رقيه قاعده في شغلها، موبايلها رن. كانت مامتها، نيره، اعتذرت من الحالة اللي معاها وقامت وردت عليها. "أيوه يا ماما." نيره بزعل بتحاول تداريه: "خلصتي شغلك ولا لسه؟ رقيه استغربت: "لسه بدري يا ماما. في حاجة؟ حد فيكم تعبان؟ نيره بهدوء: "لا اطمني.. كنت عايز اكي تيجي شويه." رقيه: "في إيه يا ماما قلقتيني، قولي علطول حصل إيه." نيره بضيق: "عليَّ كلمة." رقيه اتوترت وضربات قلبها بقت سريعة: "عليَّ؟ مامت أمير؟
نيره: "أيوه. هي عايزة تيجي." رقيه فرحت: "يجوا يتقدموا؟ نيره سكتت بزعل ودموع لمعت في عينها: "بابا أمير لسه تعبان، بس هي عايزة تيجي وتتكلم معانا." رقيه كشرت: "صوتك ماله؟ ويعني إيه تتكلم؟ مش فاهمة. مش أمير قال لبابا هييجي لوحده؟ وهما دلوقتي قرروا يجوا يتكلموا مرة واحدة كده؟ نيره: "استني أفهمك.. هما هييجوا، بس مش كلهم. أمير مش جاي ومامته جايبة بس." رقيه اتوترت: "أنا مش فاهمة حاجة ودماغي لفت. مش جاي ليه؟
ومدام مامته جاية هو مش جاي معاها ليه؟ نيره حسيت إنها بتلف وبتدور ومش بتحب التصرفات دي، وقالت علطول: "رقيه، هما عايزين يعرفوا سبب طلاقك. وده بعيد عن التقديم وطلب الإيد." رقيه حسيت بزعل جواها ودموع كتير في عينها: "يعني إيه؟ وليه أمير ميجيش لوحده ويفهم حياتي ويوضحلهم هو؟ ليه عايزة تيجي لوحدها ومن غيره؟ كإنه ملوش رأي وأهله المتحكمين في حياته؟ (دموعها نزلت وصوتها اتخنق) "أنا مش جايه."
نيره زعلت على زعلها: "أنا عارفة إنه موقف وحش، بس حبيبتي، ده متوقع يحصل." رقيه صوتها علي: "بس مش بالطريقة دي." (وطت صوتها) "هو اللي عايزني، مش هو يبقى هو اللي ييجي ويتكلم معايا أو مع بابا ونتفاهم، مش يبعت مامته. أعجبهم يا معجبهمش." نيره: "اهدي يا رقيه، هما مش قصدين كدة." رقيه: "قصدوا أو لأ، أنا مش جاية ولا حابة أبقى في دور المسكينة قدامهم وأصعب عليهم." (حست إنها هتعيط أكتر) "عن إذنك يا ماما. هقفل."
قفلت واتنفست كتير بنفس طويل زي ما علمتها رشا، وطلعته بهدوء ومسحت وشها بإيدها وبصت للحالة وكملت شغلها. وحاولت تلهي نفسها في الشغل، بس كل ما تيجي في بالها قعدتهم تزعل وهتصعب عليها نفسها وتكتم عياطها جواها. خلصت آخر حالة وهي على وضعها في المكتب ومش عارفة تفكر صح، بس كل اللي في بالها إنها زعلانة على نفسها. قرار واحد صغير خسرها كتير وخلاها في وضع لا تحسد عليه أبداً.
الساعة جت ٧ وعليا جت لوحدها، ونيره فتحت لها ودخلتها الصالون. أمير رجع البيت بعد شغله ودخل أوضة عيلته، وملقاش غير باباه. أمير قربله: "عامل إيه النهارده؟ مهدي: "أحسن الحمد لله." أمير قلع الكرفات وفتح كام زرار: "امال ماما فين؟ مهدي بص له ومردش. أمير بتساؤل: "ماما فين؟
رقيه خرجت من شغلها واتمشيت ومش عارفة هتروح فين، ولقيت نفسها ماشية ورجليها مودياها للنيل. أكتر مكان بتحبه وترتاح في قعدته. طول الطريق بتحاول تركز حواليها ومتسرحش ولا تخلي التفكير يسحلها. وصلت وقعدت ولقيت تليفونها بيرن برقم غريب. وللحظة حسيت إنه أمير. بصت للرقم كتير لحد ما حفظته، والاتصال قفل واتصل تاني. حطت الموبايل جنبها ومردتش. بصت قدامها وشايفة المراكب على النيل والأنوار شغالة وهمست لنفسها:
"الكون كبير أوي وواسع عليكي يا رقيه. الدنيا ماشية وانتي حالك واقف مع نفسك وبس. حتى اللي عايزك بجد، انتي بتوقفي نفسك عنه. مش عارفة صح ولا غلط أسيبه يقرب لي؟ بس خايفة." دموعها نزلت ومسحتها: "الخوف هيفضل ماسك فيا لحد امتى؟ لحد ما هو ما يروح ويزهد مني؟ بس ربنا عارف إني مبتقلش عليه. أنا خايفة من مشاعري وتفكيري وكل حاجة طالعة مني. حاسة إني أصغر من أي قرار وأقل خبرة بين الناس."
رفعت راسها للسما برجاء: "يارب دبر أمري.. يارب تولني فيمن توليت." أمير بغضب: "إزاي تسيبها تمشي يا بابا؟ ليه الإهانة دي؟ مهدي استغرب: "إهانة إيه؟ هي بتتكلم مع مامتها، فيها إيه؟ أمير زعق: "فيها إني اديت كلمة لباباها وإني هروح لهم لوحدي وأتكلم معاهم وأفهم ظروفها أكتر وأحسسها باهتمامي وحبي ليها. مش أمي تروح لمامتها كإنها هتعاينها الأول ولو موافقة تمام، ولو لأ يبقى نفضها! مهدي سمعه وسكت. وأمير اتضايق وقعد جنب
باباه واتكلم بصوت أهدى: "تمام، أنا آسف إني علّيت صوتي، بس أنا متضايق يا بابا." (بصله باصص ليه وساكت) "يرضيك يا بابا؟ بالله عليك قولي حاجة ترضيها لبنتكم." مهدي زعق: "إحنا غلطنا في إيه؟ اتوجع من كتفه. وأمير قرب له بسرعة: "خلاص يا بابا، أنا آسف. ارتاح أنت." أمير هيطلع. باباه وقفه بتعب واضح: "اقعد هنا وكلمني." أمير راح لباباه: "نعم." مهدي بضيق: "متضايق ليه؟ ده تصرف طبيعي في الظروف دي." أمير سكت وبص في
الأرض وبيحاول ينقي كلامه: "بابا، رقيه حساسة ومش زي بقيت الناس. رقيقة في مشاعرها وعندها ضوابط معينة أنا فاهمها. وعشان فاهمها، عارف إن دي حاجة هتضايقها. بالتالي أنا اتضايقت. ومن الصح إني أروح لباباها بيتهم وأتكلم معاهم بنفسي وأبين إني شاريها ومفكر فيها بعقلي ومبين لها حبي ورغبتي في القرب منها. فهمتني كده؟ وده أبسط حقوقها كبنت على فكرة وليها مشاعرها." مهدي بص لامير: "فهمتك، بس اللي حصل حصل يا أمير خلاص."
أمير بص لباباه وعارف مش هياخد منه كلام يرضيه. وطلع وكلم المركز وبلغهم عايز رقم دكتور رقيه. وبعتوله الرقم وهو كلمها ومردتش. وفهم إنها مش قابلة تصرفه. وخاف يكون محاولاته اللي فاتت اتردمت وهيبدأ من جديد تاني. قعد على الكرسي بيأس وعينه على رقمها. وبيعيد الاتصال بدل المرة خمسة. *** ملك واقفة في مطبخ نور وعملت غدا بسيط وبتغرف. سمعت الباب بيتفتح وكانت نور. نور دخلت المطبخ بسرعة: "إنتي إيه موقفك؟
بس مش قولتلك لما أرجع هعمل الغدا؟ ملك ابتسمت ابتسامة باهتة: "إحنا واحد. وتسلمي إني في بيتك أصلاً." نور بزعل: "أصلاً! هزعل منك يا ملك، متقوليش كده. كفاية إنك مالية عليا البيت بدل القعدة لوحدي." ملك حطت الأطباق في ترابيزة صغيرة في المطبخ وقعدت على كرسي. ونور قعدت قدامها. ملك بصتلها: "قولتي لمامتك تدعيلي في عمرتها؟ نور طبطبت على إيدها: "أيوه، وقالتلي هتدعيلك كتير وفرحت إنك معايا."
ملك ابتسمت ابتسامة صغيرة: "أخوكي هيقعدها معاه؟ نور بتاكل: "آه، وائل واخدها زيارة ليه هناك وهتقعد 3 شهور. وكل فترة بتعمل عمرة." ملك بتاكل وحاسة إنها مش قابلة الأكل ومش حباه. ونور خدت بالها وبصتلها: "مالك؟ الأكل مش عاجبك؟ ملك بصتلها: "معرفش. الرز حاسة إنه مش حلو أو طعمه غريب. أو أنا اللي مش حابة آكل." نور ضحكت: "اممممم.. حزومبل هيعملها معاكي من بدري." ملك ضحكت وسرحت. ونور كملت أكلها وبصتلها: "على فكرة الأكل حلو."
ملك انتبهت: "بتقولي إيه؟ نور: "إنتي سرحتي تقريباً." ملك بتوهان: "خايفة من رد فعل سيف على حملي." نور سابت المعلقة بنرفزة: "إيه يا ملك مالك؟ إنتي شايلة همه ليه؟ شايلة هم زعله ورد فعله وغضبه! هو اللي غلط مش إنتي على فكرة وهو اللي مسمعلكيش." ملك بصتلها كتير وحست بتعب في معدتها وقامت بسرعة للحمام. سيف في الشارع مش عارف هيفضل يلف في كل حتة عشان ميروحش البيت لحد امتى. موبايله رن وكانت مها. ورد عليها بإجهاد: "أيوه يا ماما."
مها بزعل: "إنت مبتسألش على أختك ليه؟ سيف بضيق: "غصب عني مشغول شوية. عاملة إيه؟ مها بملل: "مفيش.. عادي." سيف اتنهد: "مالها؟ مها بخنقة: "أنا مش بنام كويس، أو مش بنام أصلاً." سيف استغرب: "ليه مالك؟ مها بخنقة: "بحلم بكوابيس كتير وبخاف أنام من نفسي." سيف استغفر في سره: "طب يا مها، أنا قايلك محتاجة دكتور نفسي يبقى معاكي ويساعدك تتخطي المرحلة دي." مها بتفكير: "بفكر أروح، بس مش عايزة أبقى لوحدي."
سيف: "خدي ماما أو نهى وروحي." مها بسرعة: "لا، أنا مش عايزة نهى تعرف عني حاجة." سيف كشر عينه: "ليه؟ مش أختكم؟ مها: "لا، تصرفاتها غريبة وطول اليوم بره وبحسها بعيدة عني. وأنا مش عايز أحتاجها تبقى جنبي." سيف فكر لثواني ورد: "تاخدي ملك؟ مها بتفكير: "امممم.. ممكن. ملك كويسة معايا وبتسأل عليا." سيف بسرعة: "بجد؟ وبتقولك إيه؟ آخر مرة كلمتيها إمتى؟ مها استغربت أسئلته: "من 3 أيام كلمتني وسألت عليا."
سيف بهدوء: "طيب.. كلميها وهي هتيجي معاكي." مها: "ماشي. ولو رفضت، أقنعها. أنا محتاجاها بجد." سيف قفل معاها ومضايق إنها بعيدة عنه. ومضايق أكتر من غباؤه وتهوره اللي خسره كتير. هي خايفة عليه وهو يتغابي ويتصرف كإنه معندوش قلب ولا عقل. أكد على نفسه كتير إنه غلط. ومتأكد من غلطه ومش عارف إزاي اتسرع وهد بيته بإيده كده. يعني إيه ملك حب حياته يطلقها! إزاي غضبه يملي عينه! وقف في إشارة، وولد صغير وقف جنبه ومعاه فل وورد أحمر.
الولد: "خدهم مني ربنا ينولك اللي في بالك يا بيه.. ربنا ما يرد لك طلب أبداً ولا يوجع قلبك يا رب." سيف ابتسم وخد الورد كله وأداله فلوس. الولد مقدرش يعدها. ووالد بصله بذهول: "إيه كل ده يا بيه؟ دول كتير قوي." سيف: "دعوتك جت في وقتها وربنا يستجيبها منك. روح ومتقفش تاني النهارده." الإشارة فتحت وسيف ابتسم له بوداع واتحرك. والولد بعد عن العربيات وبص للسما وعيط وبيقول في نفسه: "مش هقف هنا لشهر بحال. كرمك واسع يا رب."
تاني يوم سيف صحي ولقى رسالة من ملك. ومصدقش نفسه لما شاف اسمها وقرأ رسالتها: "مها كلمتني أروح معاها عند دكتور نفسي وأنا وافقتها. واستغربت إنك مقولتش بانفصالنا. على العموم أنا مبلغتش ماما عشان خالتو تعبانة. وأتمنى متقولش حاجة لماما أنا مش عايزها تشيل همي." سيف كتب بسرعة: "والله همك هو همي وربنا عالم باللي جوايا. وأنا آسف يا نور عيني وحياتي كلها. ارجعي يا ملك وأنا عمري ما أزعلك أبداً. الدنيا وحشة من غيرك ومظلمة أوي."
ملك قرأت رسالته وحست من جواها بفرحة. بس افتكرت إنه ضربها ومش قادرة تنسى إنها هانت عليه! بدون تردد ولا تفكير للحظة. اتنهدت. شافت الطقم اللي نور سايباهولها تلبسه وقامت تجهز وتنزل لمها. *** شادن لبست وإبراهيم قالها إنه تحت وتنزل. نزلت وإبراهيم ابتسم واستناها تركب وبص لها: "إيه القمر ده." شادن بابتسامة صغيرة: "قمر إيه بس بنص وشي دا." إبراهيم حرك العربية: "والله شكلك جميل بأي وضع." (بصلها)
"عارفة أنا نفسي تشيلي اللينسيز وتفضلي بلون عينك الطبيعي. والله هتبقي جميلة بيها جدا." شادن استغربت لثواني: "يعني أنا شكلي وحش؟ إبراهيم كشر وبصلها: "مين قال كده؟!! أنا بقولك من غيرها هتبقي جميلة برضه وطبيعتك بالنسبالي أجمل." شادن ضحكت: "أنا فاهماك، بس كنت بهزر." إبراهيم خبطها في كتفها بإيده هزار: "رخمة." شادن طلعت موبايلها وبتوري إبراهيم اللوكيشن. وهو بص عليه: "آه آه عرفته. هو مش بعيد أوي نص ساعة بالكتير ونوصل."
(بصلها) "بس انبسطت بفكرتك تروحي علاج طبيعي مع النفسي." شادن بصيت جنبها في الشباك وبصت له: "مش حاسة إني مرتاحة وأنا بفكر في دايرة مقفولة عليا." (اتنهدت بقوة) "عارف حاسة إني مش محتاجة علاج قد ما محتاجة حد يكون حاسس بيا. عارف وجعي واللي بمر بيه." إبراهيم منتبه لكلامها وهي بتكمل: "فكرة إني خايفة حد يفتكرني بمثل أو أوفر فكرة متعبة ليا أوي. ربنا ما يكتبها على حد."
إبراهيم مسك إيدها: "أنا عارف إن مساعدة خارجية بعيدة عني هتبقى أفضل ليكي. وأنا جنبك وحاسس بوجعك ومشاعرك حتى لو بتداريها عني." شادن بضيق: "يا ريتني قابلتك من زمان." إبراهيم بتأثر: "يا ريت.. بس مفيش استفادة من يا ريت دلوقتي، لأن ربك ليه حكمة في كل حاجة. يمكن لو قابلتك زمان مكنتش هبقى بالنضج ده! الحمد لله على كل أحوالنا."
وصل العيادة وطلعوا وقعدوا في أوضة الانتظار بعيدة عن الصالة اللي برا. قعدت هي وإبراهيم وبيتكلموا مع بعض. وشوية سمعت صوت الباب وكان حد طالع. وجه دورهم. شادن بصيت على الأوضة. الراجل اللي كان في الجلسة طلع. وإبراهيم همسلها: "مش بنات بس اللي بتتعالج." شادن ابتسمت وهترد، شافت رقيه دخلت. والاتنين وقفوا جنب بعض وابتسموا. شادن قربتلها: "دكتور.. إزيك؟ رقيه
اتفاجئت وابتسمت بإرهاق: "الحمد لله يا حبيبتي. إنتي عاملة إيه.. جلستك النهاردة؟ شادن: "بخير الحمد لله.. آه النهاردة داخلة." رقيه استغربت: "دلوقتي؟ ده معاد جلستي!! شادن بعدم فهم: "مش عارفة بس.." (بصت قدامها بذهول وشايفة مها داخلة وملك. وبصت لهم وشايفاهم داخلين.) شادن نادت على مها بسرعة: "مها!! ملك انتبهت ومها بصتلها واتفاجئت لثواني وردت: "إزيك؟ اسمك شادن صح؟ ملك انتبهت لمها وبصت لشادن. وكان شكلها هادي ومميز بالنسبالها.
شادن ردت: "آه أنا.. إنتي متابعة مع دكتور رشا؟ مها: "آه وداخلة دلوقتي." رقيه و شادن بصوا لبعض والاتنين في نفس واحد: "إزاي!! ملك تدخلت: "في حاجة؟ شادن بصيت لها شوية وحست إنها عرفاها. وبصت ليهم بذهول وجمعت وقالت بسرعة وشاورت عليهم: "إنتي مرات سيف! وإنتي أخته! أنا إزاي ماخدتش بالي؟! ملك استغربت إنها عرفاها: "أنا عرفاكي. سيف حكالي عنك. بس إنتي تعرفيني منين؟ شادن بسرعة: "مازن أخويا حضر فرحكم وراني صورتكم."
الكل استغرب وبص لبعضه. ورقيه حسيت إنها ملهاش مكان في القعدة دي وهتمشي. لقيت الباب بيتفتح وطلعت رشا. وبصت للخمسة بحيرة: "إنتوا عاملين صوت ليه؟ ومين فيكم عليها الدور؟ شادن ورقيه ومها: "أنا." رشا بصت لهم بذهول: "نعم!! دخل عليهم سيف وسط ذهول الكل. ووقف جنب ملك ومسك إيدها وبصلها. وكانت عينه بتقول كلام كتير. وملك اتوترت وبعدت عينها عنه. رشا باستغراب لسيف: "حضرتك مين؟ سيف بص لرشا: "أنا أخو مها."
في نفس اللحظة دخل أمير. وبص بعينه على رقيه ووقف وراها وحمحم. والكل بصله. ورقيه بصت له بخضة ومش متوقعة وجوده هنا أبداً. رشا بصت له بنرفزة: "وسيادتك مين؟ أمير استغرب نظراتهم ليه ورد: "أنا خطيب رقيه." رشا كشرت عينها وزعقت في الكل: "إنتوا جايبين رجالتكم ليه!! ومين خلاكم مع بعض!!! (زعقت بصوت عالي) "يا نجوى.. نجوى." الكل كش من صوتها.
وأمير بص لرقيه وابتسملها: "هتلاقيني ناططلك في كل حتة. حتى لو مش قابلا ني هتلاقيكي ويايا برضه." رقيه اتوترت وسكتت. سيف قرب لملك أكتر وهي بعدت عنه. وخلیت مها في النص. وهو نفخ بزهق ومش عارف هيصالحها إزاي. إبراهيم بص لشادن: "هو في إيه؟ شادن رفعت كتفها بحيرة: "ولا أعرف. شكل حد دخل المواعيد في بعض." نجوى جت ووقفت قدامهم اتخضت من منظرهم وبصيت لرشا: "أيوه يا دكتور." رشا بعصبية: "إزاي التلاتة مواعيدهم مع بعض!!
نجوى بصدمة: "هاا." رشا بنرفزة: "منك لله والله." (بصت لهم كلهم) "أنا بعتذر المواعيد دخلت في بعض. هنحدد ليكم معاد تاني." مشيوا من عندها. وسيف خد باله من إبراهيم ووقف وسلم عليه. وإبراهيم رحب بيه كويس. ملك وقفت مع شادن ورقيه وبيتعرفوا على بعض. ومها معاهم. شادن بصت لهم: "إنتوا وراكم حاجة؟ ملك: "لأ." رقيه: "لأ." أمير واقف بعيد وسامعهم: "عايز." رقيه عملت نفسها مسمعتش. وانتبهت لكلام شادن.
شادن: "طب ما نتعرف على بعض أكتر ونقعد في أي مكان سوا." ملك استغربت وهي مش متعودة تخرج مع حد متعرفوش كويس. ولقيت مها بترد بحماس: "ياريت. أنا نفسي أكون صحاب وأخرج معاهم." شادن ابتسمت لأنها فاهمة اللي جواها. رقيه بصتلهم: "اعفوني أنا من القعدة دي. أنا هروح." ملك عايزة تفك عن مها. وكمان عايزة مترجعش لنور علطول ومش عايزة تحس بتقلها عليها. بصيت لشادن: "أنا موافقة." (بصيت لرقيه)
"خليكي اتعرفي عليكي. أنا حاسة إنها خجولة عننا كلنا." رقيه ابتسمت شوية: "بس كلكم عارفين بعض وأنا معرفش غير شادن وهبقى محرجة." ملك ببساطة: "كلنا هنبقى أحسن بمعارف جديدة." (بصيت وراها) "بس خطيبك إيه! حاسة إنه مش على بعضه." رقيه بصت على أمير وكان بيشاور لها إنه عايزها. وهي بصت للبنات: "أنا موافقة." أمير دار وشه بنرفزة: "بتعاندي معايا يا رقيه؟ والله أنا دماغي أعند منك وهتشوف." راح لإبراهيم وسيف ووقف معاهم.
أمير بابتسامة: "بما إن البنات اتعرفوا على بعض وانتوا على معرفة ببعض، فا أنا عايز أبقى جوة معرفتكم. وده لو ميضايقكمش." إبراهيم ضحك: "يا أهلاً بيك." (مد إيده) "أنا إبراهيم الشامي. كابتن طيار." سيف بهدوء مد إيده: "وأنا سيف الخيال. صاحب معرض الخيال." أمير ابتسم: "وأنا أمير مهدي. دكتور مخ وأعصاب." سيف وإبراهيم رحبوا بيه وعرفوه بعلاقتهم بالبنات. أمير بضيق: "إنتوا متطمنين وأنا متعلق بعيد عنكم." إبراهيم: "متعلق إزاي؟
مش قولت خاطبها؟ ولا إنتوا مش مخطوبين ولا إيه؟ أمير: "أنا بائس جداً وحياتي متلخبطة شوية." سيف لمح مها بتشاور له. وراحلها وهي قالت له هيروحوا في أي مكان شوية. وسيف احرج ومش عارف يقول إيه. وقالها تستنى لحظة. راح للرجالة: "البنات خارجين.. نروح معاهم وهما على تبيدة واحنا على تربيزة؟ أمير بدون تفكير: "موافق طبعاً. يلا." إبراهيم: "تمام." الكل وصل لكافيه هادي جداً وقريب ليهم. والبنات لوحدهم والشباب لوحدهم. وكلهم.
وصوت كل تربيزة هادي كأن كل واحد مش عايز يسمع التاني بيقول إيه. ورقيه متجاهلة أمير. وملك متجاهلة سيف تماماً. والاتنين هيطقوا. وإبراهيم حاسس بيهم وفرحان من جواه من تفاهم شادن معاه. آهٍ على قلبُ هواه محكمُ فاض الجوى منه فظلماًً يكتمُ ويحي أنا بحت لها بسرهِ أشكو لها قلباً بنارها مغرمُ ولمحت من عينيها ناري وحرقتِي قالت على قلبي هواها مُحرّمُ كانت حياتي فلما بانت بنأيها صار الردى آهٍ عليّ أرحمُ
التلات شباب بصوا للتلات بنات. وعيونهم بتنطق بالحب والاعتذار والأمل. التلات بنات حسوا كلمات الأغنية لمستهم. وكل واحدة بصت بتلقائية على حبيبها. كل القصايد من حلا عينيكي من دفا إيديكي كتبتن وقلتن هودي القصايد مش حكي يا روحي هو بكي القصايد هو لكي كل هودي الأغاني غرامي سنين هودي دموع ونغم وحنين هودي أيامي معك قلبي اللي بيوجعك أنا لو لا الهوى أنا مين كل القصايد من حلا عينيكي من دفى يديكي كتبتن وقلتن…….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!