودي فرصة منها متتعوضش.
سيف بيسمعها وعينه عليها وملامحه كلها اتخشبت من كلامها. وافتكر إن نهى مجتلوش غير مرة واحدة. وكان الافتتاح. واتأكد إنها هي. بص بعيد وبيتنفس بصوت عالي. وفضل كده كتير. بصلها بغضب: ليه؟ سلمي بصت له بحيرة وبتعيط. سيف بحرقة: استفدتي إيه؟ خدتي فلوس؟ الفلوس ملهاش أي قيمة قصاد الفضيحة! سلمي بصت له برعب: فضيحة إيه!! أنا قولت لك كل حاجة. وهي ممكن توصل لي. سيف بغضب: إيه؟ هتعمل إيه؟ ولا أي حاجة. عارفة ليه؟ (سكتت وهي مرعوبة منه)
لأني أنا اللي هعمل. سلمي بصت له ومش عارفة تتوقع إيه ممكن يحصل. وجه في بالها كل الأفكار البشعة. سيف كمل بغضب كبير: إنتي فكراني هسكت لك؟ (قرب لها بغضب) بس إنتي غلطتي لأنك لعبتي مع واحد شايف الدنيا نار في عينيه دلوقتي. سلمي انكمشت على نفسها: لا لا إنت.. إنت راجل ومش.. قاطعها وقرب لها. وقف قدامها بشكل وقع قلبها في رجليها: أنا راجل.. بس راجل مبيستناش على حقه.
ضربها قلم جامد. وقعها بالكرسي على جنبها. وراسها اتخبطت في حرف الكرسي جامد. وحست بدوران كل حاجة حواليها. وغمضت عينيها بألم. يوسف جري عليها وشدها. وحط إيده على رقبتها ولقى في نبض. ولمس راسها. ورفع إيده لسيف. وراه الدم. يوسف زعق: كده انت خدت حقك. سيف زعق: أنا مخدتش ربع حقي. ولسه اللي جاي. (شاور على نفسه) أنا واحد مقهور وواخد سكينة في ضهري من أقرب الناس ليا. وربك ما يوريك قهرة الراجل نتيجتها إيه. يوسف استغفر.
بصوت عالي وبصله: والبت دي؟ هنسيبها كده؟ أنا عامل حساب العشرة اللي بينا. لكن تدخلي في سكك شمال هتشوف وشي التاني. سيف بحدة: وإنت لسه مشوفتش وشي التاني. طلع موبايله واتصل بحد. وكلمه لدقيقة. وقف. يوسف بغيظ: ممكن تفهمني إنت بتهبب إيه؟ سيف مردش عليه. ويوسف اتعصب: هتعمل إيه يا سيف؟ سيف بعصبية: هاخد حقي يا يوسف. والقلم اللي اديته لمراتي هيلف على كل واحد فكر بس يجي جنب حياتي. ودلوقتي هتشوف هيحصل إيه.
يوسف شاور على سلمي: واللي بتنزف دي؟ سيف بحدة: مش إنت ظابط؟ عالجها. يوسف بص له بزهق ومش عارف هو اتحول كده إمتى. ودخل الحمام ودور فيه على شاش وقطن. ولقاهم. ودخل المطبخ ولقى كوباية شاي فيها. وتقريباً عملتها وملحقتش تشربها. وخدها وطلع من برا. وشد سلمي جنب الكنبة وسند ضهرها ليها. وحط على راسها قطن كتير يوقف النزيف. وشاله. وحط القطن في الشاي. ومسح على الجرح بيه. وخليه على الجرح كتير. ودقايق وقف النزيف ولف راسها كويس.
بص لسيف. وفضلوا قاعدين لحد ما موبايل سيف رن. فتح الباب. ويوسف شاف واحد وبنت ومعاهم شنطة. سيف دخلهم وقفل الباب. ويوسف بص له: مين دول؟ وإنت هتعمل إيه؟ سيف: دول اتنين كنت بحتاجهم لما بتتعب. ومبيتأخروش عني. إنما هعمل إيه؟ هتشوف بنفسك. يوسف بص له برعب: إنت هتعمل إيه؟ سيف هيقرب لسلمي. ويوسف مسك إيده. وسيف بص له بغموض: سيبني. *** شادن بعد كلام كتير وتأثر كبير على مشاعرها وكلامها عيطت. وبتتكلم
بهدوء عشان محدش يحس بيها: أنا مستحملتش أشوفه قدامي تاني!! وشوفت كل حاجة وحشة. شوفت إني غلطت واجرمت. وشوفت إني بهدلت نفسي. وكمان.. كمان شوفت إن أهلي كانوا صح فبعدي عن الناس. لأنهم وحشين أوي زي بلال. حتى إبراهيم حسيت إنه ميستاهلنيش. وإني شيئ ملوث هيلوثه. ومش قد الحياة اللي يتمناها وعايزها. ومش هقدر أوفرها ليه. حسيت إني أقل منه بكتير أوي. دايماً حنين ودايماً معطاء ودايماً.. (مسحت عينها وكملت)
دايماً بيحبني من غير مقابل. بالليل بفكر لوحدي أنا أستاهله بجد؟ أنا شخص يستاهل حد زي إبراهيم. حد مشوفتش في نقاءه وحبه ومعافرته عشان يعيش مرتاح. رشا بهدوء: طب أولاً أهدي. وناخد كل حاجة نقطة نقطة. أجرمتي في إيه؟ إنتي مش أول ولا آخر واحدة ارتبطتي بحد وخطبك وفركشتوا. شادن بحزن: بس غلط. اكتشفت إنه غلط وحرام أوي. أنا كنت نقية أوي وفجأة لقيت نفسي في وحل مغرقني ومش قادرة أطلع منه غير بالعلاج والمستشفى.
رشا اتنهدت: شادن.. إنتي عارفة دلوقتي إنك غلطتي وإنه حرام. وتجربتك علمتك أكيد. وإنتي وقتها كنتي زي اللي في كهف وطلع شاف الدنيا وعايز يكتشفها. فأنا مش قادرة ألومك. ولا قادرة أقول لك إنك أجرمتي. لأنك في الآخر فكرتي ولحقتي نفسك قبل ما تعملي الغلط اللي بجد. وتقريباً دي مش منك أبداً. دي عناية إلهية. ربنا حماكي من شر نفسك وفتن الدنيا. فمتجيش بعد ما اتحسنتي وتطورتي وبقيتي ناجحة. ومعاكي زوج أي إنسانة تتمناه. تقولي لأ وتنسحبي لتاني مرة معاه!
كده غلط كبير أوي يا شادن. سمعت صوتها وهي بتعيط. وكملت بهدوء أكتر: حبيبتي إنتي لازم تتقبلي نفسك زي ما هي بأخطائها وعيوبها. لأننا مش كاملين أبداً. محدش فينا كامل يا حبيبتي. وربنا وحده اللي عالم حكمة أقدار أي إيه. ربنا جعلك كل حاجة جميلة وبيعوضك. ليه تفتحي باب للشيطان وللوساوس دي؟ شادن وسط عياطها: مش عارفة. بحاول بس مش عارفة!
أنا كل حاجة فيا مزيفة ومش طالعة من قلبي غير قليل. دايماً بكتم جوايا وبسكت. ومحدش بيفهمني. والكل فاكر إنه فاهمني. أو أنا اللي محسساهم بكده. رشا بتعب من الكلام: طيب.. جوزك إيه؟ حبيبك بتحكيله؟ أو على الأقل بتعبري معاه عن مشاعرك؟ شادن: أه. ساعات بعرف وساعات لأ. بس هو بيحاول يفهمني دايماً.
رشا ابتسمت: طب دي مبشرات يا شادن. بصي ياحبيبتي كل إنسان بيمر بابتلاء شكله مختلف عن غيره. وكل واحد ربنا جعل جواه القدرة إنه يعيش مع البلاء ويستحمله. بس في حاجات توقع. وحاجات تعلي من قوتك النفسية. اللي يوقعك الأفكار السلبية والكره للحياة. أو التفكير الكتير في اللي فات. ودا أنا شايفه إنك بتتخطيه واحدة واحدة مع نفسك. ودا شيء كويس جداً. بس لسه في جزء كبير شغال في التفكير عموماً وبس. ودا لازم نعالجه ونوقفه. واللي يعلي من قوتك النفسية.. الإيمان بالله والحب لأقدار ربنا. متقوليش في مرة ليه حصل كده. أو يارب كنت نفسي في كذا.
(خدت نفس طويل وطلعته) لأن والله بخبرة السنين دي كلها ربنا مش كاتبلك غير الخير. ولو اختارتي حياتك بنفسك هتلاقي نفسك بتختاري قدرك اللي ربنا كتبهولك زي ما هو من غير تغير. تقبلي الحياة يا شادن. تقبلي الهزيمة واسعي للانتصار. تقبلي نفسك. لأن أخطائك هي اللي كونتك. مش بس إنجازاتك ونجاحاتك. لأنك بدون الفشل مكنتيش هتبقي شادن! ***
الصبح طلع. ورقيه قامت من سريرها بأرق من قلة نومها. وبعد روتينها المعتاد نزلت شغله. بس اللي متوقعتهوش تدخل مكتبها تلاقي ورد أحمر كتير في بوكس خشبي على المكتب. يعتبر ماليه كله. وعلى الجنب كارت صغير مكتوب فيه: تصبيرة لحد ما…. أمير. ابتسمت وفكرت لحد إيه؟ هيعمل إيه؟
مسكت الكارت وحضنته بسعادة. وبقت مش عارفة تعمل إيه في الورد. هي حبت شكله كده. بس ماينفعش تسيبه. خدته على جنب وسقته مايه. وحطته على رف جنب فتحة البلكونة بتاعتها. ويبقي قدام عينها طول الوقت. أمير كلم خالد وقاله دخلت من خمس دقايق. واكيد شافته. أمير واقف بحماس وماسك موبايله. ومش عارف يكلمها ولا لأ! بس قال ميكلمهاش أفضل. ويسيب كل حاجة تمشي زي ما المفروض تمشي.
رقيه جتلها هنيه. الحالة اللي كشفت عليها من فترة. ولسا العلاج مستمر معاها. رقيه قامت وابتسمت: أهلاً بحضرتك. حاسة إنك أحسن النهارده. هنيه ابتسمت: كتير. الله يجبر خاطرك ويحسن ما بين إيديك. رقيه بارتياح: اللهم آمين. اتفضلي اقعدي. قعدت هنيه ورقيه بدأت معاها الجلسات. والمرة دي الطريقة مختلفة وأفضل من الأول بالنسبة لهنيه وأهدى. هنيه بحب: ينفع أسأل سؤال؟ رقيه من غير ما تبصلها: أكيد اتفضلي. هنيه: هو إنتي مش مخطوبة أو متجوزة؟
رقيه ابتسمت بحرج: حضرتك بتسألي ليه؟ هنيه: يعني بصراحة مستغربة. أمك مش لابسة دبلة. وبقول يمكن مش بتلبسيها وقت الشغل. مع إنها حاجة مش حلوة. رقيه بصت لها: لا أنا مش مخطوبة ولا متجوزة. هنيه ابتسمت: بجد؟ طب بصي بقى. رقيه ضحكت. وكملت شغلها. وهنيه كملت: ابن اختي مهندس قد الدنيا. وبصراحة كده ومتزعليش مني. آخر مرة خليته يروّحني وشافك وأنا خارجة من عندك. وقالي إنه عايز يقابلك أو يتكلم معاك. رقيه اتحرجت أكتر. وشها أحمر.
وحاولت متبصلهاش: مش عارفة أقول لحضرتك إيه. بس أنا في حد متقدملي. وفي كلام يعني. هنيه سكتت. بس ابتسامتها متشالتش من على وشها. ورقيه مع سكوتها اتوترت. وبصت لها وخافت تكون ضايقتها. وهي عارفة نيتها كويس. رقيه بحرج: أنا آسفة لحضرتك. هنيه طبطبت على إيدها بأمومة: لا ياحبيبتي متتأسفيش أبداً. المهم إن الوردة دي حد يهتم بيه. رقيه بتلقائية بصت للورد وبصت لها: أنا ولا الورد قصدك؟
هنيه: أصل دي أول مرة أشوف عندك ورد. والورد أحمر معروف إنه خاص شوية. فالفضول جابني أسألك. (رقيه اتحرجت أكتر من الأول وضحكت) وأنا مبضحكش عليكي. هو ابن اختي شافك فعلاً. بس مدام في حد إنتي مرتحاله خلاص. بس ابقي اعزميني. رقيه كملت شغلها. واكتفت بابتسامتها. وهنيه كملت: بس خلي بالك. يبقى كويس وزوج صالح. عشان أنا مشوفتش أرق منك يا رقيه. واسمح لي أقول لك يا رقيه على طول.
رقيه بصت لها: حضرتك زي والدتي. وقولي لي بأي حاجة هتبقى جميلة منك. هنيه بصت لها لثواني وابتسمت: تصدقي أول مرة أشوف عنيكي بتلمع. رقيه ضحكت الضحكة جامد. وبعدت بكرسيها عنها. وقالت وسط ضحكها: أنا كده مش هعرف أكمل. هنيه نزلتها رجلها وغطتها: لا سيبك. وقولي لي بقى هو مين؟ وعرفتيه منين؟ وبيحبك ولا معجب بس؟ رقيه بصت لها وتنحت. وهنيه كملت: والله ما أنا سايباكي. يلا قولي لي. وبلاها علاج النهارده. أنا عايزة أفرح بيكي من زمان.
رقيه بهدوء وابتسامة خفيفة: بس الجلسة مهمة النهارده. هنيه: مش مهم. المهم إنتي. أول مرة أشوفك مبسوطة. رقيه ابتسمت: الحمد لله. ربنا بيعوضني عن اللي شوفته. بس حضرتك مهمة بالنسبالي. ممكن نكمل الجلسة. *** شادن صحيت على اتصال الشركة. ونسيت الميتنج اللي مابينهم على زووم. وبعتت رسالة إنها هتتأخر 10 دقايق. قامت بسرعة وغسلت وشها كويس. ولبست شيميز وكارديجان وطرحة ميكس مابينهم على بنطلون بيجامتها. وبدأت الميتنج معاهم.
خلصت الميتنج بعد ساعتين. وسندت راسها على المكتب ونامت تاني مكانها. ونسيت موبايلها سايلنت. زي ما مازن كان نازل الشغل. ولسا هيفتح الباب موبايله رن. وكان إبراهيم وبيقوله إن شادن مش بترد عليه. ومعاد جلستها مع رقيه النهارده. وشوية وجاي يوديها. خبط مازن أكتر من مرة ومردتش عليه. وفتح الباب وشافها نايمة بهدومها. وضحك بكل صوته. وهي اتخضت. وبصت له وعينها مقفولة. وديرت وشها الناحية التانية.
مازن بضحك: إنتي يابت.. إنتي يا بيزنس وومن. شادن استغربت ضحكه. ورفعت راسها. وبصت على نفسها وضحكت. وبصت لمازن: عايز إيه؟ هو الميتنج الأونلاين كده؟ مازن ضحك تاني من شكلها. وكانت لابسة بنطلون ميكي وشكله طفولي جداً. ومسكها من قفاها: قومي قومي. إبراهيم جاي يوديكي الجلسة. شادن شالت إيده: طيب حاضر. مازن مشي. وهي دخلت الحمام واتوضت وصليت فرضها. ولبست. والباب خبط. فتحت ولقيت إبراهيم قدامها. وساند بإيده على الباب.
وعامل رياكشن زهقان: إيه بقا.. إيه؟ شادن افتكرت الموبايل سايلنت: آسفة بجد. إبراهيم بص في ساعته: طب يلا عشان هنتأخر على مانوصل. شادن جابت شنطتها وموبايلها ونزلت معاه. إبراهيم بص لها: مالك حبيبتي عينك وارمة ليه؟ شادن: منمتش كويس. إبراهيم: وليه؟ شادن: كان في جلسة امبارح مع دكتور رشا. إبراهيم بص لها بسرعة: وبعدين؟ مقولتليش ليه؟ روحتي لوحدك؟
شادن ابتسمت: لا ياحبيبي. كانت جلسة تليفونية عشان الوقت اللي ضاع. والحجز الأساسي كان بتاعي. إبراهيم اطمن: تمام. وبعدين؟ حسيتي إيه؟ والدكتور كانت كويسة معاكي؟ شادن هزيت راسها. ومسكت إيده. وهو ابتسم ومركز في الطريق: قالت لي حطي جوزك في عينك. إبراهيم رفع حاجبه وابتسم: لا لا مش مصدق. دكتورة نفسية تنصف راجل!! شادن ضحكت ضحكة صغيرة: أيوه. نصيحتي بحاجات كتير.
إبراهيم هز راسه وحس إنها مش عايزة تحكي عن الجلسة عموماً. وفكر يتواصل مع رشا ويفهم منها حالة شادن. وصلوا المركز. واستنت دورها. ودخلت شادن لوحدها. رقيه قامت بترحيب: أهلاً يا شادن. عاملة إيه؟ شادن رحبت بيها. وبعد كلام مابينهم بصت لها بطلب: ممكن إبراهيم يدخل ويبقى معايا؟ رقيه حسيت باحتياجها ليه: أه. خليه يتفضل. مفيش مشكلة. شادن فتحت الباب. وهو بص لها وشاولته يدخل ويبقي معاها. إبراهيم بص لها وهمس: إيه ياقلبي؟ شادن ابتسمت.
ومسكت إيده تدخله: خليك معايا. إبراهيم دخل. ورقيه بصت للاثنين: الجلسات بتمشي حسب الاستجابة الجسدية والنفسية. وتعاملِك بحالتك بدون حساسية وخجل دا شيء مهم جداً. ويخليني فخورة بيكي. وباذن الله شفاكي هيتم بسرعة. إبراهيم من جواه: يارب. رقيه قامت. وشادن قعدت على الكرسي الخاص بالحالات. وقربت منها جهاز الكهربا. شادن اتوترت. ورقيه بصت لها وابتسمت: مفيش أي حاجة متقلقيش.
رقيه شاورت لإبراهيم بإيدها. وهو قام ووقف ورا شادن. وبدأت الجلسة. كان شادن متوترة جداً. وحركاتها كتير. ودا من خوفها. والذبذبات اللي حاسة بيها مخليه خوفها زيادة عن الطبيعي. إبراهيم نزل لمستواها. وباس راسها وهمس لها: حبيبي هيعدي. متقلقيش. شادن مسكت إيده. وهو حاسس بضغطها على كف إيده. الجلسة خلصت. ورقيه شالت الجهاز وبصت لها: خلصت أهي. شوفتي! شادن ابتسمت بتعب. وطلعت وإبراهيم جنبه.
ركبوا العربية. وشادن ماسكة راسها بتعب. وحاسة بصداع قوي. إبراهيم قلق عليها. ورافع راسها ليه: في إيه؟ شادن بصت له بتشوش: مش.. عارفة. (مسحت عينها بإيدها) مش شايفاك كويس. إبراهيم رجع ضهرها لورا: طب ارتاحي. لحد ما أروحك. دي من الآثار الجانبية ياحبيبتي. إبراهيم اتحرك. وبيدعي من قلبه ربنا ما يختبرهوش في حبايبه أبداً.
وصلها تحت البيت. وطلعها. ورن الجرس. وفتح بمفتاحها. وخبط قبل ما يفتحوا. وقعدها على أول كرسي شافه. ونزل لمستواها. وبصلها: مفيش حد هنا يا شادن. شادن غمضت عينيها من قوة الصداع. وإبراهيم قربها ليه وحضنها. ومسح بإيده على ضهرها بحنية. وبيطمنها إنه طبيعي. وشوية وهتبقي كويسة. بعد عنها. ومسكها بإيده كويس. وشالها لأوضتها. *** رقيه خلصت شغلها. روحت. فتحت باب الشقة. ولقيت أحمد في وشها ونازل. وأول ماشافها ابتسم وغمز: إيه يانيره.
طلعت وشافت رقيه. وسمعت أحمد. ونادت عليه بصوت عالي بسرعة: أحمد! أحمد بص لها. وهي شاورلت له يمشوا. أحمد كتم ضحكته. وبص لرقيه وزقها بخفة: حاسبي يا قطة. نيره قربتلها بابتسامة: يلا ياحبيبتي ادخلي وخدى حمام دافي كده يروقك. رقيه استغربت: دافي في الصيف؟ نيره: اومال! يريح عضلاتك. هو أنا اللي هقولك! مشيت. ودخلت المطبخ. جت تدخل وراها. منعتها: لا روحي يلا من هنا. حنفية المطبخ فرقعت. رقيه بسرعة: فرقعت!! عبدالله واقف وراهم وبيضحك.
ورقيه بصت له: في إيه يابابا؟ ومجبتش حد يصلحها ليه؟ عبدالله: أحمد نزل يجيب حد دلوقتي. رقيه بصت لهم الاتنين بحيرة. ونيره دخلت أوضتها. وطلعت هدومها. وحدفتهم في وشها. نيره: يلا.. يلا ياقمر. رقيه هتتكلم. لقيت عبدالله بيزقها: ادخلي بقى. رقيه دخلت. وقال بصوت عالي بذهول: هو في إيه؟ *** وصلت نفس المكان اللي قالت عليه. وقفت قدام الباب. وكان مفتوح. ودخلت بخطوات بطيئة. وقالت بصوت عالي: إنتي فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!