الفصل 24 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
18
كلمة
4,166
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

الدكتور قاطع خالد موظف الاستقبال وبص لرقيه: متتأسفش يا خالد، اطلع انت وسيبني مع الدكتور. رقيه اتوترت وقالت بسرعة: لأ، أستاذ خالد استنى. الدكتور استغرب وبصلها: خالد ملوش دعوة، أنا اللي طلبتك وأنا اللي محتاجك، ولو في اعتذار يبقى مني أنا. خالد وقف في النص ومش عارف يعمل إيه. الدكتور بصله: اطلع يا خالد. رقيه حاولت خوفها وتوترها ميسيطروش عليها وقعدت على مكتبها من غير ما تكلمه، وسمحت له يقعد: اتفضل. (بصت لخالد)

اتفضل يا أستاذ خالد وسيب الباب مفتوح. (بصت للدكتور) حضرتك مين ومحتاجني لإيه؟ كان مستغرب خوفها وتوترها ومش فاهم. مكنتش عايزة تبقى معاه ودلوقتي وافقت ليه؟ بصلها وابتسم بعملية: أنا دكتور أمير، دكتور مخ وأعصاب وشغال في المستشفى الرئيسية للمركز هنا. عندي حالة خاصة جداً ومهمة محتاجة علاج طبيعي وسألت مين أحسن حد هنا وهادي بطبعه وقالولي عنك. أسف جبتك بسرعة بس أنا مش هستنى للصبح. رقيه استغربت:

مش فاهمة، يعني إيه مش هتستنى للصبح؟ عايز جلسة دلوقتي؟!! أمير بجدية: أكيد.. والدي عمل حادثة والضفيرة العصبية في إيده الشمال جزء منها اتقطع ومحتاج علاج طبيعي وهو رافض العلاج وعايز أدوية بس، وعشان كدا سألت عن دكتورة هادية وهتستحمل معاه فترة العلاج. رقيه بتفكير: أولاً ألف سلامة على والدك.. بس حضرتك عارف الساعة كام دلوقتي؟ داخلة على 10 وده برا مواعيد شغلي وكمان البيت مش هيوافق. أمير بإصرار:

دكتورة رقيه أنا مش هسيب لك فرصة للرفض، ووالدي بيتألم باستمرار ودي حاجة صعبة على والدتي وعليا. العلاج هيفرق معاه. رقيه بصتله وابتسمت باستخفاف: أسفة يا دكتور بس العلاج دلوقتي هو اللي هيخفف أو ينهي ألمه؟! وبعدين هو محتاج هدوء نفسي عشان يتقبلني ولازم تهيأ له نفسيته. أمير وقف وحط إيده في جيبه وبصلها: اعتبر ده رفض منك؟ رقيه وقفت: مش رفض، بغض النظر عن الوقت بس حضرتك مش هيتقبلني أصلاً!! أمير راح ناحيتها: المفروض أعمل إيه؟

أسيبه يتألم عشان رافض علاج! هيتعالج حتى لو غصب عنه. رقيه بتفكير: ثانية.. حضرتك اللي لحقته وعملت العملية ولا دكتور تاني؟ أمير بص حواليه وبصلها: أنا اللي عملتها. رقيه هزت راسها بتفهم: واللي حواليك بيتهموك بالتقصير؟ أمير استغرب فهمها ليه: إنتي سمعتي عن الحادثة من المستشفى؟ رقيه هدت وفهمت إصراره وتوتره ناتج من إيه وحاولت تهديه وابتسمت: لأ يا دكتور أنا معرفش حاجة، استشفيت من كلامك بس. أمير بحيرة: طب رأيك إيه؟

حاولي تحطي نفسك مكاني، أنا نفسي أشوفه كويس ومبيتألمش بس. رقيه مردتش عليه وطلعت موبايلها وعملت مكالمة سريعة لمامتها وعرفتها مسكت شيفت زيادة بالليل وأحمد يعدي ياخدها. وبصت لأمير: تمام أنا معاك. أمير بصلها بارتياح: طب يلا، البيت مش بعيد. رقيه بصتله واتصدمت: بيت إيه؟ *** إبراهيم فتح المكالمة ورد وابتسم: وحشتيني. شادن طلعت البلكونة وابتسمت بسعادة: مش أكتر مني أكيد، الفيديو جميل أوي يا حبيبي وتحفة. إبراهيم واقف في

شباك أوضته ومهدي الإضاءة: سيبك من الفيديو، إنتي قولتي إيه؟ شادن ضحكت بكسوف: حبيبي وحبيب عمري. إبراهيم اتنهد بارتياح وسكت. شادن: اتغديت ولا لسه؟ بص على أكله وزي ماهو: آه الحمد لله. شادن بهدوء: مالك؟ إبراهيم خد نفس طويل: بتسألي ليه؟ شادن بحيرة: مش عارفة بس حاسك مش على طبيعتك وبتفكر.. كمان مكلمتنيش. إبراهيم فكر يقولها ولا لأ، ولو قال هتفهم إزاي؟ ممكن تفهمه غلط، بس لو مقالش ممكن تعرف بعدين وتعمل مشكلة! إبراهيم اتنهد:

حصل حاجة من شوية وغريبة بس متوقعة. شادن احتارت أكتر: إيه يا إبراهيم في إيه؟ قلقتني! إبراهيم: ثانية. بعتلها الفيديو. شادن شهقت: مين بعتهولك؟ إبراهيم: الصفحة دي اتقفلت تماماً بالنسبالي، بس إزاي وصلك؟ شادن: إبراهيم والله.. إبراهيم قاطعها: حبيبتي قبل ما تحلفي، أنا عارف بكل اللي هتقوليه ومش محتاج تثبتيلي حاجة ولا تحلفي أصلاً. شادن بارتياح: طب جاب رقمك إزاي؟ إبراهيم بتفكير: حاسة إنه بلال؟ شادن مسكت راسها بتفكير:

مش عارفة.. فعلاً مش عارفة. إبراهيم اتنهد: مش بلال يا شادن، مش هو، حد بعيد عنه تماماً. شادن استغربت: مش هو، طب مين؟ وعرف إزاي؟ كلمت الرقم ولا إيه؟ وبعدين دي صورنا، يبقى مين بعتهالك غيره!! إبراهيم ضحك غصب عنه: ينفع تهدي شوية وتسمعي مني الأول. شادن سكتت: حاضر. مين؟ إبراهيم: بنت اسمها ليندا فتوح. شادن اتصدمت وزعقت: مين!! إبراهيم استغرب نرفزتها: إنتي تعرفيها؟ شادن اضايقت وبان على صوتها: آه.. بنت خالتي. إبراهيم بصدمة:

مين!! شادن قعدت على الكرسي وبصت في الأرض بحزن: ليه تعمل كدا؟ وليه تبعتلك الصور دي بالذات؟ ليه بتضرني كدا؟ أنا عمري ما آذيتها. إبراهيم بحنية: طب ممكن متضايقيش، أنا مكنتش هقولك بس مقدرتش مقولش. وكمان استغربت إنها بنت وفهمت حد عايز يوقع ما بينا. شادن بتفكير وقامت: بعتت حاجة تانية غير الفيديو؟ إبراهيم مش عارف يقولها إزاي: آه. شادن مشيت وبتفكر: بعتت إيه؟ إبراهيم: كلام أهبل كدا، سيبك منها. شادن اتوترت: قالت إيه يا إبراهيم!

أكيد حاجة تكرهك فيا. إبراهيم بحنية: هي هبلة أصلاً، فاكرة إن أنا هبعد عنك مثلاً! ده أبعد ما في خيالها. شادن بإصرار: طب ممكن تقولي بعتت إيه لو سمحت. إبراهيم: بتقول "شوف ضحكتها عاملة إزاي وهي بعين وعين" (ضحك) . إيه الكلمة دي بس. وبعدين إنتي هنا لابسة لينسيز بس شكلها غريب شوية، مش زي اللي معاكي دلوقتي، يعني باين اختلاف أصلاً. شادن بزعل: طب ليه؟ ليه تقول عليا كدا؟ مش كفايا اللي كانت بتأذيني بيه زمان! جاية تضيعك مني كمان.

(بصت للسما بزعل ودمعة منها نزلت) . يا ربا... إبراهيم بزعل: أنا آسف، مكنش ينفع أحكيلك بس أنا مش فاهم بتعمل كدا ليه؟ أنا افتكرتها المخفي التاني واستغربت إنها بنت وكمان بنت خالتك!! ليه الحقد والغل دا! شادن سندت على السور بزهق: معرفش، من يوم ما وعيت على الدنيا وهي مبتطقنيش ولا بتحبلي الخير. في الأول واحنا صغيرين كانت بتضايقني بكلامها ومفيش على لسانها غير "شادن وحشة.. شادن غريبة.. شادن قرايبنا بيخافوا منها.. شادن مقرفة!

" وكلام يوجع. إبراهيم استغرب: دي معقدة وغبية كمان وغيرانة منك.. ياحبيبتي أنا شفت الأف البنات وفيهم كتير حلوين، بس والله ومن قلبي بقولك إنتي أجمل واحدة شوفتها وجمالك طبيعي وهادي. وفعلاً يا شادن أنا انجذبت ليكي بجمالك لأول لحظة وبعدها شخصيتك، ودي طبيعتنا كرجالة. شادن ابتسمت: يا دنياااا.. جه اللي يقولي انجذبت لجمالك!! (إبراهيم ضحك وهي سكتت لدقيقة واتكلمت بسرعة) لو كنت شوفتني بطبيعتي كنت هتحبني بردو؟!! إبراهيم ضحك:

هو الحب ده لعبة يابنتي! ده حاجة مش بتتطلب ولا بتترفض! حاجة مفروضة عليك وإنت بتسمع وتسكت وبس! حاجة ملناش دخل فيها. (سكت لثانية وابتسم) والأحلى والأجمل إن الحب ربنا بيحطه في قلبنا وربنا وحده اللي عالم بكل واحد باللي يناسبه ويناسب قلبه، وأنا ملقيتش أحسن منك يا شادن. شادن ساكتة واتأكدت إن أي مشاعر كانت بتحسها مع بلال مشاعر غريبة ليها وجديدة وبس.. شبه العطشان اللي لقي فجأة حاجة تروي عطشه بس متناسبوش! شادن سكتت وسكوتها

طول وابراهيم سألها: ينفع أسألك على حاجة أو حاجتين؟ شادن ضحكت: حدد حاجة ولا اتنين الأول. إبراهيم ضحك: حاجتين. شادن: تمام، اسأل. إبراهيم بهدوء: أول سؤال.. ليه اختارتيني أنا؟ بغض النظر عن الحب. ابتسمت بتلقائية: عشان مريح وهادي، رغم إنك مجنون بس جواك ميكس غريب بيريحني.. نظرتك جميلة وبحس إنك محتويني بعينيك.. تصرفاتك مبهرة بالنسبالي.. جدع جداً وشهم.. ذكي ولماح.. بسيط من جواك مش معقد. وفي حاجة كمان ممكن متتخيلهاش.

إبراهيم بسعادة: إيه؟ شادن: أسلوبك مع مسك وتربيتك ليها واحتوائك لحياتها وتفاصيلها! كل حاجة بتعملها معاها تدرس.. طنط حكتلي على تعبها النفسي بسبب حادثة صاحبتها وحكتلي كنت مهتم بيها إزاي ومتفاهم معاها وقالتلي (ابتسمت) من عادتك تسرحلها شعرها وتحسسها بحنيتك كأخ وأب. وحكتلي حاجات كتير بينكم طمنتني على نفسي أوي، وأنا مش محتاجة غير إني تطمن وبس.

إبراهيم كل كلمة قالتها حس بيها ولمسته.. لمست قلبه وكيانه كله وأدرك قد إيه الحنية مهمة، الحنية هي النفس اللي الإنسان بيتنفسه بارتياح! نَفَس الطمأنينة والهدوء. الحنية هي الدوا اللي مبيتكتبش في روشتة العلاج! هي الشفا في وقت بسيط وسريع. إبراهيم ابتسم: تعرفي لما تعبتي حسيت إن قلبي وجعني جداً وحسيتك بنتي ومسؤولة مني زي مسك!

أو حاجة غالية عندي أوي زيها وتعبك بيتعبني أنا. وفي المرتين اللي تعبتي فيهم أنا معرفش كان مالي.. الدنيا كلها وقفت بالنسبالي، ووقتها عرفت بس إني بحبك! *** ملك رجعت ولقيت نهى في بيتها واقفة مكانها في المطبخ وبتعمل قهوة وضهرها ليه. نهى انتبهت لفتحت الباب وابتسمت بخبث: ملك! إزيك ياحبيبتي. ملك كلها غضب ونرفزة وابتسمت بمجاملة: إزيك يا نهى.. سيف فين؟ نهى لفت وبصت للقهوة: في الطريق. ملك قربتلها بسرعة ووقفت جنبها:

يعني هو مش هنا؟ أمال إنتي دخلتي إزاي؟ في اللحظة دي دخل سيف من الباب وشاف الاتنين واقفين قصاد بعض.. قفل الباب وغمض عينه بنفاذ صبر وعارف اللي جاي كويس. وقرب لملك وابتسم: وحشتيني. ملك بصتله ومش عارفة تعمل إيه؟ تستقبله في حضنها زي ما هو عايز ولا لأ؟ ويا ترى هو كويس فعلاً من جواه من ناحيتها ولا ده عشان يحسن منظره قدام أخته ومتحسش بخناقهم وبس! سيف شد ملك لجوا وبص لأخته: نونا عيشي حبيبتي، ثواني وجايلك. قفل

الباب وملك بصتله بنرفزة: بتعمل إيه هنا؟ ودخلت إزاي من غيرك؟ الهانم معاها مفتاح بيتي؟!! سيف بصلها بتعب ونفخ: معاها يا ملك من وقت التوضيبات ونسيت أخده. ملك هتتكلم، سبقها سيف: ممكن تهدي ونأجل كلامنا لما تمشي. ملك بصتله بزعل ومشيت من قدامه وطلعت البلكونة. وسيف غير هدومه وطلع لأخته. قعدوا قصاد بعض ونهى حطيت قهوته قدامه: مالك يا سيف؟ سيف ابتسم: مالي حبيبتي.. أنا مرهق من الشغل بس. نهى بابتسامة: الافتتاح كان تحفة. سيف ابتسم

بمجاملة ونهى قربت عليه: جيت البيت ومطلعتش ليه؟ سيف اضايق وفهم مها قالتلها. ونهى بصتله: مها مقالتش، أنا شوفتك من البلكونة.. مالك بقى إيه حصل ومالك إنت وملك؟ ومن إمتى ملك تبقى عند مامتها ومتعديش تاخدها؟ سيف معندوش أدنى قدرة ولا جهد يحكي بيهم، وبصلها بتعب: نهى إنتي عايزة إيه؟ جايه ليه؟ عايزة تعرفي إيه بالظبط وقولي دغري كدا. نهى حطيت رجل على رجل:

إنك بتخبي.. واضح جداً إنك متخانق مع ملك وكمان هي مستقبلتنيش ولا حتى طلعت تقعد معايا لحد دلوقتي، ولما رجعت معرفتش إن أنا هنا ولا إنت بلغتها! يبقى في مشكلة ولا لأ؟ سيف قربلها بزعل منها: وإنتي شايفة إن اللي بتعمليه ده صح؟ إيه اللطيف في مجيتك دلوقتي وإنتي حاسة في بينا مشكلة! إيه الحلو وإنتي بتكشفي بيت أخوكي وهو مقفول عليه وعلى مراته؟! نهى اتوترت: أنا لما كلمتك مكنتش جايه ليك مخصوص، أنا كنت برا مع صاحبتي وجنبك فعديت عليك.

سيف بنرفزة: هتكذبي عليا كمان! إنتي قولتي شفتيني هناك فمتكدبيش بقى. وحتى لو كلامك صح ونزلتي صدفة، هعمل نفسي مصدق، فـ أنا قولتك مش موجود وملك عند مامتها، تقوليلي طب أنا جايه وهستناك ومعايا المفتاح!! ترضيها لو عملتها معاكي! تبقي متجوزة وأدخل بيتك وإنتي مش موجودة! وجوزك يتفاجئ بيا وبعمل قهوتي! نهى قامت: خلاص خلاص، متخيلتش تكره وجودي كدا. سيف قام: مش كاره وجودك بس في ذوق يا نهى. نهى بنرفزة: ذوق!!

والذوق ده مراتك معملتهوش ليه؟ ليه مرحبتش بيه؟ سيف بعصبية: متجيبيش سيرتها، هي حرة، ده بيتها وإنتي أختي أنا مش أختها هي. وجايه في وقت غلط بأسلوب غلط! وفعلاً أنا وملك متخانقين. (حط إيده في وسطه) ها حضرتك هتعملي إيه؟ قوليلي؟ فهميني كدا؟ إنتي عارفة إنك هتولعي الدنيا أكتر بدخولك البيت بالطريقة دي! إنتي مش جايه تصلحي أبداً!

نهى متوقعتش أخوها يعمل معاها كدا وتخيلت هتضايق ملك، وسيف عمره ما يكلمها كدا أو يهينها في بيته بالشكل ده. سيف فاهم تفكيرها: إيه! مستغربة إن أنا بقولك الكلام ده بنفسي؟ نهى.. أنا دلوقتي أخوكي آه بس متجوز وليا حياتي وخصوصياتي، ومحدش ليه دخل بيها مهما كانت. أنا عايز أعيش بسلام مع البنت اللي بحبها. نهى خدت شنطتها: تمام يا سيف، برافو عليك.. خليك ماشي وراها. سيف وقفها واتعصب: أمشي ورا مين!

إنتي بتقولي أي كلام.. فيها إيه أبقى عايز أداري على بيتي وأعيش في هدوء؟ هيحصلك مشكلة لما أخوكي يداري على نفسه! ما كل المتجوزين بيتخانقوا ويتصالحوا، إيه الجديد!! نهى مش عارفة تقول إيه: آه قولي واحكيلي أنا أختك، فيها إيه؟ سيف ضحك باستخفاف: أختي!! لا كتر خيرك والله.. هما الأخوات بالاسم ولا إيه؟ إنتي مبتعمليش حاجة أصلاً عشان.. نهى ببرود: وأنا جيت أهو أشوف مالك وبحس بيك. سيف بعصبية جامدة:

نهى.. مجيتك على راسي بس لو فعلاً خايفة عليا، بس إنتي تطفلتي بكل المعاني. نهى اضايقت: تطفلت! ده جزاتي عايزة أطمن عليك. سيف صوته علي: مش بالطريقة دي! مش كدا أبداً! مش تدخلي البيت من غير وجود أهله يا نهى وإنتي عارفة في بينا حاجة. نهى مش عارفة تخليه يقلب على ملك إزاي وبصتله بزعل: إنت اتغيرت وملك غيرتك. وسيف اتعصب ونفسه يضرب أخته. بص حواليه وشاف ترابيزة صغيرة وضوبها برجله ووقعت على جنبها والإزاز بتاعها اتكسر..

نهى عارفة سيف لما بيتعصب مبيشوفش قدامه، ومشيت بسرعة وقفلت الباب. ملك سامعة خناقهم من جوه وفرحانة في نهى، بس برضه مضايقة من سيف، وأول ما سمعت صوت التكسير خافت على سيف وطلعت بسرعة من غير ما تشوف الإزاز. سيف بيحاول يهدي وسمع صوت باب الأوضة وبص لملك بتحذير وزعق: حاسبي الإزاز! ملك مخدتش بالها وداست عليه واتوجعت بصوت عالي.. سيف بعده بإيده بسرعة من قدامها وهي واقفة وهتعيط من الوجع.

شالها وحطها على السرير وبص على رجليها وبتطلع دم كتير. سيف قام يشوف يقدر يطلع الإزاز بإيه ومش عارف. وصوت عياط ملك مخليه مش مركز. سيف قربلها وحضنها: هتبقي كويسة، طب تعالي نروح صيدلية. ملك بعياط: لأ.. مش قادرة أمشي.. بتوجعني. سيف بصتله ووشها مليان دموع ومقدرش يشوفها كدا. وشالها ونزل على أقرب صيدلية. *** رقيه وقفت بذهول: بيت إيه؟ أمير: بابا مش هيقدر يجي هنا.

رقيه خافت وتوترت ومقدرتش تقف قدامه أكتر من كدا وطلعت من المكتب بسرعة وأمير وراها وهو مش فاهم في إيه. طلعت برا المركز كله ونزلت سلالم صغيرة وبتوقف تاكسي. أمير وقف قدامها مستغرب: في إيه؟ حضرتك مش عارفة إن في جلسات استثنائية بتتعمل في بيوت الحالات؟ رقيه خدت نفسها وبتتكلم بسرعة:

مجربتش قبل كدا ودي بتحتاج ترتيب وإنك تعرفني قبلها. ثانياً إنت دكتور وفاهم، لازم أفهم الحالة اللي قدامي الأول وأدرسها وأعرف تفاصيل العملية وإيه أنسب حاجة للحالة وهتبقى أجهزة ولا تمرينات.. وحاجات كتير. أمير بهدوء: أنا فاهم كل كلامك وكنت هقولك في الطريق. رقيه مش عارفة هو طبيعي ولا مضروب على دماغه. حاولت تنقي كلامها:

أنا مش أوبن مايند إني أجي البيت لوالد حضرتك في الوقت ده، ولا اللي عندي هيفهموا كلامك ده. ثانياً أنا آسفة، حضرتك تجيب والدك بكرة في مواعيد شغلي ونتكلم ونتفاهم، غير كدا أنا آسفة. أمير مكنش عارف إن إقناعها هيبقي صعب كدا، ولا تخيل إنها هتعقد كل حاجة وهتفكر فيها قبل ما تتصرف بالطريقة دي. أمير: إنتي بتفكري كتير ليه؟ أنا عارف بابا مش هيحتاج أجهزة. رقيه اتنرفزت: أنا الدكتورة وأنا اللي أقول هيحتاج إيه مش حضرتك!

أمير اتنرفز من أسلوبها: لأ إنتي لا تطاقي! (قلع البالطو وطالع فوق) رقيه نفخت بتوتر: لو أنا اختك أو مراتك هترضاهالي؟ أروح بيت حالة في الوقت ده؟ (أمير سمع جملتها ووقف) . أنا عارفة الألم بشع وقاتل جداً ومؤلم وحاسة بيك وإنت عايز تعمله أي حاجة في سبيل راحته حتى لو مش منطقية.. بس أنا مش هقدر، لا ده ينفع ولا يصح. أنا آسفة.. هستناك بكرة. مشت من قدامه وأمير واقف مش عارف إزاي كل ده راح عن باله؟

وإزاي مفكرش إنها بنت وبني آدمة قبل ما تبقى دكتورة ومهمتها تخدم المرضى بكل قدراتها. فكر لو عنده أخت وواحد جبره تروح تعالج باباه وتروح بيته، هيوافق على التصرف؟ هيسمحلها تعمل كدا؟ ولا هيقول ده مجنون وممكن يقول عليه مش راجل كمان! استغفر من التفكير والأرق المسيطرين عليه وبص حواليه.. هو رايح فين وطالع لمين؟ هو ملوش حاجة هنا ولا مكتبه هنا!! نزل وبص لنفسه، إيه اللي مشاه بالبالطو وهو خارج المستشفى!؟

للدرجة دي باباه مأثر عليه ومش واعي لنفسه وتصرفاته!؟ ركب عربيته وروح بيته وأول مادخل شاف مامته بتعيط. جرى عليها بخوف: مالك؟ بابا تعبان؟ مامته بعياط: مش مستحمل الألم ولا وجعه بينتهي؟ (مسحت وشها) فين الدكتور اللي قولت عليه؟ أمير قعد جنبها بتعب وحط راسه بين إيديه: مش النهارده ياماما، هيروح لها المركز أحسن. مامته استغربت: هيروح لها؟ هي بنت! أمير بصلها: أيوه (ضحك بتعب) . تخيلي قولتلها تجي هنا دلوقتي! مش عارف كنت بفكر إزاي.

مامته طبطبت عليه: معلش ياحبيبي، ربنا يعدي الفترة دي على خير. (بصتله) وهي قالت إيه؟ هي بنت مهما كان والوقت اتأخر. أمير هز راسه: أيوه، رفضت.. ماما فهمي بابا إن فيه دكتورة علاج طبيعي هتجيله وهيأيله الموضوع وباذن الله بالعلاج هيبقي كويس ومش صح أبداً نتأخر في العلاج، جسمه هيستجيب بصعوبة والمده هتطول لو اتأخرنا عن كدا. مامته قامت: خير يا أمير، ربنا يشفيه ويطمنا عليه.. تحب تدخله؟

أمير رفض ومامته طبطبت عليه بشفقة من أفكاره ودخلت لجوزها. *** سيف راح مع ملك الصيدلية وعرفوا يطلعوا الإزاز والصيدلي نبه عليها ترتاح ومتمشيش عليها قدر الإمكان. دخلوا البيت وسيف قعد ملك على سريرها وقام. وملك مسكت ايده: رايح فين؟ سيف ابتسم وطبطب على ايدها: هحضر عشا. لينام؟ ملك هتقوم: طب ثانية ويبقي جاهز. سيف منعها: هتروحي فين؟ اقعدي ارتاحي. مش هتأخر عليكي.

5 دقايق ودخل عليها بصينة مليانة أكل وعشا خفيف. وسيف اهتم بيها وأكلها كويس. قام وجاب الدوا والمضاد الحيوي وأصر عليها تاخده. ملك بصتله وصعب عليها تعبه وقلقه عليها. ومن غير مقدمات فتحت دراعها ليه يدخل في حضنها. وهو ما صدق وحضنها بحب وهمسلها: حقك علي. مش عارف هو بيعتذر لإيه ولا عشان إيه؟ هو مغلطش، بس ممكن موقف نهى أثر عليه وعليها، وكمان أضرت بسببه. ملك مسحت بإيدها على ضهره: آسفة متزعلش مني.

سيف اتعدل في قعدته وخدها في حضنه وفضلوا يتكلموا لحد ما ناموا الاتنين من التعب. ومحدش فيهم عاتب التاني ولا حد عبّر للتاني عن الضيق والهم اللي جواه! *** إبراهيم ضحك بتفكير: سيبيهالي. شادن استغربت الكلمة: يعني إيه أسيبهالك؟ هتعمل إيه؟ إبراهيم: يعني أنا فاهمها يا شادن، واحدة زيها هتكون عايزة إيه غير الخراب ليكي ومش بعيدة تكون عايزة تاخدني منك، ودا مستحيل يحصل.. سيبيهالي بقى، هربيها بمعرفتي. شادن برفض:

لأ يا إبراهيم، ابعد عنها، أنا مش عايزة مشاكل. إبراهيم ببساطة: مين قال إني هعمل مشكلة.. أنا هعرفها غلطها بس. شادن ضحكت: متخيلتش إنك ممكن تبقى شراني. إبراهيم: مين قال اللي بياخد حقه يبقى شراني! .. أخد الحق صنعة ياحبيبتي. شادن بعدم فهم: يعني إيه؟ إبراهيم ناوي على إيه؟ إبراهيم بتفكير: بصي يا شادن، باختصار كدا، أنا هطلع عليها القديم والجديد وهعرفها إزاي تتكلم عليكي. كلمة واحدة (اتكلم بدون تفكير)

"الآنسة بتقولي شوف كانت بتخليه يقابلها بدل المرة عشرة! بتشكك فيكي وفأخلاقك" شادن اتصدمت من الكلمة: هي قالت كدا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...