وصلت نفس المكان اللي قالت عليه. وقفت قدام الباب وكان مفتوح ودخلت بخطوات بطيئة. "انتي فين؟ مشيت لجوا وكانت كل حاجة هادية بشكل غريب، ومش أي أصوات طالعة. خدت بالها من نور في الأوضة اللي قدامها ومشيت ليها وفتحت الباب. شهقت بخوف، وفجأة حسيت بخبطة جامدة على راسها خليتها مش متوازنة ووقعت في الأرض في ثواني، مغمي عليها. ***
بنت بصت لورا، وسيف شاورلها تتعامل. قعد قدام الأوضة وهي قفلت الباب وبدأت بتنفيذ طلب سيف، زي ما نفذت مع سلمى. يوسف دخل الشاليه ومعاه أكياس، طلع اللي فيها ودخل المطبخ. ودقايق وخرج بفنجانين قهوة. حط واحد قدام سيف، والتاني في إيده واتكلم ببرود بيحاول يستجمعه: "وبعدين؟ "افرض لو سلمى أهلها جم فجأة، هتعمل إيه؟ مستعد تقابل تصرفهم معاك وإنت حابس بنتهم وبتخطط لها؟ سيف بيشرب من القهوة ومبيردش عليه. يوسف
بص جنبه ونفخ وبصله تاني: "طب سيبك من سلمى، هتعمل في أختك زي ما عملت معاها! ولما يفوقوا بصدمة، هتبقى مرتاح؟ سيف ساند بإيده على رجله وبصله وفنجان القهوة في إيده: "يمكن أرتاح." يوسف بتعاطف: "سيف، إنت مش مؤذي." سيف ببرود: "وأنا ما أذيتش حد. أنا مش باقي على حاجة يا يوسف، ولا حتى عندي ذرة شفقة ناحيتهم." يوسف بصوت مسموع: "لا حول ولا قوة إلا بالله." سكت كتير وكمل: "وأهلك لما يسألوا عليها هتعمل إيه؟
سيف بجمود: "مليش دعوة. من زرع حصد. زرعوا حقد هيحصدوا حقد. زرعوا حب هيحصدوا بستان." يوسف قام وفهم حالة اللاوعي اللي سيطرت على سيف، ومش مقتنع أبداً باللي هيعمله. ومش عارف يلومه لأنه اتقهر بدل المرة اتنين، ومن نفس الشخص. أخته. *** شايفاه قدامها بيتخنق. وشه بيزرق، وبيمد إيده ليها تساعده وهي بعيدة عنه. حاولت تقرب أكتر من مرة، وكل خطوة بيدخل في رجليها شوك كتير مش عارفة جاي منين وليه محطوط هنا. الشوك بيعمل إيه في بيتها؟
قربتله أخيراً ومسكت إيده، بس كان بياخد أنفاسه الأخيرة قبل ما يقع قدامها والشوك بيدخل في جسمه وظهرت عليه علامات جروح ودم بدأ يخرج من جروحه ببطء. *** صحيت برعب من الحلم واتعدلت في نومتها. ضمت رجليها لصدرها، وأنفاسها عالية وحاسة بعطش رهيب. "سيف.. سيف!! قامت بتعب وحاسة أطرافها سايبة من الحلم. دخلت المطبخ وحطت مية في الكوباية بإيد بترتعش وشربت. ومن غير ما تحس الكوباية وقعت منها وبقى كل جزء منها في ناحية.
مقدرتش تلم الإزاز وطلعت من المطبخ وقعدت على الأرض بخوف. قامت بشكل مش متوازن ودخلت أوضتها وكلمت سيف أكتر من مرة، وبيديها مغلق. *** وصل إبراهيم عيادة رشا وبلغ نجوى السكرتيرة إنه مستني الدكتور وعايزها دقائق وهيمشي. استنى الجلسة اللي معاها تخلص، ونجوى سمحتله يدخل. إبراهيم دخل برسمية: "أنا إبراهيم، خطيب شادن، ومكتوب كتابنا." رشا قامت بترحيب وسلمت عليه وقعدوا قصاد بعض. رشا: "شادن حكتلي عنك." (ابتسمت)
"عايزة أشكرك لتفاهمك لشادن وبساطتك في التعامل." إبراهيم بهدوء وابتسم برسمية: "تشكريني على إيه؟ دي حبيبتي قبل ما تبقى مراتي." رشا سكتت وإبراهيم كمل: "أنا عايز أفهم منك حالتها بشكل واضح." رشا عقدت إيدها واتنهدت: "شادن رحلتها معايا طويلة. هي مش حالة سهلة بالنسبة لي ونادرة شوية." إبراهيم كشر: "إزاي؟ ممكن توضحيلي أكتر؟
رشا بعملية: "من أول جلسة مش هقدر أحدد لك حالتها بالظبط، بس هي حساسة. ومن كلامها فهمت إنها اتربت بشكل غلط جداً، والحرمان في حد ذاته شيء كارثي. بس هي بتحاول، وكل محاولاتها عشانك." إبراهيم اتفاجئ: "عشاني؟!
رشا بتفهم: "أنا عارفة إنك اتفاجئت، وعارفة إن شادن مش مدياك كل المشاعر المطلوبة منها كحبيبة وخطيبة ليك لحد دلوقتي. بس هي بتحاول بكل طاقتها تتغير في أسرع وقت عشان تحسسك إنها أكتر شخص يناسبك فعلاً، ومش مجرد حب أو مشاعر ما بينكم." إبراهيم ابتسم وحس من جواه بضيق وزعل عليها، واتمنى يقابلها من سنين ويعوضها كل لحظة كانت فيها مهزوزة وبتجاهد لوحدها. رشا حسّت بتفكيره، وإبراهيم بصّلها بهدوء وكمل: "كملي، سامع حضرتك."
رشا: "شادن امبارح، عياطها كان بالنسبالي هستيري." (إبراهيم برق بصدمة وهي بصّتله بأسف وكملت) "أنا عارفة إنك اتفاجئت، بس هي عندها كتمان وصلها بشلل جزئي، واختبار أقوى من اللي قبله في وشها برضه. ودي كانت صدمة بالنسبالها. وقالت لي إنها ما كانتش عايزة تكمل معاك، وإنت استحملتها. بس هي ما طلعتش كل طاقتها المكتومة من الأول." (اتنهدت بحيرة)
"في جواها كتير مخزون محتاجة إنها تطلعه أول بأول، وللأسف لأنه متراكم معاها من زمان، فلما هتبدأ تحكي هيبقى مؤلم شوية." إبراهيم بان على وشه التأثر وسألها: "الكتمان بيأثر أوي كدا؟ رشا ضحكت باستخفاف: "ياااه يا إبراهيم، بيأثر جداً. أنا لسه في ودني كلمتها وهي بتعيط وبتقولي: أنا مبحكيش!
تخيل معايا تعيش مدة طويلة، وتقريباً طفولتها وشبابها وهي حاسة إنها شيء منبوذ ما بينهم، ولما تلاقي تقبل، يبقى التقبل دا ضار جداً ولغرض أوحـ ش ما يمكن لأي بنت. واللي حواليها بيساعدوا بس ببرود، مش المساعدة القوية اللي تحس فيها بالسند." "وضربة ورا ضربة أوجع من اللي قبلها! أنا ما توقعتش إنها باللي حكته دا تاخد خطوة العلاج من نفسها أساساً. إنت! أنا مش عارفة أقولك إيه، بس إنت أنقذتها من نفسها! إنت ربنا بعتك ليها فعلاً."
(رفعت إيدها بتأثر) "سبحان حكمته.. ربنا لطيف بينا." إبراهيم كان عارف شادن مش هتحكي أي حاجة، وكان إحساسه في محله. وقام قدام رشا، وقامت معاه، وبصلها: "تمام.. فهمت حضرتك." سكت لثواني بيفكر في حاجة، وهي استغربت سكوته. رشا بتساؤل: "عايز تقول حاجة؟ إبراهيم بتفكير وحيرة: "ينفع أعرض عليها الجواز دلوقتي؟ أنا مش شايف اهتمام من أهلها بشكل كبير، أو على الأقل ميغطيش غلطهم معاها. ومش عارف طلبي في الوقت دا هيبقى صح ولا لأ."
رشا هتتكلم، سبقها: "حاجة كمان." (شاور لها براسه يكمل) "لو هي في احتياج ليا أكتر، معنديش مشكلة آخد إجازة من شغلي وأهتم بيها أكتر." رشا ابتسمت من قلبها ومش عارفة تقول إيه. واتكلمت أخيراً تحت قلق إبراهيم: "مش عارفة أقولك إيه يابني والله.. إنت أعظم حد شوفته بيهتم بشريك حياته كدا. تاخد إجازة عشانها! إبراهيم بجدية: "أنا بتكلم بجد مش بهزر اطلاقاً، ولا بعمل شو عشان كلامك."
رشا بسرعة: "لا، أنا متفهمة، بس استغربت مش أكتر. معتقدش إنها في احتياج ليك أكتر من كدا، بس على العموم، شوف احتياجاتها الأنثوية إيه، ووفرهالها." إبراهيم بعدم فهم: "زي إيه؟ رشا: "يعني خروجة لطيفة.. ميكب بتحبه.. فستان مميز.. ورد.. أكل بتحبه. حاجات غير المعتادة عن الكلام. حسسها بشغفها إنها تبقى معاك في بيت واحد، وخوفها يقل ناحية الجواز." إبراهيم بذهول: "خوف!! هي خايفة من جوازنا؟!!
رشا: "إبراهيم، أنا بقولك إنها بتحاول عشانك. فطبيعي كمان تخاف من فكرة الجواز زيها زي أي واحدة، بس الخوف عندها زايد." إبراهيم باعتراض: "لا لا معتقدش.. شادن نفسها في جوازنا زي بالظبط." رشا بصت في ساعتها، وإبراهيم فهم إنها عايزة تنهي نقاشهم. واعتذر منها ومشي باحترام، وبيفكر في كلامها ومش عارف شادن تخاف من الجواز إزاي وهي مش مبينة دا. وقف على السلم وبيفكر وقال لنفسه: "يعني هي خايفة ومش مبينة! مبينالي العكس؟!
نزل وهو التفكير شاغل دماغه، ومش عارف يعمل إيه يرضيها ويريحها، وهي مش مريحة نفسها ولا مريحاه معاها. *** رقية في أوضتها وبتسرح شعرها. مامتها دخلت عليها وابتسمت: "بقولك إيه؟ رقية بصت لها وشاورت لها إيه. نيرة فتحت دولابها وطلعت فستان بيج رقيق جداً وإسكارف عليه رسمة (شانيل) بألوان بيج في أسود. وطلعت من تحت سريرها هيلز صغير. رقية متابعاها ومستغربة حركاتها، وقامت وقفت قدامها: "إيه يا ماما، في إيه؟
نيرة زقتها في رجليها تبعد: "وإسعي كدا، مش شايفة جزمتك؟ رقية وطيت لمستواها: "طب وسّعي أجيبها إنق." رقية جابتها وماسكاها في إيدها وبصت لها: "أهي. عايزاه؟ نيرة تنحت: "نعم يا أختي؟ أعوزها ليه أنا إن شاء الله؟! الباب خبط خبطة سريعة ودخل أحمد ولابس قميص شكله جميل جداً. ورقيه استغربت لبسها. أحمد شهق وبص لنيرة: "البت دي ملبستش ليه؟ رقية بصالهم ومش عارفة تصدق إحساسها ولا لأ.
ونيرة بصتلها بملل: "البسي يا آخرة صبري. جيالنا ضيوف ومتسأليش كتير." رقية بصالها بذهول. ونيرة طلعت وأحمد غمزلها بمكر: "يلا يا قمر." قفل الباب وهي ابتسمت من قلبها وبتتمنى اللي حاساه يكون بجد. لبست وبصت لنفسها في المراية وسمعت صوت الجرس واتوترت. الباب رن، وعبدالله فتح الباب ورحب بعيلة أمير ودخلهم الصالون. أحمد دخل الأول ورحب بيهم، ونيرة وراه. قعدوا شوية. وأمير خبط أحمد في إيده وبصله. أمير بهمس: "هي فينا؟
أحمد بهزار: "هي مين؟ أمير خبطه في إيده جامد: "ولا أنا مستحملك من بدري." أحمد اتاوه وضحك: "جوا بتلبس.. محدش عرفها حاجة، بس أكيد حسّت." أمير اتنهد بابتسامة. ونيرة قامت تنادي بنتها ودخلت أوضتها وشافتها وصّلت على النبي بفرحة. دقائق وطلعت معاها ورقيه كلها إحراج وتوتر، وخلاص عرفت إنه أمير بيطلبها وأهله معاه. نيرة دخلت لوحدها، وأحمد طلع وخد إيد رقية ودخلوا سوا. وأمير قام بسرعة والكل وقف معاه، وعبدالله عينه على تصرفاته.
أمير ابتسم، ورقيه حسّت إن هيجرالها حاجة من السعادة. وهزت راسها بخجل وسلمت على مهدي وعلياء. علياء ابتسمت ابتسامة صغيرة. ونيرة بصالها، ورغم سعادتها متحفزة ليها لأي كلمة، وواخدة عهد على نفسها هترد عليها لو ضايقتها أو أحرجت بنتها. عدت نص ساعة، وكانت أعلى زغروطة طالعة من نيرة بفرحتها ببنتها. وتم قراية الفاتحة.
مهدي اقترح أمير ورقيه يخرجوا شوية، وأحمد هيبقي جنبهم. وأمير ورقيه بصوا لبعض، والاتنين بصّوا له. وعارف إن روحهم في إيديه دلوقتي. أحمد كتم ضحكته وبص في الساعة وبص لمهدي: "والله يا عمو أنا عندي.." (أمير ضغط برجله على رجل أحمد) "وأحمد اتألم بصوت وبصلهم وابتسم: أنا معنديش أي حاجة وموافق." الكل ضحك وخدوا بالهم من أمير رغم إحراجه، وقاموا ونزلوا سوا التلاتة. ومهدي وعليا روحوا لبيتهم.
وصلوا مكان مفتوح راقي جداً وقعدوا التلاتة. وأمير بص لأحمد: "إيه؟ أحمد بص لبعيد وعمل نفسه من بنها: "إيه؟ أمير بيحسس على دقنه: "إيه؟ أحمد بص لرقية: "هو ماله؟ أمير بيحسس أكتر وبيخبط وشه براحة: "المشهد مبفكركش بحاجة؟ أحمد افتكر فيلم تامر حسني وضحك: "لما كان عايز صاحبتها تقوم ويقعدوا لوحدهم." أمير بحماس: "أيوه هو دا." أحمد بضحكة سمجة: "لا مش عارفه." أمير هيتعصب، ونفس الوقت عايز يضحك. وبص لأحمد وهيتكلم،
وأحمد قام وبصله بضحكة: "هي ساعة يتيمة معاها وهاجي آخدها وأقعد باحترام، وإيدك متهوبش ناحية إيدها." أمير ابتسم بارتياح: "امشي إنت دلوقتي." أحمد مشي، وأمير ورقيه لوحدهم. وبصلها وابتسم: "بحبك." رقية حسّت إن عينها هتطلع قلوب من الفرحة. وبصت في الأرض بكسوف. أمير بسعادة: "شكلك جميل أوي، والفستان لايق عليكِ." رقية بصتله برقة: "أكتر من الجيبات؟ أمير هز راسه بأه. فتح المنيو قدامه وبصلها بحب: "تحبي تاكلي إيه؟
افتكرت أول خروجة مع محمود بعد الخطوبة، وكان بيعد عليها أكلها. وللأسف سرحت لثواني. أمير استغرب سرحانها وشاور بإيده على وشها، وهي انتبهت وابتسمت: "بتكلمني؟ أمير: "إممم.. مالك؟ رقية تأملت ملامحه لثواني بخجل، وبصيت في المنيو وبصتله: "اطلب لي على ذوقك." أمير خد باله من نظرتها ليه ومحبش يحرجها. وبص للويتر وطلب أوردر كبير بالنسبة لرقية. وبصت له: "إيه كل دا؟ أمير: "معرفش ممكن تحبي إيه، فطلبت أكتر من حاجة."
رقية بصت له بخجل: "شكراً.. أنا آسفة عشان.. عشان كنت بحرجك طول الوقت ومش بريحك." أمير ابتسم: "أخيراً اعترفتي.. بس متعتذريش، أنا كنت بدور على حد مختلف زيك ولقيتك." رقية كان نفسها تقولها إنها هي اللي حلمت بيه كتير ومش مصدقة إنه معاها دلوقتي. رقية بصت له بحب وتوتر: "طنط حكت لك كل حاجة؟ .. كل حاجة عني؟ أمير كان نفسه يسمع منها من الأول. وبصلها: "لا.. عايز أسمع منك أنت." رقية مسكت
إيدها الاتنين وبتفرك فيهم: "كان ابن خالتي، وكان جواز عادي جداً، بس.." وبدأت رقية تحكيله اللي حصل معاها. وبعد دقائق أمير اتضايق من لمعة الدموع اللي في عينها. وكلمها بهدوء: "أوعدك ولا مرة هضايقك، أو همد إيدي عليكي، ولا مرة هتشوفي أي حاجة وحشة تاني معايا.. أوعدك." رقية هزت راسها ومسحت دمعتها بإيدها. وهو حب يضحكها: "لا مش معقول، في أول Date لينا تعيطي ونتكلم عن أحزان." رقية ضحكت، وأمير حب ضحكتها جداً، والأجمل إنها بسببه.
الأكل وصل، ورقيه كانت مش مصدقة كمية الأكل الرهيبة دي. وبصت لأمير: "حرام عليك الأكل دا هيترمي كدا." أمير ابتسم: "ملكِش دعوة، أنا عايزك تاكلي على قد ما تقدري، والباقي هنتصرف فيه بشكل حلو، متقلقيش." رقية اطمنت، وكانت قعدته لذيذة رغم توتر رقية، بس أمير بيفكها معاه شوية بشوية. أحمد وصل وحب يطب عليهم مرة واحدة، ولاحظ هدوءهم وقعدتهم الجميلة وابتسم وحمد ربنا. وشد كرسي وقعد معاهم. ورقيه بصت له وابتسمت.
أحمد بلطافة: "سبتهالك اهو يا عم أمير." أمير برخامة: "آه، ماهو واضح." أحمد بص لرقية: "تحبي نمشي؟ عشان بابا ميزعقش." أمير بصله: "هو عارف إنك معانا، اقعد وخليها معايا شوية." رقية اتحرجت وابتسمت بكسوف. أحمد بص لها وقعد: "أهي قاعدة.. ربنا يوعدني بقي." أمير بهزار: "يارب يا شيخ، وتطلع عين اللي جابوك." ***
نهى فاقت بوجع في راسها والم في كل جسمها تقريباً. حاولت تفتح عينها بس الرؤية مش واضحة قدامها. افتكرت آخر حاجة شافتها وقامت مفزوعة وفتحت عينها أقوى من الأول وبرقت من اللي شايفاه، وحضنت نفسها بالغطا اللي عليها. بصت جنبها وشافت سلمى نفس شكلها، أو هي اللي بقت زيها، بس ساكتة وبتعيط بصمت. نهى مش متخيلة إيه اللي حصل ومين عمل كدا.
هزت سلمى جنبها برعب. وسلمى بصتلها بنظرة خوفتها منها. وقامت وكأنها مستنياها تفوق بصدمة زيها بالظبط، وهجمت عليها. شديت شعرها وضربتها على وشها كتير بغل: "إنتي السبب.. إنتي السبب يا حيوـ انه.. لو مظهرتيش في حياتي ما كانش حصلي كدا." نهى كانت بتصوت من إيدها وخربشتها في كل وشها وجسمها. سيف برا وسمع الصوت وقام وقف. ومش عارف ليه اهتز ثانية. مش بياخد حقه منها! اهتز ليه؟ وهي أذته من غير ما تفكر فيه ولا في علاقتهم!
يوسف وقف جنبه وبصله: "هتعمل إيه؟ الاتنين فاقوا بصدمة أكبر من تخيلهم. مش هيستحملوا فكرة الاغت***. سيف بجمود ظاهري: "ودا محصلش، وإنت عارف. خليهم يدوقوا مرارة اللي عملوه، وتخريب العيشة على غيرهم صعب إزاي." (بصله) "يمكن لما يجربوه حالهم ينصلح." يوسف بصله بشفقة: "وإنت لما تفوق من صدمتك اللي لسه مفوقتش منها، هتسامح نفسك؟ (سيف بصله ومقدرش يرد)
"إنت مش كدا، ولا عمرك آذيت حد. إنت محبتش تدخل معايا شرطة عشان مش طبع تضرب أو تأذي حد، رغم إنك بتاخد حقك. بس أول ما تفوق يا سيف، مش هتسامح نفسك." سيف كان هيرد ويزعق، وحس إنه مش قادر. وشاور للبنت اللي معاهم واسمها فادية، والولد اسمه مهاب، والاتنين ممرضين. الباب اتفتح وفادية دخلت، والاتنين بعدوا عن بعض وداروا جسمهم بسرعة، والخوف انتشر ما بينهم. فادية بقرف: "صحيتوا خلاص.. إيه رأيكم في اللي حصل؟
للأسف ما كنتوش واعين، كنا هنعرف رأيكم أحسن من كدا." سلمى خافت وبدأت تعيط أكتر من الأول. ونهى بصت لفادية بغيظ: "إنتو مين؟ ورأي إيه؟ إنتو.. إنتو إزاي تعملوا كدا؟ بابا هيدويكوا في ستين داهية." فادية ضحكت باستخفاف: "بابا آه.. ابقي سلميلي عليه بعد ما يعرف بنته شرفها بقي.." نهى كانت هتقوم وتضربها. وفادية رمت في وشهم هدوم: "البسوها بدل القرف اللي إنتو فيه."
سلمى خدت الهدوم بسرعة وبقت تلبس وبتعيط بصوت يوجع القلب. ونهى بصت لها ومش عارفة هي ليه مش زيها ومش بتعيط بحرقة كدا. وخدت لبسها ولبسته بسرعة. وبعد دقائق الباب اتفتح وسيف وقف قدامهم الاتنين. نهى بصدمة: "سي..ف." سيف بص لها بقلب مقهور، ومتمناش أبداً يشوفها كدا، والوضع دا كله، والسرير اللي عليه ألوان طعام تشبه الدم. سلمى جريت عليه
وقعدت تحت رجله وبتعيط: "أنا عايزة أمشي.. أبوس رجلك عايزه أمشي. أنا غلطت وعرفت غلطي ومش هقرب ناحية حد تاني." صوتها كان عالي. وسيف غمض عينه بوجع، ومكنش عايز يعمل كدا ويصدمهم، بس دي الحاجة اللي ممكن تبرد نار قلبه. يوسف كان متابع اللي حصل وصعبت عليه سلمى واضايق من برود سيف وهدوئه رغم عياطها وتوسلاتها. ومرة واحدة صوتها هدى وجسمها رجع لورا بتقل واغمى عليها.
جري عليها بخوف وبص لسيف بغضب وشالها من الأرض. وفادية والولد راحوا مع يوسف للأوضة اللي فوق يسعفوها. وبقي الاتنين لوحدهم. ومحدش يتخيل إن اتنين أخوات يقفوا قصاد بعض بالشكل دا. وأخيراً نهى نطقت: "أنا.." بعد دقائق الباب اتفتح وسيف وقف قدامهم الاتنين. نهى بصدمة: "سي..ف." سيف بص لها بقلب مقهور، ومتمناش أبداً يشوفها كدا، والوضع دا كله، والسرير اللي عليه ألوان طعام تشبه الدم. سلمى جريت عليه
وقعدت تحت رجله وبتعيط: "أنا عايزة أمشي.. أبوس رجلك عايزه أمشي. أنا غلطت وعرفت غلطي ومش هقرب ناحية حد تاني." صوتها كان عالي. وسيف غمض عينه بوجع، ومكنش عايز يعمل كدا ويصدمهم، بس دي الحاجة اللي ممكن تبرد نار قلبه. يوسف كان متابع اللي حصل وصعبت عليه سلمى واضايق من برود سيف وهدوئه رغم عياطها وتوسلاتها. ومرة واحدة صوتها هدى وجسمها رجع لورا بتقل واغمى عليها.
جري عليها بخوف وبص لسيف بغضب وشالها من الأرض. وفادية والولد راحوا مع يوسف للأوضة اللي فوق يسعفوها. وبقي الاتنين لوحدهم. ومحدش يتخيل إن اتنين أخوات يقفوا قصاد بعض بالشكل دا. وأخيراً نهى نطقت: "أنا.." "انت.. انت عرفت مكاني وجايلي صح! عيطت بدموع مزيفة وقالت بسرعة وتوتر: "البنت دي بساعدها ولقيت بعتالي مسج، وإنها محتاجة أجليها. وجيت أشوفها لقيتها نايمة في سرير وشكلها مش في وعيها. وأنا.." (عيطت بخوف من سيف)
"أنا مش عارفة إيه حصل ومين اللي عمل كدا." (تخيلت سيف هو اللي عمل كدا في سلمى ووصلها وبتتوسله يرحمها وبرقت بخوف من فهمها ومصدقتش إنه عمل فيها كدا وصرخت فجأة) "لا لا مستحيل… إنت اللي كلمتني!! إنت عمرك ما تعمل في أختك كدا!! .. إنت اللي ورا دا!!! إنت يا سيف؟!! إنت ورا اللي حصلي!!! سيف بقهره: "ليه؟ في واحد يأذي أخته؟ (بصلها بوجع) "مستحيل أخوات يأذوا بعض صح؟! قرب لها بحزن وعصبية ومسكها
من دراعها جامد وهزها: "عملتك إيه عشان تعملي فيا كدا؟ عملتلك إيه عشان تهدي حياتي.. أنا أول مرة في دنيتي أعمل حاجة لنفسي.. أسست بيت وبس حبيت واحدة واتجوزتها وشوفت حياتي ودنيتي لأول مرة!! نهى بصاله وعينها مليانة حقد وقساوة. وبعدت نفسها عنه بكل قوتها وكملت: "وأنا فين ها!! أنا فين من كل دا.. كل واحد شايف حياته وأنا اللي حياتي واقفة! .. مصطفى اتجوز ومها اتخطبت مرة." (علت صوتها) "وإنت! إنت أصغر واحد فينا اتجوزت!! (زعقت)
"وأنا فين!! أنا فين منكم ومحدش شايفني ولا حاسس بي." سيف مش متخيل اللي سمعه ورد عليها بصوت خالي من الحياة: "وأنا مليش دخل في كل دا! .. كل واحد شاف حياته عشان دا قدره.. إنتي قدرك لسه مجاش." نهى بعصبية: "إنت سبت مراتك تتشطر علينا وتاخدك مننا وهي ولا مقامنا، وفي الآخر خليتك تبعد عن أهلك في كل حاجة، حتى عيشتك بقيت لوحدها. وخليت مصطفى يبقى زيك وبعدتوا عننا وبقيت ماشي ورا كلامها شبه الكلاب."
بصرخت بكل صوتها من القلم اللي نزل على وشها ورفع وشها ليه وزعق: "أنا عمري ما كنت ماشي ورا واحدة، وأنا بقيت راجل مش العيل الصغير اللي كان بيسمع كلامك وبيداري عن بلاويكي." (زقها وهي وقعت على السرير وراها وكمل بعصبية) "أنا عمري ما كنت هعمل فيكي كدا." (بياخد أنفاسه بصوت عالي) "ودايماً ليكي مكانة عالية عندي، بس إنتي خلاص خرجتي برا حساباتي." (على صوته) "خليتيني حقير وأعمل حاجة عمري ما اتخيلها."
نهى قامت قصاده بعصبية: "وإنت كداب، إنت معملتش حاجة، والشو الرخيص اللي عملته قصاد سلمى كان تأديب ليها، بس أنا متأدبتش يا سيف، عارف ليه؟ (سيف برق وخايف من اللي جاي وهي كملت بدون وعي لكلامها) "لأني كرهت حياتي وكرهتكوا، وبقيت بترمي في حضن أي راجل لحد ما بقيت واحدة ****، وأنا مبقتش…. آآآآه." سيف فقد وعيه تماماً وفهم باقي كلامها قبل ما تكمله. ونزل عليها ضرب ومش مصدق ولا متخيل إن أخته مش بنت أصلاً ومصانتش نفسها.
صوت الاتنين كان عالي جداً. يوسف نزل من فوق بسرعة وفادية ومهاب وراه. وهيدخلوا، وقفهم بإيده وبصلهم بحدة: "اطلعوا بره." يوسف دخل ولقى سيف بيضرب نهى ومش شايفاها من ضرب سيف وقوته عليها. شده عنها، وسيف ماسك فيها كأنه مش في وعيه. ويوسف زعق: "سيبها بقي." شده جامد وسيف بكل صوته: "إنتي حلال فيكي الموـ ت.. يا رخيـ صه.. حلال فيكي."
يوسف قفل الباب عليها، وكان هيقعد سيف برا. وهو طلع بسرعة برا الشاليه كله وبقي ماشي لوحده. ومهما يوسف وقفه بيرفض، لحد ما يوسف وقف قدامه وشده عليه جامد ولكمه في وشه. سيف اتفاجئ من لكمته واتهز لورا وبصله بغضب، وبقي شبه الأسد اللي هينقض على أي حد قدامه. يوسف بصله بانفعال: "أهدي، إنت هتموت نفسك كدا.. أهدي خلاص." سيف صرخ: "مش عايز أشوف حد.. امشي.. امشي يا يوسف." يوسف مشي رغم خوفه عليه، بس سابه يمكن يرتاح.
سيف فضل واقف وبص لقدام للبحر، وقعد على أول شازلونج شافه وسند راسه على إيده وبيتنفس بصوت عالي جداً: "يارب.. يارب، فوق طاقتي يا رب.." بص للسما وعيط وصوته عالي وحس قلبه هيخرج من مكانه من سرعة نبضاته. وكمل وسط عياطه: "خليك معايا يارب." (بص في الأرض وسند وشه على كفوف إيده) "هموت خلاص.. يارب.." يوسف راح الشاليه ودخل فادية لنهى. ودقايق وطلعت له وبصت ليوسف: "اطمن، كلها جروح عادية. هديها مهدئ." يوسف بص لها وهيتكلم،
وفادية سبقته وقالت بضيق: "متقلقش.. محدش هيعرف باللي حصل وسمعناه.. أستاذ سيف خيره على الكل." يوسف شاور لها تمشي، وهو طلع لسلمى ودخل أوضتها. وكانت نايمة. وشها بهتان وإيدها متوصلة بمغذي. بص لها وصعب عليه انهيارها. اتأملها كتير ومش عارف ليه حاسس بزعل عشانها. رغم إنها اللي أذيت نفسها بنفسها، بس هو عارف إن البشر مليانين أخطاء، وهي غلطت، بس باين عليها الندم. طلع من عندها وبيحاول يشتت تفكيره عنها. ***
هيجي عليك وقت وتحس دقات قلبك مهمة لشخص تاني. انت كل حياته وهو كل حياتك. هو أملك في الدنيا وأكبر داعم ليك. والأجمل إنك هتشكر ربنا إنه حطه في طريقك دلوقتي مش من قبل كدا، عشان تحس بقيمته واختلافه الحقيقي. موبايل رقية رن. صحيت وفتحت المكالمة وصوتها فيه نوم: "أيوه." أمير بسعادة: "يا صباح الفل." رقية اتعدلت وابتسمت: "صباح النور.. إزيك؟ أمير بيسرح شعره: "زي الفل طبعاً، وإنتي أول حاجة أسمع صوتها على الصبح." رقية قامت
والابتسامة لسه على وشها: "يارب دايماً.. رايح المستشفى؟ أمير بحماس: "آه.. تحبي أعدي عليكي؟ رقية بخجل: "مش عارفة.. خليها وقت تاني تكون اتفقت مع بابا." أمير خد جاكيت بدلته وحطه على إيده وطالع من أوضته: "حاضر زي ما تحبي. صحيح، مفيش حاجة كدا لقيتيها امبارح في المكتب؟ رقية اتحرجت وضحكت بكسوف: "حاجة إيه؟ أمير نزل وركب عربيته وبيضحك: "حاجة كدا كبيرة وملفتة جدار." رقية ضحكت غصب عنها: "على مكتبي أنا؟
أمير بنفاذ صبر وبضحكة: "آآآه." رقية بهزار: "لا." أمير ضحك: "تمام.. افتكريها بقى، مش هنسالكرقية ضحكت. والباب اتفتح وأحمد دخل وبصلها وضحك: "الله! ضحكة على الصبح!! ميّمو طبع." رقية ضحكت أكتر. وأمير سامع صوت أحمد: "عندك اعتراض؟ رقية شاورت لأحمد يطلع، وهو ساند على الباب وواقف باستفزاز: "عجبتني الوقفة هنا." رقية قفلت مع أمير وقامت ووقفت قدام أحمد: "عايز إيه بقا؟ أحمد حط الفوطة على رقبتها
وشدها عليه بهزار وضحك: "مفيش يا عسل." سابها، وهي دخلت الحمام واتوضت وطلعت صلت. وطول سجودها بتشكر ربنا وبتحمده على فضله عليها وسعادتها اللي جواها. فتحت دولابها وشافت جيبة نبيتي وفستان جنبها أبيض في روز. واختارت الفستان بسعادة. خلصت لبستها ونزلت. دخلت مكتبها وعينها جت على الورد وانبسطت إنه زي ما وقفلت الباب وخدت ميه وسقت الورد. وكل وردة بتسقيها بتفتكر كلمة لأمير معاها امبارح، وضحكتها مرسومة بشكل جميل على وشها.
الباب خبط كتير وهي ما خدتش بالها. والباب اتفتح وانتبهت. وكانت ميار واقفة وبصت لها بشك وضحكت: "ثانية كدا.. إنتي مسمعتنيش وبتسقي ورد! واحمر! ضحكتك جميلة ما شاء الله، يبقى إيه؟ رقية ابتسمت لطريقتها: "إيه؟ ميار بطريقة تضحك: "أكيد دا حب! رقية ابتسمت بسعادة وهزت راسها: "آه.. أنا مبسوطة أوي." ميار قفلت الباب وراها بسرعة: "اللهم بارك.. إيه قوليلى." رقية: "قريت فتحتي امبارح وقريب هنتخطب."
ميار ابتسمت وحضنتها بسرعة: "مبروووك.. ألف مبروك يا حبيبتي." قعدوا الاتنين قدام المكتب، ورقيه كلامها مع ميار كتير جداً والاتنين مبسوطين. وميار اتمنت تبقى في سعادة زيها وابتسمت لها من قلبها. لحد ما خبط الباب ودخل خالد وبص لرقية. خالد: "دكتور.. في حالة بره." (بص لميار) "أخت حضرتك بره وخطيبها." الاتنين قاموا وميار طلعت لشادن وابتسمت وسلمت على إبراهيم. وإبراهيم سلم عليها من تحت ضرسه ومش طايق حد في العيلة كله.
رقية دخلت شادن وميار انسحبت عشان شغلها. وإبراهيم بص لميار بزهق وإنها مشيت وسابت أختها. وكالعادة إبراهيم واقف جنب شادن ومش هاين عليه يقعد ويرتاح وهي تعبانة. وإيده دايماً ماسكة إيدها. وحمد ربنا إنهم كاتبين كتابهم، وإصراره كان صح وجه لمصلحتهم دلوقتي أو في مصلحة شادن بالاخص.
بصلها وابتسم وعينه مليانة أمان وراحة ليها. وهي ابتسمت له بتعب. ورقيه متابعة نظراتهم وابتسمت دلوقتي وهي حاسة بنفس أساسها، وأخيراً الأمان والراحة زاروها. رقية اتحركت غلط وهزت شادن، وهي اتوجعت بصوت عالي. وإبراهيم قلق عليها وبصلها: "إنتي كويسة؟ شادن شاور له آه بألم. ورقيه بصت لها بسرعة: "أنا آسفة مقصدش والله." شادن هزت راسها بتفهم وكملت جلستها. عدى وقت ورقيه خلصت وقعدت على مكتبها،
وبصت لشادن: "هكتب لك مسكن أقوى شوية من اللي خدتيه المرة اللي فاتت." (ابتسمت) "أنا متفائلة لكِ جداً، وباذن الله هتبقي كويسة في خلال أسابيع مش شهور." إبراهيم بص لشادن وقرصها في خدها بحب. ورقيه بصت لإبراهيم: "وجودك فارق جداً واستجابتها سريعة، اللهم بارك." الاتنين طلعوا من الجلسة. إبراهيم جنب شادن وقف وبصلها: "إيه رأيك نخرج شوية؟ شادن وافقت. وإبراهيم راح مول كبير ودخلوا فيه واتغدوا، وكانت قعدتهم جميلة وبسيطة.
إبراهيم وقف وخد إيدها. وهي وقفت معاه. وقرب لها بهزار وغمز: "إحنا مش هنجهز بيتنا ولا إيه؟ شادن ابتسمت: "ها." إبراهيم ضحك وشدها وراه. والاتنين دخلوا أكتر من محل. وكل محل يطلعوا فيه شايلين شنط كتير جداً، وأغلبها أجهزة كهربائية وانتيكات شكلها حلو لبيتهم. حاجات بسيطة ومشجعة لشادن لفكرة بيتهم والاستقرار. إبراهيم معاه عربية شايل فيها اللي اشتروه. خد الشنط اللي في إيد شادن وبصلها: "هاتي دول يا حبيبتي واستنيني هنا."
شادن بصت له وشهقت: "إيه؟ هنشتري تاني؟ إبراهيم ضحك: "لسه يا عمري." (خد الشنط من إيدها) "استنيني هنا دقيقة وجاي." نزل في الأسانسير وحط كل حاجة في عربيته وطلع لشادن. ولقاها واقفة مكانها وابتسم وخد إيدها من غير ما يتكلم، وهي وراه ومبسوطة وعندها ذهول في نفس الوقت. إبراهيم هيدخل محل، وهي وقفت وشديت إيده وبصت له باحراج: "إنت رايح فين؟ شادن باحراج: "أنا هجيب لوحدي، إنت ملكش دعوة." إبراهيم ضحك: "أبداااا.. رجلي على رجلك."
شادن باحراج: "إبراهييييم.. لأ." إبراهيم ضحك ضحكة عالية جداً، خليتها اتحرجت منه زيادة وهتسيبه وتمشي. وهو مسك إيدها بسرعة وشدها عليه: "استني بس.. هيعجبوكي والله." بص للمانيكان اللي قدامه، وهي حطت إيدها على عينه وقالت باحراج: "إنت قليل الأدب." إبراهيم شال إيدها من عليه وبصلها وضحك: "آه." شادن برقت ووشها كله بقى شبه الطماطم. وكمل: "آه أنا قليل الأدب.. هكدب!! الدنيا بدأت تروق، وأكتر اتنين كانوا خزان أحزان من أول الرواية.
ياترى ملك هيحصل معاها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!