الفصل 23 | من 49 فصل

رواية هن (غرف مغلقة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ياسمين النحاس

المشاهدات
17
كلمة
3,850
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

إبراهيم نفسه يدخلها جواه ويعرفها إن مفيش حد في قلبه غيرها، ولا حد فرح بوجوده في حياته غيرها، ولا اتألم لغياب حد زي غيابها. وحس بقلبه بيتقطع على حد زيها في حالتها دي. إبراهيم ايده على كتفها وحاضنها: "ولو طلعت زيه هتعملي إيه؟ شادن بصتله لثواني: "الحب اللي شيفاه في عينك مش هيخليك زيه.. وكلامك وحنيتك مش هتخليك زيه.. كل حاجة فيك مختلفة، بس غصب عني الخوف دايمًا جوايا."

إبراهيم قرب لمستواها: "وأنا بوعدك، هصونك وأعيشك ملكة في قلبي وحياتي، والخوف هينتهي ومش هيبقى له وجود." شادن ابتسمت: "وأنا مصدقاك." إبراهيم سرح في ابتسامتها وبصلها: "يلا أروحك." شادن بعدت عنه: "يا ريت، أنا هموت وأنام." إبراهيم ضحك: "مين سمعك، وأنا كمان." طلب الشيك وحاسب، خد جاكيت بدلته على إيده ونزلوا مع بعض وروح شادن.. وهو كمان روح ونام بعمق محسش بيه من زمان. ***

رقية أخوها وصلها وراحوا المركز. كان كبير شوية وكل اللي فيه مهتمين برقيه وبيبتسموا ليها ترحيب. قعدت في مكان خاص بالإنترفيو وبصت لأخوها: "أنا ليه حاسة إني مقبولة من قبل ما يقيموني؟ أحمد بجدية: "قصدك عشان مهتمين بيكي؟

رقية هزت راسها وأحمد كمل: "بصي يا ستي، المركز هنا صحابه نفس صحاب فروع المعامل اللي بشتغل فيها، والمركز بلغونا إنهم محتاجين دكاترة من الجنسين. ولما قولتلهم عليكي قالولي اعملي إنترفيو الأول ومتتخيليش عشان في بيني وبين المركز معرفة، تبقى هتتقبلي على طول. أكيد لأ، في مرضى هنا وحياتهم مهمة والمركز مسؤوليتهم في اختيارهم للدكاترة." (ابتسم لها) "إلا بقى لو ربنا كاتب لك تتقبلي على طول، دي حاجة تانية."

رقية سمعت اسمها ودخلت، واللي عمل معاها الإنترفيو بنت كانت هادية معاها وأسئلتها بسيطة. ورقيه حاولت تبقى مش متوترة وإجابتها في محلها. الإنترفيو خلص والبنت قامت بابتسامة لرقية: "اتشرفت بيكي يا دكتورة، ومسؤول العلاقات العامة هيتواصل معاكي." رقية شكرتها وطلعت، وأحمد وقف أول ما شافها وابتسم لابتسامتها: "إيه؟ طمنيني." رقية بتفاؤل: "تقريبًا اتقبلت." أحمد بارتياح: "الحمد لله، ربنا يجعل في وشك القبول."

رقية هتمشي، موبايلها رن برقم خاص بالمركز، وبصت لأحمد واتفاجئت: "ده المركز!! أحمد بحماس: "طب ردي، مستنية إيه؟ رقية فتحت المكالمة وسمعت صوت هادي من بنت: "أهلاً بيكي دكتورة رقيه، معاكي ميار العمري من العلاقات العامة. حابة أبلغ حضرتك بقبولك معانا كدكتورة علاج طبيعي." (رقية بصت لأخوها بفرحة) "حضرتك فاضية أبلغك بالمواعيد وباقي التفاصيل؟ رقية: "أنا لسه هنا ممشيتش، لو حضرتك هنا أقابلكم."

ميار بجدية: "تمام، أنا في الدور التاني، أول مكتب على اليمين، في انتظارك." قفلت مع ميار وقالت لأخوها يطلع معاها. طلعت واستقبلتهم ميار بترحيب: "اتفضلوا اتفضلوا." (مسكت تليفون المكتب) "تشربوا إيه؟ رقية رفضت وميار أصرت عليهم وطلبوا قهوة. زياد، ميار ورقيه ارتاحوا لبعض، وتقريبًا نفس السن واستيل اللبس وطريقة الكلام المهذبة، وحسوا روحهم فيها من بعض. ميار بلغتـها بكل التفاصيل وأيام شغلها ومواعيد حضورها وانصرافها.

رقية مشيت من عندها مبسوطة جدًا، وكان أول شغلها تاني يوم. بصت لأحمد بسعادة: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي، أنت مسبتنيش لحظة." أحمد فرح بشكلها وحماسها: "يا رقية، إنتي أغلى حاجة عندي، وعمري ما أسيبك يا حبيبتي، وجنبك دايمًا." رقية وقفت وبصتله: "طيب أنا عايزة أفطر، وجعااااانة جدًا." أحمد ضحك: "هفطرك أحلى فطار في الدنيا." رقية وقفت وبصتله بشك: "شكلك كنت عارف إني هتقبل؟ أحمد ضحك: "هعرف منين؟

أنا يدوب قولتلهم أختي دكتورة علاج طبيعي مش أكتر. ومش فني ولا خريجة تربية، لأ، هي دكتورة." (بصلها بارتياح) "إنتي ربنا كاتب لك تشتغلي هنا بس." رقية مسكت إيده بفرحة: "الحمد لله، طب يلا بقى أنا جعانة." *** سيف صحي، مكنتش ملك جنبه. طلع ولقاها في المطبخ بتجهز حاجات كتير وبتحطها في الفريزر. وقف جنبها باسها: "صباح الفل على حبيبي." ملك ابتسمت وحاولت تبقى طبيعية: "صباح الخير.. على ما تدخل الحمام وتجهز هيكون الفطار جاهز."

(لفت للميكرويف وحطت فيه العيش ومتجاهلة سيف) سيف اتضايق من طريقتها وسابها. في خلال نص ساعة كانوا جاهزين ونزلوا المعرض مع بعض، وكل واحد دخل مكتبه وساكت وبيشتغل ومطنش التاني بطريقة غريبة. والاتنين استغربوا طريقتهم وإيه اللي حصل أصلًا عشان يزعلوا؟ بس محدش راح للتاني. الباب مفتوح وسيف شايف ملك كل شوية تطلع برا وتتكلم في التليفون وترجع تاني. واستمر الحال دا أربع مرات متتالين. سيف زهق من خيالها قدامه ومش عارف يركز وقام.

كانت داخلة مكتبها وسيف وقف قدامها وكشر: "في إيه؟ رايحة جاية خيلتيني! ملك بهدوء: "سوري." سابته ودخلت مكتبها وسيف جاب آخره وزعق مرة واحدة: "أنا عايز أعرف في إيه!!! ملك اتخضت من صوته العالي ووقفت مكانها وبصتله بنرفزة: "هو حصل حاجة أصلًا!؟ سيف قربلها بعصبية: "ما ده اللي يعصب؟ إيه حصل عشان تضايقي بالشكل ده وتقفلي وشك قدامك؟ سمعت صوت موبايلها وبصتله ورفعته في وشه

يقري الاسم واتكلمت ببرود: "اتنين من اللي طلبتهم وصلوا وكنت بوصفلهم المكان." سيف هيتكلم، سابته وطلعت تقابلهم بابتسامة كإن مفيش أي حاجة حصلت. وسيف دخل مكتبه وبدأ يقابل الناس مع ملك، وخاصة موظفين الاستقبال وكان مهتم بيهم. والباقي سابهم لملك وهو لا عارف يركز ولا يهدي ولا يشتغل بشكل طبيعي. *** عدى أسبوع كامل. إبراهيم رحلته خلصت ونزل المطار، وأول حاجة عملها بعت لشادن فيديو خاص برحلته.

في نفس اللحظة وصل لإبراهيم فيديو من رقم غريب. كان ماشي والكاب ساندة على شنطته وبيجرها وراه. فتح الفيديو ووقف وعينه اتملت غضب، وسجل ريكورد وحاول يبقي صوته عادي: "كنت متوقع حاجة زي دي، بس مش بالسرعة دي! وبعدين إيه الفايدة منه؟ وهي مراتي وملكي أنا دلوقتي." وليد عدى جنبه ولاحظ شكله ووقف جنبه: "مالك؟ إبراهيم بصله ومشي: "مفيش." وليد استغرب حالته ومشي وراه وكل واحد شاف طريقه.

وفي نفس اللحظة اتنين بيفكروا وبيدبروا بشكل ميخيلهوش بشر، كإن الدنيا كلها مملوكة بين إيديهم ونسيوا إن في رب شاهد عليهم! شادن وصلها الفيديو وابتسمت وتابعته وبعتت مسدج لإبراهيم: "خليتني أتمنى أبقى جنبك في رحلتك."

إبراهيم وصلته الرسالة ومحاولش يفتحها أو يتكلم مع حد أصلًا. فكر يروح البيت بس مش عايز حد يشوفه بشكله وعصبيته دي وبيحاول يتحكم فيها بكل طاقته. فكر يكلم شادن أو يبعتلها الفيديو بس مقدرش يبعته وعمره ما يحاسبها أو يسألها على حاجة فاتت. وكمان هو وعدها مفيش خوف وهو في حياتها! بس إزاي يستحمل يشوف مراته وحبيبته في حد تاني جنبها وقريب ليها كده!؟

فتح تاني الفيديو واتفرج عليه بغيظ، وكان مجموعة صور بين شادن وبلال، مش خطوبتهم بس دي صور لخروجات كتير مع بعض وابتسامتها فيها واضحة. ركز مع بلال وشاف فيه كمية خداع وابتسامة مزيفة مشافهاش في حد. واستغرب ليه قرب لها من الأول وخطبها بشكل رسمي وهو محبهاش بجد؟ ليه علقها بيه كده؟ ويا ترى عدت بعديه إزاي؟

غصب عنه ركز في ضحكة شادن وطلع من الفيديو وركز في ضحكتها في صور كتب كتابهم ولقى ضحكة تانية مختلفة وفيها حياة أكتر، كأن كل تفصيلة فيها بتقول إنها سعيدة بجد. واتبعتت له رسالة وفتحها بسرعة. *** سيف راح لأهله ومحبش يطلع فوق وفضل في الجنينة. قعد على مرجيحة كبيرة وبيفكر هيعمل إيه في اللي جاي؟ لو حد عرف بأزمته دلوقتي هيعمل إيه؟ الكل هيهاجمه وهيقولوا ليه تعمل حاجة بعيد عن أهلك وهيلوموه، وبالذات مصطفى!

طب لما يشوفوه هنا هيقول إيه؟ هيفسر إيه سبب زيارته المفاجأة لأهله! هيقولهم إيه أصلًا زعلت مع ملك؟ وليه؟ عشان نظرتها في الحياة بقت مختلفة بعد شغلهم! ولا عشان بتحكي كل حاجة لمامتها؟ اتنرفز أكتر من نقاشهم الحاد وافتكر كل كلامهم وفكر ليه هي مش شبهه؟ ليه بتعرف مامتها بمشاكلهم! فكر في نفسه، من إمتى بيحكي مشاكله لحد! من وهو عيل حياته عايشها بهدوء وعمره ما احتاج مساعدة من حد ولا جرب مرة يشتكي، ليه مش حاسة بيه دلوقتي؟

وليه هو مفكرش يقولها بأزمته المادية والمعرض واخد منه كل فلوسه! ليه حددت مرتبات للموظفين ووعدتهم بيها من غير ما ترجع له! نفخ بزهق من كتر التفكير اللي واجع راسه وسمع صوت وراه: "سيف!! " "جيت إمتى؟ بص وكانت مها ابتسمت له وقام سلم عليها وقعدوا جنب بعض. مها: "مطلعتش ليه؟ بابا وماما ميعرفوش إنك هنا." سيف بصلها: "كنت داخل والهوا حلو، فقعدت." مها استغربت هدوءه: "وملك فين؟

سيف بص قدامه بهدوء غريب: "وصلتها لمامتها، مشفتهاش من فترة." مها بقلق: "سيف، إنت كويس؟ متخانق مع ملك؟ سيف بصلها وقام وابتسم: "ربنا ما يجيب خناق، تعالي ندخل." مها بصتله ووقفـته: "مش هتدخل غير لما تقول مالك، أنا عارفاك مش هتتكلم لو حد حواليك." سيف حس إنه مخنوق وبصلها بقلة حيلة: "مها، بلاش أنا دلوقتي، تعالي ندخل." "أو أقولك" (بعد عنها خطوتين) "أنا همشي وهكلمك بعدين، متعرفيش حد إني جيت." مها بسرعة: "ليه؟ خليك معايا شوية."

سيف صعبت عليه مها ومسك إيدها: "أنا تعبان تمام.. هكلمك بعدين، باي حبيبتي." مشي بسرعة من قدامها وهي دخلت، والاتنين مخدوش بالهم من نهى اللي شايفاهم من فوق! نزلت وقابلت مها على السلم. نهى: "كنت سامعة صوتك بتكلمي حد، بتكلمي مين؟ مها: "كان معايا تليفون، يلا ندخل، بابا هيقلق علينا."

مشت قبل ما نهى ترد عليها. ونهى فكرت سيف كان هنا ليه ومشي من غير ما يقول لحد، وليه مها مقالتش إنه كان هنا. أكيد قالها متقولش، وكمان جاي لوحده من غير ملك، ودي غريبة! عند ملك قاعدة مع مامتها. ملك بنرفزة: "بقي بيتعصب ويتنرفز من أقل حاجة ويجر شكلي وأنا قايدة صوابعي العشرة عشانه في البيت وفي الشغل، والحمد لله الافتتاح تم والمعرض اتملى ناس شغالين وأنا باكل في نفسي عشانه، وهو كل ما يشوفني يقولي مكشرة وشك ليه!! بوسنة سابت

الشاي من إيدها وبصت لها: "عارفة إنتي تستاهلي." ملك اتفاجئت: "أنا!! ليه؟ أنا عملت إيه يا ماما؟ بوسنة بنرفزة: "عشان إنتي غبية وتحت طوعه في كل خطوة، وحاضر هناك وحاضر في البيت. هي الرجالة كده يا حبيبتي، عايزين اللي يدوهم فوق راسهم، مش حنينين زيك." (شوحت بإيدها) "بلا نيلة." ملك بتفكر في كلام مامتها واتنرفزت أكتر: "يعني عشان واقفة جنبه وبساعده يبقي مستقل عن أهله، أبقى غلطانة وغبية! بأي منطق ده يا ماما بس!!

أنا معملتش حاجة واحدة تخليه يتنرفز عليا كده، وكمان غيرته فظيعة. ليه وقفتي مع أستاذ عمار؟ ليه قولتي لمريم بتاعت الاستقبال عن يومك معايا في البيت؟ ليه بتقولي لمامتك عن مشاكلنا؟ بوسنة كشرت فجأة وزعقت: "أهلاًااا! قولي كده بقى، قولي إن البيه عايزك تتشكلي على مزاجه وحياته، وكمان مش عجبه إنك بتحكيلي، أمال هتحكي لمين لو محكتيش؟! ده إنتي شوية وهتطقي! ملك اضايقت: "يا ماما هو ميقصدش عليكي بس.."

بوسنة قاطعتها: "لأ بس ولا مبسش، هو عايز معاملة تانية خالص. هتسمعي كلام أمك اللي خايفة عليكي وعلى بيتك، ولا هتمشي بهواكي؟ ملك بتفكر مش عارفة تعمل إيه. هي عمرها ما فكرت هتزعل في يوم من سيف ولا فكرت إن لسه مكملوش شهر في جوازهم ويحصل كل ده ورا بعضه كده. والخناق والزعل ما بيخلصش. حتى إجازاتهم المفروض يقضوها مع بعض قليلة جدًا وكل واحد في وادي! بوسنة بتفكير: "قبل أي حاجة، إنتي محملتيش ليه لحد دلوقتي؟

ملك اتنرفزت: "يعني إيه محملتش ليه!! دي حاجة بتاعت ربنا." بوسنة: "لو بتاعت ربنا تمام، لكن لو قلتي بعقلك وخدتي حاجة غلط من ورا جوزك هتبقي ليلتك سودا مني قبل منه." ملك بسرعة: "لأ لأ والله مش باخد حاجة." بوسنة هدأت: "طيب ماشي، يبقى نكشف ونشوف سبب التأخير إيه." وبعدين... ملك قاطعتها: "وبعدين إيه يا ماما! أنا متأخرتش أصلًا في حملي! أنا متجوزة أول الشهر اللي فات، صل على النبي كده."

بوسنة قامت وقعدت جنبها: "بقولك إيه، جوزك مش هيهدي عليكي غير لما تخلفي.. الراجل مش عايز واحدة معاه في الشغل والبيت وبس يا حبيبتي." ملك نفخت بزهق ومش عارفة تفكير مامتها صح ولا غلط، وسيف فعلًا نفسه في طفل ومش عارفة هي كده اتأخرت ولا لأ. بوسنة قاطعت تفكيرها: "بصي حبيبتي، العصبية والنرفزة بتاعته دي عشان بقيتوا راس براس وإنتو الاتنين في الشغل مع بعض."

ملك قاطعتها: "يا ماما ده يحصل لو سيف بيشتغل زيي زيه وبنقبض مرتب، لكن ده وضع مختلف، سيف له شغل خاص." بوسنة بتفكير: "امممم، هنعديها دي. طب جوزك فين دلوقتي؟ ملك بصيت في الأرض بزهق: "مش عارفة." بوسنة اتعصبت: "يعني إيه مش عارفة! نازلة من بيتك متخانقين وقايلالي صوتكوا سمع في العمارة وجاية على بيت أهلك إزاي تبقي مش عارفة جوزك فين؟! ملك بصت لها وكشرت عينها: "معرفش فعلًا هو فين، وأكيد قعد لوحده شوية يفك عن نفسه."

بوسنة بتريقة: "يا طعمة! يفك عن نفسه! هو هيفك عن نفسه فعلًا، بس مش لوحده يا حبيبتي." ملك وقفت بتوتر: "قصدك إيه؟ بوسنة وقفت قدامها: "يعني أكيد بيدور على راحته مع أي واحدة." ملك بتفكير: "لأ لأ، سيف ميعملش كده، لأ يا ماما." بوسنة ضحكت بتريقة: "ميعملش آه، طب خلي بالك بقى من جوزك واتفضلي روحي بيتك وشوفي بيعمل إيه من وراكي." بوسنة رمت الشك في قلب بنتها، وملك روحت بسرعة بيتها وبتفكر ممكن سيف يخونها فعلًا؟

ممكن يشوف راحته بعيد عنها وعن حضنها؟ ممكن كتر خناقهم يخليه يبعد عنها! وصلت البيت أخيرًا ودخلت بسرعة ولقيت أنوار الشقة مفتوحة وحصل اللي متوقعتهوش أبدًا!! *** إبراهيم قرأ الرسالة وكان محتواها: "شوف ضحكتها عاملة إزاي؟ شوف حبته إزاي؟ عارف إنها حبته واترجته يخطبها! طب عارف إنه خلاها تمشي من البيت وتقابله برا بعيد عن أهلها بدل المرة عشرة! طب تعرف هو قرب لها ليه؟ أكيد متعرفش! أصلها بعين وعين!

هسيبك لخيالك تتخيل يعني إيه عين وعين، بس اتأكد إنها أوحش في حقيقتها ولون عينها ده مش حقيقي، وعيالكم هيبقوا شبهها كده مشوهين!! شت*م صاحب الرسالة وفإيده الموبايل ونفسه يضر*ب اللي بيراسله لحد ما يرتاح. فكر في صاحبه اللي شغال في فودافون وبعت له الرقم يعرف له بيانات صاحب الرقم وبيتوعد له من دلوقتي! روح البيت واستقبلته أسماء بقلق عليه من تأخيره برا، وحاول ميبينش حالته بس كان باين عليه ودخل أوضتها.

أسماء استغربت من امتى يرجع من سفره وميسألش عن مسك وجلساتها؟ ومن امتى ميدخلش بهديته ليها ويحطها على السفره ويسيبها تشوفها وتدخله! وفهمت إن في حاجة مضايقاه أو شاغلة تفكيره. إبراهيم خد شاور يفوقه وقعد على سريره بتعب. الباب خبط وكانت أسماء داخلة بصنية وإبراهيم مخدش باله من صوت الباب ولا دخولها. أسماء بصت له وهزته براحة واتفاجئ من وجودها في أوضته وابتسم: "تسلم إيدك." أسماء قعدت جنبه: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟

إبراهيم اتنهد: "مشكلة صغيرة يا ماما وهتتحل." أسماء باستفهام: "في الشغل؟ إبراهيم هز راسه بنفي: "حاجة تخصني بس أسف مش هقدر أحكيلك." أسماء فهمت وقربت الصنية ليه: "طب يلا اتغدى ولا اتعشى، ربنا يزيح همك." إبراهيم قام وباس راسها: "يارب، يارب يا أمي." أسماء ابتسمت وطلعت. إبراهيم بدأ ياكل ووصله مكالمة من صاحبه ورد بسرعة: "عرفت مين؟ صاحبه: "آه، رقم بنت اسمها ليندا فتوح عبد المغني، ساكنة في المعادي." إبراهيم

توقع يبقى راجل وسأله: "إنت متأكد؟ مش راجل يعني؟ واسمه بلال؟ الصاحب استغرب: "لأ، هو الاسم بنت على السيستم قدامي أهو، إنت شاكك يكون خط قديم وواحد واخده؟ إبراهيم قام بتفكير: "مثلًا؟! الصاحب: "طب معاك الاسم كامل؟ بلال إيه؟ إبراهيم كشر عينه: "مش عارف." الصاحب: "طب عمومًا هو بنت والخط متسجل بالاسم ده من سنين، يعني غالبًا صاحبته بنت فعلًا." إبراهيم اتنهد: "تمام."

قفل مع صاحبه و شادن اتصلت بيه وبص للرقم كتير ومش عارف يرد ولا يكنسل. *** دخلت رقيه لدكتور رشا وقعدت على الشازلونج على طول. رشا قامت وضحكت: "شكلك حبيتي القعدة هنا." رقيه اتحرجت: "تحبي أقوم؟ رشا ضحكت: "لأ، أنا بهزر، خليكي في المكان اللي يريحك. قوليلي عاملة إيه؟ (خدت النوت وفتحت صفحة جديدة وفإيدها قلم) "عملتي إيه في شغلك، عايزة أعرف تقرير شامل عن الأسبوع اللي فات."

رقيه بهدوء: "الحمد لله بخير، الأسبوع كان لطيف جدًا، وإني أنزل أغلب الأسبوع دي حاجة حلوة جدًا وريحتني نفسيًا. وكمان اتعرفت على بنت هناك وحبيتها، وكان عندي حالة وبدأت ممارسة معاها." رشا بتفاؤل: "تمام، وشعورك إيه مع الحالة؟ رقيه بتفكير: "كنت مبسوطة.. حسيت إن ليا قيمة رغم إني خايفة." رشا بتكتب وسألتها: "خايفة من إيه؟ رقيه: "من المسؤولية، وعندي أمل تبقى الحالة كويسة بعد فترة العلاج."

رشا هزت راسها: "أوكي، والحالة راجل ولا ست؟ رقيه ابتسمت بزعل: "طفلة عندها 6 سنين." رشا بتعاطف: "ربنا يشفيها بشفائه ويجعلك سبب فيها." رقيه آمنت على دعائها ورشا سألتها: "مفيش جديد في الخُلع؟ رقيه بحيرة: "لأ، والمحامي مش بيبلغني بتفاصيل، بس بابا باين عليه القلق وأحمد بيهديه." رشا استغربت: "ليه قلقان؟ والمحامي مخبي إيه؟ رقيه حركت راسها بـ لاء: "مش عارفة، بس توقعت إن حد واقف في ضهر محمود ومش عايز يمشي القضية."

رقيه اتنهدت: "بحاول." (بصت في الأرض وبصت لها) "عارفة البنت اللي بعالجها عندها صعوبة في المشي من واقعة عنيفة حصلتلها في البيت.. عارفة مين وقعها؟ (رشا بصت لها باستفهام ورقيه كملت) "كانوا أهلها بيتخانقوا وباباها هيضرب مامتها وجت تدافع عنها، باباها زقها ووقعت على سلم داخلي في البيت على رجلها وحصلها تمزق في الأربطة." (رشا بصت لها بأسف وسابتها تكمل)

"تخيلت لو كنت كملت معاه وبنتي حملت فيها وكبرتها وشافتني بتضرب قدامها أو تدافع عني ويحصلها كده من أبوها.. كنت هكمل معاه إزاي؟! " "أو كنت أواجه بنتي إزاي؟ كانت أول حاجة هتعملها هتكرهني أنا عشان اخترت أب سيء ليها." (بصت في الأرض بإرهاق من التفكير) "الحمد لله على قدره.. الحمد لله." رشا ابتسمت بدعم: "ودا جزء من لطف ربنا بيكي ورعايته، شوفتي كام مرة حملتي وحملك مكملش!

ربنا حماكي يا رقيه، ومهما الطرق اتقفلت قدامنا وقتها مش هنشوف إن ده خير غير لما حكمته تظهر.. ربنا بيحبك." الجلسة خلصت وطلعت وخدت تاكسي للبيت. جالها مكالمة من المركز طالبينها تروح لهم حالًا، وقدام إصرارهم راحت ودخلت مكتبها وأوضتها الخاصة بالمرضى. دخلت ولقيت واحد واقف ضهره ليها ولابس لبس المستشفى والبالطو الأبيض، واستغربت مين اللي دخله مكتبها!؟ وقفت مكانها: "حضرتك مين؟

اتلفت لها والاتنين بصوا لبعض بحيرة، وسمعوا صوت حد بينادي رقيه من بره ودخل بسرعة ووقف مابينهم، وكان موظف الاستقبال، وبص لرقيه: "أنا آسف يا دكتور بس... قاطعه الدكتور وبصلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...